المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحلة في بحر الذكريات



yahya_ahmed_alx
10-05-2008, 08:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الناس مستعده للرحله ؟



طبعا بس الاشتراك كام يعنى وكده ؟؟؟؟

اشتراك ايه ياعم هى رحله للقناطر ............. بقولك بحر الذكريات

اهاا بحرالذكريات ده اللى جنب بحر ستانلى

لا يا خفيف الظل بحر الذكريات دا فى عقلى وبالتحديد فى عقلى الباطن

اها .... خواطر يعنى

يعنى حاجه زى كده

.................................................. ....................................

صديقى العزيز

انا اعرف ناس عندها حساسيه من الخواطر

اول ما يشوف خاطره على اول الشارع يطلع يجرى

مش عاوزك أول ما تقرأ الكلمتين دول وتعرف ان الموضوع خواطر

ما اشوفكش تانى فى الصفحه

لعلك بتسأل وايه الجديد يعنى فى الخواطر بتاعتك دى ؟

اقولك الجديد انها مش خواطر اساسا ....... يعنى اصبر بس وان شاء الله هتعجبك

وممكن تقولى انك خايف لحسن اكتب بأسلوب رخم يطهقك فى عيشتك

ويجبلك اكتئاب

وساعتها اطمنك واقولك اتوكل على الله بس انت ومالكش دعوه

.........................
ملحوظة : لما أن قاربت على اكمال عامي السادس عشر قررت أن أبدا من جديد وأن حياتي

القادمة ستكون مختلفة عما قبلها .... فكتبت من هذه الخواطر والذكريات اثني عشرة حلقة

غير أني لم أكمل وتوقفت .... وهاأنذا وبعد 3 سنوات اعود لأكمل ما بدأت

وابدأ باذن الله بالحقات القادمة ومن ثم ألحقها بالجديد

وسوف تجد عزيزي القاريء اختلافات في مستوى الكتابة فما تدقش أوي ...ولاحظ أني نقلت لك

الحلقات كما كتبتها عندما كنت في ال16 من عمري

yahya_ahmed_alx
10-05-2008, 08:08 PM
1 .... ألبوم الذكريات


لا أعرف ما الذى جعلنى أتصفحه .......... انه البوم ذكرياتى

جلست متكئا على ( كنبة الانتريه ) شافطا شفطات متتاليه من كوب الشاى

الذى أصبح كانه عصير قصب لكثرة ملاعق السكر التى وضعت فيه

بالغت فى أخذ راحتى _ لو رأتنى أمى ستقتلنى _ لا يهم فحالتى النفسيه الان لا تسمح

لى بالتفكير فى اى شىء قد يعكر صفوى

انها ساعتى المفضله بعد صلاة العصر

امتدت يدى الى ذلك الالبوم الموجود فى تلك الحقيبه القابعه فى درجى الخاص

هنا اسرارى ومذكراتى وصورى وحياتى

امتدت يدى تلتقط ذلك الالبوم

قمت بفتحه ........( بالطبع قمت بفتحه والا فلماذا أحضرته اساسا )

........................................

كنت حينها حقا سعيد ......... تعلمون ذلك الشعور ...... تجد نفسك تبتسم بدون سبب منطقى

نصيحه لا تحاول البحث عن تلك الاسباب المنطقيه ............... اغتنم الفرصه

ما عليك حينها الا الاسترخاء ...... وتابع شفط شفطات الشاى ( لكن لا تخطأ نفس خطأى

وتضع تلك الكميه من السكر فقد أصبح الشاى بشع الطعم )
.................................................

هل ترون هذا الدب الصغير الجالس على احد الكراسى ( جلسه ملوكى ) ناظرا للاشىء

انه انا ............ عجيب اليس كذلك ؟

لقد سألت نفسى بنفس ما تسألون

كيف تصبح تلك الكتله الصغيره من اللحم التى لا حول لها ولا قوه لا تستطيعاطعام نفسها

ولا تدرى أى شىء عن اى شىء كيف تصبح بعد عدد من الاعوام _ قل او كثر _ شخصا اخر

طول بعرض يذهب للمدرسه ويذهب فى رحلات الكشافه وتمتلى رأسه بالافكار ويحدد طريقه

يذهب للمسجد يشترك فى دورى المدرسه أو يدخن السجائر والشيشه مع

شله من الأوغاد

انظر لحالى .......... أسال نفسى كيف كان شعورى حينها ؟ بالتأكيد لا شىء

ان رأسى حينها كانت صفحة بيضااء خاليه من الكتابه

واما الان وأنا أجلس نفس الجلسه الملوكى اياها بعد 16 عاما بالتأكيد صار الامر مختلفا

تعلمت الكثير وأصبت وأخطات

انها مدرسة الحياه

سبحان الله

هكذا حدثت نفسى

تنهدت وأدرت الصفحه

وشفطت شفطه أخرى من كوب الشاى

يتبع

yahya_ahmed_alx
10-05-2008, 08:10 PM
2.... سؤال وجيه


صوره اخرى ...... انه أنا جالسا مع بعض الأطفال مشبكا يدى فى ايديهم


نضحك بدون سبب واضح ...........المزيد من تلك الصور .... كنت حينها لم ادخل


المدرسه بعد ...فى جميع الصور ابتسم..........وهنا حطر على بالى سؤال



لماذا أبتسم ؟ قد نقول لانك سعيد ............. دعنى اسألك بدورى



ولماذا كنت سعيدا ؟ حقا لماذا كنت سعيدا ؟



................................................


الجميع لا يذكرون ايامهم الاولى فى تلك الحياه



ولكنهم يعلمون جيدا انهم كانوا سعداء ......... ولم يسالوا انفسهم لماذا



قررت ان أعرف الأسباب .............. اسباب تلك البسمه التى مر عليها ما يزيد عن ال12 عاما



رشفت اخر شفطه فى كوب الشاى ورجعت بعقلى الى الوراء



...................


اعتدلت فى جلستى .......واستعددت لرحله عبر الماضى السحيق ( هم كلهم 16


سنه ..... مش هتبطل المبالغه دى)


....................


يتبع

yahya_ahmed_alx
10-05-2008, 08:11 PM
http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon14.gif (3).............عصر اكتشاف البديهيات



كنت حينها صغيرا ....صغيرا جدا


لا يتعدى حجمى حجم كره كفر او بطيخه فيومى متوسطة الحجم على أقصى تقدير


كنت كعادة الأطفال فى هذا السن فى عصور ما قبل المدارس ألعب بعض


الالعاب كالمكعبات الملونه والدبدوب الأحمر السخيف


الذى لم أجد له فائده ترتجى فقررت رميه من الشرفه


واستمر هذا اللعب لساعات فتارة اخذ الدبدوب واقذفه بالمكبات ثم ارتب


المكعبات وأقذفها بالدبدوب


لابد اننى أصبت بالملل http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa150.gif


أخذت أهرش فى شعرى كعادة الأطفال واستمر الهرش طويلا وهذا حقى


فماذا يمكن لطفل لم بتجاوز الرابعه من عمره ان يفعل


غير البكاء واللعب بالمكعبات والدبدوب السخيف ......... والهرش http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_exclaim.gif


واثناء الهرش وجدت ما اثار انتباهى وايقظ مخاوفى من مكامنها http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa138.gif


ما هذا البروز على جانبى رأسى ...........أمسكت به ففرصه كهذه لا تعوض

وانطلقت جريا الى المراه ووجدت الفاجعه الكبرى


رباه كيف لم انتبه الى هذا من قبل http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/yf--.gif

ذهبت الى أبى .......انه اما لا يعلم فحينها يجب ان يعلم .............. واما


يعلم فيجب ان يخبرنى بما يعلم ولا أعلم


وهنا كانت الفاجعه نظرت الى ابى فوجدته هو الاخر ................. يمتلك اذنين http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_frown.gif

وهنا استخرجت اولى نظرياتى فى الحياه


( جميع من فى هذا البيت يمتلكون شيئا ما على جانبى رؤوسهم يسمى

أذن ........... لأسباب غير مفهومه )

---------------------------------------------------------------------------------------
عصر اكتشاف البديهيات


كانت تلك اول ما دار بخلدى وجال بخاطرى ........... كان هذا مشهدا من


عصور ما قبل الدراسه


من منا لم يعش تلك الفتره ........... فترة عصر اكتشاف البديهيات


انها المتعة بعينها


تستيقظ من نومك وتبدأ فى اكتشاف هذا العالم الجديد .... تكتشف فجأة ومن قبيل


الصدفه انك تمتلك يدين وان هذه اليد لها استخدامات عظيمه


فلولاها لما استطعت الاكل ولا رمى الدبدوب على أختك الصغيره


ولا ضرب سامح ابن الجيران ذلك الطفل السخيف حينما يتطفل على العابك


وهكذا حياتك فى تلك الفتره


اكتشاف لشىء بديهى وممارسة حياتك بعد هذا الاكتشاف


فقد تغيرت حياتى تماما بعد اكتشاف اذنى


وهذا هو أول أسرار السعاده فى هذا العمر


وانت صغير تعيش حياة العلماء ...مكتشفا ومحللا ومفكرا


حقا ما احلى عصر اكتشاف البديهيات


يتبع

<!-- / message -->

yahya_ahmed_alx
10-05-2008, 08:12 PM
)4( أ ....... أرنب .......ب..... بطه

مالك كاتب الراء عامله زى النون كده ليه يحيى ؟ لا حسن خطك ........ ايوه شطور ...... أكتب ع السطر

عاوزاك تبقى أشطر ولد لما تدخل المدرسه ....... اكتب سين ساعه على ما اشوف الأكل على النار

.................................................

أجلس على الأرض

أكتب ........... أحاول جاهدا ألا تخطأ يداى السطور التى حددتها لى أمى ............

أنا منتبه جدا ..... بين الحين والمين

أرفع رأسى و أنظر للاشىء ثم أبتسم كأننى أكافأ نفسى على مجهودى

لقد انتهيت لتوى من تعلم الكثير من الكلمات أ .... أسد .... ب .. بطه ...... ت ... تفاحه .......... الخ

يمر أبى يرانى منهمكا فى الكتابه

اجرى نحوه ممسكا كراستى بيدى ............. يقرأ الكراسه باهتمام مبالغ

فيه ............... يحتضننى

ثم يقول : ماشاء الله ابنى دكتور ياولاد

.................................................. .................................................. .........

اليوم كنت سعيدا فوق العاده فقد تعلمت لتوى كيف أكتب اسمى http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/clap.gif

لقد انقضى اليوم

اذهب الى سريرى ....... انه أبى مرة أخرى ............ يجب أن يتأكد انى قد غسلت

أسنانى وتغطيت جيدا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_frown.gif

اسأله مرة أخرى عن رأيه فيما كتبت

يبدى اعجابه ثانية ................... كنت أعلم ان هذا رأيه ................ فقد كنت أريد

أن أسمعه الا ما لا نهاية من المرات

ان الأطفال يحبون من يبدى اعجابه بهم

هذا مؤكد

.................................................. ..................................................

هناك حاله من النشاط ................. لابد أنها السابعه صباحا

ارتدى قميصى ..................................... أمى تساعدنى فى ربط الأزرار

وادخال كم البلوفر من القميص حتى لا يتكلكع ....... كانت تلك عقدتى فى الحياه فلم

أكن أستطيع أن ارتدى قميصى بنفسى بدون كلكعه تضايقنى http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_confused.gif

وربما أعدت لبس القميص عدة مرات http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/ay--.gif

على كل .............. فقد ارتديت البنطلون الكحلى المكوى بعنايه والقميص اللبنى

أعطتنى أمى الساندوتشات

مأكدة لى بأن أقوم بأكلها عندما أجوع !!!!!!!!!1 http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa150.gif

كدت أنسى الزمزميه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/akh--.gif

احتضنتنى أمى أعطتنى تعليمات شديدة اللهجه

بعدم دخول حمام المدرسه .......... والا اتعارك مع الأطفال ............... وانتظار أبى حتى يأخذنى

وختمت كلامها قائلة ( ربنا يحفظك يابنى )http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa101.gif

.................................................. ............

كنت مذبهلا بعض الشىء http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_rolleyes.gif ......... لم أبكى ....... كنت أنظر بدون تعليق

لم أكن أعرف على وجه التحديد ما ينتظرنى ..................

.................................................. ...........

أخذنى أبى الى المدرسه .......انها بالقرب من المنزل المسافه ليست قصيره

وصلنا المدرسه

الكثير من أولياء الأمور

بعض الأطفال يصرخ ويبكى بصورة مزعجه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frownn.gif ........... جعلت البعض الاخر

ممن كان لا يبكى يصاب بالهلع فيبكى هو الاخر

والبعض الاخر مذبهلا مثلىhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/dunno.gif

الكل منهمك ........... كنت أنظر للجميع بعين متفحصه مقطب الحواجب

أدخل المدرسه مع أبى

كدت أقع ............ الحمد لله أمسكنى أبى ورفعنى بيد واحده

سلم على بعض أصدقائه من المدرسين

أوصاهم على ...........

أدخلنى فصلى أجلسنى فى أول تخته

تفحصت الفصل

لم يتركنى أبى الا بعد أن دخل المدرس ............... ربما شعرت ببعض القلق عند مغادرة أبى

وهكذا أصبحت فى الصف الأول الابتدائى .........

يتبع
<!-- / message -->

*رونى*
10-06-2008, 07:39 PM
بعض الأطفال يصرخ ويبكى بصورة مزعجه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frownn.gif ........... جعلت البعض الاخر

ممن كان لا يبكى يصاب بالهلع فيبكى هو الاخر

والبعض الاخر مذبهلا مثلىhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/dunno.gif








هههههههههه فكرتنى انا كمان اما كنت لسه داخله المدرسه كنت فرحانه واول ما دخلت العياط اشتغل#21


متابعه::warda::

yahya_ahmed_alx
10-06-2008, 08:46 PM
http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon14.gif ( 5 ) أول مرجيحه !!!!
المطر غزير جدا بالخارج http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa24.gif

أصوات البرق تحرك فى القلب شعورا بالرهبه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/Neutral.gif

صوت ام كلثوم ينطلق من مذياع عم طنطاوى الاسكافى ( نسميه الجزمجى نسبة الى الجزم )

وهذا صوت مكنة الجزم http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa150.gif

وعم طنطاوى عادة لا يكف عن الدق بها ............ لقد تعودت عليها حتى صرت لا

أستطيع النوم الا على انغامها http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/busted_red.gif

ومن هذا المزيج من الأمطار والبرق والرعد وصوت أم كلثوم ومكنة عم طنطاوى

يكون لكوب الشاى طعم محبب الى النفس http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa195.gif

تمسك الكوب بكلتا يديك محاولا تدفئه يديك ........ ما أجمل الدخان المتصاعد من

الكوب مع اللون الأحمر الداكن لكوب الشاى مع الدفء الذى تستمده من كل شفطه مع

صوت المطر

جو شاعرى جميل ........... من الذى يذاكر فى هذا الوقت ؟

انه وقت الذكريات .......... وقت التخيل

التخيل ؟ ياااااااااه منذ متى لم أتخيل ........... بل منذ متى لم أسمع هذه الكلمه

جلست القرفصاء ( كجلسة الكاتب المصرى القديم ) http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa128.gif

وتركت لخيالى العنان

وسرحت مع الدخان المتصاعد

وأكملت رحلتى بعقلى الى الوراء

وعن الخيال أحدثكم ,,,,,,,,,,,,

.................


كنت قد رأيت فى أحد أفلام الكارتون http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_cool.gif

كيف ان ( بطوط ) حين كان فى الغابه ...... وأمام شاطىء البحر http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa25.gif

قد قام بصنع ( مرجيحه ) من القماش عن طريق ربطها بين شجرتين لجوز الهند

أعجبتنى الفكره

وأخذت أحلم ............... وأتخيل

كم كنت أتمنى ان أجلس وأسترخى وأتمرجح http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa26.gif

كلمت أبى عن حلمى

ووعدنى انه سيحاول ان يشترى لى مرجيحه

ولكنى لم انتظر وأخذت أفكر كثيرا ..........

فلا فائدة ترتجى من حياه بدون مرجيحه !! .............. أو هكذا كنت أظن

.................................................. .................................................

فى منزلنا شرفة ........................... هذا مؤكد

ووجدت بعد تفكير عميق انها اافضل مكان لأحقق أول أهدافى

أحضرت حبل غسيل عفى عليه الزمان وأكل وشرب

وقمت بربط أحد طرفيه فى ( شيش ) البلكونه والطرف الاخر فى تلك الحديده الصدئه

التى تربط فيها حبال الغسيل

ومن ثم أحضرت ( مخده ) ووضعتها على الحبل المربوط

وهكذا أصبحت من أصحاب المراجيح http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_cool.gif

ولكن مرجيحتى كانت أفضل من ألف مرجيحه فى أفضل جزيره استوائيه فى أفضل فيلم كارتون

انها من صنع يدى .......... ومن بنات أفكارى

ولا أدرى ان كان بامكانى أن أعبر لك عن تلك الفرحه والسرور اللذان غمرانى http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/mb--.gif

انها فرحه فوق الوصف

حين تصمم على أحد الأشياء وتحققه ........وبدون مساعدة من أحد

حينها تكون السعاده بديهيه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/af7a.gif

.................................................. ..................................................


<!-- / message -->



كان وضع المرجيحه غريبا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa42.gif

ف (الشيش ) ليس ثابت الوضع ............... والحديده فى طرف البلكونه

وهذا أدى الى ان اصبحت المرجيحه متخذة وضع غريب جدا

ولان الحبل كان قصيرا ............... فقد كانت المرجيحه عاليه

أى أن أى حركه غير محسوبه

قد أجد نفسى فى الشارع http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa138.gif

تسلقت وجلست جلست على المخده بعد معاناه ................ حاولت تقليد بطوط

فى الواقع تعاطفت معه كثيرا ........... فلم أكن أدرى قبلها كم يعانى بطوط وأمثاله عند

تسلق المراجيح ........... صحيح ( ما حدش بياكلها بالساهل )http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa191.gif

ساعات جميله مرت كأنها دقائق http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/thumbup.gif

أو لعلها كانت بالفعل دقائق لا أدرى .............. فالحبل كان مهترئا الى درجه سيئه

ولم أستطع التوازن


وسقطت على أحد الجانبين فى نفس الوقت الذى انقطع فيه الحبل http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/wa--.gif


أحسست ببعض الألم ثم انطلقت أضحك فى سعاده http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/gr--.gif

فلايهم أبدا انقطاع الحبل

ولكن الأهم انى استمتعت بالتجربه

وتعلمت كيف أصنع مرجيحه بنفسى وفتحت الطريق لمراجيح أخرى

فأنا سعيد .......................... وهذا يكفى

--------------------------------------------------------------------------------------------

الان هدأ المطر .......وانتهى كوب الشاى

ولم يهدأ عم طنطاوى بعد ............................

وجدتنى أبتسم لا شعوريا .......فقد كانت تلك المرجيحه أول تجربه ناجحه لى http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_cool.gif

أذكر اننى صنعت بعدها عشرات المراجيح فى نفس المكان

وانقطع الحبل مرات ............ وأعدته مرات ومرات

ربما لم يعد باستطاعتى الان أن أصنع مرجيحه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_neutral.gif

أو حتى الجلوس على أى مرجيحه

ولكن المؤكد ان باستطاعتى ........... أن أشد اللحاف وأنام http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/sl--.gif


يتبع .............


<!-- / message -->

مطعونة القلب
10-06-2008, 08:48 PM
بعض الأطفال يصرخ ويبكى بصورة مزعجه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frownn.gif ........... جعلت البعض الاخر

ممن كان لا يبكى يصاب بالهلع فيبكى هو الاخر

والبعض الاخر مذبهلا مثلىhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/dunno.gif







نفس الحكااااااااااية


كنت ابقى مضايقة جدا اخواتى الاربعة كولهم كانو بيروحو وانا اعد فى البيت

ولما جيت دخلت يا نهر ابيض ع اللى عملته اعدت اصوتتتتت اد كدةةةةةةةةةةةةة والمديرة حضنتنى وكانت هيصة يومها :ker:




متابعة طبعااااااااااااا ::warda::

yahya_ahmed_alx
10-06-2008, 08:50 PM
http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon14.gif 6 - جريمه فى الحى الهادىء

ملاحظه استنتجتها من سنين عمرى القليله التى تعد على أصابع

اليدين والقدمين

وهى أن الأطفال هم الأطفال

مهما اختلفت العصور

فأطفال جيل الانترنت والدش والمحمول ابو كاميرا

لا يختلفون كثيرا عن أطفال جيل أمنا الغوله وصندوق الدنيا والتليفون الذى يعمل بالمنافله

ولا تغرنكم الاختلافات الظاهريه

وسأحاول ان أثبت قولى ,,,

.................................................. .

منذ عدة أيام جائتنى اختى الصغيره وهى الصف الرابع الابتدائى

وأخبرتنى أنها أصبحت تخاف من الذهاب الى المدرسه

ولما سألتها عن السبب


أجابتنى بأن هناك جريمة قتل حدثت بالقرب من المدرسه

حيث رأى جميع الأطفال رجلا يحمل رجلا مقتول و ( راسه مدلدله )

وعلى الرغم من هول الموضوع الا اننى - ولا شعوريا أخذت فى الضحك _

فقد ذكرتنى بتلك الجرائم التى حدثت فى مدرستنا

وعرفت انها لا تزال تحدث

وتأكدت كذلك من انها ستظل تحدث طالما ظل الاطفال فى المدارس

.................................................. ..................


<!-- / message -->


ربما لو أخبرتك عن عدد جرائم القتل التى حدثت فى مدرستنا

لظننت أننى كنت أدرس فى مدرسة ( دراكولا الابتدائيه الأزهريه )
أو مدرسه ( بيت الرعب للتعليم الاساسى ) ..... هذا غيرقصص

السلعوه واللصوص واولئك الذين يقتلون الأطفال ويغلفونهم فى

أكياس بلاستيك ويلقون بها فى مقالب القمامه لاسباب غير

مفهومه وغالبا ما يلقونهم بالقرب من المدرسه ويراهم جميع الطلاب

ولكنك للاسف لن تستطيع أن ترى واحدا من اولئك الذين رأوا الحادثه

ولان الأطفال يمتلكون خيالا خصبا

يستطيع ان يحول القطه الى سلعوه والسلعوه الى ديناصور

هذا بالاضافه الى سيل التعليمات والتحذيرات التى يتلقاها الأطفال عند ذهابهم الى المدرسه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_frown.gif

والتى تعطى شعورا بشعا بالرعب وعدم الوثوق فى أحد و .......

أراك بدأت تنفخ وبدأ مخزون صبرك فى النفاذ http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/ay--.gif

وربما تقول فى سرك أننى أصبحت مملا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/y--d.gif

ولاننى عندى اخوات ( قراء ) فسأدخل فى الموضوع

.................................................. ...........
هل أخبرتك قبل ذلك أننى أزهرى


اذا لم أكن أخبرتك فأظن أنها فرصه سعيده لتعرف اننى من طلاب مدرسة القويرى الأزهرى http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_cool.gif


وهى اسم مدرستى الابتدائيه والاعداديه والثانويه كذلك....... فقد تنقلت فى


حياتى بين مدارس جميعهم بهذا الاسم


وأخشى أن أدخل بعد انتهاء تعليمى فى جامعة ( القويرى ) ايضا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/y--d.gif


وكانت مدرستنا بجوار شارع قصر القويرى


والشارع طويييل وملىء بالفيلل المهجوره


وهى كما سمعنا مليئه بالاشباح والعفاريت وأشياء أخرى http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/po--.gif


والمدرسه بجانبها ( خرابه ) وارض واسعه كنا نلعب فيها كره فى المراويح


ومجمع سكنى مهجور وأيضا فيه حكايات لطيفه عن الأشباح يتناقلها الأطفال


بمنتهى التلقائيه والبراءه


وكنا نخرج من المدرسه قبيل المغرب


ولك أن تتخيل الموقف مدرسه وفيلل مهجوره وخرابه وأطفال لديهم خيال أكثر خصوبة


من مزارع البصل فى سوهاج ومنظر الغروب وربما كانت السماء مغيمه


انه من أفضل الأوقات لحدوث جرائم القتل .... أليس كذلك ؟

.................................................. ...................................

كنت أذهب الى بيتى مع أحد جيرانى وبنت عمه


وهما زميلاى فى الفصل


كنا نتحدث .......... كان الجو مشجعا جدا للحديث عن القتل والعفاريت والناس


الذين يمتصون دماء الأطفال الذين فى الصف الأول الابتدائى !!!


وربما حكى أحدنا اخر حلقه راها فى التلفاز من مغامرات السندباد البحرى


وحبظلم فى جزيرة التنين المعتوه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_exclaim.gif


ناسبا اياها لنفسه .............. ولم يكن هذا عجيبا


فال( فشر ) صفه انسانيه وظاهره صحيه


ولكن العجيب حقا هو اننا كنا نصدق ما نقول ....


<!-- / message -->


.......................................

واستمر الكلام على هذا المنوال عدة ايام

ولكن فى هذا اليوم وبعد يوم دراسى طويل وممل والجو كان أكثر ( تغييما )

وتحدثنا فى ذات الموضوع المرعب اياه الذى أصبح مملا من

كثرة ما تكلمنا فيه

وهناك مثل مصرى يقول ( اللى يخاف من العفريت يطلع له )

واغلب الظن انه مثل صحيح

فحين كنا فى قمة الانفعال عند الحديث عن الرجل ابو رجل مسلوخه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa138.gif

حدث أن وجدنا فى مقلب زباله على أول شارع القصر

كيسا به أمعاء ...... والدم خارج من الكيس ومن الصندوق

واصبنا بالهلع http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa187.gif

.................................................. ..........................

مهلا عزيزى القارىء

الا ترى معى ان تلك الانفعالات الباديه على وجهك ليس لها مبرر قوى يدعمها

فنحن أصبنا بالهلع لأننا أطفال

وهذا حقنا

أما بالنسبه لك فالامر لا يعدو أكثر من كونه لعب عيال ليس الا

وكل ما فى الأمر ان أحدهم قد ذبح خروفا ورمى أمعاءه فى الزباله

ولكنه الخيال وهم الأطفال

.................................................. ..................................
كان شعورنا حينها غريبا

انه المزيج من الرعب والفخر

فقد ظننا اننا قد اكتشفنا سر عصابة تقوم بقتل الناس ورميهم فى الزباله http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_cool.gif

وتعاهدنا فيما بيننا على أن يكون الأمر سرا فهذا الأمر خطير http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_cool.gif

وربما لو عرفت هذه العصابه اننا كشفنا سرها لقتلونا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_cool.gif

ولم أقل هذا الأمر لأحد من والدى فقد عاهدت على أن يكون الأمر سرا

ولكنى أيضا كنت اشعر ببعض السعاده فهناك سر خطير لا يعرفه غيرى

وقد أصبحت بطلا ....... على الأقل أمام نفسىhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_cool.gif

والى الان الأمر يكاد يكون عادى

مجموعه من الأطفال المعاتيه ( جمع معتوه ) يعيشون فى فيلم رعب من صنع خيالهم

ولكن ما حدث فى اليوم التالى كان عجيبا

.................................................. .......................

فى الصباح وقبل دخول المدرسه

كنت أقف أمام الباب ( باب المدرسه بالطبع )

جاءت سياره يقودها شاب صغير ( رأيت وجهه من زجاج السياره )

اقتربت منى ابتعدت للوراء فاقتربت وضربتى فى عظمة رجلى ( أقصد تلك الكوره البارزه فوق كعب الرجل )

وجرى الولد بسرعه كان شابا معتوها يبدو انه يحاول القياده لأول مره

وارتميت على الأرض فى مشهد مبالغ فيه فالموضوع كان أبسط من ذلك بكثير

وجاء أحد الأساتذه يسب ويلعن مؤكدا بان هذا من علامات القيامه !!

وجملنى وغسل لى رجلى تحت المياه

.................................................. .............................

أول ما دار بخلدى وخلد أصدقائى

هو وجود علاقه وثيقه بين صاحب الأمعاء الموجوده فى صندوق القمامه

وبين السائق الذى حاول قتلى

وانطلقت الاشاعات فى المدرسه تتكلم عن اولئك الذين حاولوا قتلى لأنى كشفت عن جريمتهم

واصبحت بطلا قوميا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_cool.gif

وأصبحت تلك الحكاية هى قصة الرعب الجديده للمدرسه

ونكته للمدرسين

يتبع


<!-- / message -->

yahya_ahmed_alx
10-06-2008, 08:52 PM
http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon14.gif ( 7 ) حكايات شارعنا ..........


اليوم قمت بعدة مشاوير


كنت متعبا جدا ....... جسمى مهدود ..... وشعرى منكوش ..... والصداع يحتل رأسى

كأن مبارة مصارعه تقام داخل رأسى http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/busted_red.gif

يجب أن انام

أحاول النوم ........ فاسمع اصوات أطفال يضحكون ويلعبون

أغير مكان نومى .. لازال الصوت قويا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/engry1.gif

أضع مخده على رأسى ..... فأتذكر تحذير الاطباء من أن تغطية الراس أثناء النوم

يمنع وصول الاكسجين للدماغ http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/madd.gif

ماذا أفعل اذا ؟

--------------------------------------------------------------

خرجت الى الشرفه وعيناى حمراوين وقد ازداد شعرى نعكشة حتى صرت أشبه أمنا

الغوله وهى فى عز شبابها http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/busted_red.gif

نظرت لهم انهم اطفال صغار يلعبون المساكه

أمرتهم بأن يلزموا الصمت اثناء اللعب و الا سأقوم بالتهامهم http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa138.gif

أطاعوا الامر ودخلت غرفتى وحاولت النوم ....... وعاودوا الصراخ والضحك

اذا لا فائده من الكلام

وخرجت وأنا عازم على ان أجعل كل منهم يذهب الى بيته

وخرجت مره أخرى وعيناى تطقان من الشرار ما يكفى لقلى بيضه

ولكنى لم أستطع أمام برائتهم و ضحكهم على اى نكته سخيفه أن أفعل أى شىء

فأحضرت كرسى و( علقت ) على كوب من الشاى وأخذت أتفرج عليهم .....

.................................................. .................

عجيبه هى هذه الدنيا

انها يوم لك ويوم عليك

حين كنا أطفال كنا نتعجب جدا من اولئك الذين يخرجون لنا من الشبابيك يسبون ويلعنون

ويأمروننا بأن نلعب أمام بيوتنا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_frown.gif

لهذه الدرجه صوت ارتطام الكره بباب الفيلا يزعجهم ويمنعهم من النوم

ولكنى ولاول مره أعذرهم

فأنا الان أتمنى لو اضرب هؤلاء الأطفال بالنار http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa87.gif

ولكنى كظمت غيظى وتابعت معهم لعبة المساكه وذهب عقلى بعيدا ......




فى الصباح أستيقظ

أتناول افطارى بشىء من العجله

انزل من البيت مسرعا

انادى على فلان وعلان وترتان ................ اصدقائى


وما ان نتجمع حتى نبدأ فى لعب الاستغمايه ومساكة الملك وعسكر وحرامى والسبع



طوبات وكهربا والبلى والكره


أظن ان كل منا كانت له تجربه مع احدى هذه الألعاب

ونظل نلعب ونلعب حتى تتسخ ملابسنا وتتورم أرجلنا و تتنعكش شعورنا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa193.gif

وحتى يصيب التعب جميع أجسادنا

ولكن عقلنا لم يتعب بعد http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa128.gif

نجلس على الرصيف نحكى القصص والنكت السخيفه ونضحك حتى يغلبنا التعب

يذهب كل منا الى بيته بعد ان اقتربنا من منتصف الليل

بالكاد أغسل رجلى

وأتمدد على سريرى ......... وأنام

وما أحلى النوم بعد هذا المجهود

وكان من الممكن أن تستمر طفولتى لذيذه ولطيفه لولا مجىء عم طنطاوى ....


...........................................



وعم طنطاوى هو جزمجى شارعنا وقد اشترى دكانه الذى يقع أسفل



عمارتنا ( التى تتكون من دور واحد فهى عماره على سبيل المجاز )



وبالتحديد تحت شقتنا واذا اردت الدقه تحت غرفتى http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/ay--.gif


ولا أذكر انه اقام احتفالا بافتتاح الدكان فالأمر لا يستدعى مثل تلك التكاليف الفارغه


فالشارع كئيب والمنطقه مثل الجبل لا يمر فيها بنى ادم ( هكذا كان يقول )


وكنت معتادا منذ بدأت اللعب فى الشارع أن العب امام بيتنا أنا واصحابى


وفى أول أيام عم طنطاوى فى شارعنا


لعبنا الكره كعادتنا أمام الدكان


فاذا بعم طنطاوى يأمرنا أن نلعب أمام بيتنا لأن حضرته دماغه مصدعه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/ay--.gif


واحتراما لسن الرجل أخذت بعضى ولعبت بعيدا أنا وأصحابى http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_frown.gif


وفى اليوم التالى لعبنا كعادتنا


وفوجئنا بعم طنطاوى وقد وقف على باب الدكان وأخذ يشخط وينطر


ويعيد كرة أمس لانه أيضا دماغه مصدعه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa150.gif


هكذا اذن ؟


ان الرجل مصاب بصداع مزمن على ما يبدو


و أمام الزعيق ذهبنا ونحن نغلى من الغيظ ووددت لو اولع فى نفسى


وأقوم بحضن عم طنطاوى بعدها http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa103.gif

----------------------------------------------

ورغم أنى أحب كبار السن وأحترمهم http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa84.gif


الا اننى لم يكن عندى أدنى استعداد لكى اغير عاداتى من اجل أن أحدهم


مصاب حساسيه من صوت الكره


بامكان عم طنطاوى أن يتناول قرصين اسبرين وربنا يشفى كل مريض


أما أنا فسألعب فى مكانى وليكن ما يكون .....


<!-- / message -->





.....................................


ومن باب العند بالشىء

جمعت فى اليوم التالى كل أصحابى ولعبنا أمام الدكان كما

تعودنا من قديم الزمان

وخرج لنا عم طنطاوى مره أخرى وهو يقول يا فتاح يا عليم يا

رزاق يا كريم ع الصبح http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/kh--.gif

وكالعاده أمرنا بأن نلعب بعيد

ولكنى وقفت له قائلا : أنا بلعب قدام بيتى واحنا واقفين فى

شارع الحكومه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/mad_argue.gif

( يعنى موقفنا القانونى سليم جدا )

وأمام اصرارى لم يجد عم طنطاوى شيئا يفعله الا ان يسب

ويلعن وازداد اصرارى

ولان عم طنطاوى استمر يشتم ولأنى كنت أمتلك قدرا لا بأس

به من الغتاته

ولان الكره ارتطمت برأس عم طنطاوى وهو جالس أمام الدكان

منتظرا أى غلطه لنا

فقد امسك عم طنطاوى سيخ حديد وجرى ورائنا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa87.gif

وأيقنت أن حياتنا لن تعود لطيفه كما كانت

فعم طنطاوى لا هم له الا ان يتشاكل مع أى طفل

-------------------------------------------------------

والمشكله اننا لم نكن نحن أعداء عم طنطاوى الوحيدين

فعم طنطاوى صنع الكثير من العداوات فى وقت قليل

وكان العيال الاخرون لا هم لهم الا الغتاته عليه

فكل يوم يلقون عليه الصواريخ والطوب والزلط وكان المتهم الوحيد

هو العبد لله فقد كان يظن أننى ( أس المشاكل )

ولانهاء تلك المشاكل التى عادة لا تنتهى الا بموت أحد

الطرفين

قررت ألا ألعب امام بيتى الا ايام الاحد حيث أجازة عم طنطاوى http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa85.gif

وصار هذا اليوم هو

يوم البكاء على الأطلال http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frownn.gif

----------------------------------------------

وأيقظنى من سرحانى صوت أستاذ ماهر وهو يصرخ من

شرفة منزله ويشتكى

من انه مش عارف يلاقيها منين ولا منين http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa97.gif

من مصاريف البيت أم من فاتورة الزباله المضافه على فاتورة الكهربا

أم من هؤلاء المزعجين ولاد الــ .............. http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/engry1.gif

ثم حلف بالطلاق بالتلاته بانه ان لم يتحرك جميع الأطفال فى

هذه الساعه

فانه سيقوم _ وبنفسه _ بالتوليع فيهم بجاز

وحمدت الله على أننى لم أكن السبب فى العكننه على هؤلاء

الأطفال

فعلى الرغم من أنهم مزعجون جدا الا انهم ........ أطفال

أغلقت الشيش والزجاج وعيناى ورحت فى سباب عميق

يتبع ........


<!-- / message -->


<!-- / message -->

yahya_ahmed_alx
10-06-2008, 08:58 PM
http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon14.gif وكنت تاجرا ........... ( 8 )

كانت الأيام تمر بطيئه

الدراسه وأجازة نصف السنه ثم الدراسه ثم الأجازه الكبيره............. وهكذا دواليك

وهناك الأعياد ورمضان

فكل شىء محسوب ومعروف وكل مناسبه ولها تقاليد ففى اخر ايام الامتحانان نخرج فى

مظاهره جماعيه بلهاء ونغنى : http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/clap.gif

لا مذاكره بعد اليوم ............. لعب الكورة أهم أهم

شى حا ناجحين ان شاء الله ........... عملنا اللى علينا والباقى على الله

وفى الشتاء نغنى :http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa24.gif

الدنيا بتشتى وهروح لستى تدينى كحكه ....... الى اخر الأغنيه

وفى فرن العيش نغنى ( ظلموه )http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frownn.gif

وهكذا تمر الأيام بلا قلق ولا حزن ولا ألم ولا خوف ولا كابه ولا أى شعور اخر مزعج

كأننا نأخذ أقصى ما نستطيع من الراجه والسعاده استعدادا لحياه

مليئه بالأسباب الوجيهه التى تجعلك تشعر بالاكتئاب

على كل كنا سعداء ............ وهذا طبيعى ....... طبيعى جدا

اذكر لى سببا واحدا يجعلنا نحزن

لم نكن قد تعلمنا قراءة الساعه فلم يوجد هناك أى مجال لنشعر بعدم البركه فى الوقت

لم نكن نقرأ جرائد ولا مجلات ولا نتابع نشرات الأخبار

والأهم من ذلك لم نكن نعلم للمال أى قيمه

فالورقه فئه 100 حنيه تتساوى مع الورقة فئه 25 قرش

فى انهما ليس لهما اى استخدام

اللهم الا العملات المعدنيه فقد كنا نضعها فى فمنا ونبصقها بعد ذلك

وحين بدأنا نقرأ الجرائد ونتابع الأخبار ونقرأ الساعه

وحين علمنا قيمة المال

حينها وحينها فقط بدأت المشاكل
----------------------

<!-- / message -->



وفى يوم اختمرت فى رأسى فكره وأخبرت بها صديقى ورفيقى فى التخته http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_idea.gif

وأعجبته الفكره جدا وقرر الاشتراك معى فى تنفيذها

والفكره باختصار أن أكون تاجرا

لا أدرى من أين جائتنى تلك الفكره ....... لا بد أنه التلفاز http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa135.gif

فقد أخبرت صديقى بانه يمكننا أن نجنى ثروات هائله من بيع بعض الأشياء

الزائده عن حاجتنا لطلاب الفصل http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/vb_troll.gif

وأخبرته كيف أن حياتنا من الممكن أن تتغير وسيكون بامكاننا أن نشترى ( جيلاتى قرطاس ) يوميا

وكان الجيلاتى القرطاس هذا هو مقياس الرفاهيه فى تلك الأيام

ويبدو أن صديقى هذا كان يحلم بمثل ما أحلم

وأظن أننى وجدت فى عينيه صوره لجيلاتى قرطاس فى حالة لمعان شديد

وكنت سعيدا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_cool.gif

فها قد وجدت شريك فى التجاره

---------------------

وكانت الفكره تكاد تكون كامله فى رأسى ما عدا بعض التفاصيل الصغيره الغير مهمه على الاطلاق مثل البضاعه ..... !

صحيح فى ماذا نتاجر ؟ برأيك ماذا يمكن لطفلين فى الصف الرابع الابتدائى ان يتاجرا فيه

أسلحه مثلا ...... أم أجهزه كهربائيه ..... أم ماذا ؟

وبعد تفكير عميق وبعد استشارة أختى الصغرى وبعد ما يقرب من نصف

ساعه قطعت فيها طرقة بيتنا عشرتاشر مره وجدت الحل

سأكون تاجر ............... خردوات !!

----------------------------------------


<!-- / message -->



كانت أمى تحتفظ فى غرفتها بعلبه خشبيه تشبه الشكمجيه لوضع المجوهرات

والمكعبات والبلى

وقد كانت قديما ذا شأن اما الان فقد تحولت لمجرد صندوق ممل ملىء بالخواتم

والحلقان والأساور ...........................( وكلها فالصو .....طبعا )

تمهيدا لرميها فى القريب العاجل

وكمن وجد كنزا ......... فتحت الصندوق وأخرجت منه بعض البضاعه التى

هى عباره عن اشياء بلاستيكيه ليس لها معنى

واتصلت بصديقى ........... ووجدته هو الاخر قد أعد شيئا مشابها

-------------------

فى اليوم التالى بدأت أنا وصديقى مشوار المليون وقمنا باستغلال الدقائق بين الحصص

وفى نهايه اليوم كنا قد بعنا مبيعات هائله والقرش جرى فى ايدينا ( والمقصود

بكلمة القرش هنا هو الترجمه الحرفيه له فقد تراوحت مكاسبنا من 15 ل 35

قرش )

وكان أغلب الزبائن من البنات

وأذكر أن صديقى قد باع قفل بدون مفتاح وأنا بعتك احداهن حلق فرده واحده

ولا بد أنهم قد وجدوا فى ذلك فرصه.... حلق فرده واحده بخمسة عشر قرشا

وبعد محاولات مستميته يصبح بخمسه قروش وواقع عليه بخساره .... يا بلاش والله

لا بد انهم وجدوها فرصه ولابد أيضا انهم أخبروا ذويهم ومما لا شك فيه

أن ذويهم قد أخبروهم بان يأخذوا فلوسهم من هذين النصابين

وهذا ما حدث فى اليوم التالى .......................

--------------------------


<!-- / message -->



بعد أن ذاعت شهرتنا كاشهر تجار للكلام الفاضى

وبعد أن اصبحت أحب المدرسه لأنها مصدر رزق واسع

جائتنى احداهن تطلب استرداد مالها وأنه بامكانى ان استرد فردة الحلق التى قد بعتها لها

(http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa150.gif ياسلام يا سلام .............. فاكره دخول الحمام زى خروجه )

وطبعا رفضت فأنا لا أحب الترجيع بطبعى

واشتد الخلاف

وفى هذه الاثناء دخلت ابله ( محاسن ) مدرسة العربى

وسألت عن سبب الخلاف ولما عرفت أننى وصديقى نقوم بالبيع فى الفصل ذهلت

ولا ألومها على ذهولها كثيرا

فقد كان صديقى هذا هو ........................ ابنها

---------------------------

ولا زلت أذكر كيف أنها امرتنا برد كل ما كسبناه و ذنبتنا امام الفصل

وأخذت ولمدة حصه كامله تنبهنا على أن ما فعلناه خطا فأهلنا مش مقصرين معانا

ونحن الان نتعلم فقط ثم أننا ممتازين فى الدراسه وبامكاننا بعد أن نكبر ونتخرج أن نفعل

ما يحلو لنا وأنها لا تكاد تصدق كيف نفعل نحن بالذات هذه الفعله الشنعاء

و .......... الخ

وأخذت حصه كامله فى التقطيم والتذنيب تحولت خدودنا فيها الى اللون الأحمر الغامق

خجلا من هذا الموقف البايخ وغيظا من باب الرزق الذى انسد http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/y--d.gif

ولم يكن هذا هو الموقف السخيف الوحيد فلم يمر منتصف هذه السنه

حتى تلقيت أول صدمه لى فى حياتى المدرسيه

ولكن تلك قصة أخرى .......................

يتبع


<!-- / message -->

حورية الجنة
10-07-2008, 08:09 PM
بجد بجد معنديش اي حاجه اقولها
غير..
ماشاء الله
متابعه اكيد

yahya_ahmed_alx
10-07-2008, 09:01 PM
هههههههههه فكرتنى انا كمان اما كنت لسه داخله المدرسه كنت فرحانه واول ما دخلت العياط اشتغل#21


متابعه::warda::

أسعدني مروركم الكريم ... البقية في الطريق ان شاء الله






نفس الحكااااااااااية


كنت ابقى مضايقة جدا اخواتى الاربعة كولهم كانو بيروحو وانا اعد فى البيت

ولما جيت دخلت يا نهر ابيض ع اللى عملته اعدت اصوتتتتت اد كدةةةةةةةةةةةةة والمديرة حضنتنى وكانت هيصة يومها :ker:




متابعة طبعااااااااااااا ::warda::


:)

القادم قادم ان شاء الله


بجد بجد معنديش اي حاجه اقولها
غير..
ماشاء الله
متابعه اكيد

جزاكم الله خيرا على المرور والمتابعة

البقية في الطريق باذن الله

yahya_ahmed_alx
10-07-2008, 09:09 PM
http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon14.gif موعد مع الشهره .................... ( 9 )




أخبرت أبى ذات يوم باننى أريد أن أصبح لاعب كره http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_cool.gif


ولما ابتسم ابتسامه غامضه لم أفهم معناها http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_frown.gif


أخبرته بأننى سأكون من أحسن لاعبى الكره فى العالم


وأننى سأحترف فى الدورى الانجليزى


وقررت فى نفسى أننى سأبذل قصارى جهدى لأحقق ما اريد وأخذت أحدث كل من



ألقاه من أقاربى عن حلمى http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa97.gif



ولم يثبط من عزمى ابدا تلك الضحكات والغمزات واللمزات والنكات التى كانت تقال



كلما أثير هذا الموضوع



بل كان أبى يتندر قائلا عن هذا الموضوع : يحيى عايز ( يتباع ) فى الدورى الانجليزى



..................................................



ولم أغضب أبدا


فالناس عادة لا يفعلون شيئا سوى التريقه على الناجحين http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_cool.gif


فأنا فى طريقى أتابع اى مباراه اراها واكتب النتائج واجمع المعلومات


عن اللاعبين وأسجل جميع نتائج الدورى المصرى دونما أي كلل أو ملل


منتظرا أن تتاح لى فرصة اللعب واثبات قدراتى ....... وقد كان

..................................................
<!-- / message -->




أشرقت شمس ذلك اليوم من أيام الصف الخامس الابتدائي معلنة ثورة عارمة




وتغيير تام لحياتي




كأنها ( طاقة القدر ) وقد انفتحت طالبة منى أن أدخل التاريخ لأثبت لنفسى



وللدنيا أننى لاعب خطير و ( نجم ) من يومى

..................................................

دخل الأستاذ ( محمد زيتون ) فصل 5/1 في منتصف إحدى الحصص معلنا ذلك الخبر

الذي خفق له قلبي وسابت له ركبي فوقع قلبي إلى ركبي ومنها إلى رجلي

أعلنت المدرسه فى هذا اليوم انها ستقيم ...... أول دورى للمدرسه

كل فصل له فريقين ( أ ) و( ب )

وسيبدأ الدورى من يوم السبت

ذهب خيالى بعيدا انها فرصتى سأصبح أشهر لاعب فى المدرسه

اننى على مسافة أيام من الشهره http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa114.gif

.................................................. ..................

لم تمر لحظات حتى قام ( معاذ ) وأعلن أنه سيكون كابت فريق 5/1 أ

واختار اللاعبين وأغلبهم من ذوى الطول أو المهارة والقوة البدنيه فنحن سنقابل وحوشا

كما قال

واللذيذ فى الأمر أن معاذ لم يكتف بهذا فقط وانما اختار كابتن فريق 5/1 ب واختار له

اللاعبين

وأغلق النقاش فى هذا الموضوع
.................................................. .........................................

لم يعترض أى من الطلاب ....... فمعاذ كان أحرف لاعب كره فى الفصل

وقد راه أكثر من مدرس وهو يلعب وتنبأ له بمستقبل باهر

كان معاذ يتصرف فى اختيار لاعبى الفريق

كانه فى ( عزبة والده )

كانت صدمه أصبت على أثرها باذبهلال شديد http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/ma--.gif

فجأه تحولت أحلامى الى أوهام .......... كان لابد أن أتصرف

وقفت وقلت لمعاذ أنه من حقه أن يختار فريق أ http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/kh--.gif

أما أنا فسأكون كابتن فريق ب لأننى رائد الفصل وهذا حقى الدستورى

وهنا واجهنى معاذ بالحقيقه المؤلمه

قال اننى لعيب ( كحول وعويل ) ولا اجيد لعب الكره هذا بالاضافه الى انى

( ما بعرفش أنيلها ) وان هناك من هو أحق منى عشرات المرات و نصحني بأن

أطلب من كابتن فريق ب أن يدخلنى معه فرقته ان اراد http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa138.gif

ورفض ( محمود ) كابتن فريق ب أن يضمنى للفريق مؤيدا كلام معاذ

وكانت المشكله أننى أيضا مقتنع بكلام معاذ والجميع يعرفون أننى من أسوأ

من لعب الكره فى المدرسه وان لعبى أقرب للمصارعه الرومانى منه لكرة القدمhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/y--d.gif
<!-- / message -->

...............................


شعرت كأن أحدهم قد أمسك ابرة ( تريكو ) وغزنى بها فى قلبى




بالطبع لم أمت ............ فالمرء عادة لا يموت ان ضربه أحدهم بابرة تريكو



ولكنى شعرت بان قلبى قد تشوه من أثر ابرة التريكو الوهميه تلك

خساره http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_sad.gif

مؤسف هو بكل تاكيد هذا الشعور باليأس وضياع الحلم وحرقة الدم ..... انها الثلاثيه الكئيبه

كان معاذ محقا فأنا لا اجيد اللعب ومن الظلم أن امثل الفصل فى الدورى

كانت لحظات بشعه

.................................................. .........................

بعد هذه المحاضره التزمت تختتى وجلست واجما حزينا

وحاولت اقناع نفسى بأن هذا خير واننى غير مهتم

الا ان احمرار وجهى وكرمشة جلدى وتقطيبة حواجبى

دفعوا زميلى فى التخته لسؤالى عن سبب حزنى

كان يعرف السبب فحاول تطييب خاطرى واقناعى بان معاذ وفرقته سيلعبون فى الدورى

وسيكون مصيرهم الفشل الذريع

وان الواحد من الأفضل له ان يجلس محترما فى تخخته من أن يلعب ويخسر ويصير

( منظره زباله ) امام الفصل

وبالرغم من ان وجهة نظر صديقى كانت بالغه فى الفشل

الا أنى وافقته الرأى فليس أمامى غير هذا التصرف

وقلت قولتى الشهيره

( على رأيك ............. انا أساسا مش عايز العب فى الدورى الفاشل ده )

وتمنيت فى سرى أن يقع الحائط على الفصل باكمله وأن تغور الأرض

فتلتهم معاذ وفرقته ثم تلتهمنى انا الاخر ...... ويغرق الطوفان معلب المدرسه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/madd.gif

.................................................. ...............

حملت همومى على ظهرى الذى اصيب بالـ ( أتب ) ليس من ثقل الهموم وانما

من اثار شنطة المدرسه اللى قطمت ظهرى فقد كنت أحمل على ظهرى جميع الكتب

والكراسات

ولا أذكر أننى حضرت جدول دراسى طوال تلك الفتره الابتدائيه فأنا سريع النسيان

وان كتبت الجدول على ورقه ضاعت الورقه وان احتفظت بها تغير الجدول

وهكذا

أخذت أمشى على مهل وقررت أننى سأنام بمجرد وصولى

فهذه هى الطريقه المثاليه للتخلص من الحزن

وفكرت فى الطريقه التى سأخفى بها حزنى عن والدى ....... وكان هذا صعبا

فأنا أشبه ما أكون بالعاصفه الرمليه عند دخولى المنزل

ما ان أدخل المنزل حتى أقص على الأسره كل المواقف المضحكه والمحزنه

وأكمل التقرير اليومى على الغداء

فاذا دخلت على غرفتى ونمت مباشرة ............ فسيثير هذا الفعل الشكوك ماذا أفعل اذا

وبينما أنا فى تفكير اذ وجدت أستاذ محمد زيتون يربت على كتفى ويسألنى

فى أى الفرق أنا أ أم ب ؟

.................................................. .....................................

كان أ / محمد زيتون يحبنى كثيرا

وكان يعتقد أننى سابق عصرى ............. ولذلك كان فى الحصص الاضافى

يشرح لى وحدى على السبورة اجزاء من النحو خاصه بالاعدادى أو الثانوى

دونا عن باقى الفصل لأنهم لن يفهموا ما يقول

والحق أننى أيضا لم أكن أفهم ما يقول

وكان عادة ما يسألنى : فهمت يا يحيى ؟

فأهز رأسى بنعم وأدخل تختتى فى رزانه مصطنعه

وكثيرا ما استدعانى ليباهى بى الفصول الاكبر سنا ومتحديا اياهم بانه يستطيع

أن يحضر ( عيل ) فى تالته ابتدائى يغلبهم كلهم

وغالبا ما كنت أعجر عن الاجابه .......... ومع ذلك لم يتوقف أ/ محمد عن المنظره

والتباهى بالعبد لله

.................................................. .................................

لا أ ولا ب

هكذا أجبت على الأستاذ محمد حين سألنى عن فريقى

واستطردت قائلا فى محاولة منى لايجاد مبرر منطقى لعد اشتراكى : أنا أصلى

مش بعرف العب اوى ........ وما حدش اختارنى

وتعجب ا/ محمد كثيرا ......... اذ كيف يكون طالب مثلى شاطر فى الحساب والدراسات

والانجليزى ........ ومع ذلك لايجيد لعب الكره

وقال : من دلوقتى انت كابتن فريق 5 / 1 ج

وكان فصلنا هو الفصل الوحيد فى المدرسة الذى به 3 فرق

.................................................. ..................................

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ............ فرجت وكنت أضنها لا تفرج

كأننى كنت أمشى فى صحراء جرداء لا فيها زرع ولا ماء

وفجأه وجدت صندوق بيبسى ....... فتناولت احدى الزجاجات وافرغتها فى معدتى

وأصبحت نجم نجوم بيبسى 2000

أو كأن الدنيا كانت رمادية اللون وأنا اترنح من الدوخه

وفجأه وجدت من يعطينى كوبا قائلا : لما تكون عاوز تصحصح ...... اشرب نسكافيه

او كأننى كنت فى غرفه سوداء كئيبه ومن وسط السواد وجدت صندوقا لامعا

ولما فتحته وجدت شيئا أكلته فتغيرت الغرفه من سوداء الى غرفه أخرى مزدانه

بالألوان ................. انها بالطبع شوكالاته جالاكسى فى شكلها الجديد ( وبنفس السعر

على فكره )

وكأن وكأن و ...........

لقد جاءتنى الفرصه المواتيه لأحقق حلمى سأتدرب وأتجهز وسأعود

والويل كل الويل لمن تسول له نفسه التفكير ( مجرد تفكير ) بالوقوف فى طريقى ........

وسأنتقم من كل من حرق دمى وتعب اعصابى

وسألقنك يا معاذ درسا لن تنساه

ابتسمت ابتسامه ماكرة وضاقت عيناى بلمعان غريب ( ايه الفيلم الهندى ده )



يتبع
<!-- / message -->

yahya_ahmed_alx
10-07-2008, 09:13 PM
http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon14.gif ياسلام سلم ........... الكابتن يحيى بيتكلم ............ 10


( حسام حسن لعبها عرضيه ليحيى نجم ريال مدريد الأسبانى ........ استلم

الكره على صدره ووقفها بسن الجزمه

وبوش رجله الخارجى .... فى سقف حلق الجون مش معقوله

الله عليك يابنى )

( وكرة عرضيه جميله ....... ومين يقابل ...... يحيى ماشى يحيى


بيعدى من واحد والتانى والتالت مش معقوله الولد ده

وهيشوط وشاط و ............... طرااااااااااااااااااااااخ )

كنت فى قمة انفعالاتى فى تلك الكره ونتيجة لقلة الخبرة وقلة التركيز والاصابه فى ( أنكل )

رجلى

فقد كسرت لمبة أوضة السفرة

فأحضرت أمى السكين و ........... لا طبعا لم تقتلنى .... ليس لهذا الحد

وانما قامت أمى بتقطيع الكره البلاستيكوحرمانى من المصروف لمدة 4 سنوات

ولم أحزن على حرمانى من المصروف لأنى أساسا لا اخد مصروف

وانما حزنت على الكره

على كل الدورى غدا وقد استعددت بما فيه الكفايه ............. او هكذا كنت أظن

.................................................. ......................

بعد ان أصبحت كابتن فريق 5/1 ج أحسست أن كرامتى قد ردت لى


فأنا الان كابتن فريق ولست مجرد لاعب عادى

وقد تحولت حياتى الى كره ..... كنت استيقظ فى الصباح الباكر لأتدرب بكرتى البلاستيك

وبعد العوده من المدرسه اتدرب حتى موعد النوم
وأذهب الى الفرن ومعى الكره ..... واشترى الزبادى وانا اراوغ بالكره خصوما وهميين

وأخذت أتخيل نفسى وقد أخذت الدورى ثم لعبت لنادى الزمالك ثم احترفت

وانتهى الامر بأن حصلت على كأس العالم مع منتخب بلادى

ورغم ان التدريبات كانت ساذجه جدا ....... الا ان تلك الأوهام التى عشت فيها قد رفعت

من معنوياتى وأشعرتنى بأننى قادر على الابداع

.................................................. .........................

كانت المشكله الأولى التى واجهتنى من أختار ؟

كان فريق أ يضم نخبة من أحرف وأمهر لاعبى الفصل

وفريق ب يضم الصف الثانى من اللاعبين

أما أنا فلم أجد الا لاعبين ( فرز تالت ) ولا أخفيكم أن أسماء اللاعبين الذين قمت باختيارهم

كانت أشبه بالنكته منها الى تشكيل فريق سيلعب فى دورى المدرسه

كانوا جميعا من المشهورين باجادتهم لكل شىء الا لعب الكره

وكان من الشائع جدا فى هذا الوقت أن ترى مجموعه من الأولاد الصغار يضحكون بصورة


هيستيريه وبعضهم قد وقع على الأرض واصيب باختناق


واذا سألت عن السبب فستجد من يقول لك : اصلهم سمعوا تشكيلة فريق يحيى

وهكذا
.................................................. ...........................

( فريق المعوقين )

كان هذا هو اللقب الرسمى لفريقى

فقد اشترطت شروطا فيمن ينضم لفرقتى وهو أن الا تكون رجله مكسورة أو مقطوعة

أو مسلوخه !

ولم أغضب لهذا اللقب فالناجحون لا يتكلمون ...... ولو تفرغ اديسون للرد على أعدائه

والمستهزئين منه لما اخترع المصباح الكهربى

................................


وبنظرة الفنان وسرعة اقتناص النمور فى غابات أفريقيا اكتشفت ( عبدربه )

كان عبد ربه ولدا قصيرا قليل الكلام ....... وغالبا ما يخبىء هذا الصنف من الناس قليلى الكلام

مواهب مكبوته

أدركت منذ اللحظه الأولى انه لاعب ماهر فسارعت بضمه الى فريقى وكان بحق أمهر لاعبى

فريق 5/1 ج وعلقت عليه الكثير من الامال

واخترت ( محمد ) صديقى ورفيقى فى التخته ( طبعا تذكرونه ..... انه شريكى فى التجاره )

فهو الاخر لم يختره أحد

واحترت بين لاعبين اثنين فى أحقية أحدهما لمركز حارس المرمى (أحمد) و(محمد سعد)

واخترت ( محمد ) لأنه كان أشطر فى العربى !

.................................................. .......................................

وضعتنى القرعه مع فرقة ب


وتفائلت خيرا بهذه القرعه فأنا قد سبق لى اللعب معهم عدة مرات

ووضعت خطه محمكه للفوز فى هذه المباراه

وفى يوم المباراه صباحا أتفقت مع باقى اللاعبين بالحضور مبكرا فأمامنا عمل شاق

وأخذت اشرح لهم طريقة اللعب ورسمت على الأرض خريطه للملعب

وفى النهايه قرأنا الفاتحه ........ كانوا فى أشد العجب مما افعل

ولابد ان نظراتهم لى كانت ترجمتها ( هو عايش الدور كده )

أيوه طبعا عايش الدور ....... أول دورى يا ناس وعايز اثبت نفسى

.................................................. .................................

يدق جرس الفسحه

تسارع بوضع كراريسك الكثيره فى الشنطه

وتسأل زملائك : مين أخد القلم اللى كان هنا ؟

ولايرد أحد ........... وهذا طبيعى فالكل منهمك

وتترك موضوع القلم ............ فمن السخافه أن يكون المرء مقبلا على مباراه

فى دورى المدرسه ويفكر فى هذا الكلام الفاضى

تغير ملابسك بسرعه ....... تشعر أن قلبك سيتوقف من كثرة الدق

تسمع أحدهم يقول : فرقة المعوقين هتلعب النهارده

تسمع صوتا فى أعماقك يناديك : انجز ......... فلا وقت للرد على هذا الوغد

تحكم غلق شنطتك وتنزل على السلالم مسرعا

لقد بدأت المباراه

.................................................. .......................

تجمع الطلاب من كل الفصول لمشاهدة أولى مباريات الدورى

الملعب قد تمت تسويته وتحديده بالجير الأبيض

المدرسون والمدرسات شاهدوا المباراه من الأدوار العليا

كان المنظر مرعبا

.................................................. ....................

<!-- / message -->





كنت قد اتفقت مع عدد من اصدقائى ان يتفرقوا ويهتفوا باسمى

وحتى لا يتهمنى أحد بالغرور ويتساءل لماذا اسمى بالذات

اقول انه كان من أشد السخف ان تجد من يهتف قائلا : 5/1 ج

فيرد عليهم من يقولون : 5/1 ب

بايخه طبعا


و مع بداية المباراه أدركت أن الخطه التى وضعتها لن تنفذ لقد تحرك اللاعبون فى كل اتجاه

وأقسمت أن أؤدب هؤلاء الحمقى ثم أطردهم من الفريق....... بعد المباره طبعا

على كل أترككم مع التعليق
.................................................. ...................

( والكورة اوت ......... لعبها يحيى للقصير المكير عبد ربه

استلم الكوره على صدره وحطها فى منتهى الجمال ........... بس يا خساره فى نفسه )

ألم أقل لكم ان عبد ربه عبقرى


لقد انسجم فى المباراه لدرجه أنه نسى ان هذا الهدف المتقن الذى أحرزه قد أحرزة فى مرمانا

ووسط ضحكات المدرسه من طلاب ومدرسين

جريت نحوه قائلا : الله يخرب بيتك ..... دا الجون بتاعنا

.... : يانهار ابيض ..........والله نسيت

لقد تحولت المباراه الى مسرحيه كوميديه

( والكوره مع محمود كابتن فريق 5/1 ب عدى من واحد والتانى كانه بيتمشى ع النيل

وشاط كوره سهله فى ايد الجون ...... لكن ....ايه ده الكوره بتعدى من تحت ايد الجون فى

منتهى الغرابه ................ 2 / صفر ............ ايه الماتش العجيب ده )

كان حكم المباراه هو أ / محمد زيتون


الذى مال ناحيتى قائلا : اعمل حاجه ......... كسفتونا الله يفضحكم

ولم استسلم

ومن فاول وقبل أن يصفر الحكم أو يقف الحارس سددت الكره فى المرمى الفارغ

ورغم ان الكره كان من المفترض الا تحسب الا ان الحكم حسبها

وكان هذا أول أهدافى .................. ألم أقل لكم أنى لاعب كبير ولكن فى انتظار الفرصه

.................................................. ...........................

ويبدو ان فرقتى لم تكن هى الوحيده المصابه بداء النقرس


فقد اثبتت الدقائق ان فريق ب هذا فريق تعبان على الاخر

فمن كره سهله جدا مررتها أحرز محمد صديقى هدف التعادل

ورجعنا للمباراه مره اخرى ........لكن على رأى الشاعر

ليس كل مايتمناه المرء يدركه

تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن

.................................................. .............................................

تنتهى أحلام المرء غالبا على حاجات هايفه ........................... لا أدرى من قال هذه الحكمة

السخيفه .......................... وبقدر ماهى سخيفه الا انها حقيقيه

كرة يسددها أحد لاعبى الفريق الاخر تصدم بالحائط وتدخل الجون من الناحيه

الاخرى فيحتسبها الحكم هدفا .............. هكذا بكل بساطه

ورأت المدرسه كلها هذا الهدف الظالم ..... ومن الذى ظلمنى انه ا / محمد زيتون

عجيبه هى هذه الدنيا

واكمالا للغم

فقد قمت بعرقلة أحد لاعبى الفريق الاخر حين كان بصدد احراز هدف

عرقلة من الخلف واضحه وصريحه تدحرج على اثرها فى الملعب وجرح فى ركبته

واخذت أنا كارت أحمر

.................................................. .....................

كنت أغلى من الغيظ من أستاذ محمد ومن لاعبى الفريق ولم يهدأ من غيظى

هذا العدد الهائل من الطوب الذى ركلته بقدمى تعبيرا عن النار التى تشتعل فى داخلى

وجلست فى الفصل منتظرا لاعبى فريقى وما ان وصل حارس المرمى ( محمد سعد )

حتى ضربته وهو يضحك وأنا أضرب

ولم ينقذه من يدى سوى وصول عبد ربه مبتسما فضربته هو الاخر وطردتهم من الفريق

وحتى محمد صاحبى الذى أبلى بلاء حسنا وأحرز هدفا فقد طردته هو الاخر

ولم يبق غيرى فى الفريق .............. ( مش كده أحسن )

.................................................. ............................

لم اياس بهذه السهوله

فقد علمت بانه ما يزال لفريقى مباراه أخرى ......... ومن يدرى ربما أحقق الفوز

وتكون فاتحة خير

حسنا ........ ساعيد ترتيب أوراقى وأجدد فريقى وسأعود من جديد

وسأنتقم منك يا معاذ والويل كل الويل .................

( احححم لقد صار هذا المشهد مملا )

يتبع


<!-- / message --><!-- / message -->

yahya_ahmed_alx
10-07-2008, 09:15 PM
http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon14.gif نجم نجوم 2000 ............. 11
توجهت العيون نحوى بشىء من الاشفاق فمباراتى القادمه كانت مع 6/1



أى مع فريق ( فضل )



وكان فضل هذا أحسن من لعب الكره فى مدرستنا كان يبدو كبيرا فى السن



فقد رسب فى عدد من السنوات او دخل المدرسه متأخرا عدة سنوات أو شىء من هذا



القبيل .... ولكنه مع هذا كان محبوبا من المدرسه كلها



وكانت فرقة فضل بمثابة منتخب البرازيل



أما فريقى فكان بمثابة منتخب بنجلاديش



ولذلك فقد عزانى زملائى المخلصين ودعوا الله الا يفضحنى فى تلك المباراه كما حدث فى



سابقتها



وأخبرنى أحدهم انه فضل صديقه وبامكانه اقناعه بان يكتفى بالفوز بأربعة أهداف فقط لا غير



.................................................. ..............



أصابنى الهلع حين رأيت مباراة 6/1 مع أحدى الفرق وكيف انهم ( قطعوهم )



ولم أتخيل كيف بامكان فريقى ان يلعب مع مثل هؤلاء الوحوش



وقبل المباراه بيومين رانى فضل فى الفسحه وسألنى أمام أصدقائى : جاهز يا يحيى



.... : ان شاء الله



..... : هسيب لك الماتش بعد بكره يا عم وهخليك تفوز



كان أغلب الفصل ملتفا حولى لذلك قلت : تسيب مين يا عم دا نا هقطعك باذن الله



وضحك وتركنى



ولا أخفيكم اننى كدت اطير من الفرح ..............



يا بختى.......................... فضل هيسيبلى الماتش



.................................................. .....................



يبدو أننى كنت حينها صغيرا الى تلك الدرجه التى لا تجعلنى اميز بين من يمزح ومن



يتكلم جادا



فقد ظننت أن فضل سيترك لى المباراه بالفعل ولذلك اخبرت جميع الفصل بأننى



سأسحق فصل 6 / 1 وطلبت منهم الانتظار الى موعد المباراه ..... وقد فعلوا




وكنت قد غيرت الفريق بالكامل بعد أول هزيمه وأملت خيرا فى أن يكون هذا التشكيل









فاتحة خير



.................................................. .....................



وبدأت المباراه



ومع صفارة الحكم وفى أقل من دقيقه راوغ فضل كل الفريق وأحرز هدفه الأول



قلت ربما سيجعلنى افوز 2/1



ولكنه فاجا الجميع بالهدف الثانى وكاد يحرز الثالث



وادركت أن فضل كان يمزح وأنه لن يترك المباراه من أجل سواد عيونى



وأن شكلى هيبقى زباله جدا ان استمر الوضع هكذا



.................................................. .....................



يبدو أن أ/ محمد قد شعر بتأنيب الضمير بعد أن ظلمنى فى أول مباراه



فقد شاط أحد لاعبى فريقى كره أى كلام بالحظ بغرض ابعادها عن مرمانا



ومرت الكره فوق العارضه ومع ذلك احتسبها الحكم هدفا رغم اعتراض كل من فى



الملعب


ولكن فضل يعود ليحرز الهدف الثالث



اه لو أستطيع أن أعرقل فضل فيصاب فى قدمه لكى أهدا قليلا ولكنه اسرع من الطلقه

..................................................

<!-- / message -->




واحستب الحكم ركلة جزاء لفريقى والركله غير صحيحه وظالمه بكل المقاييس



ولكن كان الأستاذ محمد يريد لى الفوز بأية طريقه



وتقدمت للضربه ورجعت الى الوراء وقرأت الفاتحه والمعوذتين وتوكلت على الله



واحتبست الانفاس فى ملعب مدرسة القويرى



وتقدمت وبمنتهى القوة والاصرار اضع الكره فى يد حارس المرمى



وليس فى هذا جديد فلست أول كابتن فريق فريق يضيع ضرية جزاء



وكم من لاعبين كبار أضاعوا ضربات جزاء



هذه طبيعة الكره



ولكننى أزعم أن ان التاريخ قد سجل اسمى بحروف من ماء الذهب



فأنا أول لاعب فى التاريخ يضيع 3 ضربات جزاء فى مباراه واحده



.................................................. ............................................



لم ينفعنى تحيز أ/ محمد واحتسابه 3 ضربات جزاء ظالمه ولم ينفعنى تغييرى لفريقى



بالكامل



وفى محاوله أخيره لحفظ ماء الوجه قام الأستاذ محمد باجراء تغيير اجبارى بأن جعل



أحد لاعبى فريق ا بالنزول واستطاع احراز هدف اخير لتحسين الصوره



وانتهت المباراه ...... وخرجت من الدورى



وبينما أنا وفريقى فى طريقنا للصعود للفصل



ودعنا طلاب المدرسه بأجمل وداع قائلين



( ياخيبتكوا ياخيبتكوا ............. 6/1 غلبتكوا )



.................................................. .........................


قنبلة الختام


وفى نهاية الدورى فاز فريق 6/1 عن جدارة واستحقاق



ووزع أ/ محمد جوائز البطوله



هداف البطوله / فضل



أحسن لاعب / يحيى



الخلق الرياضى / يحيي



ألم أقل لكم انى لاعب كبير



وهكذا انتهى دورى مدرسة القويرى للعام 2000 وقد أثبتت للدنيا كلها أننى أحسن



لاعب وأخذ معاذ يضرب أخماسا فى اسداس



ورغما عن أنف كل الحاقدين دخلت التاريخ مرة ثانيه كاول لاعب يحصل على كارت أحمر



ومع ذلك يحصل على جائزة الخلق الرياضى .............. وعجبى



يتبع




<!-- / message -->

حورية الجنة
10-08-2008, 08:50 PM
ماشاء الله عليك
انا كنت بشجعك من اول ماقررت تلعب كوره
بس هو انت اعتزلت على كده ولا ايه!!!

متابعه جداااااااااااااااا

yahya_ahmed_alx
10-08-2008, 11:06 PM
فى بيتنا عالم


كان العالم يتاهب للاٍحتفال بألفية جديدة



لم يكونوا يعلمون أنه وقبل دخول الألفيه الجديده



سوف تتغير الحياة على سطح كوكب الأرض



ولم يكن عندهم أدنى ذرة من علم ان من سيقوم بالتغيير هو مجرد طفل



طفل صغير



انه الطفل المعجزة



....................



وفى يوم من الأيام أخبرت أبى لأنى كنت أتمنى لو ولدت فى زمن اخر



حتى يمكننى أن أخترع الكثير من الأشياء



أما الان فماذا يمكننى أن اقدم للعالم ..........لا شىء



اٍن العلماء القدامي لم يتركوا لأسلافهم شيئا يستطيعون اختراعه



وعبثا حاول أبى اٍقناعي بأن الناس قديما كانوا يقولون نفس الكلام



وانه بامكانى أن أقدم العديد من الأشياء



الأمر فقط يحتاج للتسلح بالعلم و......



وكانما قد نشطت كلمات أبى عضلة العبقرية فى ذهنى



فاتخذت قرارى



ولم يكن أحد يعلم على الاٍطلاق ان هذا القرار سيغير وجه الحياه على كوكب الأرض



سيغيرها تماما

..................



لا زلت فى الصف الخامس الاٍبتدائى



وبعد أن انتهى دورى المدرسة وبعد أن سطع اسمى كأحسن لا عب كرة فى المدرسة



اكتفيت بما حققت من انجازات استطيع حكايتها لأحفادى



أو التندر بها على أحد مقاهى الكورنيش بعد أن أخرج على المعاش

وأدركت أننى لم أولد لأصبح لاعب كرة



وسيطرت على رأسى فكرة الاٍختراع



لا أدرى ما الذى أدخل هذه الفكرة فى راسى



كنت أعتقد أننى طفل غير عادي



وأقلقنى عمرى فأنا كنت قد تجاوزت ال10 أعوام



لم أكن قلقا بشأن الاختراع كان كل ما يقلقنى هو عامل السن



لو اخترعت وانا فى ال18 من عمرى مثلا لن يكون هذا مثيرا



فالكثير من الناس يخترعون



يجب أن أخترع أى شىء سريعا ليسجل اسمى فى قائمة الأطفال المعجرة



وبعدها يحلها ألف حلال



وقررت أننى سأنتظر حتى نهاية امتحانات الترم الأول



وقد كان .....



.............................................



اٍنه أبى مرة أخرى



قال لى اننى لن أستطيع اختراع اى شىء



فيجب أن أكون متسلحا بالعلم



ولا زال الطريق امامى طويلا



ودعا لى الله أن اصبح عالما عندما أكبر و أما الان فلأهتم فقط بمذاكرتى



لماذا دائما يتحدانى العالم ................ وفى الاخر أفوز



عذرا يا ابى



سوف أخترع ولسوف ادخل التاريخ من اوسع ابوابه



ولن يوقفنى عائق



ولمعت عيناى ببريق عجيب



تعرفون هذا البريق ) )

............................



سريعا كأى شىء فى هذه الدنيا انتهت امتحانات الترم الأول للصف الخامس الابتدائى



وبعد ان عدت من اخر امتحان عدت الى البيت وجلست مفكرا



ما أصعب الاٍختراع ؟



لابد أن هذا هو ما قلته لنفسى



وبدا كما لو أننى سأتراجع ....... لكن لا.........بامكانى أن افعل شيئا اسهل



سأكتشف ..... ان الاكتشاف اسهل بكثير



فأنا سأكتشف شيئا موجودا فقط كل ما ينبغى على فعله هو



التركيز



أما الاختراع



فهو يحتاج الى الكثير من المجهود .... وقد كان شعارى ( ليه تتعب اكتر لما ممكن تتعب أقل )



فأمسكت ورقة وقلم واخذت أجوب غرفات المنزل مفكرا فيما سوف اكتشفه وبينما أنا كذلك اذ



قرصتنى نمله




لم اصرخ وانما نظرت لها بخبث شديد



وهكذا العلماء هل تذكرون اينشتين حين وقعت عليه التفاحه فاكتشف قانون الجاذبيه



أمسكت ورقة وقلما واخذت أتابع النمل



نعم يا ساده قررت ان أعرف الكثير عن عالم النمل



............................



وانتهى اليوم وأصبت بخيبة أمل كبيرة اذ كانت ملاحظاتى



النمل الجبلى يختلف بشكل كلى وجزئى عن الكلاب اللولو



النمل أعداده كبيرة واذا هرست النملة برجلك فانها ستموت



النمل لا يشرب الخروب ولا يدخن السجائر...... وهكذا





وشعرت بفراغ رهيب



فقطعت الأوراق لا يوجد أمامى خيار اخر الا الاختراع فالعمر يجرى



واخذت أفكر وأفكر وافكر



لم اجد شيئا اخترعه .... ماذا أخترع ؟



المذياع ؟ لا سبقنى جراهام بل ..........



التلفاز ؟ كيف سأخترع التلفاز وهو بجانبى الان



ماذا يحتاج الناس ولا يجدونه



وبعد تفكير عميق وجدته



هل هناك غيره



مرهم مضاد لضرب العصيان



وسرحت طويلا وتخيلت كيف سأكون فتى المدرسة الاول



لن أكتب الواجب ولن اكون مضطرا بعد اليوم لحمل كل هذه الأطنان من الكتب



وتخيلت كيف تدخل أبله ( ..... ) بوجه مقطب قائلة قبل كل شىء



اللى ما جابش الكتاب يطلع بره



فأطلع بره ومعى بعض الأولاد المرتجفين اما أنا فأخرج والثقة تملؤنى فأمد يدى بكل ثقة وانضرب



10 عصيان



وابتسامتى تعلو وجهى والفصل ينظر لى باعجاب شديد



أخيرا لن أكون مضطرا للبكاء عند كل ضرب _ وما اكثره _ مما يفسد هيبتى كرجل



ابتسمت وانطلقت الى المجد



الى حيث ادخل التاريخ من أوسع ابوابه



أو اضيق أبوابه لا يهم المهم هو ان أدخل التاريخ وخلاص



.................................................. .................



ومنذ الصباح الباكر



استيقظت وجمعت مواد الاختراع



كنت معتمدا على القاعده العلمية الشهيرة



( حط أى حاجه على اى حاجه ..... فى النهايه ستكون قد اخترعت أى حاجه )



كوب ماء بلاستيك



ووضعت بداخل الكوب ماء



وعلى السطوح وجدت بعض الطوب الاحمر والأبيض



فقمت ببشر الطوب الأبيض وكذا فعلت مع الطوب الأحمر



ومزجت الخليط جيدا ووضعته فى الماء



وقمت بتقليبه ........... كانت فكرة عبقرية



سيتفاعل مبشور الطوب الأحمر مع الطوب الابيض مع الماء فى وجود ضوء الشمس



وأخذت أسجل نتائج الاختراع كل صباح



وفكرت فى ان أضيف بعض الخل ............. ان الخل يفيد فى مثل هذه الأمور



لكنى لم أفلح فى ذلك



فاكتفيت بما فعلت واخذت أتابع



.................................................. ..................



لم أتسرع وقررت ان أكشف على اختراعى فى نهاية الاجازة



ولان الوقت يمر سريعا كما تعلم



فقدت وجدت نفسى فى اخر ايام الأجازة



لم أخبر أحدا فقد كنت أنوى مفاجاتهم



هل كانوا يتخيلون أن هذا الطفل البرىء يخطط لاختراع شىء ما



لا لم يكونوا يعرفون



لا تستهينوا بعقول الأطفال ايها الساده



انهم يبدون كالبلهاء ولكنهم يعرفون أشياء كثيرة



كثيرة جدا



..................................................



استيقظت مبكرا ذلك اليوم



هل نمت أصلا ؟ لا أدرى



وبأقدام مرتعشة صعدت الى سطوح بيتنا وأنا أترقب الكشف عن الاختراع



ونظرت الى الطوب المغطى بعد نزع الغطاء لأرى نتيجة التفاعل البيولوجى



واذ بى اجد الاٍختراع الذى غير وجه الحياه على سطح الأرض



( مياه بنية اللون عليها بطع بيضاء )



وقد تغيرت وجه الحياه بالفعل على كوكب الأرض اذ كففت عن الاختراع منذ ذلك الحين



وبكل اليأس رميت الكوب على أرضية سطوح بيتنا



ونظرت الى قرص الشمس فأعطتنى أشعتها الأمل أن أعود يوما ما لأخترع شيئا ذا قيمة



وبكل الأمل والاصرار نزلت السلم ممسكا الكوب فى يدى



سأعود يوما ما



وبمرور الايام والسنين



واختلاف الليل والنهار ينسى.......................... كما قال شوقى



نسيت حلمى القديم اذ حلمت أحلاما أخرى وابتلعت احباطات أخرى



وهكذا هى الحياه



يتبع

<!-- / message -->

حورية الجنة
10-09-2008, 09:45 PM
وهكذا هي الحياه...
متابعه

ابن ادم
10-10-2008, 01:04 AM
:ker: :ker:

ايه الطفولة اللذيذه ديه .. ::laaf::


هاجي هنا كل اما ادخل الحارة ان شاء الله .. شكلي هضحك كتير :D



علي فكرة انا أكـاد لا أذكر مشهد واحد من طفولتي .. ::v.happy:

طول عمري طفل هادئ لا عمري اتخانقت مع حد و لا اتشاكست مع حد ..

حتي صداقاتي قليله جداً جداً ..
و اصلاً ما كنتش بحب العيال و لا الدوشه و لا العياط ..#20#

كنت احب اخليني مع نفسي كده .. و مازلت ::v.happy:
و برده ماليش في الكورة و لا زلت برده ماليش فيها و لا افهم سر متعتها اصلاً

فما المتعه في مشاهدة 24 بني ادم بيجروا ورا قطعة بلاستيك ؟؟ ::rt::

yahya_ahmed_alx
10-10-2008, 08:51 PM
ميلاد شاعر<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>



<o:p></o:p>



ولما انقضت أجازة الترم الأول لسنة 5 ابتدائي .... كنت قد ضربت الرقم <o:p></o:p>

<o:p></o:p>
القياسي في عدد مرات الفشل ... إذ فشلت في أولى محاولاتي العلمية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لاختراع مرهم مضاد لضرب العصيان .... ومن قبل ما أخفقت في أولى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
محاولاتي التجارية ... وفشلت أولى محاولاتي الكروية وصرت مضرب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأمثال في الفشل الكروي .... وسوف أفشل للمرة الثانية أيضا حين يتم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الإعلان عن دوري آخر بنظام خروج المغلوب مع بداية الترم الثاني ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفيه اشتركت بفريق ( ج ) كما هي العادة وخرجنا من أول مباراة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بركلات الترجيح.... ومارست هوايتي فأضعت وحدي ضربتي جزاء.... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وتدهور مستواي الدراسي بشكل بشع .... ولازلت أذكر كيف كنت يوم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عرفت نتيجة الترم الأول لسنة 5 ابتدائي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
..........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حينها دخل بيتنا مرحا متظاهرا بالسعادة كما اقتضت خطتي فقلت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سعيدا : بابااااااا .... مامااااااااا ...باركولي .. جبت الدرجة النهائية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في الإنجليزي<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أحضان وقبلات وكلمات مشجعة: مبروك يا حبيبي ... شطور <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بسم الله ما شاء الله <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقطب حواجبي بحزن مصطنع وأقول : بس اللي مزعلني إنهم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نقصوني درجة في الدراسات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يقول أبي : الحمد لله ... مش مشكلة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أبادره قائلا : دي مش مشكلة .... بس المشكلة إنهم منقصيني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
درجة كمان في العلوم .... مع إني حالل الامتحان كله صح <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تقول أمي : ليه كده بس ؟ ... معلش .. حصل خير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقول : بس اللي مش قادر اصدقه أبدا ... إني أنقص 8 درجات في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
العربي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تقول أمي بهلع : ايييييييييه ؟ 8 درجات .؟ ليه ؟ أنا طول <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
السنة بقولك انك مهمل في المذاكرة وخصوصا العربي وكنت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أما ..ابيسايبالشسلسيشالسيلشبالسير<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يا نهار مش فايت .... أمال لما يعرفوا إني نقصت 25 درجة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في الحساب هيعملوا ايه ؟<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والحق أن امتحان الحساب كان بشعا مليئا بالجداول <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والمربعات الشبيهة بالكلمات المتقاطعة وأفكارا عجيبة ثقيلة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
علينا نحن الذين حفظنا جدول الضرب بالعافية ... وكانت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
النتيجة أن الأول على الفصل كانت درجته 27 من 50 <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والثاني 26 والثالث الذي هو العبد لله 25 .... ورسب باقي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

الفصل إذ كانت درجاتهم تتراوح بين ال0الى 6<o:p></o:p>



<o:p></o:p>



وهكذا أصبحت حديث الساعة وبدا كأن العائلة والأهل <o:p></o:p>

<o:p></o:p>
والأقارب والجيران ... لم يعد لهم هم سوى الحديث عن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يحيى الذي ضاع وأصبحت خيبة أمله راكبة قافلة من الجمال<o:p></o:p>
..............<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأما عني ...فلم يبد على التأثر ...فأنا معتاد على الفشل... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والفشل صديقي .... وما ذاك إلا لأني رجل كثير المحاولة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فأحاول وأفشل ثم أكرر المحاولة فأفشل .... حتى أنجح ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقديما قيل : مايقع إلا الشاطر ... والنجاح نهاية طريق <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
طويل ... يبدأ عادة بالفشل<o:p></o:p>
............<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كانت النصائح والوعائظ تنهال على رأسي كزخات المطر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأنا ساكت بلا تعليق ... حتى لقد ظن الناس أني غير مهتم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بأي شيء مما يدور حولي ... ولم يكن هذا صحيحا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كنت مهتما ومتأثرا ... غير أني كاتم في قلبي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعلى رأي المثل : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يا قلبي يا كتاكت ... شايل هموم وساكت <o:p></o:p>
...................<o:p></o:p>
وما ضاعف من همومي أنه لم يعد لي متنفس أعبر فيه عما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يختلج بداخلي ... فأصحابي توقفوا عن اللعب معي لما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عرفوا من خشونة لعبي ورداءته ... وباتوا لا يلعبون معي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إلا مجاملة .....وصرت شماعة الأخطاء ... فمتى انهزموا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في أي مباراة قيل : معذورين ....أصل يحيى بيلعب معاهم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكنت معتادا على الرسم ... اقضي الساعات الطوال فيه ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حتى لقد وقع لي ناظر المدرسة ذات يوم على رسمة لموقعة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حطين نالت إعجابه وأثنى عليها ... غير أن نفسي انسدت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عن الرسم فجأة دون أسباب... وهكذا لم يتحمل قلبي الكتاكت<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المزيد من الضغوط...فساءت حالتي النفسية وأصابتني حالة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
من الخنقة... حتى من الله على بما خفف عني وأعادني من<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أسفل الحضيض إلى قمة النجاح .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
..............<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تقول أمي :حل المسألتين دول على ما اشوف حلة الرز ع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
النار ..... أمسك القلم ... أنظر للمسائل ... أطرحها جانبا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أحضر ورقة جديدة ... أخط بقلمي أولى قصائدي<o:p></o:p>
...............<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كنت فرحا مذهولا لا أكاد أصدق أني أصبحت شاعرا هكذا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دون مقدمات ... أي والله .... لقد أصبحت شاعرا<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
و كذا كانت أولى قصائدي<o:p></o:p>
....................<o:p></o:p>
في الصباح وجدت نفسي في حوش كبير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أجلس مع مختلف الحمير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نأكل سويا ... برسيم وطماطم وكمان شعير<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فقلت لهم : هيا نذهب إلى كشمير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لنطير معا في بلاد الحرير<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.......................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أعرف ما تقول ... إذ تقول وابتسامة ساخرة ترتسم على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شفتيك :وهل هذا التهريج يسمى شعرا ؟<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقول : يا عمي بقولك كنت في سنة 5 ابتدائي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعندي كراسة من الشعر سجلت فيها كل قصائدي وفيها من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سخيف الشعر وعبيط الكلام مالا يحصى... غير أني لا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أحذفه بل اتركه هكذا ليكون تذكارا لي ... وحسبي أن كنت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صغيرا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.......................... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي لحظة أصبحت شاعرا .... وقد تغيرت الحياة تغيرا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
جذريا ...قرأت القصيدة على أمي فضحكت... وعلى أختي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الصغرى فأبدت بها إعجابا فاق الوصف ... وهي لا تكاد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تصدق أن مثلي يكتب قصيدة بمثل هاتيك البراعة<o:p></o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كنت شغوفا أريد الذهاب إلى المدرسة بأقصى قوتي لأقص <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على مسامع أصدقائي أولى إبداعاتي الشعرية ...ولما قرأت<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على أصحابي المقربين أولى القصائد .... لا أعرف كيف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أصف لك فرحتهم الشنيعة وانبهارهم ... فارتفعت روحي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المعنوية ونسيت ما كان من أمر فشلي المتعدد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
............<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وهكذا أصبحت شاعرا ... واصب بهوس شعري رهيب ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كنت أستيقظ من النوم لأكتب قصيدة نزلت على دماغي فجأة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أو أكتب قصيدة في الفصل أثناء انشغال الأبلة بالشرح .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كنت أكتب في كل المناسبات وفي كل الأوقات خذ عندك مثلا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قصيدتي يوم 11 سبتمبر 2001<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقول : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
امبارح في امريكا ...كان يوم مليان دمار <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومبنى وزارة الدفاع .... على طول في ساعتها انهار <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والكائنات بتجري ... م النملة للحمار <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكل الناس شافتهم ...ده يوم من غير نهار<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الخ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أو قصيدتي بمناسبة 6 أكتوبر التي كتبتها في حصة العربي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إذ أقول في مطلعها : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كان جيش مصر متين <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكان المصريين <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يأكلون فيتامين<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الخ<o:p></o:p>
...................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ووجدت في الشعر متنفسا رهيبا لأحلامي ومشاكلي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فكتبت قصيدة أعبر بها عن شديد ولعي بكرة القدم وحلمي أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أصير لعيبا كبيرا فقلت في قصيدة حلم حياتي التي حفظها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

أصحابي واخذوا يتغنون بها : <o:p></o:p>




نفسى ابقى لعيب كوره وابقى من المشاهيــــر


وادخل 10 تجوان ما انا أصلى لعيب كبيـــــــــــــر

وابقى انا هداف الدورى واطلع فى التليفزيـــــون

طبعا ما انا اصلى مدخل 35 جـــــــــــــــــــــــون

ويطلبنى على المحمول نادى ريال مدريـــــــــــد

واقول ان انا مشغول مع انى وجه جديـــــــــــــد

ونادى يوفنتينوس قرب يبوس رجليــــــــــــــــــه

وادانى مقدم حلو جزمه وفيلا وعربيــــــــــــــــه

والكابتن جوهرى يشوفنى وكمان يعجب بيــــــه

ويدخلنى معاه ألعب مباراه نهائيـــــــــــــــــــــه

وتجيلى اصابة فى رجلى واقعد فى الاحتياطى

اهىء اهىء يا خسارة اه يا خسارة حياتــــــى

وفى ما تش اعتزالى الجماهير تبكى عليـــــه


وساعتها أنا أغنيلهم أحلى وأجمل أغنيـــــــه <o:p></o:p>




.....................<o:p></o:p>

وقد كان حلم حيائي حينئذ أن أمتلك حاسوبا ... وكان أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أعلنت وزارة التربية والعليم عن مشروع ( كمبيوتر لكل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
طالب ) بأسعار زهيدة .. وأخبرني أبي بتفكيره أن يشتري <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لي هذا الكمبيوتر .... فقلت معبرا عن شغفي وتعلقي بما قال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

لي أبي في قصيدة ( كمبيوتر وزارة التعليم ):<o:p></o:p>




أممكن أشترى كمبيوترا.... تبع وزارة التعليــــــــــــم ؟


أتعلم عليه وبرضه أذاكر ....وأصبح رجلا لست ببهيم

وأدخل على النت وأعرف..... أسعار النفط والبرســيم

يارب اجعلنى أجيبه .....فإني طيب وكريـــــــــــــــــم


فإن في اليابان عيالا..... شكلهم والله عجـــــــــــــــــب

يلعبون على الكمبيوتر... واسمهم هيروشيما ورجــب

وفى مصر والله عيال... ليسوا بــــــــأولالات الأدب

ومن لا يملك كمبيوترا ...مثل عفاريت التــــــــــــرب<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقد كنت أحب خالتى ( هند ) كثيرا ...





<o:p></o:p>
وحدث أن قامت بعملية اللوز ذات يوم ..... فأنشدت شعرا <o:p></o:p>

<o:p></o:p>
واتصلت بها بعد خروجها من غرفة العمليات وأنشدتها قصيدة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بعنوان : يا خالتو ..... قلت فيها :
<o:p></o:p>
يا خالتو يامن زرتى مسجدا فى المدينـــــــــــــــــــــــــــــــا

يا من دعيتى أن القدس ترجع ليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنا

يا من هدومك نظيفة بفضل مسحوق ( بايو كلينـــــــــــــــا )


ان راحت لوزكى ففى ستين داهية ما يهمكيشـــــــــــــــوا

فرفشى ونعنشى وسرحى شعرك كنيشـــــــــــــــــــــــوا


لكي عين كعين الجمل وجوز هند أحلى من الياميشـــــــوا<o:p></o:p>





<o:p></o:p>
غير أن شعري قد بلغ مداه حين كتبت أولى قصائدي في الحكم <o:p></o:p>

<o:p></o:p>
والنصائح بعنوان يا صاحبي فقلت : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يا صاحبى لا تهزر هزارا بايخـــــا

فليس الهزار هزار البوكس والافيان

إن جاء بوكس فى عينى فحولهـــــا

لدخلت سجنا وليس السجن للجدعان

ولربما اتخنقـــت منـــــــى مـــــرة

فشمطتنى كفا وقعت صف سنانى

إن كــــــــان كل هزارك هكــــــذا

فليس بينى وبينك هزار تانــــــــى





<o:p></o:p>
...........................<o:p></o:p>

<o:p></o:p>
وهكذا ظللت لفترة تقارب العام ... أكتب شعرا أقرؤه على أختي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأصحابي في التختة وبعض أقاربنا ...وكنت يوماتي أذهب بكراسة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشعر الى المدرسة فيقول أصحابي مثلا : يحيى قولنا قصيدة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
التورتة الاسفنجية ( وكانت قصيدة هايفة غير أنها ذائعة الصيت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والانتشار ) <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
غير أنه وذات يوم في إحدى حصص الألعاب عرف الأستاذ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بطريقة أو بأخرى أني أكتب شعرا فطلب من الفصل السكوت وقال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
: يا جماعة زميلكم يحيى بيكتب شعر وعايزكم تسمعوا <o:p></o:p>
...................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
آه يا عزيزي القاريء لو اصف لك مشاعري <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حينها سكتت الأصوات وسكنت الحركات... فالكل يريد أن يعرف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الحكاية ... أتقدم بخجل وحياء ...قلبي ينبض ... أمسك كشكول <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشعر_ وكان كبيرا بشكل مبالغ فيه_ .. أخبيء وجهي وراءه ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأنشد قصائدي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.............<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وضج الفصل بالضحك والسعادة وهم يسمعون قصائدي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكلما انتهيت من واحدة وطلبت الدخول قال احدهم أو إحداهن : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قول واحدة كمان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولازلت كذلك حتى انتهت أشعاري <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وصرت بعدها نجم المدرسة والفصل ورحلات الكشافة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بلا منازع ... وصارت لي معجبات من البنات يتساءلن بتعجب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وانبهار كيف أستطيع أن أكتب مثل تلك اللاليء المنثورة ؟ ... أما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أنا فكنت أبتسم بثقة ولا أرد ... فحتى أنا كنت لا أعرف كيف أكتب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مثل هذه الأشعار... ولا لماذا كتبت ولا لماذا توقفت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وظللت هكذا ما تبقى من الابتدائي ثم الصف الأول والثاني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الإعدادي ... وكالعادة توقفت فجأة عن كتابة الشعر... إذ انشغلت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بشيء جديد وانطلقت في تقليعة جديدة وشطحة أخرى من شطحاتي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وما كان أكثرها! <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يتبع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
10-10-2008, 08:58 PM
ماشاء الله عليك
انا كنت بشجعك من اول ماقررت تلعب كوره
بس هو انت اعتزلت على كده ولا ايه!!!

متابعه جداااااااااااااااا



اختنا الكريمة / حورية الجنة

جزاكم الله كل الخير على المرور والتشجيع المستمر

لا ما اعتزلتش ولا حاجه .... فضلت العب برضه بدون توقف ... صحيح كان لعبي صعب جدا

وياما اتخانقت مع صحابي بسبب الجوان اللي دخلتها في نفسي

بس كانت بتعدي والمحصلة النهائية اننا عشنا ايام جميلة



:ker: :ker:

ايه الطفولة اللذيذه ديه .. ::laaf::


هاجي هنا كل اما ادخل الحارة ان شاء الله .. شكلي هضحك كتير :D




علي فكرة انا أكـاد لا أذكر مشهد واحد من طفولتي .. ::v.happy:

طول عمري طفل هادئ لا عمري اتخانقت مع حد و لا اتشاكست مع حد ..

حتي صداقاتي قليله جداً جداً ..
و اصلاً ما كنتش بحب العيال و لا الدوشه و لا العياط ..#20#

كنت احب اخليني مع نفسي كده .. و مازلت ::v.happy:
و برده ماليش في الكورة و لا زلت برده ماليش فيها و لا افهم سر متعتها اصلاً

فما المتعه في مشاهدة 24 بني ادم بيجروا ورا قطعة بلاستيك ؟؟ ::rt::


ابن ادم ..... اسعدتني رؤية اسمك ... تنورني دايما والله

أما عن الطفولة فأكيد لازم يكون عندك ذكريات .... وهتلاقي نفسك بتفتكرها على فترات متباعدة

أما الكورة فانا كنت على عكسك تماما ..... كنت مجنون كورة وأخدت وقت طويل جدا لحد

أما اقتنعت اني لعيب فاشل وانه ماليش مستقبل في حكاية الكورة دي

هستنى تعليقاتك دايما

yahya_ahmed_alx
10-10-2008, 09:01 PM
مغامرات ابن يحيوحة<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>



<o:p></o:p>

وكثيرا ما تأثرت بشخصيات وأبطال الكارتون ... فأحببت السبانخ كي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أصبح قويا مثل ( باباي ) ... وكنت كلما أكلت بعض السبانخ شعرت بالقوة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والعنفوان يجريان في عروقي ولكم تمنيت أن تتوافر السبانخ الكانز في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأسواق كي أبلبعها كلما احتجت إليها لقتال الأوغاد .... ولكم تمنيت أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أكون ( سوبر يحيى ) أطير في السماء كي أساعد الضعفاء واضرب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أصحابي ثم أطير فلا يستطيع أحد الإمساك بي .... وكنت أحيانا أربط ملاية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
السرير حول رقبتي وأجري في غرفة البيت صارخا : سوبر يحيى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قــــــــــــــــــــادم ....وتأثرت بشخصية ( بلية العجيب ) أيما تأثر ... وكانت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عندي بلية ( أب ) كبيرة الحجم فاقتنعت اقتناعا لا يقبل الشك أنها بلية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مسحورة ... لا تقل سحرا وجاذبية عن تلك يمتلكها ( بلية العجيب ) .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكنت أعتبرها سلاحي السري الذي أقهر به أعدائي من العيال في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشارع ..... واستغرقت وقتا طويلا حتى اكتشفت أن هذا الكلام محض <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تخاريف لا أصل لها من الصحة .... غير أن أكثر من تأثرت بهم من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأبطال كانوا هم المغامرين الخمسة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبسببهم أحببت جو المغامرات حتى النخاع ....<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كنت أخط أولى خطواتي في عالم الحياة البشرية ... من المدرسة للبيت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومن البيت للمدرسة ... وهكذا دواليك .... أسمع النصائح المعتادة : ما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تاكلش حاجه من حد ... قبل ما تعدي الشارع بص يمين وشمال .... و <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بعدين خلي حد يعديك ... اوعى تروح أي مكان مع أي حد غريب .... الخ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
غير أنه وفي يوم ما قررت أن أعبر الشارع دون مساعدة من أحد .... فأنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قد صرت الآن كبيرا بما يكفي .... وعبرت ... ونجحت ...وصرت متأكدا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بما لا يدع مجالا للشك أنني قد صرت كبيرا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
..........................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وشيئا فشيئا أخذت أكبر .... لم أعد طفلا مغفلا بابا و ماما بيخافوا عليه ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بل صرت أذهب للبقال والخضرواتي والخردواتي وحدي .... أعبر الشارع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دون مساعدة من أحد بل والأهم ..... أذهب للفرن واقف في الطوابير مع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الناس حتى أصل للشباك ... فأرفع يدي وأقول بصوت مسرسع : عمو .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عمو .... بجنيه عيش يا عمو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يأخذ الرجل الجنيه ويلقي بالعيش كله مرة واحدة فتحترق يداي ويقع بعض <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
العيش على الأرض فأحارب من أجل تجميع الجنيه من تحت أقدام الناس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والشبكة من تحت أكواع الواقفين في الطابور .... وأخرج من بين أقدام <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الناس مكرمش الهدوم منعكش الشعرفأنظر للفرن بهدوء .....ثم أمشي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكلمة واحدة تتردد في أصدائي : لقد أصبحت كبيرا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
......................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واستقر في يقيني ذات يوم أنني قد عرفت من الحياة ما لم يعرفه أحد قبلي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فعرفت شوارع جانبية وطرقا مختصرة أصل بها لفرن العيش من مختلف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشوارع ... أذهب للمدرسة بـ3 طرق مختلفة .... لقد عرفت كل الأماكن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في هذا العالم ... وقررت قرارا غريبا .... قررت أن أرسم خريطة للعالم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تكون نبراسا لمن يأتي بعدي من الناس<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وشرعت في رسم تلك الخريطة العجيبة على ورقة نتيجة ... فالعالم كان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صغيرا جدا من وجهة نظري ليس فيه إلا البيت والمدرسة والفرن وبعض <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشوارع الجانبية .... كان مركز العالم في تلك الخريطة .... هو بيتنا .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وحوله تدور بعض الشوارع .... ولما انتهيت من رسمها كنت فخورا جدا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بخريطتي وكلما زارنا قريب أو بعيد عرضتها عليه موضحا ما عليها من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
خطوط ورموز .....غير أني كنت كلما كبرت كلما اكتشفت شوارع أكثر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كان العالم يتمدد من حولي بسرعة واضطررت غير مرة إلى قطع الخريطة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لتصغيرها وإضافة ما استجد من شوارع <o:p></o:p>
............................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولم ألبث كثيرا حتى اكتشفت أن العالم كان أكبر بكثير مما رسمت على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تلك الخريطة فقررت أن أبدأ في تكوين فريق من أصحابي في الشارع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لنعاود اكتشاف العالم ورسم الخريطة من جديد .... وكبرت الفكرة في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
رأسي .... سنكتشف ما تبقى من العالم .... سنقوم بالعديد من المغامرات .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سنحارب الأشرار والمخربين ... ومن يدري ... ربما تخطفني إحدى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
العصابات .... فأتغلب عليهم جميعا ... سنعيش حياة رائعة ملأى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بالمغامرات .... وكم كنت أحب المغامرات !<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
......................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وجمعت أربعة من أصحابي وجيراني في الشارع فصرنا خمسة ...والحق <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أننا لم نكن بحاجة لنكون خمسة لولا ولعي الشديد بأن نكون كالمغامرين <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الخمسة .... كنت وصديقي أحمد يوسف كلانا يمتلك عجلة ... وثلاثة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
من أصدقائنا بلا عجل .... فكنا ندور منذ الصباح بحثا عن أي مغامرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أنا واحمد على العجل .... ويجري خلفنا باقي الأصدقاء كأنهم عبيد عندنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مثلا ...... وكأنني إقطاعي من القرون الوسطي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.........................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكان أن تركنا أحد أصدقائنا إذ كان بدينا لا يقدر على الجري الطويل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم لم يلبث الآخران أن تركانا بعدما طلعنا عيونهما من الجري واللف في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشوارع من الصباح الباكر دونما رحمة .... فأكملت أنا وأحمد وحدنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كنا ندخل شوارع لا نعرفها .... ننظر للناس بعين الشك والريبة علنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نوقف جريمة على وشك الحدوث .... نسأل عن المحلات ونراقب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المترددين عليها .... غير أننا في إحدى الأيام اكتشفنا ما لم يكن في الحسبان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اكتشفنا طريقا سريا يصل من بيتي إلى منطقة البنك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكان هذا الاكتشاف بمثابة اكتشاف مضيق رأس الرجاء الصالح ...إذ كان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يمر بطريق البنك دون الحاجة للمرور على ( حبولي ) ابن بتاع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجرايد الذي كان يضايقنا في الرايحة والجاية .... وكانت فرحتي به <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا تقدر بمال .... صحيح أننا لم نجد مغامرة واحدة تستحق الذكر ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وصحيح أننا لم نحارب عصابات ونكشف سرها للبوليس ..... غير أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اكتشافي لذلك الطريق أسعد قلبي أيما إسعاد .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومن جديد أعدت رسم الخريطة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ويوما ما جاءتنا زوجة خالي للزيارة من بيتها القريب من بيتنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكانت حينئذ على وشك الولادة .... وبعد الزيارة قال لي أبي : روح يا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يحيى وصل طانط وتعالى ..... نزلت فرحا ... فقد كانت تلك فرصتي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأولى لاستخدام الخريطة .... الخريطة التي اكتشفت شوارعها شارعا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شارعا <o:p></o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقول بعيون لامعة : طانط .....عندي ليكي طريق سري هيوصلك البيت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في لحظة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تقول : لا يا خويا ... خلينا في الطريق الرئيسي أحسن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقول : والنبي يا طانط ...... اسمعي كلامي مرة واحدة بس ... ده طريق <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
جميل جدا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تقول : لا بلاش يا يحيى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقول بلهجة تمثيلية أقرب للبكاء : ادوني فرصتي بس .... والله العظيم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
طريق جميل .... عشان خاطري تعالي معايا ....<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأمام إصراري وافقت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
....................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكلما أولغنا في الشارع كلما ازدادت ضربات قلبي ...فلم أكن أدرك أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الطريق كان بهذه الصعوبة إلا عندما خضنا فيه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كان الشارع شبه مهجور .... مليء بالحفر والنقر وأبيار المجاري <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الضاربة ..... وسلالم طالعة ونازلة ....وشعرت أني قد أخطأت لما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أحضرت زوجة خالي المسكينة إلى هذا المكان المقفر <o:p></o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أخذت زوجة خالي تتألم من بلوكات الطوب والطريق الطالع نازل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وتقول بصوت باك : ربنا ينتقم منك يا بعيد ..... هنوصل امتى ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقول برعب : خلاص يا طانط .... هانت والله <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تصعد على إحدى السلالم .... تقع على الأرض ...وتبكي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.......................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أما أنا فقد أخذت في الضحك.... لم أضحك على مرات خالي طبعا _ معاذ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الله _ وإنما ضحكت على الطريق .... كأنني كنت أخوض فيه لأول مرة .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وشعرت ببواخة موقفي وبأنني مقبل على علقة ضرب ماكلهاش حرامي في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
جامع فتوقفت عن الضحك وساعدت مرات خالي في القيام ... وأخيرا وبعد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
طول عناء وصلنا البيت ودموع زوجة خالي على خدها ... ولما أوصلتها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
جريت بأقصى سرعتي إلى البيت .... وهناك وجدت أبي في انتظاري <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكان ما كان مما لست أذكره .... فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبعد ما كان من أمر الطريق فقد قطعت الخريطة واعتزلت موضوع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المغامرات هذا للأبد .... وتأكدت أني لم أولد لأكون مغامرا .. ولا تاجرا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولا عالما ولا لاعبا ولا رساما ولا شاعرا .... فبحثت عن مجال جديد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ونشاط مختلف ....غير أني هذه المرة كنت قد أصبت كبد الحقيقة وأدركت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الغاية ووجدت مجالا بزغت فيه بزوغ الشمس في الليلة القمرية ... ونجحت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فيه نجاحا كنجاح مشروع ( كل حاجه باتنين ونص )<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إنها السياسة يا حضرات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولكن تلك حكاية _ بل حكايات _ أخرى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يتبع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

ابن ادم
10-10-2008, 09:14 PM
معلش سؤال بايخ شوية ..

انتا كنت معلق ليه اوي كده علي البهايم و الحمير و البرسيم في قصايدك الشعرية يا ابن يحيوحــه ؟؟ :ker::ker:

حورية الجنة
10-10-2008, 09:29 PM
عجباني جدا ارادتك القويه..
متابعه طبعا

ندى عياش
10-10-2008, 10:04 PM
:ker::ker::ker:

بيان رئاسة الجمهورية :rolleyes:

يحيى رئيسا طيب؟ :D

ولا هي ايام الفرنجة ؟::v.happy:

طبعا طبعا متابعاك08#

((fatma))
10-10-2008, 11:28 PM
وخرجت مره أخرى وعيناى تطقان من الشرار ما يكفى لقلى بيضه




تشبيهات فظيعة::v.happy:




فقد امسك عم طنطاوى سيخ حديد وجرى ورائنا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/marsa87.gif











فانه سيقوم _ وبنفسه _ بالتوليع فيهم بجاز



نفس العملية كانو بيعملها معانا واحد من سكان البرج ..لما كنا نلعب ي حاجة بالكورة ..
كان يقولنا هحطكم في مية مغلية :D
واضح نه منهج بيدرسوه الجيران ولا ايه ؟؟
****
بس واضح جداً طموح حضرتك اللي لا ينقضي
أحييك على الإرادة والهمة العالية دي ..

***

متابعة جداً ..
أدخلتم البسمة والله على وجوهنا ..


جزاكم الله خير::v.happy:

((fatma))
10-10-2008, 11:50 PM
في الصباح وجدت نفسي في حوش كبير <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أجلس مع مختلف الحمير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نأكل سويا ... برسيم وطماطم وكمان شعير<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فقلت لهم : هيا نذهب إلى كشمير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لنطير معا في بلاد الحرير<o:p></o:p>







أممكن أشترى كمبيوترا.... تبع وزارة التعليــــــــــــم ؟


أتعلم عليه وبرضه أذاكر ....وأصبح رجلا لست ببهيم

وأدخل على النت وأعرف..... أسعار النفط والبرســيم

يارب اجعلنى أجيبه .....فإني طيب وكريـــــــــــــــــم


فإن في اليابان عيالا..... شكلهم والله عجـــــــــــــــــب

يلعبون على الكمبيوتر... واسمهم هيروشيما ورجــب

وفى مصر والله عيال... ليسوا بــــــــأولالات الأدب

ومن لا يملك كمبيوترا ...مثل عفاريت التــــــــــــرب<o:p></o:p>



يا خالتو يامن زرتى مسجدا فى المدينـــــــــــــــــــــــــــــــا


يا من دعيتى أن القدس ترجع ليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنا

يا من هدومك نظيفة بفضل مسحوق ( بايو كلينـــــــــــــــا )


ان راحت لوزكى ففى ستين داهية ما يهمكيشـــــــــــــــوا

فرفشى ونعنشى وسرحى شعرك كنيشـــــــــــــــــــــــوا

لكي عين كعين الجمل وجوز هند أحلى من الياميشـــــــوا



يا صاحبى لا تهزر هزارا بايخـــــا

فليس الهزار هزار البوكس والافيان

إن جاء بوكس فى عينى فحولهـــــا

لدخلت سجنا وليس السجن للجدعان

ولربما اتخنقـــت منـــــــى مـــــرة

فشمطتنى كفا وقعت صف سنانى

إن كــــــــان كل هزارك هكــــــذا

فليس بينى وبينك هزار تانــــــــى




:ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker:
:ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker:
:ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker:
:ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker:

ايه القصايد الرهيبة دي ..
لا رهيبة بجد والله
:ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker:
..
يافندم واضح ان كان لحضرتك مستقبل باهر في الشعر
مكملتوش ليه ؟؟؟

*رونى*
10-11-2008, 08:22 PM
في الصباح وجدت نفسي في حوش كبير <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أجلس مع مختلف الحمير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نأكل سويا ... برسيم وطماطم وكمان شعير<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فقلت لهم : هيا نذهب إلى كشمير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لنطير معا في بلاد الحرير<o:p></o:p>
<o:p></o:p>



















هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههههههههههههه بجد والله مش قادرة امسك نفسى من الضحك جامده جدا جدا

yahya_ahmed_alx
10-11-2008, 08:34 PM
عن السياسة وأشياء أخرى<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>


<o:p> </o:p>
على أنني لم أحقق نجاحا في حياتي قدر ما حققت في مجال السياسة<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقد قضيت شطرا من حياتي المبكرة مغامرا في مضمار السياسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حتى وصلت فيها لأعلى المراتب .... وخضت معارك سياسية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
استخدمت فيها كل الأسلحة ... ونسجت من خيوط الأحداث حواديتا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحكاوي تناقلتها الألسنة لسنين .... وعن السياسة أحدثكم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.....................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أرجع بالذاكرة سنينا إلى الوراء .... أيام الرخص والتوفير وليه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تدفع أكتر لما ممكن تدفع أقل ؟ واشترى كيسين تكسب الثالث مجانا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والباقي لعبد الباقي .... كنت طفلا صغيرا أتعلم القراءة والكتابة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والجمع والضرب والطرح .... وكلما كنت أحل مسألة نظرية كنت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنسى التمييز أو أتلخبط فيه ... فيكون الحل النهائي صحيحا والتمييز<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خطأ ... فتجد إجابة السؤال : ثمن الكشكول الواحد 15 طفلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وياما انضربت بسبب التمييز ..... ولكني كنت طفلا في بدايات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحياة .... طفل بدأ قراءته في كتاب القراءة الرشيدة ب( أنا ماجد ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أختي بسمة ... أبي ظابط .... وكل واحد يخدم نفسه ) ولما تعلمت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تلك الكلمة جعلتها شعاري في الحياة .... وكلما طلب مني فعل شيء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنت أقول ( أنا يحيى .... وكل واحد يخدم نفسه ) ... لكني كنت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طفلا .... طفل لا زال يدرس ( أنا فرحانة وأخي فرحان ... أنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخي في حديقة الحيوان ) و ( قطتي نميرة .... واسمها سميرة ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأما فصلنا فقد كان كثير العدد ... أولادا وبناتا ...لا يحبون بعضهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
البعض ... فالبنات يرون أن الأولاد هم سبب البلاء في الفصل ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هم من يرمون أكياس الشيبسي على الأرض ... هم مصدر الدوشة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والإزعاج... كانوا يظنون أن البنات فقط هم الشطار ... بينما الأولاد<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هم أخيب خلق الله ... كانوا يقولون ( البنين البنين ... كوم زبالة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
معفنين ) .... والأود بدورهم كان موقفهم واضحا حين كانوا يتغنون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قائلين ( البنات البنات .... صراصير البليعات ) ... أما بين الأود <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبعضهم فقد كانت هناك خلافات ومشاكل على التخت ... ناهيك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عن الخلاف المرير والصراع الدامي الذي نشب بيننا وبين فصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
2/2 بعد أن ضمت المدرسة الفترتين الصباحي والمسائي مع بعض <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وياما ضربنا بعض في المراويح ...وقد كانت المعارك والمعاجن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تدور رحاها دون أي إنذار ... وفي سنة 3 ابتدائي ضموا الفصلين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على بعض .. فانقسمنا إلى أحزاب وشلل وفرق يسودهم قانون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الغابة والبقاء للأقوى ... وفي تلك السنة ... سنة 3 ابتدائي حدثت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أحداث عظيمة ذات شأن .... غير أن أهمها بلا منازع كان موقفا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عجيبا حدث معي ....<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.......................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنا صغارا كالكتاكيت ... نجلس في صمت وخشوع كأن على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رؤوسنا الطير .... قلوبنا تخفق ... نسأل الله النجاة وأن يمر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هذا اليوم اللي شكله مش فايت بسلام ... والسبب واضح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فالأستاذ ايمن كان غاضبا ذلك اليوم ... ولا تسلني عن السبب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فقد نسيت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكان في فصلنا بنت شاطرة جدا نرمز لها بالرمز ( س ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
س كانت متفوقة دراسيا ...بتكتب واجباتها ... بتجاوب في الفصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بتجيب درجات نهائية في امتحانات الشهور والإملاء ... حافظة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لأجزاء كبيرة من القران ...يحبها المدرسون والمدرسات ... يعني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
البنت شاطرة جدا .... وفي ذلك اليوم العجيب قرر الأستاذ (أيمن )<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انه يمد ( س ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحقا لا أذكر السبب في ذلك ... يمكن نسيت الكتاب أو الكشكول <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أيا كان فقد كان الأستاذ أيمن غاضبا ساخطا وقرر أنه يمدها أمام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفصل .... وحتى الآن فالموضوع عادي ... غير أن الأستاذ أيمن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اتخذ قرارا غريبا عجيبا ... إذ قال وعيناه تطقان من الشرار ما يكفي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لقلي بيضة : يحيى ..... قوم قلعها الجزمة !!!!!!<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنا ؟ طب ليه ؟ اشمعني أنا ؟ يمكن عشان كنت قاعد في أول تخته ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولو فرض .... كان بإمكان الأستاذ أيمن أن يجبرها على خلع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الجزمة دون مساعدة من أحد .... ما هذا الموقف الزبالة الذي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وضعت فيه ؟ ... نظرت إليها فإذا المسكينة تبكي أمام السبورة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والأستاذ أيمن ينظر نحوي بعيون مبرقة ... ماذا افعل الآن ؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لو لم أفعل ما يأمرني به الأستاذ أيمن فسوف تكون أيامي اشد سوادا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من قرن الخروب .... ولو نفذت ما يأمرني به لأهنت نفسي بانحنائي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على الأرض لخلع حذائها ولصرت مضرب الأمثال في الخسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والندالة ولانتهت حياتي قبل أن تبدأ بالعمل كمخبر في قسم شرطة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عين شمس .... ماذا أفعل الآن ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
........................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أخذ قلبي يفط وينط وتصلب جسدي حتى لم أعد أسمع غير دقات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلبي .... غير أن صرخة من أستاذ ايمن كصعقة الكهرباء انتزعتني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من تلك الغيبوبة إذ قال : يالاااااااااااااااااااااا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انتفضت في مكاني وأدركت أن ما أنا فيه لن ينجدني وأن على اتخاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
القرار والآن .... وما السياسة إلا سرعة اتخاذ القرار المناسب في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الوقت الحرج ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واتخذت قراري <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
............................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واتخذت أولى قراراتي المصيرية في تلك الحياة ... مش هقلع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
س الجزمة ... فليقطعوني إربا وليمزقوني قطعا وليفرتكوني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حتتا ... وتالله لأن يعبطوني في طابور الصباح وطابور الفسحة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خير لي من أقوم بتلك الحركة الدنيئة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حينها قلت بصوت كالفحيح : مش هقدر يا أستاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جحظت عينا الأستاذ أيمن عجبا وقد صعقته إجابتي : ايه ؟ يعني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ايه مش هتقدر ؟ لو ما قلعتهاش الجزمة همدك انت بدالها ..سامع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولا لا ؟ ياللا قوم قلعها الجزمة ... يالااااااااااااااااااا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ثبتت في مكاني وقد بدا كأني مت إكلينيكيا من أثر الرعب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يا الله ..... ما كان أثقلها من لحظات ! <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وخرجت بنفسي دون دعوة من أحد لأقف أمام السبورة ... وعينا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أستاذ ايمن تتابعاني في صمت متعجب ... ثم قال : كده ؟ طيب ..<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنا هوريك .... ثم موجها حديثه لزميلي في التختة : فلان .... قوم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلع س الجزمة .... ولكن هيهات هيهات يا أستاذ ايمن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لقد نشبت روح الثورة والتمرد بين طلاب الفصل ... ولن يجرؤ<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أحد على أن يمتثل لأمر الأستاذ أيمن بعد ما كان من رفضي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لقد خلقنا الله أحرارا ولم يخلقنا كاوتشا أو أكياس بلاستيك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وليضربنا الأستاذ أيمن كيف يشاء ... فلن نقوم بتلك الفعلة الدنيئة<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أبدا <o:p></o:p>
........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقف الطالب ... نظر نحوي ... ثم خرج ووقف بجانبي أمام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السبورة .... طلب الأستاذ ايمن من طالب ثالث ... غير انه أعاد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكرة ووقف بجانبنا .... وفقد الأستاذ ايمن صوابه ... وتوقعت أن<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يمسك عصاه ويجلدنا بها أو يخزق لنا عيوننا .. أو يصلبنا في حوش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسة ويترك جثثنا لتأكل الطير منها ... غير أنه تصرف بطريقة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عجيبة ... إذ ترك الفصل ومشى ... وجاء بعد فترة يصحبه الأستاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أمير .... وما أدراك ما الأستاذ أمير !<o:p></o:p>
......................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقد كان الأستاذ أمير _ مع طيبة قلبه منقطعة النظير _ بعبع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسة ... ينطق اسمه فتشيب الرؤوس هلعا .... وكان تصرف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأستاذ ايمن عجيبا ... فقد كان قادرا دون مساعدة من أحد على أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يعجننا من الضرب .... فما الحاجة إلى أ/ أمير ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما أنا فقد وقفت في مقدمة الفصل ملتصقا بالسبورة ممتقع الوجه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
زائغ العينين أحاول بلع ريقي ... فلا أجد ما أبلعه وقد جف حلقي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فصار كالصخرة الصماء ... وارتعشت رجلاي حتى أصبحتا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كالمكرونة الإسباجيتي .... ومرت على لحظات كأنها السنين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العجاف ...حتى دخل الفصل الأستاذ ايمن يصحبه أ/ أمير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولما أن دخل الأستاذ أمير حتى رمقني بنظرة مرعبة ظننت بعدها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنه سوف يأكلني ... ثم أمسكني من مجمع ردائي ورفعني بكلتا يديه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعلقني على باب الفصل وقال بلهجة مرعبة : عاملي فيها بطل ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هااااااااااااا ؟ مش بتسمع الكلام ليه يا وله يا يحيى ياااااااااااااا ؟؟؟؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنا لما أشوف أبوك هقوله .... هتسمع كلام أستاذك بعد كده ولا لا ؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حاولت الكلام ....غير أن حبالي الصوتية كانت قد تخشبت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحنجرتي قد اخشوشنت ولولا القفص الصدري لهرب قلبي مني بلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رجعة كأفلام الكارتون .... فأعاد الأستاذ أمير قوله : هتسمع الكلام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولا لاااااااااااااااااااااااء ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هززت رأسي أن نعم .... هسمع الكلام ... فرماني أ/ أمير من يده <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقال موجها حديثه لأستاذ أيمن : خلاص يا أستاذنا ... معلش عندي<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنا المرة دي .... ولو عمل أي حاجه بعد كده ابعتهولي ... ادخل ياله<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انت وهو ... ياللا اااااااااا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ودخلت تختتي مرتعش الجسد غير مصدق أني لا زلت على قيد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحياة .....ودخل الجميع .... ولم تمد ( س ) ... صحيح أن أعصابي<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قد تلفت وملابسي تكرمشت ونالني من الهلع ما أشاب ناصيتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن تلك اللحظات العصيبة قد مرت في النهاية بسلام وتبقى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفخر وتلك هي الحياة ... فالمغنم فيها على قدر المغرم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولولا تكاليف السيادة لم يخب .... جبان ولم يحو الفضيلة ثائر<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولابد من بعض التعب إذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لولا المشقة ساد الناس كلهمو .... فالجود يفقر والإقدام قتال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وسوف يكون ذلك الحادث مساندا لي حين قامت في فصلنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أول انتخابات لاختيار رائد للفصل .... وسوف تكون تلك السنة<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هي البداية الحقيقية لمشوار سياسي طويل ناصع البياض واللمعان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كالصيني بعد غسيله ..... وسوف يأتيك البيان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتبع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>

yahya_ahmed_alx
10-11-2008, 08:38 PM
الحياة إذ تبتسم<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>


<o:p></o:p>
أما في فصلنا ... فقد أصبحت الحياة لا تطاق ... يدخل المدرس<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أو الأبلة فيسكت الجميع تحت تهديد العصيان ... ثم ما إن ينصرف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حتى يبدأ الهرج والمرج حتى يسمع الناظر صوت فصلنا فيوبخ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأستاذ صاحب الحصة .... فيدخل الأستاذ غاضبا ليجد الفصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
شبيها بسوق العبور يا جماله .... معلمين واقفة له .. هرج ومرج <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بكاء وضحك ...شلاليط وبوكسات متطايرة في كل مكان...صراخ<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
و زعيق وأصوات متداخلة .... وهيصة وزحمة لا يعرف فيها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مذنب من بريء فيقول الكلمة اياها : الفصل كله يقوم يقف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وننضرب كلنا .... ثم يقول غاضبا وقد انتوى أن يجعل ليلتنا مش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فايتة : اللي ماجابش الكتاب يقوم يقف ... يقف جماعة ... ياخدوا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اللي فيه النصيب .... فيقول الأستاذ : اللي ماجبش الكراريس يقوم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقف... يقف جماعة ... ينضربوا ... فيقول الأستاذ : اللي ماعملش<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الواجب يقوم يقف .... ثم : اللي كراسته مش متصححة يقوم يقف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنا هوريكو يا شوية كلاب .... وفي النهاية لابد أن يضرب الطالب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
منا عدة مرات في الحصة الواحدة ... أي كما قال القائل : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مضروب مضروب يا ولدي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.........................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولذا فقد قرروا ذات يوم من الأيام عمل انتخابات لاختيار رائد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفصل وسيكون ذلك الرائد مسئولا عن الغياب والعصيان وتسليم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الطلبة الفاشلين للناظر... والأهم أن الرائد سيكون مسئولا عن أمن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفصل وحفظ نظامه فيما بين الحصص ... ودون تفكير قررت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الاشتراك ..... وفزت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أني لا أذكر على وجه الدقة ما الذي جعلني أفوز بمثل تلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السهولة المطلقة .... هل بسبب صداقاتي مع كثير من طلاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفصلين المتناحرين ؟ هل اختارتني أبلة حنان لشطارتي الملفتة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في الحساب ؟ هل اختارني أستاذ آخر ؟ هل كنت الوحيد الذي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اشترك ففزت بالتزكية ؟ .... حقا لا أذكر ... غير أني أذكر جيدا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انتخابات السنين المتأخرة في الابتدائي وكيف كنت أفوز فيها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكيف أن ( س ) لم تنس ما فعلت لها مع أ/ أيمن فصارت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تؤيدني في كل انتخابات فكنت المرشح الوحيد الذي كسب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصوات الولاد والبنات .... وهكذا أصبحت أول رائد لفصلنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتغيرت حياتي بعد ذلك تماما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وشعرت بأهميتي وتذوقت مذاق السلطة اللذيذ ... يدق الجرس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
معلنا انتهاء الحصة .... يبدأ الهرج والمرج ... فأخرج إلى مقدمة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفصل .... الطباشيرة في يدي ... ثم أرفع عقيرتي بالصياح قائلا :<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يا عياااااااااااااااال سييييييكوووووووووووت علشااااااااااااااان هقف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عليكم ... فيتوقف الهرج والمرج وتنتظم الصفوف والتخت وتهدأ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الجموع وتتوقف الحركات والهمسات انتباها لي ... فأنا رائد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفصل وممثل الأستاذ وسلطتي من سلطة المعلم وقديما قال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشاعر : قم للمعلم وفه التبجيلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
....................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يجلس الطلاب متخشبين كالأصنام وكأن على رؤوسهم الطير<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكل يربع إيده ويبص قدامه .... أنظر للجميع بعيون كالصقر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العربي الأصيل ... تناديني إحداهن قائلة : يحيى ... الحق ....فلانة<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بتاكل ساندوتش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فترد عليها بهلع والطعام مالي بقها : كدابة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فتقول الأولى : طب تعالى يا يحيى بص في الدرج وانت تشوف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأهز رأسي قائلا برصانة تتناسب ومنصبي الرفيع : أنا شايفها ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سيبيها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول أحدهم : يحيى ... فلان بيخبطني في رجلي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فيرد آخر : ما هو اللي قرصني الأول <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأقول بحزم : طب اسكتوا و إلا هطلعكم انتوا الإتنين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولدان يتكلمان من تحت لتحت ظنا منهما أني شوال بطاطس واقف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على الفصل ومش واخد بالي من تلك الحركات القرعة ... اكتب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اسميهما على السبورة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول أحدهما : خلاص يا يحيى ... آخر مرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأقول بهدوء وأنا أمرق بين الصفوف : لو سكت همسح اسمك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ثم موجها كلامي لطالب آخر : فلان .... ما تبصش وراك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول ببجاحة : ايه اللي ما ابصش ورايا ... ابص براحتي يا عم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لا أرد ... فأنا أعرف جيدا كيف أتعامل مع هذه الأصناف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يدخل الأستاذ الفصل ... فأمسح الأسماء كلها ... فأكسب حبهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتقديرهم ... إلا اسم الفتى الشجاع اللي عمل فيها 7 رجالة في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعض .... يضربه الأستاذ عصايتين .... ثم أدخل تختتي بهدوء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ورصانة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وابتسمت الحياة وفتحت لي أحضانها ومعها كنوز من السعادة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والمنصب والأفراح والليالي الملاح طالبة مني أن أغرف كيفها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحلو لي .... و لم أكذب خبرا ... فغرفت من السعادة وعشت أياما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أحلى من العنب البناتي وأصبحت الفتى الطائر في المدرسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تدخل المدرسة فتقول : فين رائد الفصل ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أرفع يدي قائلا : أنــــــــــــــــــــــا يا أبلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فتقول : روح هات دفتر الغياب من أوضة الناظر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأخرج سعيدا وأحضر الغياب وأرجع فتقول مدرستي : الله ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ده ما فيش طباشير .... روح هات لنا طباشير يا يحيى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأذهب وأعود وأنا في غاية الإنشكاح لهذا الوقت الضائع من عمر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحصة المملة .... وما إن أعود حتى تقول الأبلة : اللي ما كتبش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الدرس 3000 مرة يطلع برة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول أحدهم : يا ابلة أنا كتبت الدرس 2000 مرة بس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فتصرخ قائلة : إطلع بررررررررررررررره ... يحيى .. هات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لي عصاية من أبلة ( علانة ) في فصل 6/2 <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأخرج سعيدا ...أتمشى في طرقات المدرسة وأنا فرحان بشبابي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فكل الفصل مكتوم مخنوق بينما أتمشى أنا في الهواء الطلق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومروق نفسي ..... وأدخل الفصل المقصود فأقول : سلام عليكم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حضرتك أبلة علانة ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فتقول : أيوة يا حبيبي .... عايز إيه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول مبتسما : أبلة فلانة بتسلم على حضرتك وبتقولك هاتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العصاية وهترجع هالك تاني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ترد : لا والله .... قولها أنا نسيتها النهارده وسلم لي عليها كتير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول : يوصل ان شاء الله <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فتقول : انت اسمك ايه بقى ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأبتسم في جزل ( طفل بقى ) : يحيى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فتقول : ماشي يا يحيى .... سلام .... وابقى تعالى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأعود للأبلة فلانة أحكي لها ما جرى فتقول : طب روح لأستاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فلان في 5/6 ..... وهكذا ... أقضي اليوم مشاوير وفسح بين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طرقات المدرسة .... ولربما طلبت في النهاية أن أدخل الحمام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولا تمانع الأبلة مطلقا .... ولربما منعت الجميع باستثنائي .. فهذا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقل واجب مع فتى صالح مثلي أفنى وقت الحصص في مشاوير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لصالح الفصل ومصلحته العليا .... والشهادة لله <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لقد عشت أياما في منتهى الجمال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واحلوت الدنيا في عيني ... وعرفت أن في الحياة أشياء كثيرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ممتعة .....وكان منصب الرائد بالنسبة لي كالدجاجة التي تبيض <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ذهبا مسلوقا ... وقررت ألا أفرط في هذا المنصب أبدا ... وقد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كان ... إذ لم أخسر في أي انتخابات طوال الفترة الابتدائية حتى لقد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصبحت الريادة منصبا محسوما لي كل عام .... ولما كنت طوال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اليوم سائحا في طرقات المدرسة باحثا عن عصاية أو صوبع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طباشير أو لتوصيل الغياب ... فقد امتدت علاقاتي مع المدرسين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والمدرسات وطلاب الفصول المختلفة وأصبحت وجها مألوفا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وشخصية معروفة ثم اشتركت في الإذاعة المدرسية ... وبعدها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بدأت في كتابة الأشعار .... وكان تتويجا لذلك المشوار السياسي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العريض أن اشتركت في الشرطة المدرسية فجمعت بذلك بين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المنصبين السياسي والعسكري <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولازلت أذكر يوم تم قبولي في الشرطة المدرسية ويوم اشتريت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ملابس الشرطة... الكاب الشبيه بطواقي الألمان في الحرب العالمية<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الثانية... الوشاح المربوط على الذراع مكتوبا عليه بحروف مذهبة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
( الشرطة المدرسية ) .... ليلتها ارتديت ملابسي العسكرية ولم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أخلعها حتى الصباح ... وكنت لا أخلعها إلا نادرا ... وفي أولى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أيامي في الشرطة كنت سعيدا سعادة لو عملوها ساندوتشات لأكل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أهل الأرض جميعا لمدة 3 أيام ... وكان من فوائد هذا المنصب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الرائع أن أعفاني من الوقوف في طوابير الصباح والفسحة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ونجوت من تمارين الصباح المملة ( واحد اتنين تلاتة أربعة ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
آخر مرة جماعة قف ) وكنت أمرق بين الصفوف أراقب المتكلمين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والمستهترين كأي أستاذ .... وهكذا أصبحت أحب المدرسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأصبحت سيمة وقيمة ومنصب ومن الشخصيات المعروفة على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مستوى المدرسة .... وصحيح أن الحياة قد ابتسمت وضحكت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأني عشت أياما في منتهى الجمال ... غير أن الدنيا قد انقلبت إذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فجأة واختفت ابتسامتها المشرقة وأرتني وجها من البلاستيك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأبت إلا أن تنتهي الفترة الابتدائية نهاية كئيبة ...وذاك طبعها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وديدنها إذ لم تنتهي سنة 6 ابتدائي إلا وكنت قد تركت الشرطة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسية وتحولت من رائد فصل وظابط مخضرم في الشرطة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسية وشخصية مرموقة في مدرستي .....إلى ملطشة بيد الوغد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أ / ع مدرس الألعاب الجديد .... وكذا الدهر حالا بعد حال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتبع <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
10-11-2008, 09:00 PM
سبحان الله

المرة دي لما نشرت الموضوع لأول مرة ماكانش في حسباني المشاركات

وقلت : المهم عندي ان الناس يقراوا ... وأما التعليقات فمش مهم ... هكتب سواء كان

في تعليقات ولا لا .... واللي عايز يعلق أو ما يعلقش هو حر

فاذا في تعليقات كتير ماشاء الله



معلش سؤال بايخ شوية ..

انتا كنت معلق ليه اوي كده علي البهايم و الحمير و البرسيم في قصايدك الشعرية يا ابن يحيوحــه ؟؟ :ker::ker:




يا نهار ابيض .... امال لو شفت بقيت القصايد زي قصيدة ( في العصاري )

أو قصيدة ( القط والفار .... دائما في شجار ) وباقي القصايد العجيبة اللي

كتبتها في بداية حياتي الشعرية هتقول ايه ؟

وفعلا الاتجاه الحيواني ده كان شائع جدا في بدايات شعري .. وبعدين

اتجهت للشعر النباتي .... وبعدين بطلت شعر خالص

منورني والله يابن ادم




عجباني جدا ارادتك القويه..
متابعه طبعا


الله يكرمك .... :)


:ker::ker::ker:

بيان رئاسة الجمهورية :rolleyes:

يحيى رئيسا طيب؟ :D

ولا هي ايام الفرنجة ؟::v.happy:

طبعا طبعا متابعاك08#

يا هلا يا هلا



نفس العملية كانو بيعملها معانا واحد من سكان البرج ..لما كنا نلعب ي حاجة بالكورة ..
كان يقولنا هحطكم في مية مغلية :D
واضح نه منهج بيدرسوه الجيران ولا ايه ؟؟
****


واضح فعلا ان الظاهرة دي ظاهرة عالمية .... والأطفال مظلومين فيها
يعني لما مافيش نوادي ولا ملاعب ولا شوارع ولا أي حاجه نلعب فيها .. نفرغ الطاقة المكبوتة فين ؟
عشان كده كنا أطفال غلسين جدا .... بنخرج الكبت اللي عندنا في الغلاسة على بعض



بس واضح جداً طموح حضرتك اللي لا ينقضي
أحييك على الإرادة والهمة العالية دي ..

***


الله يكرمك .... أخجلتم تواضعنا



متابعة جداً ..
أدخلتم البسمة والله على وجوهنا ..


جزاكم الله خير::v.happy:


جزانا واياكم يا فندم .... ان شاء الله يسرك الباقي




:ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker:
:ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker:
:ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker:
:ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker:

ايه القصايد الرهيبة دي ..
لا رهيبة بجد والله
:ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker: :ker:
..
يافندم واضح ان كان لحضرتك مستقبل باهر في الشعر
مكملتوش ليه ؟؟؟

ما بطلتش نهائيا .... ولكن بقيت بكتب على فترات متباعدة جدا

يعني بطلت تقريبا .... والعجيب اني بدأت هكذا

بحب الرسم جدا .... وبعدين بطلت رسم واتجهت للشعر ... ثم

بطلت شعر وتوجهت لكتابة القصص ... وربنا يستر لاني خلاص

خلصت كل المجالات .... يعني لو بطلت كتابة قصص هعمل ايه ؟

في الغالب هفتح سنترال



هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههههههههههههه بجد والله مش قادرة امسك نفسى من الضحك جامده جدا جدا

:) أضحك الله سنك يا فندم

ابن ادم
10-11-2008, 09:04 PM
:ker::ker::ker::ker:

مش ممكن بجد ..

ده انتا نكتــه

علي فكرة كل اما تكتب حاجه
بجيب اختي الصغيرة و اقري لها و نقعد نضحك احنا الاتنين .. ::laaf::::laaf::::laaf::

ندى عياش
10-11-2008, 10:13 PM
يحيى احمد عائلي

انا بججيب اخوي الكبير :ker::ker::ker::ker:

((fatma))
10-12-2008, 03:40 AM
بجيب اختي الصغيرة و اقري لها و نقعد نضحك احنا الاتنين .. ::laaf::::laaf::::laaf::


انا بججيب اخوي الكبير :ker::ker::ker::ker:انا صاحبتي هتموووووووووت وتقراها::laaf::



العربي الأصيل ... تناديني إحداهن قائلة : يحيى ... الحق ....فلانة<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بتاكل ساندوتش <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فترد عليها بهلع والطعام مالي بقها : كدابة :ker::ker::ker::ker::ker::ker::ker::ker::ker::ker:
ده انا أصلاً مكنتش أعرف آكل السندوتشات غير من وراء الأبلة في الحصة ..
لازم أحس بالمغامرة ..
وأشرب وأعيش حياتي ..
وعمري ما اتكشفت الحمد لله:ker:



اللي ما كتبش <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الدرس 3000 مرة يطلع برة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يقول أحدهم : يا ابلة أنا كتبت الدرس 2000 مرة بسكنا بنكتبه مرتين ومرة إملاء ..
نفسي أعرف ايه لازمة اننا نكتبه مرتين ..
الواحد كان بيبقى حافظ الدرس حفظ بالحروف والنقط من كتر الكتابة:D <o:p></o:p>



إطلع بررررررررررررررره ... يحيى .. هات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لي عصاية من أبلة ( علانة ) في فصل 6/2 <o:p></o:p>
<o:p></o:p>اليوم اللي كانت تطلعني فيه الأبلة أجيبلها حاجة ..كنت ببقى فرحانة جداااا
الواحد بيحس بتميز كده::v.happy:

yahya_ahmed_alx
10-12-2008, 08:34 PM
الدنيا فانية ........ والزمن كباس<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولما أن أصبحت رائد فصلنا تغيرت حياتي تماما ... وقد علمني هذا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المنصب من الجرأة ما لم أكن لأدركه ولو بعد حين ... وقد بلغت من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الجرأة أن غيرت تحية الفصل .. وتفصيل الأمر أنه جرت العادة في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مدرستنا أن يدخل الأستاذ فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فنرد جميعا : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته... فيقول : اتفضلوا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فنرد بعلو الصوت : جزاك الله كل خير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وذات يوم طرقعت في رأسي فكرة إضافة أجزاء لتلك الديباجة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فبعد أن قلنا جميعا : جزاك الله كل خير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت وحدي : كثيرا وكبيرا ومما يعلمون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأعجبتني الفكرة وأعجبت أصحابي .... فصاروا يقلدونني فيها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ثم لم تمر أيام حتى أصبحت تلك الديباجة ( جزاك الله كل خير .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كثيرا وكبيرا ومما يعلمون ) معتمدة في فصلنا وكان المدرسون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يضحكون من تلك التحية الغريبة غير أن أحدا لم يمنعنا ...ولازلنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كذلك حتى 2 إعدادي أو ما حولها إذ توقفنا لما شعرنا بسخافة ما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نقول ....<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقد وفر لي منصب الرائد صلاحيات لا يحوزها مثلي إلا بمنصب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سياسي ... كالاشتراك في دوري المدرسة ... وقد كنت على قدر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عشقي للكرة ... لاعب فاشل جدا ... وكان الجميع يكرهون اللعب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
معي لما علموا من تكسيري وغباوة لعبي الأقرب للمصارعة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الروماني منه لكرة القدم .... ويذكر الجميع في فصلنا تلك المناظرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الرهيبة والتناطح الكلامي الذي جرى بيني وبين معاذ _ وكان من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أحرف من لعب الكرة في مدرستنا _ حين طلب الأستاذ محمد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تكوين فريقين للعب في دوري المدرسة ... وقتها وقفت بسرعة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ودقات قلبي تتسارع وقد توقعت المعارضة الرهيبة التي سوف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ألاقيها حين أعرض أنا تكوين الفريق.... وعلى هذا فقد قمت مسرعا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مستبقا الجميع وقلت : أنا رائد الفصل ... وهكون فريق واجيب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأسماء لحضرتك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حينها وقف معاذ وقال بعلو الصوت : نعم !!!! بأمارة إيه تكون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فريق ... انا اللي هكون فريق وانت مش هتلعب أساسا ... الفصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كله عارف انك ما بتعرفش تنيلها ( كناية عن عدم مهارتي في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اللعب)<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فقلت بصوت جهوري وقد حزت كلمته في نفساويتي : أنا رائد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفصل ..... وما أنتم إلا عبيد عندي ... (اححححم بهزر طبعا ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وإنما قلت : أنا رائد الفصل ومن حقي أنا بس تكوين الفريق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحاولت إقناعه بأني سوف أضمه لفريقي كمحاولة مني لاستمالته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في صفي .... غير أنه رفض باستماتة ... وحصلت أحداث مريرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكان ذلك أول صدام بيني وبين الرعية ثم اشتركت في الدوري <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بفريق ثالث كونته بنفسي وكنت كابتن هذا الفريق وكنا الفصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الوحيد الذي له ثلاث فرق لتمثيله ....واتحلت المشكلة بحكمة سياسية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وجرت في هذا الدوري أحداث مريرة وعجائب تضحك الثكلى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبزغ نجمي بشدة في المدرسة .... ولكن تلك قصة أخرى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خلينا في السياسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولما أن دخلت الصف السادس الإبتدائي ... كنت قد أصبحت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رائدا مخضرما وأكثرت من اتخاذ الأتباع والأعوان ... ومن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الظريف أني اتخذت وزراء وعينت لي نائبا من أصحابي وجعلته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مسئولا عن أخذ الغياب بدلا مني ... على حين كنت مسئولا عن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
توصيل الغياب من وإلى غرفة الناظر ... ولازالت الحياة تبتسم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أكثر فأكثر .... وذات يوم طلب مني مدرس العربي عمل كشف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بأسماء الطلاب .... فكلفت بذلك أحد الزملاء المشهورين بحسن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الخط .... وكان أن غاب زميلي .... ولما دخل مدرس العربي قال : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خد الغياب يا يحيى ... فطلبت من وزير الغياب أن يقوم بتلك المهمة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الثقيلة... ثم سألني الأستاذ : فين يا يحيى الكشف اللي قلت لك عليه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت مبتسما : أصل فلان غاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال الأستاذ : وده إيه علاقته بسؤالي ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت : أصل انا كلفته بعمل الكشف ... فغاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رد الأستاذ : نعم يا خويا ؟ كلفته ؟ وبعدين انت مش بتاخد الغياب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ليه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت بهدوء : أصل فلان هو وزير الغياب ... أنا الرائد ما اعملش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحاجات دي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فاغتاظ الأستاذ وهبد بيده على التختة قائلا بصوت عال : انت قلبت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لي الفصل جمهورية ؟ قال رائد قال ؟ رائد يعني تسمع كلام أستاذك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ايه التهريج ده ؟ ......... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والحق أني كنت أحب هذا الأستاذ .... وكنت أحب أن أنكشه بين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحين والمين بدافع المحبة والمودة .... ومر الموقف بسلام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لكني طبعا لم آخذ الغياب ولم أكتب الكشوفات أبدا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
دا انا الرائد يا جدعان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن الحياة قلبتني إذ فجأة وأدارت ظهرها لي بمجيء أستاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جديد للألعاب ... شاب حديث التخرج وغد له كف ككف المخبرين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ما إن دخل المدرسة حتى ألغى الشرطة المدرسية وأعلن أنه سوف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقوم بكل أعمالها .... وخلعت ملابسي العسكرية والحزن يلفني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم يكتف الوغد بذلك ... وإنما غير في نظام حصص الألعاب فألغى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كرة القدم وجعل بدلا منها تمارين سخيفة لتقوية عضلات البطن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم يشفع له توسلاتنا بأن حصة الألعاب هي متنفسنا الوحيد ... وأننا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لا نريد تلك التمارين .... فلم يأبه لاعتراضاتنا ... بل وفرض علينا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
شراء ترنجات رياضية لممارسة تلك التمارين الحمقاء ... وعندا فيه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لم يشتر أي منا أي ملابس رياضية ... فكان أحيانا يقضي الحصص<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في البستفة والتوبيخ والتقطيم لكل من لم يشتر الترنج .... أو نمضي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحصة في لعب عيالي سخيفة مثل ( شمس وقمر ) والشاطر يقول : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
( فستان نفيسة نشف ولا لسة ما نشفشي ) عشر مرات ... إلى آخر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هذا الهراء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومما زاد من كراهيتي لأستاذ ( ع ) أنه ضربني ذات مرة أمام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسة كلها في طابور الفسحة فقط لأني ابتسمت ... تخيلوا !! <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنا يضربني أمام الجميع وأنا الذي كنت ظابطا في الشرطة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسية ذو منصب وقيمة واحترام ... يضربني كالفشلة والمغفلين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على مرأى ومسمع من الأساتذة والمدرسات والتلاميذ ....فقط لأني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ابتسمت ؟ .... غير أن ذلك الوغد قد تجاوز الحدود حين ضربني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على وجهي في الفصل ..... أي والله حصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت إحدى حصص الألعاب الكئيبة التي صرنا نكرهها بعد ما كنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نعد الأيام للوصول إليها .... أمرنا الأستاذ أن ينظف كل منا تختته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتوعد من يخالف الأمر .... وبالفعل نظفت تختتي كما ينبغي ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن أحد الأوغاد رمي على تختتنا ورقة ... مر الأستاذ بين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الصفوف ... وجد الورقة .... حاولت إقناعه بأننا قد نظفنا تختتنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن الوغد لم ينتظر وإنما لطشني قلما كادت له صوابعه تنغرز <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في وجهي .... وكذا فعل مع باقي التختة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخذت أبكي بكاء مريرا ... فأنا لم أتعود على مثل تلك الإهانات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ناهيك عن أني مظلوم ... ولم ينقطع بكائي حتى انتهت الحصة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحاول بعدها أصحابي أن يخففوا من حزني ... غير أني قمت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غاضبا فرميت الكراريس والكتب وأخذت أشوط الباب بقدمي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واضرب الحائط برجلي ... وانطلقت من فوري إلى غرفة الناظر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وشكوت له ما حدث معي من ذلك الأستاذ ودمع العين يغلبني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فوعدني خيرا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
....................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وصحيح أن الناظر لم يفعل شيئا مع ذلك الوغد ... وصحيح أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
معاملته قد تغيرت قليلا بعد ذلك حينما عرف بأمر كتابتي للشعر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحين طلب مني أن أقرأ الشعر على الملأ .... غير أني كنت أبغضه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حتى النخاع ... ولطالما تمنيت أن أغرس خنجرا في معدته جزاء له<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على ما فعل معي .... و أيا كان فقد كانت تلك الأحداث بداية لأفول <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نجمي .... إذ بعدها بفترة اشتركنا في مسابقة أوائل الطلبة وفزنا في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعض التصفيات بين المدارس على الرغم من أن الأستاذ عبد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الهادي مدرس الحساب توقع لنا الفشل الذريع ... غير أننا لم نلبث <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن انهزمنا في إحدى التصفيات كما توقع .... وعدنا جميعا يلفنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحزن والخوف من العقاب الذي سيوقعه بنا الأستاذ عبد الهادي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبلغ من خوفي أن تمارضت ذلك اليوم ولم اذهب إلى المدرسة خوفا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من العقاب .... وذهبت بعد وقت الدراسة ممتطيا عجلتي ومتخفيا في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نظارة شمس وجاكيت أسود كظباط المخابرات .... فعلمت أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأستاذ عبد الهادي لم يحضر ذلك اليوم .... وفي اليوم التالي حضر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فذنبنا أمام الفصل وأخذ في التقطيم والبستفة والتوبيخ والتأنيب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأسمعنا كلاما يسم الأبدان ومسح بكرامتنا أرض المدرسة ... فلم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أتمالك نفسي وسحت دموعي سحا .... ثم أصبت بعدها بالتهاب في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الغدة النكافية ... فنمت في البيت أسبوعين أو أكثر منتفخ الأوداج <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ملتهب الحرارة طعامي من شوربة الخضار ... وأذكر أن أمي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جهزت لي طشتا كبيرا مليئا بشوربة الخضار حتى لا تضطر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لتجهيزها كل يوم ... فأصابتني حالة من الإكتئاب وكرهت شوربة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الخضار وأستاذ الألعاب وأستاذ عبد الهادي ومللت من الحياة .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حتى من الله على بالشفاء .... وكانت السنة تلفظ أنفاسها الأخيرة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حتى انتهت معلنة إنتهاء المرحلة الإبتدائية الجميلة بعد ما ملئنا الدنيا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
دوشة وصخبا وصياحا ولعب وجري وضحك وأحلام وردية وبراءة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انتهت لندخل مرحلة جديدة ...المرحلة الإعدادية ... وسياسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الإعدادي مختلفة الطابع والمذاق اختلافا جذريا عن سياسة الإبتدائي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وهذا من البديهيات ....... طبعا بتقولوا ازاي ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقولكو ازاي .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتبع <o:p></o:p>

ندى عياش
10-12-2008, 09:09 PM
11#11#11#

هو الضرب مكانش ممنوع عندكو ؟

yahya_ahmed_alx
10-12-2008, 09:11 PM
:ker::ker::ker::ker:

مش ممكن بجد ..

ده انتا نكتــه

علي فكرة كل اما تكتب حاجه
بجيب اختي الصغيرة و اقري لها و نقعد نضحك احنا الاتنين .. ::laaf::::laaf::::laaf::







يحيى احمد عائلي

انا بججيب اخوي الكبير :ker::ker::ker::ker:



انا صاحبتي هتموووووووووت وتقراها::laaf::

:)

أخجلتم تواضعنا يا جماعة ... وكلامكم ده وسام على صدري



:ker::ker::ker::ker::ker::ker::ker::ker::ker::ker:
ده انا أصلاً مكنتش أعرف آكل السندوتشات غير من وراء الأبلة في الحصة ..
لازم أحس بالمغامرة ..
وأشرب وأعيش حياتي ..
وعمري ما اتكشفت الحمد لله:ker:


الغريب بقى اني ما كنتش باخد معايا ساندوتشات أبدا

وكنت برفض الحكاية تماما وافضل اني أفطر في البيت قبل النزول

وماعملتش حكاية الساندوتشات دي غير مرة واحدة ... ويومها

طلعت الساندوتش من الشنطة وانا حاسس اني بعمل حاجه غلط

كأنه باكتة بانجو مثلا ... ومع أول قطمة واحد صاحبي شافني فوقف

بأعلى صوته وقال : يحيى جاب معاه ساندوتشات يا جدعاااااااااااااااان

وكنت محرج جدا وما كررتش الحكاية دي تاني



كنا بنكتبه مرتين ومرة إملاء ..
نفسي أعرف ايه لازمة اننا نكتبه مرتين ..
الواحد كان بيبقى حافظ الدرس حفظ بالحروف والنقط من كتر الكتابة:D <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>



اخترعت طريقة ايام الايتدائي كان اسمها الحركي ( الكيكة من غير

حشو ) كنت بختصر فيها الدروس لأقصى حد بس كنت بعمل الطريقة

دي بشكل احترافي .... عشان كده عمري ما اتكشفت

ولما علمتها لصحابي كان في منهم مغفلين ... يعني درس 3 صفحات

حضرته يكتبه في 10 سطور .... وطبعا يتكشف ويضرب

واكتشفت كمان ان اي أستاذ عامل مفتح بيقرأ أول كام سطر ويشوف

اذا كان في خنصرة ولا لا .... فكنت بكتب ربع الدرس تمام جدا

وابدأ اختصر في الكلمات وبعدين الجمل وبعدها الفقرات ... ونهاية

بالصفحات لما يكون الواجب كبير

المشكلة اني بعد أما اخلص الواجب بالطريقة دي في المدرسة ارجع

البيت مافيش ورايا اي حاجه اعملها واحس بالملل ... وطبعا كل وسائل

المتعة والراحة ممنوعة ... فماكنتش بلاقي غير المجلات والقصص

اقرأ لحد معاد النوم .... وكل مرة أمي تقفشني بقرأ ومش بذاكر

فانتهت كل كتبي انها اترمت في المنور .... وطبعا الدنيا مطرت عليهم

وبعدين الصيف جه والمشس الحارقة نشفت الكتب كلها

فلما جيبت اطلع قصصي لقيتها كلها ( مقددة ) والصفحات كلها لازقة

في بعض وناشفة ومنظرها يصعب ع الكافر .... وزعلت جدا والله

ما علينا

yahya_ahmed_alx
10-12-2008, 09:24 PM
11#11#11#

هو الضرب مكانش ممنوع عندكو ؟

القتل بس اللي كان ممنوع .... وهو عموما يعني ماكانش بيلجأ لحكاية الضرب دي

غير الأساتذة الزبالة المعقدين نفسيا ... وشفنا ناس شغوفة جدا بالضرب وكان ضربهم

كله على الوش ... أقلام ... انما ايه القلم ياخده البني ادم من هنا ... دماغه تفضل مصدعة

3 ساعات قدام .... وفي سنة 6 ابتدائي اضربت اقلام كتيرة جدا على فكرة

عشان كده جيت في الاخر كرهت المدرسة والمدرسين اللي فيها

أما طبعا غير الضرب بالأقلام فكان عندنا الضرب بالعصيان .... وفي سنة 6 برضة

حصلت مشكلة بين الولاد والبنات وشتموا بعض في وجود مدرسة من المدرسات

فالمدرسة سابت الفصل ولجأت لأستاذ عبد الهادي اللي وقف الفصل كله وطاح فينا ضرب

بالعصاية وكل واحد أخد له ما يقرب من 14 عصاية .... مع اني والله التزمت الصمت

وما شاركتش في المشكلة دي ....

yahya_ahmed_alx
10-12-2008, 09:25 PM
11#11#11#

هو الضرب مكانش ممنوع عندكو ؟

11#11#11#

هو الضرب مكانش ممنوع عندكو ؟

القتل بس اللي كان ممنوع .... وهو عموما يعني ماكانش بيلجأ لحكاية الضرب دي

غير الأساتذة الزبالة المعقدين نفسيا ... وشفنا ناس شغوفة جدا بالضرب وكان ضربهم

كله على الوش ... أقلام ... انما ايه القلم ياخده البني ادم من هنا ... دماغه تفضل مصدعة

3 ساعات قدام .... وفي سنة 6 ابتدائي اضربت اقلام كتيرة جدا على فكرة

عشان كده جيت في الاخر كرهت المدرسة والمدرسين اللي فيها

أما طبعا غير الضرب بالأقلام فكان عندنا الضرب بالعصيان .... وفي سنة 6 برضة

حصلت مشكلة بين الولاد والبنات وشتموا بعض في وجود مدرسة من المدرسات

فالمدرسة سابت الفصل ولجأت لأستاذ عبد الهادي اللي وقف الفصل كله وطاح فينا ضرب

بالعصاية وكل واحد أخد له ما يقرب من 14 عصاية .... مع اني والله التزمت الصمت

وما شاركتش في المشكلة دي ....

yahya_ahmed_alx
10-12-2008, 09:27 PM
11#11#11#

هو الضرب مكانش ممنوع عندكو ؟


11#11#11#

هو الضرب مكانش ممنوع عندكو ؟

القتل بس اللي كان ممنوع .... وهو عموما يعني ماكانش بيلجأ لحكاية الضرب دي

غير الأساتذة الزبالة المعقدين نفسيا ... وشفنا ناس شغوفة جدا بالضرب وكان ضربهم

كله على الوش ... أقلام ... انما ايه القلم ياخده البني ادم من هنا ... دماغه تفضل مصدعة

3 ساعات قدام .... وفي سنة 6 ابتدائي اضربت اقلام كتيرة جدا على فكرة

عشان كده جيت في الاخر كرهت المدرسة والمدرسين اللي فيها

أما طبعا غير الضرب بالأقلام فكان عندنا الضرب بالعصيان .... وفي سنة 6 برضة

حصلت مشكلة بين الولاد والبنات وشتموا بعض في وجود مدرسة من المدرسات

فالمدرسة سابت الفصل ولجأت لأستاذ عبد الهادي اللي وقف الفصل كله وطاح فينا ضرب

بالعصاية وكل واحد أخد له ما يقرب من 14 عصاية .... مع اني والله التزمت الصمت

وما شاركتش في المشكلة دي ....

حورية الجنة
10-12-2008, 10:57 PM
على فكره
بمناسبه الكلام عن العيله
انا اخويا دايما يسالني هو يحيي كتب جديد
ومتابعك على طول
هو مو مشترك في الحاره
بس هو بجد عنده حق
اسلوبك يجنن
ماشاء الله

مستكه
10-13-2008, 02:22 AM
تناديني إحداهن قائلة : يحيى ... الحق ....فلانة<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بتاكل ساندوتش <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فترد عليها بهلع والطعام مالي بقها : كدابة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فتقول الأولى : طب تعالى يا يحيى بص في الدرج وانت تشوف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فأهز رأسي قائلا برصانة تتناسب ومنصبي الرفيع : أنا شايفها ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سيبيها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يقول أحدهم : يحيى ... فلان بيخبطني في رجلي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فيرد آخر : ما هو اللي قرصني الأول <o:p></o:p>


يااااه المواقف دي علي الرغم من اختلاف العصور الا انها واحده في كل مكان

دي حاجه من الحاجات اللي تجنن في المدرسه

دي بصتلي ودي بتفكر ودي شتمتني في سرها

ياربي علي الاطفال دول مشكله



بجد بحييك جدا علي ذكرياتك الجميله

في بعض الاجزاء حسيت انك بتتكلم عن طفولتي

اسلوبك ماشاء الله جميل يجبر اي حد علي المتابعه

::warda::

yahya_ahmed_alx
10-13-2008, 04:39 PM
الرائد صلاح الدين <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أيوة طبعا ... سياسة الإعدادي مختلفة الطابع والمذاق ..وقد كان من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أسباب نجاحي في موضوع الريادة إلى جانب العلاقات اللولبية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المتشعبة والإلتحام في طبقات الزملاء وعموم الشعب وروح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المبادرة .... كانت اعتمادي على سياسية إعلامية رهيبة .. تمثلت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في أعز أصدقائي على الإطلاق ... محمود <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقد كان محمود شخصية ديناميكية محورية وسياسيا من الطراز <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الرفيع ... وحين كنا في فصول مختلفة كان محمود رائد فصله بلا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
منازع ... ولما انضمت الفصول وجمعتني الكشوف مع محمود ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كان يترك لي منصب الرائد محبة وصداقة ... وأبدا لم يدخل ضدي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في أي انتخابات... ولو دخل لكان قادرا على الفوز...بل على العكس<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كان يقوم بدور صاحب الحملة الانتخابية ... وكثيرا ما عمل معي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أدوارا من الواجب .... كانت صداقتي بمحمود تتخطى كل المناصب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأطماع السلطة ... ولو كان الوفاء رجلا ... لقتلته .... قصدي لكان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اسمه محمود <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والسياسة ليست كما يظن البعض مغانم ومنصب واسم وسمعة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السياسة يا سادة أخذ وعطاء .... هات وخد ... وعلى قدر المغرم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يكون المغنم .. وأحيانا تتطلب منا السياسة المخاطرة وسرعة البديهة<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والتدخل السريع واقتناص الفرص.... وما السياسة إلا اقتناص <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفرص ؟ .... وفي أولى إعدادي حدث شيء كهذا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت المدرسة مقلوبة رأسا على عقب ... فالكشوف لم تكتمل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والبسكوت المدرسي لم يصل ... و الكتب لم تأت بعد ... وحالة من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اللخبطة والدربكة تسود في أجواء المكان .... ولذا فلم تقم المدرسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أي انتخابات لاختيار رائد للفصل .... غير أنه وفي أحد الأيام جاء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أحد الأساتذة وقال : حد ييجي معايا عشان هنسلمكو البسكوت ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فين رائد الفصل ده ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقفت بثقة منقطعة النظير وخرجت للأستاذ قائلا : يحيى أحمد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
محمود .... رائد الفصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سألني الرجل ثانية : انت رائد الفصل ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أيوة طبعا أنا رائد الفصل ...أمال هيكون مين يعني ... معروفة يعني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال مين الرائد قال ؟ ... أما نكتة صحيح ... واللي يعيش ياما يشوف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم يعترض أحد من الطلاب على هذا الموقف الغريب وسكت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الجميع ... وقد كان من أسباب ذلك السكوت _ غير حالة الفوضى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
التي كانت شائعة حينئذ _ أني كنت أقوم بكل واجباتي كرائد فصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
دون انتخاب .... فأنا المسئول عن الغياب والطباشير وكل حاجه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مش لازم ينتخبوني .. فأنا الوريث الشرعي لمنصب رائد الفصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والرائد دون انتخاب .... فأنا الرائد ... والرائد أنا .... أو هكذا كنت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أظن ! غير أن سنة أولى إعدادي لم تكد تبدأ حتى كان على اتخاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أولى القرارات المصيرية ...لأثبت أني لست رائد نص لبة .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وإنما رائد بحق ... هذه المرة كان على اتخاذ قرار رهيب ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لتحرير فلسطين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
......................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت الأجواء مشتعلة في تلك الأيام ... أيام استشهد ( محمد الدرة )<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولازلت أذكر كيف أني بكيت بحرقة حين قراءتي عن كيفية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
استشهاده _ عليه رحمة الله _ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعلى الرغم من أن كل المدارس المجاورة تقريبا قد خرجت في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مظاهرات إلا أننا ويا للعجب لم نخرج إذ كنا مشغولين بأشياء أخرى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
منها أن مصر لن تسكت على استشهاد الدرة وأن الحرب ستقوم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وسيتم إلغاء الامتحانات وتحسب نتائج امتحانات الشهر على أنها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
النتائج النهائية .... وعم الهرج والمرج <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأيضا ما أذيع من أن الرجل اللي بيبع الجيلاتي الواحدة ب 10 <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صاغ هيمشي ويحل محله آخر يبيع الجيلاتي بربع جنيه ... وكان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من أكثر الشائعات إثارة للجدل حينها ما أذيع من أن اللب السوري <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بيمنع الخلف .... واحترت في أمري ... إن البنون هم زينة الحياة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الدنيا وقد كنت مدمنا للب السوري ولا أستطيع مقاومته ... وكان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على المفاضلة بين الخلف واللب السوري .... واخترت اللب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السوري طبعا ... فلو فرض ومنعت الخلف سيكون بإمكاني أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أتبنى طفلا من الملجأ ... أما اللب السوري فلن أستطيع تعويضه أبدا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وهكذا كنا منشغلين حتى النخاع في قضايا كتلك سالفة الذكر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم نخرج في مظاهرات كما كانت الموضة حينها ... غير أننا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سمعنا ذات يوم طلاب مدرسة ( الفاروق ) الابتدائية المجاورة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لمدرستنا وهم يتغنون بصوت جماعي : واحد ... اتنين .... طلاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الازهر فين ؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولما أن سمعت هذا النداء جرى الدم في عروقي واشتعلت حماسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتحركت نخوتي فقلت بصوت جهوري : والله عيب ... كل الناس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عملت مظاهرات ... حتى العيال الصغيرة ... واحنا لأ .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
توافدت الأصوات المؤيدة وازدادت ... فقررنا في موجة من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الغضب العارم الخروج في مظاهرات ....من أجل تحرير فلسطين <o:p></o:p>
..................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ونسينا همومنا وأخذ كل منا في رسم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأعلام الأمريكية والإسرائيلية استعداد لحرقها ... أما أنا فأمسكت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ورقة وقلما _ بصفتي شاعرا _ وأخذت في كتابة الشعارات التي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سوف نرددها في المظاهرة .... يملؤني الغضب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الويل _ كل الويل _ لإسرائيل فقد استيقظ طلاب الأزهر من رقدتهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحانت ساعة العقاب .... بس يضرب جرس المراويح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وضرب الجرس .... وكان قائد المظاهرة عيل صايع في 3 ثانوي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لا يخلو فمه من سيجارة... وقد تعجبت أن يقود مثله مظاهرة لتحرير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فلسطين ... ورفعني الناس على أعناقهم مع ذلك الصايع وخرجنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إلى الشارع الرئيسي يتبعنا جموع الطلاب الثائرين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت مظاهرة عجيبة .... إذ كانت شعارات الواد الصايع قمة في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأباحة وقلة الأدب ... وكانت شعاراتي مضحكة جدا و في منتهى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العباطة على شاكلة : يا شارون يا عبيط ... بكرة هتشوف التظبيط <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وهكذا مرت المظاهرة ... شعار عبيط.... وآخر أبيح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وخرج الناس من البلكونات وشرفات المنازل يتطلعون إلى هؤلاء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المجانين الذين يسبون الدين لشارون ويشتمونه بأقذع الألفاظ .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
......................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وسددنا الطريق العام وجلسنا على الأرض ومنعنا السيارات من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المرور .... وأخذ سائقوا السيارات يكيلون لنا الشتائم م المتنقي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يا خيار .... غير أننا لم نأبه لهم .... وكأننا كنا في انتظار جنازة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نشبع فيها لطم .... وكلما مرت سيارة واخترقت المظاهرة كنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نضربها بالشلاليط والأحزمة والطوب .... ثم أمطرت السماء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأرعدت .... وامتلأت الأرض بالطين .... وكانت ليلة ليلاء<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولازلنا كذلك حتى وصلنا إلى شارع يؤدي إلى بيتي ...فتركت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تلك المظاهرة الهزلية وعدت أدراجي إلى المنزل .... وعلى حين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنت أتناول طبقا من شوربة العدس الساخنة ...كانت المظاهرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مستمرة حتى انتهت نهاية بشعة إذ خرجت عليهم عربية بوكس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قرب قسم الشرطة ملأى بالمخبرين .... الذين طاحوا فيهم ضربا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مبرحا .... قفيان وقلمة وشلاليط وأحزمه وبوكسات وشتايم أبيحة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وهرب زعيم المظاهرة مع أتباعه وتركوا العيال الغلابة يواجهون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مصيرهم .... غير أنهم لم يهربوا خوفا من البطش ولا تخليا عن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فلسطين _ لا سمح الله _ فالأحرار لا يخافون من مثل هذا الكلام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفارغ .... وإنما هربوا لأن جيوبهم كانت مليئة بالحشيش !!!!! <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
و أيا كان .... فقد انقضى ذلك اليوم العصيب ... ولم تتحرر فلسطين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طبعا ...وإنما انتشر المخبرون حول مدرستنا .... وشدد شيخ المعهد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
علينا بعدم التجمهر أو الخروج في مظاهرات .... وأن من سوف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يظبط ستكون أيامه أشد سوادا من رغيف العيش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وانقضت سنة أولى إعدادي كأحلى ما تكون وفيها اشتركت في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكشافة ثم نجحت بتفوق وكنت الأول على المعهد وسيكون ذلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
دأبي لأعوام طوال قبل أن تصيبني الخيبة بالويبة ....وعشت أياما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أخرى جميلة غير أنه ومع دخول سنة 2 إعدادي حدثت مفاجأة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رهيبة فجعتني وصدمتني وجعلتني أعيد حساباتي من جديد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتبع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>

yahya_ahmed_alx
10-13-2008, 04:53 PM
على فكره
بمناسبه الكلام عن العيله
انا اخويا دايما يسالني هو يحيي كتب جديد
ومتابعك على طول
هو مو مشترك في الحاره
بس هو بجد عنده حق
اسلوبك يجنن
ماشاء الله



والله ده شيء يشرفني ويسعدني جدا

سلامنا لاخوكي

::warda::




بجد بحييك جدا علي ذكرياتك الجميله

في بعض الاجزاء حسيت انك بتتكلم عن طفولتي

اسلوبك ماشاء الله جميل يجبر اي حد علي المتابعه

::warda::


ربنا يكرمك .... ده بس من ذوقك

وفعلا في جزء كبير جدا من أحاسيس الناس ومشاعرهم في المراحل العمرية المختلفة بيتشابه

لان كلنا بني ادمين

::warda::

حورية الجنة
10-14-2008, 11:13 PM
السلام عليكم
اخترت اللب السوري يايحيي وفضلته..
وكمان مظاهرتك تبقى
شعار عبيط.. وآخر أبيح
لا بس بجد
عجبني مصطلح"الخيبه بالويبه":)

يحيي
مستنيه المفاجاه
دمت مبدعا..

((fatma))
10-15-2008, 02:53 AM
وفي اليوم التالي حضر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فذنبنا أمام الفصل وأخذ في التقطيم والبستفة والتوبيخ والتأنيب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأسمعنا كلاما يسم الأبدان ومسح بكرامتنا أرض المدرسة ... فلم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أتمالك نفسي وسحت دموعي سحا .... ثم أصبت بعدها بالتهاب في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الغدة النكافية ... فنمت في البيت أسبوعين أو أكثر منتفخ الأوداج <o:p></o:p>
هو ايه اللي حصل القصة قلبت دراما ليه كده11#

yahya_ahmed_alx
10-15-2008, 07:12 PM
رائد بلا جواد<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكذا فقد انتهت سنة أولى إعدادي بسلاسة ... وقد كانت بحق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واحدة من أحلى سنين العمر ... إذ فيها عرفت أشياء كثيرة ما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنت احسبها موجودة في الحياة .... ولكن هذا موضوع آخر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما الآن فأقول : كنت أقضي أيامي بهدوء غافلا عما يخبؤه القدر لي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم يخطر ببالي أبدا أنه من الممكن أن أتعرض لموقف كهذا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حدث هذا لما بدأت سنة 2 إعدادي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ دخل الأستاذ / حامد الأخصائي الإجتماعي للمدرسة فصلنا مع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بدايات العام الدراسي فقال : ها يا شباب ... مين هيرشح نفسه عشان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يبقى الرائد ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقفت بابتسامة وأريحية متعجبا من ذلك السؤال الساذج ... هيكون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مين الرائد يعني .... أنا طبعا ... وهي دي عايزة سؤال ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن من العجيب حقا أن واحدا وقف معي ليرشح نفسه لمنصب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الرائد .... كان ( معاذ )<o:p></o:p>
.............................<o:p></o:p>
وعلى الرغم من حالة التعجب التي تملكتني إلا أني لم أقلق وقلت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في سري : عادي جدا ... فأنا بطبعي رجل ديموقراطي جدا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومؤمن بحق الشعوب في تقرير مصيرها ... وماذا يضيرني لو أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
معاذا أو غيره وقف ضدي في الإنتخابات ... مادمت في النهاية من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سيفوز .... عادي يعني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
......................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وخرجت ومعاذ إلى مقدمة الفصل ... وجوهنا للسبورة ... وظهورنا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
للفصل كي يتم الإنتخاب بصورة سرية وبلا ضغط أو زعل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنت واثقا جدا من نفسي .. ابتسامتي مشرقة وأسناني لامعة كأني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في إعلان معجون أسنان .... وشعرت كأن نورا انعكس من أسناني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
البيضاء فأضاء السبورة السوداء ( ثقة بقى ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سمعت الأستاذ حامد يقول : اللي عايز معاذ يرفع إيده <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تخيلت أن أحدا لم يرفع يده .... مسكين يا معاذ ... شكلك هيبقى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحش جدا .... ألم تجد غيري لتتحداه ؟ هو في حد في الدنيا يقف<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قدام القطر الإكسبريس ويتوقع النجاة ؟ حد يرمي نفسه من الدور <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
التاسع ويفتكر انه هيعيش ؟ لكن نقول ايه في ابن ادم ....<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتوارد إلى مسامعي صوت أستاذ حامد وهو يقول : اللي عايز <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ينتخب يحيى يرفع إيده <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واتسعت ابتسامتي أكثر فأكثر إذ تخيلت ناسا قد رفعوا ايديهم الاتنين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وناسا قد رفعوا ايديهم ورجليهم كزيادة في التأكيد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ثم سمعت الأستاذ حامد يقول : مبروك يا عم معاذ ... هارد لك يا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحيى .... جلت منك المرة دي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انكمشت ابتسامتي وتكرمشت ملامح وجهي وتنعكش شعري <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وجحظت عيناي ووقفت حواجبي وتساقطت رموشي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ايه ؟ هارد لي ؟ وجلت مني ؟ ازاي ؟ وامتى ؟ وفين ؟ وليه ؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبكام ؟ وكل أدوات الإستفهام .... ايه التهريج ده ؟ ازاي اخسر في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الانتخابات ؟ يا نهار مش فايت ؟ يحيى خسر ؟ الرائد ما بقاش رائد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
؟ سقط الفارس من على جواده ؟ ولم يعد الزعيم زعيما ؟ لا ....<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أكيد الأستاذ حامد بيهزر ....<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااا ( صدى صوت )<o:p></o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت صدمة العمر ... حينها شعرت كأن أحدهم قد ضربني شلوطا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في معدتي ... مستحيل أن يكون ما حدث قد حدث فعلا ... أكيد أني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أحلم .... وما هي إلا دقائق حتى توقظني أمي ... ولكن لا ... لم يكن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حلما ... بل كان كابوسا ... وصحيح أنها ليست المرة الأولى التي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أفشل فيها ...غير أن الوضع كان مختلفا هذه المرة ... فقد كنت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مستعدا أن أفشل في أي شيء وكل شيء ثم أتقبل الفشل بصدر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رحب إلا في شيئين اثنين لا اقبل فيهما غير النجاح والنجاح الباهر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ألا وهما الدراسة والسياسة .... فأنا الأول على الفصل والمدرسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مادمت فيهما وأنا رائد هذا الفصل بلا منازع وحتى النهاية ولا أقبل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في هذا أنصاف الحلول أو أرباع الحلول .... فإما الإستقلال التام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أو الموت الزؤام ... ويا نعيش عيشة فل ... يا نموت احنا الكل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وفتحت تلك الخسارة عيوني على أشياء كثيرة كانت خافية عني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقضيت وقتا طويلا في التفكير في أسباب الخسارة ... ثم في إعادة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ترتيب أوراقي والتفكير في كيفية الرد الملائم ... فيحيى أيها السادة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لا يستسلم بسهولة ... ولا بصعوبة ...بل لا يستسلم أصلا ... يحيى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الرائد التاريخي لسبع سنين متواصلة لما يقع يقع واقف ... سوف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنتقم ... وسوف يكون انتقامي مدمرا .... واللي قبلنا قالوها : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ثاني أكسيد الكربون لا يشتعل ... ولا يساعد على الإشتعال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وانقسم الناس في فصلنا لأربعة أقسام .... صنف أصحابي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المخلصين ... الذين رأوا في شخصي المتواضع القائد المفدى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والزعيم الملهم والرائد الشرعي وهؤلاء توافدوا علي لتعزيتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مشددين على أنهم قد انتخبوني ....<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وصنف ثان من اللي مش فارقة معاهم وإنما اختاروا ( معاذ ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لخلاف كان بيني وبينهم .... ويتزعم هؤلاء ( أحمد السيد ) وشلته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وصنف ثالث من أصحابي ذوي الوشين الذين امتلأت قلوبهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالصفار والحقد والذين انتخبوا معاذ ...ليس حبا في معاذ ... ولكن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كرها ليحيى ....ومنهم رفيق التختة ( م ) الذي اشتعل قلبه حقدا حين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عرف أن كراسة الشعر خاصتي قد وصلت لمدرسة البنات بطريقة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أو بأخرى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وصنف رابع من حبايبي وأصدقائي المقربين الذين لا يريدونني أن<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أكون الرائد لوجهة نظر كانت لديهم .. ومنهم أحد أصدقائي الأعزاء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حين سألته : انتخبت مين ؟ ... قال : معاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فتعجبت وقلت : بقى معقول يا فلان .... تبيع يحيى صاحبك ؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فرد قائلا : ومعاذ برضة صاحبي ... بس صراحة بقى احنا زهقنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
منك .... انت الرائد علينا من ساعة ما اتولدنا ... عايزين نغير يا عم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم أغضب من هذا الصنف الرابع .... بل على العكس احترمتهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واحترمت وجهة نظرهم ... وأما أصحابي الذين امتلأت قلوبهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالحقد فقد تركتهم دون عتاب وقديما قيل في المثل : اعرف صاحبك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعلم عليه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقضيت وقتا طويلا مشغول الخاطر بمسألة الهزيمة ... غير قادر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على استيعابها ... بقى معقولة يا ناس .... يحيى ما يبقاش الرائد ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هي الدنيا جرى فيها ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وفي نفس ذات المساء جلست مع ( محمود ) أمام دكان البقالة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كعادتنا في الأيام الخوالي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول محمود متعجبا : بقى معقولة اللي بتقوله ده ؟ يحيى يخسر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الانتخابات ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت وأنا أجز على أسناني: مؤامرة يا حوده ... مؤامرة دنيئة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واتلعبت عليه ... وبعدين غيابك أثر كتير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال : عشان تعرف بس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت : يا محمود أنا مش محتاج أخسر عشان أعرف ... انت دراعي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اليمين ووجودك مؤثر جدا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال : طب وهتعمل ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت بصوت عميق كأنما أتلكم من قاع بئر غويط : مش هسكت يا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حوده ... مش هسكت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبرقت عيناي بلمعان عجيب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتبع <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
10-15-2008, 07:20 PM
السلام عليكم
اخترت اللب السوري يايحيي وفضلته..

انا فعلا كنت بحب اللب السوري جدا .... و كنت بستثمر كل فلوسي فيه لحد أما الراجل

يتاع الجيلاتي اشتغل قدام مدرستنا .... فبقت كل فلوسي بتروح في الجيلاتي


وكمان مظاهرتك تبقى
شعار عبيط.. وآخر أبيح

أما المصطلحات العبيطة فدي أنا اللي ألفتها ... وكنت معذور لصغر سني ... يعني كنت في اولى اعدادي

أما الشعارات الأبيحة جدا .... فكان بيقولها الواد الصايع بتاع 3 ث

يعني انا ماليش ذنب .... وعشان كده ربنا نجاني من المصير

البشع اللي انتهت بيه المظاهرة



لا بس بجد
عجبني مصطلح"الخيبه بالويبه":)


:)


يحيي
مستنيه المفاجاه
دمت مبدعا..

ربنا يكرمك ... البقية في الطريق ان شاء الله



هو ايه اللي حصل القصة قلبت دراما ليه كده11#


هي دي طبيعة الحياة ... ضحك ولعب وفرح وحزن

شباب وشيب وافتقار وثروة .... فلله هذا الدهر كيف ترددا

yahya_ahmed_alx
10-18-2008, 08:23 PM
معركة المصير<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ملخص ما سبق : لما ذقت حلاوة منصب الريادة تمسكت به تمسك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الغريق بالقشاية ... وقضت سنينا طوالا في هذا المضمار حتى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أكسبتني السنون خبرة سياسية صقلت موهبتي فصرت رائدا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مخضرما لا يشق له غبار ... وعشت سنينا طوالا آخر حلاوة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالصلاة ع النبي حتى وصلت لسنة 2 إعدادي ونتيجة لظروف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومؤامرات وغياب صديقي العزيز وقائد حملتي الانتخابية (محمود)<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فقد خسرت الانتخابات وفاز بها معاذ ... وطبعا لم أسكت وأهجع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بل قررت الانتقام ...فمادمت لم أعد الرائد فعلي وعلى أعدائي ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقررت أن أضرب كرسي في الكلوب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولما كان اليوم التالي بدأ معاذ استلام مهام منصبه الجديد كرائد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لفصل 2/2 .... فأخذ الغياب وأحضر الطباشير والعصيان واشرف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على توزيع البسكوت ... بينما جلست أنا في تختتي حاسر الرأس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كاظم الغيظ أعض شفايف الندم ... ولكن هلا يفيد الندم ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبينما أنا أعض في شفايفي غيظا إذ وقف معاذ في منتصف الفصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعد انتهاء إحدى الحصص وقال : كله يسكت عشان اللي هيتكلم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هكتب اسمه ....... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هي وصلت للدرجة دي ؟ يقف علينا ويكتب أسامي اللي بيتكلموا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
زي العيال الصغيرة ؟ والله لا يكون هذا أبدا .... ومن تختتي نظرت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لمحمود ... والتقت عينانا وتواردت خواطرنا و قررنا ... وانطلقنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على بركة الله <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال محمود : هو ايه اللي تقف علينا ؟ احنا عيال صغيرة ولا ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
احنا هنتكلم زي ما احنا عايزين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال معاذ : يبقى هكتب اسمك .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت وقد استبد بي الغل : اكتب أسامينا كلنا يا معاذ .. املى السبورة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أسامي ... مش هنسكت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تصاعدت الأصوات المؤيدة لكلامي وعم الهرج والمرج فاستدار <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
معاذ وأخذ يكتب الأسماء على السبورة ....تلك الأسماء التي كان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مقررا لها أن تعاقب حينما يأتي الأستاذ ... ولما استدار ضربه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
محمود بعقب طباشيرة في دماغه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صرخ معاذ قائلا : مين العيل اللي ضرب ؟ ... طب والله العظيمـ<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقبل أن يتم كلامه ضربه أحمد السيد بقشرة برتقان ... ثم فجأة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبدون سابق إنذار ... انهالت عليه الضربات من الجميع ... قشر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
برتقان وطباشير وورق ... وأصبح الفصل شبيها بسوق العبور يا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جماله ... معلمين واقفه له ... فارتفع الصوت حتى أقلق الأساتذة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والمدرسين ومشرفي الأدوار فجاءنا الأستاذ طارق غاضبا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ساخطا شاخطا ناطرا وفي يده عصى كالشومة وما إن دخل الفصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حتى صرخ قائلا : جرى ايه يا شوية بهايم ؟ قاعدين في زريبة ؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فين رائد الفصل ده ؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال الجميع بنفس واحد : معاااااااااااذ <o:p></o:p>


قال الأستاذ طارق غاضبا :مش واقف عليهم ليه ؟ مش انت الرائد؟

قال معاذ غاضبا : يا أستاذ وقفت عليهم بس هم اللى عاملين دوشة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومش راضيين يسكتوا

وقف محمود فقال _ لا فض فوه ولا ثكله ذووه _ : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واما انت مالكش شخصيه بقيت الرائد ليه ؟.... الكلام ده ما كانش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بيحصل أما كان يحيي هو الرائد

وقف أحمد السيد وقد كان على خلاف مع معاذ : ايوه يا أستاذ احنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مش عايزين معاذ يبقى الرائد

وتصاعدت الأصوات وكلها بغرض الغلاسة على معاذ : الله يرحم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أيام يحيي

أما أنا فقد جلست في مكاني صامتا دون تعليق أكثر من ابتسامه

الآن عرفوا رخاء أيامي واستقرار عهدي ....

قطع صوت أ . طارق همهمات الفصل حين قال : اخرس ياله انت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وهو ...واقف يا معاذ ع الفصل و انا عايز راجل منهم يتكلم

وسكت الجميع ..... فأستاذ طارق لا يعرف الهزار

أما معاذ فالأيام بيننا طويلة ....


<o:p></o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وفي اليوم التالي تكررت نفس الكرة ... وظللنا على هذا المنوال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أياما طوال .... يقف معاذ على الفصل فنتلقاه بضربات الطباشير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقشر البرتقال .... ولعل هذا مما يبعث في النفس تساؤلا ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أولئك الذين ضربوا معاذ .... لم ضربوه مع أنهم هم من اختاروه؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وذاك مما يؤكد نظريتي .... ليس حبا في معاذ ... ولكن كرها في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحيى .... وهكذا لم يستطع معاذ أن يسيطر على الفصل ولو ليوم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واحد .... وذات يوم اشتد عليه الضرب حتى أصيب بقشرة برتقال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بجانب عينه ... فدخل تختته .... وبكى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كان منظرا مؤثرا بحق ... معاذ صاحبي وحبيبي بيعيط <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أيوه طبعا ... صاحبي وحبيبي وعشرة عمر ... ولولا السياسة لما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اختلفنا .... وتلك مشكلة السياسة .... أنها بلا مشاعر ... لقد حزنت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على معاذ حقا .... لذا فقد التزمت تختتي وتوقفت عن الضرب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن ( أبو الحمد ) وقف قائلا : انت يا يحيى ... ما تبطل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غلاسة يا جدع انت... عاجبك كده يعني ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت : جرى ايه يا بو الحمد .... انت حد جه جنبك ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال غاضبا : والله العظيم انتوا عيال باردة .... انت ترضى حد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يعمل معاك كده ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت : هو انا بس اللي بضرب ؟ وبعدين انت بتزعق ليه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقف إسلام وقد أحزنته دموع معاذ : هو انت عشان ما بقتش رائد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بتعمل كده يعني ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هنا وقفت غاضبا وقد استفزتني كلمات إسلام ونكأت الجرح بداخلي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
: أنا رائد غصب عنك وعن عين أطخن طخين في الفصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ويبدو أن أطخن طخين في الفصل لم يعجبه كلامي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكان ( م ) ولدا من الفشلة المعيدين ... أبيح اللسان متبلد الفكر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يظن نفسه قاطع طريق ... وقف ( م ) وقال بطريقته المعتاده في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكلام كالسكرانين : وله ... وله ... وله ... انت كلامك كتير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وشكلي كده هقوم افتح لك دماغك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقف ( أحمد السيد ) وقال : جرى ايه يا جدعان ... هو كلكو على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحيى ولا ايه ؟.... طب يمين بالله اللي هيقرب من يحيى هلعب في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وشه البخت ... على أن وقفة أحمد السيد معي لم تكن وقفة جدعان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقد عرفت أنه إذا جد الجد وبدأت المعركة واشتد القتال وارتفعت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
النبابيت وتطايرت بلوكات الطوب والتقت الشلاليط واللكمات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والمقصات فإنه أول من سيلوذ بالفرار ... لكن ما علينا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ووقف أسامه حكيم الفصل محاولا تهدئة النفوس وإخماد نار الفتنة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فقال : وحدوا الله يا جدعان ... في ايه ؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال أبو الحمد غاضبا : انت مش شايفه يا أسامة بيعمل ايه ؟ طب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والله العظيم اللي هيقرب من معاذ ما يزعلش مني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت وقد استبد بي الغضب من تهديده : طب اسكت بقى لحسن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يمين بالله ندفنوك في مكانك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال : تدفنني أنا ... طب اطلع لي لو انت راجل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وهكذا انتهى الوضع ... وبعد كل تلك السنون تجرأ المتجرأون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
علي وأنا الرائد القديم ... لقد ذهبت هيبتي من القلوب و أصبحت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
شرابة خرج في هذا الفصل ... والله لا أسكت على هذا أبدا ... إن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كرامتي قد باتت على المحك ... وعلى هذا فقد خلعت حزامي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقررت تأديب أولئك الأوغاد ... وقد عرف الناس أني إن خلعت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حزامي ... فقل على الدنيا السلام ... وفي لمح البصر اقتلعت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأحزمة من أغمادها وخرج جميع الطلاب إلى مقدمة الفصل ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولاحت في الأفق غيامات معركة كبرى ... سببها الصراع على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السلطة ... معركة ستتطاير لها الرقاب وتتخربش منها الوجوه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتسيح لها الدماء ... وبدا أن فصل 2 إعدادي سيشهد كبرى معارك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
القرن ..... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
معركة المصير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتبع <o:p></o:p>

ندى عياش
10-18-2008, 08:28 PM
و مشكلجي كمان ::v.happy:

وراك ... اما نشوف اخرتها ::v.happy:

yahya_ahmed_alx
10-18-2008, 08:57 PM
و مشكلجي كمان ::v.happy:

وراك ... اما نشوف اخرتها ::v.happy:

لا والله .... طب لمعلوماتك الشخصية بقى .... أخوكي غلبان جدا

وفي حياتي لم أسع لمشكلة ... وانما المشاكل هي اللي كانت بتجيلي

أما بالنسبة لموضوع الريادة ... فالحكاية مافيهاش هزار

كان لازم الرد يكون قاسي ومزلزل عشان مش كل من هب ودب يتجرأ عليه

والدنيا تبقى بظرميط .... كله إلا الريادة

حورية الجنة
10-19-2008, 09:44 PM
حرام عليك يا يحيى...
كل دا تعمله علشان مبقيتش الرائد..

متابعه

yahya_ahmed_alx
10-20-2008, 08:56 PM
الثورة البرتقالية المجيدة
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
وهكذا انتهى الحال بفصل 2/2 الحبيب ... طوائف شتى تفرقهم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
السياسة والأهواء الشخصية... فالبعض من أنصار يحيى اصطدموا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بأنصار معاذ ... وطائفة أخرى عاوزين جنازة ويشبعوا فيها لطم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وطائفة يريدون تهدئة النفوس ... ولما قمت وأتباعي بتهييج الفصل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على المسكين معاذ واشتد عليه الضرب ... وقف أتباعه وقد استبد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بهم الغضب لرؤية صاحبهم تتساقط الدموع من مقلتيه ... وتناطح <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجميع بالكلام ... وكلمة من هنا وكلمة من هناك ولعت الدنيا وخلع<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجميع أحزمتهم واستعددنا لمعركة المصير وتصفية الحسابات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
القديمة ... وخرج الجميع لمقدمة الفصل وقد علت من أفواههم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صيحات التهديد والوعيد ... وخرج المسلكاتية يبغون تهدئة النفوس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الغاضبة .... و تصاعدت الصيحات وزاد الشد والجذب ودخل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إبليس اللعين بيننا... وبينما تأهبت الأحزمة للإلتقاء إذ جاءنا صارخ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
من بعيد يقول : أستاذ سيــــــــــــــــــــــد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هنا تحرك الجميع يجرون في هلع ... كل يجلس في اقرب تختة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تقابله ... فلطالما حذرنا أستاذ سيد من الخروج والدوشة قبيل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حصته ... دخل أستاذ / سيد الفصل ورمقنا بنظرة متفحصة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
من فوق النظارة .... وبيده الجلدة الكاوتش يحركها بتهديد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وما أدراك ما جلدته الكاوتش ! <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
..............................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أما نحن فقد جلسنا في ارتباك ... كل يعدل من هندامه ويعيد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ارتداء حزامه وعدل قميصه ... واستعددنا لمعركة قادمة لا محالة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
معركة تأكل الأخضر واليابس ... فأخذ الجميع في لم قشر البرتقال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأعقاب الطباشير من الأرض وأخذنا نقطع ورق الكراريس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ونكوره ونجمعه في أدراج التخت ... ونسينا الحصة والأستاذ سيد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وحانت التفاتة من أ. سيد ليجد أن الجميع مشغولون ...لا أحد يكتب<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا كراريس خرجت من الشنط ... لا أقلام ... لا كتب ... ولا أي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شيء ... فقال : ايه ده ؟ ما بتكتبوش ليه ؟ فين الكراريس يا رمة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
انت وهو ؟.... الفصل كله يقوم يقف ... وطاح فينا ضربا بالجلدة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الكاوتش ..... وما أدراك ما جلدته الكاوتش ! <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولما انقضت الحصة وخرج الأستاذ كشر الجميع عن أنيابهم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تقاتل أبناء الفصل الواحد وضرب الفرقاء بعضهم بعضا ...<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وتطايرت أعقاب الطباشير والأوراق وقشر البرتقال في كل مكان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولم يسلم من ذلك أحد ... لا أنصاري ولا أنصار معاذ ولا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المسلكاتية ولا ذوي المآرب والأطماع والأحقاد ولا حتى أولئك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الذين ليس لهم في الطور ولا في الطحين ... وانه ليتملكني العجب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
من أين كنا نأتي بهذه الكميات الرهيبة من قشر البرتقال ... إن فترة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الإعدادي كانت حافلة بالبرتقال ... بل لا أبالغ إن قلت أن البرتقال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كان من أبرز علامات تلك الفترة ... ولا اعرف السبب ... هل كان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
السبب هو رخص ثمنه حينئذ ؟ .... لا أعرف حقا ... غير أن ما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أعرفه هو أننا كنا دائما ما نجد قشر البرتقال ... وبقينا على هذا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الحال حتى انقلب الموضوع لتهريج .... وقديما قيل : التهريج <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مافيهوش هزار .... و إلا هتقلب بضحك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقد كان ... العملية قلبت تهريج وهزار وفرفشة ... وبات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجميع يضربون بعضهم بعضا ...أصلا عمر إيدي ما كانت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هتتمد على حد من صحابي ... والشهادة لله ... لقد كنا أحسن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فصل في المدرسة ... كلنا أصحاب وكلنا يحب بعضنا بعضا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ممكن نختلف ... أو نضرب بعض بقشر البرتقال .. إنما نمد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إيدنا على بعض ... لا طبعا ... قال نضرب بعض قال ! <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعشنا فترة عرفت في التاريخ المدرسي باسم ( الثورة البرتقالية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المجيدة ) .... وفيها أصيب الجميع بهوس البرتقال ... كنت تأتي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في الصباح لتجد كل طالب قاعد في تختته قدامه برتقانتين بيقشر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فيهم ومن ثم يجمع القشر في كيس بلاستيك ... وواحد تاني بيلم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
القشر من الأرض ويجمعه في درج تختته ... وآخرون يسرقون <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
القشر المخزن في الأدراج .... أما أنا فكنت أقشر البرتقال في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
البيت كي لا أضيع وقت المدرسة في التقشير والكلام الفارغ ده <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم انتشرت بعدها موضة ( الأستك ) ... وكل طالب بقى معاه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تلات أربع أساتك عشان ضربات البرتقال تبقى أقوى ... والفصل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بقى ميغة .... حتى لقد كنا نضرب بعضنا بالقشر أثناء الحصص <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والأدهى أن هذه الموضة قد انتشرت في المدرسة انتشار النار في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الهشيم وأصبح الضرب في حوش المدرسة والفصول وطرقة كل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دور وقدام المدرسة .... العيال اتجننوا خالص وهزارهم اتقلب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
غباء .... وكله بسبب معاذ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأخذت تلك الظاهرة في الازدياد لدرجة مقلقة وفي إحدى المرات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
خبطت قشرة برتقال في وجه أحد المدرسين ... والفاعل مجهول <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم أصبح الطلاب يضربون بعضهم بعضا بالنبل ( جمع نبلة ) <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على مرأى ومسمع من المدرسين ... والحكاية بقت خل أوي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لدرجة أن شيخ المعهد قد خطب خطبة في الطابور عن هذا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الموضوع وتهدد في موجة من الغضب العارم بأن من سيضبط <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بأستك سيستدعى ولي أمره ويضرب ويتم فصله من المدرسة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
( الطالب مش ولي الأمر ) ... وهكذا منعت الأساتك ... والبرتقال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أيضا تم منعه ... ويا ويله يا سواد ليله من كان يضبط ببرتقالة في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يده ... وأصبح البرتقال ممنوعا ومحرما في مدرستنا تماما كالخمر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والقمار ولحم الخنزير ... وكنت ترى واحدا يتلفت يمنة ويسرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وواحد صاحبه بيراقب له الجو ... وبعدين يطلع برتقالة ويقشرها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكانت دوريات المدرسين تفتش الشنط والتخت بحثا عن برتقالة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وياما ناس انضربت بسبب قشرة برتقالة وجدت في درج تختته <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واللي يعيش يا ما يشوف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أما فصلنا فقد انفرط عقده وأصبح بلا ضابط أو رابط .. وأما معاذ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المسكين فقد اعتزل السياسة وجلس في تختته كافي خيره شره <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وترك كل مسؤوليات الفصل ... ولم يجرؤ على الدخول بعدها في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أي انتخابات وكان إذا اشتدت الفوضى بين الحصص وضرب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الناس بعضهم بعضا بقشر البرتقال ( في السر طبعا ) ودخل أي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أستاذ يسأل عن رائد الفصل لتوبيخه كان يقول : أنا ماليش دعوة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بأي حاجه .... واستوليت أنا وأتباعي على السلطة بطريقة غير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
رسمية فأصبحنا المسئولين عن الطباشير والغياب و توزيع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
البسكوت ... ونجحت خطتي الجهنمية في الاستيلاء على السلطة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والانقلاب على نتائج الانتخابات الوهمية... ولم ينعم فصلنا بالأمان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أو الاستقرار أبدا طيلة العام ... وهذا هو الطبيعي .. فإذا وسد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأمر إلى غير أهله فانتظر هرجلة وبرجلة وكل شر ... أما الناس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في فصلنا فقد تعلموا الدرس وهو أن هذا الفصل لا يصلح له سوى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
رائد واحد اسمه يحيى وإن مش كل قط يتقاله يا مشمش ... ولا كل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
من مسك مطوة بقى صايع .... ولا كل من ركب الفرس خيال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إن السلاح جميع الناس تحمله ...وليس كل ذوات المخلب السبع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وحاولت بعدها أن أصالح معاذ وأن أسترضيه إذ شعرت _ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صراحة _ أني كنت شريرا جدا ... ومعاذ مهما حصل صاحبي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي البدء زمزق (أي رفض بزمزقة ) غير أنه لم يلبث أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صالحني وعادت المياه لمجاريها ... وشهد فصلنا أحداثا أخرى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كثيرة حين عادت الأمور لنصابها الصحيح <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعاد الأسود يحكمون الغابة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أعني ما حدث في 3 إعدادي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يتبع <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
10-20-2008, 09:00 PM
حرام عليك يا يحيى...
كل دا تعمله علشان مبقيتش الرائد..

متابعه


وأكتر من كده كمان .... زي ما قلت كله الا الريادة

ده غير اني ما عملتش حاجه ... أنا بس بدأت والناس اشتغلت مع نفسها بعد كده

اسعدني مروركم الكريم

والباقي في الطريق ان شاء الله

yahya_ahmed_alx
10-21-2008, 08:41 PM
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>عودة الرائد<o:p></o:p>

وكم كان ظريفا حين جاء الأستاذ حامد كعادته في أوائل كل عام <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دراسي سائلا إيانا : ها يا شباب ... مين هيرشح نفسه لمنصب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الرائد ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حينها وقفت ببطء وثقة وابتسامة واسعة قد ارتسمت على وجهي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ورمقت الفصل بنظرة متفحصة ... وانتظر الجميع أن يقوم شخص <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ما ليكون منافسا لي على المنصب ... غير أن هذا لم يحدث .. إذ<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قبع الجميع في أماكنهم ...حتى معاذ ... فقد جلس في كرسيه صامتا<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقد علم أن الله حق ... وأن من نازع الحق أهله .. فلا يلومن إلا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نفسه ... وهنا تساءل أ/ حامد : ايه ما فيش حد هيقف ضد يحيى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولا ايه ؟ .... فوقف محمود متحمسا وقال _ لا فض فوه ولا ثكله <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ذووه _ : يحيى هو الرائد يا أستاذ حامد .... وعشان كده احنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اخترناه ... وتم انتخابي بالتزكية ... ولا زال الأستاذ حامد متعجبا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وله الحق ... فهو لم يعش معنا أيام الثورة البرتقالية المجيدة ... لم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يتلق لسعات قشر البرتقال وأعقاب الطباشير... وقد خبر الجميع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ورأوا رأي العين ما حدث حين ضاعت السلطة من يدي ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعاشوا الفوضى وأياما بلا نظام ... أما الآن فإن الأمور ستعود <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إلى نصابها ويستقيم الوضع ويعود النظام <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولسوف تثبت الأيام أن اختيار الفصل لشخصي المتواضع لم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يكن هبلا وإنما كان اختيارا في موضعه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كانت معركة انتخابية سهلة وفوزا ساحقا ماحقا بلا منازع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولولا ما حدث في 2 إعدادي لما انتصرت بهذه السهولة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وصدق الشاعر إذ يقول : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا أرى الأيام إلا معتركا .... وأرى الصنديد فيه من صبر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والحق أني اتخذت إجراءات في منتهى الذكاء وأدرت أولى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مهام منصبي بشكل أكثر احترافا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لحظة واحدة عزيزي القاريء ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هل ظننت أنني بلطجي واخد الدنيا عافية ؟ هل تظنني ديكتاتورا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقمع المعارضين وأردمهم بقشر البرتقال ... هل تظنني ثعلبا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ماكرا أدبر المؤامرات وأخطف ذات الرداء الأحمر لأتناولها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على الغداء ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا طبعا ... بل الصواب أني كنت صديقا للجميع ...أحب أصحابي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ويحبونني ... أشارك في الإذاعة المدرسية وألعب الكرة واقرض <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشعر وأذهب معهم في رحلات الكشافة ... وأزوغ معهم كما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يزوغون وأضرب معهم بالجلدة الكاوتش كما يضربون ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أشاركهم في الأحزان والأفراح <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ويعلم الله أني كانت لي وقفات لا ينساها زملائي في الفصل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومواقف وطنية لا تقبل المزايدة ... ورحم الله ( محمد على ) <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صديقي الصدوق ورفيق الكفاح المسلح حين قال في مطلع قصيدته <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
العصماء ذائعة الصيت واسعة الانتشار صادقة المعاني قوية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأسلوب ( في مدح أخويا يحيى ) إذ يقول : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يحيى ابن أحمد الكل يعرفه .... ومن لا يـعرف العـــــالم القـــادم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يمضي وقته بين أصدقاؤه ... وخرج من الإسكندرية ليغزو العالم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولأن السياسة صعبة المزالق وعرة الطريق فقد كان لزاما على من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يحترفها أن يحسب لكل شيء حسابا ولا يكن كبرميل الطرشي ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أينما انقلب وقع الطرشي على الأرض ... لذا فقد وزعت اللجان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
توزيعا دقيقا واشتريت بها المعارضين .. فقد ساندت معاذ ليكون <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أمين اللجنة الرياضية ( حتى يرتاح ضميري من ناحيته بعض <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشيء ) ووزعت باقي اللجان على المناهضين السابقين كنوع من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تأليف القلوب .. واستثنيت شلتي وأصحابي المقربين من أي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
منصب رسمي ... وجعلت ( أبو الحمد ) نائبا لي لأستغل نشاطه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وحماسته وغضبه المتقد دائما ليكون سيفا لي لا علي ... وفي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأول والأخير فقد كانت كل المناصب أسماء وهمية لا قيمة لها ولا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وزن ... أما السلطة جميعها فهي في يد الرائد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكذا فقد جعلت محمود هو مستشاري الشخصي ... وكان هذا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
منصبا جديدا لم يسبق له وجود ... ناهيك عن مناصب وهمية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عديدة وزعتها توزيعا .... فكنا الفصل الوحيد المليء بالوزراء <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والمستشارين والأمناء واللواءات .... وكله عند العرب صابون <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وهكذا انتظمت الأمور واستقرت الأوضاع ... وعشت أياما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سعيدة على كافة الأصعدة ... ولسوف تعلم أن تلك السنة كانت من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سنين العمر الذهبية ... إذ فيها كنت أنام قرير العين راضي النفس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مبتسم الثغر ... متفوقا منظم الوقت ... كانت 3 إعدادي هي أفضل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سنوات العمر ... فيها وصلت للقمة ... وبعدها بدأت انحدارا سريعا<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كطوبة وقعت من الدور التاسع ... ولكن تلك قصة أخرى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقول :عشت أياما سعيدة بسطت فيها سيطرتي على الفصل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بمساعدة صديقي محمود ... على حين تركت الأعمال المملة لأبو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الحمد ... وأصبحت مسئول القران في الإذاعة المدرسية كل صباح<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكانت مدرستنا قد هدأت فيها الثورة البرتقالية وخف أثرها ...<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إذ انشغلنا بأشياء أخرى .... حتى جاء أحد الأيام وفوجئنا بتغيير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أستاذنا المحبوب أ / هشام مدرس العلوم .. وجاءنا مدرس آخر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مدرس سوف يقلب حياتنا جحيما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مدرس سوف يلقي الرعب في القلوب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مدرس هيكرهنا في حياتنا<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مدرس لن يقف في وجهه سوى شخص واحد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شخص له منصب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شخص له نفوذ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شخص برتبة رائد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبينا نحن جلوس في فصلنا ... تغمرنا السعادة ... نتبادل النكات<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الظريفة و القفشات المضحكة يضرب بعضنا بعضا بأعقاب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الطباشير... والسعادة تلفنا وشباكنا ستايره حرير من نسمة شوق <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بيطير ... إذ دخل علينا رجل لا نعرفه ... يبدو عليه الحزن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والغضب ... عريض المنكبين عميق العينين ذو نظرة فاحصة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
متفحصة شديدة التركيز والوعورة .... انتظم الجميع في تختهم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ووقفنا لتحية ذلك القادم ... دخل الرجل في منتصف الفصل ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تفحصنا جميعا ونظر في عيوننا ولم ينبس ببنت شفة ولا ابن شفة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولا حتى ابن خالة شفة ... أشار لنا بالجلوس ثم قال بعد صمت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
طويل : اسمع يا بني انت وهو ... أعرفكم بنفسي ... أنا الأستاذ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حسام ... ومن أولها تعرفوا طبعي عشان ما نختلفش ... أنا ما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بديش دروس ... وأي حقير هيقول غير كده يبقى كداب ومفتري <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وضلالي ... والناس كلها تعرفني واللي عاوز يشتكيني يشتكيني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأي مدرس ابن .... ( كلمة أبيحة ) كان بيغششك في ابتدائي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وإعدادي وبيقبل على نفسه وعلى صحته وعلى عياله مال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حرااااااااااااام ... وانت بقى فاكر إن النظام ده هيستمر ... لا يا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حبيبي ... تبقى غلطان ... أنااااااااااا مش بغشش ... ومش بدي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دروس ... واللي هشوفه منكم في معهد ( كذا ) اللي بدرس فيه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هكسر له دماغه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كانت مقدمة عجيبة لم نر أغرب منها ... لذا فقد جلسنا جميعا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مشدوهين ثابتين ساكنين بلا حراك .... وفي البدء ظننا أن تلك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المقدمة استثنائية غير أننا عرفنا أن الأستاذ حسام قد قال مثلها في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كل الفصول تقريبا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واسترسل أستاذ حسام قائلا : شوف يا بني انت وهو ... هتجب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لي كراستي وتكتب ورايا وتبقى انسان محترم ... هحترمك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هتقل في أدبك وتستخف دمك وتعمل نفسك مفتح... همسح بكرامتك<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأرض... وانا ما بخافش من حد ... لا شيخ معهد ولا مدير منطقة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولا اطخن طخين في الإدارة التعليمية ... ونصيحة ليكو ... حاولوا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تنسوا الغش اللي اتربيتوا عليه وتبدأوا من أول وجديد ... واتقوا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الله في اهلكو ... كفاية غش وقرف ... وبصوا لنفسكو ... بقيتوا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في 3 اعدادي ومش فاهمين أي حاجه ....<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كان يتكلم بمنتهى القرف وكأنما نحن حشرات تستحق الرش <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بالبيروسول ... واستمر في توبيخنا على خطأ لم نعرف بعد ما هو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فقال : يا بني فوقوا ... بكرة ابوك وامك يموتوا ... وماحدش <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هيحبك ... ولا حتى أخوك ... وهتترمي في الشارع زي الكلاب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وماحدش هيتجوز أختك لما يعرفوا ان اخوها صايع وفاشل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واستمر على نفس ذات المنوال حتى دق جرس الحصة ... فتركنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومشى ونحن في حالة من الذهول ... ومن كل ما قيل خمنت أننا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سنعيش أياما ليست بالسعيدة ولا بالظريفة .. وصار أستاذ حسام <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هو حديث الصباح والمساء بالنسبة لنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وامتلأت قلوبنا رعبا من أستاذ حسام ونظرته الثاقبة وخاف منه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجميع ... فقد شعرنا أنه كاد يبصق على وجوهنا قرفا منا دون <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حتى أن يعرفنا أو يرى منا ما يكره ... فكيف إذا رأى وهو احتمال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وارد جدا ... وكانت الداهية في الحصة المقبلة ... إذ شرح لنا فلم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نفهم شيئا... حينها رفعت يدي وسألت سؤالا ... فرمقني بنظرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثاقبة كالشينيور ... ثم اقترب مني قائلا : اسمك ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : يحيى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال : بتاخد درس عند مين ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : ما باخدش دروس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال : بتاخد في مركز ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : ما باخدش في مراكز .... أنا معتمد على نفسي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال : طب قول للأستاذ اللي باعتك .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قاطعته بهدوء : بقول لحضرتك ما باخدش دروس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وهنا أكد كلامي بعض أصحابي قائلين : فعلا يا أستاذ ...يحيى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مش بياخد دروس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نظر لي بسخرية ثم قال : طب اقعد وبلاش فلسفة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وجلست مشتعل الغضب ... فأنا لم أفهم بعد شيئا من الدرس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أما الأستاذ حسام فقد استرسل في بيان سلوك بعض الطلبة الزبالة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الذين يغريهم بعض المدرسين أولاد ال..... بالفذلكة على المدرسين<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والمنظرة عليهم ... الخ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومن نظرات الأستاذ حسام التي كانت تقع على عيناي الغاضبتين <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بين الحين والمين استنتجت أن الأستاذ حسام لم يستلطفني .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
خالص <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
......................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولما انقضت الحصة ومشى الأستاذ حسام وقفت على تختتي ثم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت بعلو صوتي : حد فاهم حــــــــــــــــــــــــــــاجة ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال الجميع : ولا كلمة ... الله يرحم أيام أستاذ هشام ... النظام ده <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مش هينفع ... ايه يا عم ده ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : احنا نروح لأستاذ هشام ونطلب انه يرجع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تصاعدت الأصوات المؤيدة لذلك الاقتراح :ايوة ...صح ...لازم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أكيد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقد قال لي أحدهم بأنه رأى الأستاذ حسام يتنصت علينا من شباك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الفصل وأنه سمعني ... ويقال أن هذا كان أحد أسباب كراهية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأستاذ حسام لي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يتبع <o:p></o:p>

حورية الجنة
10-21-2008, 09:40 PM
ثوره برتقاليه يا يحيى
يا نهار ابيض

دا غير الاستاذ حسام..
ربنا معاك

ممكن سؤال
مصطلحاتك دي بتستخدمها من زمان فعلا ولا دا التطور الطبيعي للغه؟

((fatma))
10-21-2008, 09:45 PM
مدارس الولاد دي بتبقى فطيعة فعلاً ..

متابعة جداً..

::v.happy:

yahya_ahmed_alx
10-22-2008, 08:39 PM
يحيى زعيم الأمة
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
وعشنا أياما ملؤها الخنقة والاكتئاب ... يدخل أ/ حسام فترتعد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فرائصنا ... يستمر في التقطيم والتهزيء فينا دونما سبب واضح <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يبحث عن أي فرصة للتدليل بها على جهلنا وغبائنا وتفاهة عقولنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كانت الحصة تبدأ وتنتهي فنخرج منها كما دخلنا...لم نفهم شيئا<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولما كان غالبيتنا لا يأخذون دروسا... فقد شكلت هذه مشكلة كبرى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بالنسبة لنا .... أما أ/ هشام فلم يعد ممكنا رجوعه إلينا بعد امتلاء <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
جدوله بالحصص ... وكان علينا أن نواجه مصيرنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولما شعر الناس بالخوف من أ/ حسام فقد التزم الجميع بإحضار <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الكتب والكراريس _على غير عادتهم _ حتى لا يعرضوا أنفسهم<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لطائلة العقاب.... ويوما وراء يوم تدهور مستوانا الدراسي وأصابنا<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الضجر والملل ... فوقفت في الفصل خطيبا وقلت : يا جماعه ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
النظام ده مش هينفع .... احنا لازم نشتكي للشيخ ... ونخليه يغير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أ / حسام ويجب لنا أي أستاذ تاني ... احنا كده هنفشل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال أحدهم : يعني هنعمل ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقف محمود متحمسا وقد كره الأستاذ حسام حتى النخاع إذ لم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يسلم من لدغات لسانه فقال : نكتب الشكوى والفصل كله يمضي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عليها ونسلمها للشيخ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال أحدهم :طب و مين اللي هيروح ويقدمها للشيخ يا عم الشجاع ؟<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
رد آخر : الرائد طبعا .... مش انت رائد الفصل برضه يا يحيى ؟<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يبقى انت اللي تروح تسلم المذكرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : وماله ... أسلم المذكرة .... هخاف يعني ولا هخاف ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال محمود : وانا معاك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هنا وقف أحد العقلاء وقال : طيب.... ومين بقى اللي هيكتب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشكوى ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
آه صحيح .... مين اللي هيكتب الشكوى ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا طبعا مش انا ... هو انا كل حاجه هعملها ولا ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم إن موقفي كان في منتهى الحساسية ... و أ / حسام بشهادة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجميع كان بيكرهني جدا ... ولطالما لقح علي الكلام ورماني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ببعض الصفات على نحو خفي ... ناهيك عن أن خطي وحش جدا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والناس كلها تعرف هذه الحقيقة مصداقا لقول الشاعر :<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يحيى بن أحمد الكل يعرفه .... ومن لا يعرف العالم القادم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال أحمد السيد وقد أراد أن يضعني في موقف محرج : الرائد هو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اللي يكتب وهو اللي يعمل كل حاجه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : لا طبعا... أنا معروف... ومش عايز أحط نفسي في مواجهة<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
معاه ... ده غير إن خطي وحش جدا .... احنا عايزين واحد يكون <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
خطه حلو ..... سعد ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال سعد : ولا كلمة .... لا طبعا ... وييجي الأستاذ يقول اللي كتب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المذكرة يقوم يقف ... وساعتها هيلطش لي وماحدش فيكم هينفعني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : خلاص ... بسيطة ... أبو الحمد ... اكتبها انت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال : نعم ؟ ليه يعني ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : أنا بأمرك ... مش انت النائب بتاعي ؟ اكتب المذكرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال : إن شاء الله ... ده في المشمش <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : طب انت يا محمود ؟<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
رد : أنا خطي زي الزفت ... عامل زي خط العيال الصغيرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال قائلهم : يبقى خلاص بقى نفضها سيرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبينما نحن في تفكير عميق وهم مقيم إذ جاءنا الحل على طبق <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
من ذهب مطعم بالجواهر المزدانة باللاليء والياقوت والزبرجد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والمرجان .... أحمدك يا رب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقف على نجيب قائلا : أنا اكتبها لكم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : بجد يا علي ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال : ايوة طبعا ... هات ورقة وقلم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : راجل يا علي ... راجل والرجال قليل ... خد الورقة والقلم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والحق أن تضحية علي كانت محورية ولا يمكن إغفالها...وصدقت<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فيه الكلمة المشهورة : إنت من الأحرار يا علي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إذ لولا إقدامه لما قدمنا شكوتنا ... فأنا ومحمود من الوجوه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المحروقة لأستاذ حسام ... أما علي فهو وجه جديد لا يتخيل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أحد إقدامه على مثل تلك الخطوة ... فإذا وقع المحظور ولم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يتقبل شيخ المعهد شكوانا ودخل أستاذ حسام الفصل وسألني : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إنت اللي كتبت الشكوى ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حينها سيكون بإمكاني أن أقول وضميري مستريح : والله العظيم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ما انا .... وإن نجحت خطتنا سعدنا جميعا ... وإن فشلنا _ لا قدر<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الله _ وقع علي شهيدا من أجل الحرية ... ويا ما انضرب علي لانه<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ما عملش الواجب وبسبب الأكل في الحصة...ولأسباب أخرى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هايفة ... ايه المشكله يعني لما ينضرب مرة من أجل الحرية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والديموقراطية وتحرير فصلنا العظيم من براثن الاستعمار <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والإمبريالية القذرة ... عادي يعني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والتف الجميع حول تختة علي والقلم في يده وقد شعر بمكانته <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وانتعشت قسمات وجهه واتسعت ابتسامته كأنما يقوم بملأ بيانات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
جواز سفره استعدادا لقضاء أجازة الصيف في جزر الملايو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : اكتب يا سيدي ( فضيلة الشيخ / فلان الفلاني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شيخ المعهد / الفلان الفلاني ... نتقدم لسيادتكم نحن طلاب فصل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
3 / 1 ع بشكوى ضد الأستاذ / فلان الفلاني ... لعدم تمكنه من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
توصيل المعلومة لنا ... وتفوهه بألفاظ بذيئة تتنافى مع تعاليم ديننا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الحنيف .... هنا ضج الفصل بالتصفيق والتصفير قائلين : الله عليك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يا يحيى ... ايه الحلاوة دي ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فركت كفي بسعادة وقلت : استنوا بس .... دا انا هشحوره <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم موجها حديثي لعلي : احنا وصلنا لحد فين ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال : تتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : أيوة ... تتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف ... ونهيب بسيادتكم<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
التفضل بقبول الشكوى والتكرم بتغيير الأستاذ فلان الفلاني بأي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مدرس ترونه مناسبا .... الإمضاء ) <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.......................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : ياللا يا جماعة .... كلنا نمضي ... ومرت الورقة على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
التخت جميعا ... ومضى الجميع ... وكنت ترى توافد الطلاب على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الورقة للإمضاء تماما كما جمع المصريون توكيلاتهم لسعد باشا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
زغلول ليكون ممثلا عن الأمة في مجلس العموم البريطاني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
للمطالبة بالاستقلال التام أو الموت الزؤام ... فينشرح فؤادك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
غير أن بعض الطلاب قد زمزقوا ( أي رفضوا بزمزقة ) وقالوا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
: ما نمضيش إلا في الاخر ....وتشجع الشجعان ووضعوا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إمضاءاتهم في البداية ... ومن جبن فقد مضى في الآخر ظنا منه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أن هذا أأمن له واسلم... مع أنه إذا وقعت الفأس في الرأس والطوبة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في المعطوبة وقرر الأستاذ حسام تأديبنا والانتقام منا .. فلن ينجو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
منا أحد وسيطال العقاب الجميع ... سواء من مضى أو من لم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يمض ... طبعا ... أمال انتوا فاكرين ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي النهاية لم يتبق سوى ولد واحد رفض الإمضاء وقد استولى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجبن عليه وامتلأ قلبه بالوهن وحب الدنيا ... ولم نكترث لإمضائه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
من عدمه ... وتركته يواجه مصيره المحتوم ... قشر البرتقال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأعقاب الطباشير ... ولازلنا به حتى دمعت عيناه وخرج من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الفصل باكيا ليشكونا إلى أحد الأستاذة كان يمت له بصلة قرابة <o:p></o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقد وقع الإتفاق على أن أقوم أنا ممثلا عن الفصل ومعي محمود <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بتقديم الشكوى لفضيلة شيخ المعهد في الفسحة ... حينها خرجت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومحمود يتبعنا باقي الفصل وطلاب من فصول أخرى جذبهم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الفضول لرؤية سبب ذلك التجمع ... أتقدم مرفوع الرأس ... تماما<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كما خرج أحمد باشا عرابي مع جموع الشعب والجيش لعرض <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مطالب الأمة على الخديوي توفيق في ميدان عابدين ... وإننا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لنتذكر هذا اليوم بكل مشاعر العزة والفخار ... إذ وقفنا يدا واحدة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واسمعنا صوتنا وحققنا رغبتنا وهزمنا الخوف والرهبة وكنا رجالا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بكل ما تحمله الكلمة من معان ... حقا ... لقد كان يوما مشهودا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبينما كان شيخ المعهد جالسا مع الوكيل ولفيف من خيرة الأساتذة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والمدرسين إذ طرقت الباب في أدب يتبعني محمود ... نظر لنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشيخ نظرة متسائلة ... تنحنحت ثم قلت بأدب ورقة : سلام عليكم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
رد الجميع وقد تعلقت عيونهم بنا : وعليكم السلام ورحمة الله <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبركاته .... لم ألتفت لا يمينا ولا شمالا ... وإنما اتجهت صوب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مكتب الشيخ وقلت في حياء : دي شكوى مقدمة لفضيلتك من فصل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
3 / 1 إعدادي ... تفحصني الشيخ ... أخذ مني الورقة ...قرأها في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سكون وقد لمحت من قسمات وجهه شيئا من الإعجاب بنا إذ كنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أول من قدم شكوى في معهدنا ... وبينما كان يقرأ إذ تغيرت ملامح <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وجهه إذ فجأة وبدا عليه الغضب ثم رفع يده بالورقة قائلا في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
غضب : يا حسرة على الأزهر وطلاب الأزهر ... يا ألف حسرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وندامة ....<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ارتعشت أطرافي وتجمد الدم في عروقي وتصفد دمي وسابت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مفاصلي ووقف شعري وجف حلقي ولفت رأسي واصطدمت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فقرات ظهري ببعضها البعض وقد تساءلت عما اقترفناه من خطأ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ما الذي أغضب الشيخ إلى هذا الحد؟ .. وماذا سيكون مصيري وقد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
جعلت نفسي في وجه المدفع وعملت فيها 7 رجالة في بعض <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يا رب جيب العواقب سليمة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال شيخ المعهد في موجة من الغضب العارم : طلاب الأزهر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشريف مش عارفين يكتبوا كلمة ( نحن ) ... تنتظر منهم ايه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دول بعد كده ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال الأستاذ عبد الحكيم ( وكيل المعهد ) : وريني كده فضيلتك ...<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يا نهار أبيض ... وتبادل المدرسون الورقة التي خطها على بأنامله<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وتبادلوا الكلام الحزين والتعليقات الساخرة ورمقونا بنظرات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الإشمئناط الشديد والتقزز اللا متناهي ... ولما نفهم بعد سبب تلك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الثورة .... وقد عرفنا بعد ذلك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.......................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كانت الخيبة بالويبة ... ومهما أقل فلن أصف شعوري .. فقد كان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هذا ما طالعته عينا شيخنا الجليل : ( نتقدم لسيادتكم _نحنو _ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
طلاب فصل 3/1 إعدادي .... ) إن علي لم يستطع كتابة الضمير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نحن ... ولما كنت أنا من قدم الطلب فقد كانت أصابع الإتهام <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
موجهة نحوي باقتراف ذلك الخطأ الشنيع إذ قال لي شيخ فضيلة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شيخ المعهد بغضب : بقى مش عارف تكتب كلمة نحن ... أمال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نجحت في ابتدائي ازاي ؟ معقولة ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هممت بإخباره أني لست من كتبها ... ولكنه كان عذرا أقبح من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ذنب ... فلو فرض ذلك ... فكيف لا أراجع ورقة سوق تقدم لشيخ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المعهد ... لا ... ليس لي من عذر ... وشكلي بقى بايخ جدا ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وتمنيت لو تنشق الأرض وتبلعني ... تلك الأمنية التي لا تتحقق <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أبدا ....<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اقترب مني الأستاذ عبد الحكيم ( وكيل المعهد ) وقال بلهجته <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المعهودة : ايه اللي انت عامله ده يا ألوح من اللوح ويا أجحش من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجحش ؟ ... قلت : والله يا أستاذ أ... أ ... أنا ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال : انت ايه بس ... الله يخيبك ... امشوا من هنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت وقد استحال وجهي كتلة من الحمار : طب والشكوى ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال : هننظر فيها .. ياللا امشوا ...<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وخرجنا من الغرفة أنا ومحمود قفانا يقمر عيش ...وما إن خرجنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حتى وقع محمود على وجهه من الضحك ووجدت باقي الفصل وقد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نام معظمهم على الأرض ضحكا أمام غرفة الشيخ وقد سمعوا ما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
جرى ... أما أنا فلم أضحك ... ما هكذا كان ينبغي أن يمر اليوم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأنا الذي هيأت نفسي ليوم مجيد وتخيلت نفسي أحمد باشا عرابي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في يوم عرض مطالب الأمة ... فصرت أشبه بـ(الواد صميدة أبو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لسان زالف ) في رسومات كاريكاتير الأستاذ أحمد رجب ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كان موقفي سيئا جدا ... إن علي لم يخسر شيئا ... على حين تحملت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وحدي نتائج الحرية والاستقلال ... أنا وحدي من شربت موقفا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سخيفا كشربة زيت الخروع ... وحتى الثمالة ... أما علي فلم يبد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عليه الأسف ... وإنما ضحك ببساطة عندما استلمه الفصل بالتنكيت<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والتكدير والتريقة ... كأنما كانوا يتكلمون عن شخص آخر ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كان الجميع يضحكون ... بينما جلست غاضبا على ظهر تختتي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
باذلا جهدا خرافيا كي أمنع نفسي من تحطيم رأس علي ودشها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كما تدش البصلة الخضراء ... ولما كانوا جميعا يضحكون بهستيرية<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فقد نظرت أنا الآخر نحوهم ... وسخسخت على روحي من الضحك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وصحيح أنه لم يكن يوما مجيدا كما كنت أظن وأرجو ... إلا أنه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كان يوما ظريفا ... فقد ضحكنا فيه ضحكا بمليون جنيه ... حتى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وجعتنا بطوننا ودمعت أعيننا وتصدعت أدمغتنا وكان يوما لا ينسي<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولا ينمحي من الذاكرة أبدا ... وقبل الشيخ رغبتنا ...ولم يعد الأستاذ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حسام ثانية حتى انقضاء تلك السنة ... وصار علي نجيب مشهورا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بـ( علي نحنو ) واشتهرنا نحن بفصل ( تالتة نحنو ) ... ورغم كل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شيء فقد حققنا رغبتنا وقمت بدوري كرائد على خير ما ينبغي وقد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عزز ذلك من موقفي بعدها ... أعني في أولى ثانوي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وللسياسة _ كما للصياعة _ في أولى ثانوي شأن آخر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وسوف يأتيك البيان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يتبع <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
10-22-2008, 08:48 PM
ثوره برتقاليه يا يحيى
يا نهار ابيض

دا غير الاستاذ حسام..
ربنا معاك

ممكن سؤال
مصطلحاتك دي بتستخدمها من زمان فعلا ولا دا التطور الطبيعي للغه؟


ده التطور الطبيعي للحاجة الساقعة :)

انا الحقيقة مش فاهم السؤال أوي

بس أكيد ان كلامنا على النت بيحمل صورة قريبة جدا من كلامنا عل

الحقيقة ....مع الوضع في الاعتبار ان دي خواطر بشكل قصصي .... أما

الحياة فمختلفة طبعا

فنقدر نقول : إن الإجابة نعم إلى حد ما




مدارس الولاد دي بتبقى فطيعة فعلاً ..

متابعة جداً..

::v.happy:



فظيعة جدا

ده مع الأخذ في الاعتبار ان احنا كنا دفعة محترمة جدا

أما اليومين دول فالسفالة انتشرت مابين الطلاب انتشار النار في الهشيم

ربنا يهدي الجميع

((fatma))
10-22-2008, 11:50 PM
هو بعد كمية الشتايم دي وأزهر
..
لا الحقيقة الأساتذة أهانتهم جامدة جداَ بالشتايم دي ..
هو محدش من الطلبة كان بيتكلم ؟؟

ندى عياش
10-23-2008, 01:28 PM
متابعة معك

yahya_ahmed_alx
10-25-2008, 09:16 PM
هو بعد كمية الشتايم دي وأزهر
..
لا الحقيقة الأساتذة أهانتهم جامدة جداَ بالشتايم دي ..
هو محدش من الطلبة كان بيتكلم ؟؟



اولا الأزهر في العصر ده مكان مفتوح

زيه زي أي مكان في الدنيا فيه الكويس وفيه الوحش

مش زي زمان لما كان الأزهر مكان للشيوخ والعلماء فقط

الدنيا مفتوحة واللي بيحصل في معهدنا كان بيحصل في اي مدرسة تانية

دي حاجه

الحاجه التانية انه وجود الولاد مع البنات في مدرسة واحدة بيعمل نوع من

الخجل ... لإن أي لفظ خارج ممكن يحرج البنات

عشان كده مدارس الولاد فقط بيكون فيها حرية لكل حاجه

وأذكر اني ذهلت من كم الشتايم اللي كانت بتقال لما دخلت أولى اعدادي

وكنت ساعتها لسه طفل صغير ومش متخيل الدنيا فيها ايه

أما ليه ماكانش حد بيتكلم فده لأن الشتايم والضرب والتزويغ وكل الحاجات دي

وأكتر منها منتشرة في مدرستنا مابين الطلاب ... الموضوع مش زي ما حضرتك متخيلة

أما مدارس البنات فالوضع فيها بيكون مختلف طبعا



متابعة معك


البقية في الطريق ان شاء الله

yahya_ahmed_alx
10-26-2008, 08:56 PM
الرائد الأخير<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولما أن أصبحت في الصف الأول الثانوي ... كنت قد تغيرت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتغيرت الحياة من حولي ... إلا أن حرصي على منصب الريادة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لم يتغير أبدا ... وقررت أن أواكب العصر فجهزت حملة انتخابية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكترونية لأول مرة في تاريخ فصلنا العظيم وما ذاك إلا لأني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصبحت من أصحاب الحاسوبات ( جمع حاسوب الذي هو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكمبيوتر ) فطبعت برنامجا انتخابيا مليئا بالشعارات وصورت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نسخا منه ووزعته على زملائي ...وكان أن جرت في مصر أول <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انتخابات رئاسية بالتزامن مع انتخابات رائد الفصل... فتأثرت بها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تأثرا شديدا فكانت شعاراتي من نوعية ( عايزين معلم ... مش حد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لسه هيتعلم ) و ( معايا يا فصل .... نغير مصر بجد ) ( انتخبوا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحيى ... صاحب الضربة المدرسية الأولى ) و (انتخبوا يحيى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رجل الحرب والسلام ... رجل الكيميا والألعاب ) و ( التزويغ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حلم كل جيل .... دعونا نزوغ في صمت ) و ( ارفع رأسك يا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أخي .... فقد مضى عهد الاستعباط ) .... الخ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وفزت طبعا كما كانت العادة ... ولم يقف في وجهي غير طالب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واحد هو(م) ...ذلك الذي رفض التوقيع على عريضة شكوى أستاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حسام في العام الماضي ... ولم ينتخبه أحد ولم ترفع يد لتأييده <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وانتخبني الجميع رائدا بالإجماع ... حتى معاذ ... ودخل المسكين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تختته مكسوفا خجولا قفاه يقمر عيش ... إن من المحزن حقا أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بني البشر لا يتعلمون من أخطاء الذين سبقوهم ... ولو فاز ( م ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لجعلت أيامه أشد سوادا من قلب الكافر ... غير أنه كان محظوظا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ خسر تلك الخسارة البشعة ..... أما أنا فاستلمت مهام منصبي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الجديد _ القديم في نفس ذات الوقت _ ثم اشتركت في اتحاد طلاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسة وأصبحت أمين الجنة العلمية على مستوى المعهد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنا لازلنا في البداية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نستكشف المدرسين والمواد الجديدة وتلك الحياة التي دخلناها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبينا نحن جلوس في تختنا تلفنا السعادة نتبادل النكات الظريفة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والقفشات المضحكة وشباكنا ستايره حرير من نسمة شوق بيطير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ دخل علينا رجل نعرفه جيدا ... سيكون مدرسا للكيمياء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أستاذ حسام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.......................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وسقط في أيدينا حين رأينا الأستاذ حسام يدخل الفصل بابتسامة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واسعة ...رمقنا جميعا بنظرة ساخرة لم أفهم مغزاها ... سأل علينا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالإسم إذ قال لي بلهجة تفوح منها رائحة السخرية : ازيك يا يحيى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
؟ ابتسمت ابتسامة صفراء كقرص الشمس وهززت رأسي قائلا : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحمد لله ... وأخبرنا الأستاذ من جديد بنظامه ... كان الطلاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صامتين كأن على رؤوسهم الطير ... إن الأستاذ سيكون قدرنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لهذا العام ... لن يجرؤ أحد على الشكوى لشيخ المعهد من جديد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومن يجرؤ بعد فضيحة ( نحنو ) ؟ سنتحمل الأستاذ حسام والأمر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لله من قبل ومن بعد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أني لم ألبث أن ضقت ذرعا بالأستاذ حسام وبطريقته الساخرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ لم يتورع عن السخرية والتريقة بكل منا ونالني نصيب الرائد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من تلك التعليقات الساخرة ... وكان لابد من طريقة للمقاومة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صحيح أن أحدا منا لم يجرؤ حتى على طرح فكرة الشكوى للشيخ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن هناك طرقا أخرى كثيرة ... إن فصلنا العظيم الذي فجر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الثورة البرتقالية المجيدة لن يغلب في أمور كهذه ... ولما عرفنا أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مفتش الكيمياء سيزور فصلنا بعد أيام وجدنا أن تلك هي فرصتنا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكبرى للانتقام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واتفقنا جميعا ألا نجيب على أي سؤال وألا نتجاوب مع الأستاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبالفعل ...جاء المفتش ... تصفح بعض الكراسات ...استمع للشرح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
استوقف الأستاذ ليسألنا ويتعرف على مستوانا الدراسي ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سأل سؤالا عاما ... لم يتقدم أحد للإجابة ... أعاد السؤال ... لا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إجابة ... سؤال آخر ... لا إجابة ... أما أنا فقد تحاشيت أن تلتقي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عيناي بنظرات الأستاذ حسام الثاقبة وفي داخلي كنت أضحك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بضراوة ... ما كان أبوخ شكلك يا أستاذ في حضرة المفتش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ألم يكن دأب الأستاذ حسام أن يسخر منا وينعتنا بالأغبياء الفشلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المغفلين ؟ خلاص ... يشرب بقى <o:p></o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأوقفني المفتش وسألني سؤالا تافها ... طأطأت برأسي إلى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأرض وأنا أمنع ابتسامة ساخرة من الإطلال على شفتي ثم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هززت رأسي بأسى مصطنع ... حاول المفتش معي فسألني سؤالا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أشد تفاهة ... لربما سألني عن العدد الذري للصوديوم ... أخذت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أهرش في رأسي مدعيا التفكير ... ثم لا إجابة ... يحاول تذكيري <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالعدد الكتلي للكاسيوم ...ولا فائدة... وتالله لو سألني كم أذنا لميكي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ماوس لما أجبت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحاول المفتش جهده أن يستخرج منا إجابة بلا فائدة ... اللهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إلا أسامة الذي أجاب على بعض الأسئلة البالغة في الهيافة حتى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لا تنكشف اللعبة ... مع أني أراهن أن لعبتنا تلك قد اكتشفها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأستاذ حسام منذ اللحظات الأولى ... هز المفتش رأسه بأسى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على حالة الضياع التي أصابتنا ... على حين أشعل الأستاذ حسام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لفافة تبغ وابتسم بغيظ شديد محاولا التظاهر بالهدوء ... ولكن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هيهات هيهات ... كان أستاذنا يتضور غيظا ... ولما أن دقت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جرس الحصة خرج المفتش من الفصل بقرف شديد ... أما الأستاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حسام فقد نظر لنا وقال : هي بقت كده يعني ؟ ماشي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وفي داخلي كنت أضحك بضراوة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لقد نلنا منه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نياهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها ( ضحكة شريرة ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن شيئا فظيعا حدث في فصلنا ما كنت أتوقعه أبدا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كان في فصلنا خائن <o:p></o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ جاء الأستاذ حسام وقال ما ملخصه : في طالب من عندكم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جالي ... وهذا الطالب بالمناسبة انا بحترمه جدا ... وقالي انه في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حالة من العداء العام في الفصل تجاهي ... وانه في بعض الطلبة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الزبالة بيتكلموا على من ورا ضهري ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ابتلعت ريقي بصعوبة عند سماعي كلمة ( بعض الطلبة الزبالة ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إن هذا المصطلح لا يستعلمه الأستاذ حسام إلا للإشارة إلى العبد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لله تماما كما تستعمل أمريكا لفظ الإرهاب للمز والغمز على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المسلمين ... وعرفت بعدها أني كنت المقصود إذ تطوعت ذات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يوم لمسح السبورة وكان ذلك دأبي ابتغاء للأجر والثواب من عند <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الله ... غير أن الأستاذ حسام قال في معرض تلقيح الكلام على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العبد لله : أمسح بقى السبورة ... أعمل عمل خير في حياتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ما انا ياما ظلمت الأستاذ واتكلمت عليه من ورا ضهره ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وابتسمت ... وظن الأستاذ أن ابتسامتي كانت إقرارا مني بما قال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أنها لم تكن كذلك ... وإنما ابتسمت لتأكدي بأن ظنوني كانت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صحيحة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أكمل الأستاذ : أنا الحقيقة مش قادر أفهم موقفكم العدائي ده ايه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سببه ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخذ الأستاذ حسام لمدة حصة كاملة بتكلم بالإشارة إلى ما فعلناه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يوم المفتش وإلى بعض الطلبة الزبالة الذين يتكلمون عنه وأن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هؤلاء سيكون مصيرهم جهنم وبئس المصير .... أما أنا فقد كان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ذهني منشغلا بقضية واحدة .... من ذلك الوغد الذي أخبر الأستاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حسام بكل هذا الكلام ... من الذي افترى على وذكرني بالاسم أو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالوصف مستغلا كراهية الأستاذ حسام لي ... صحيح أني كنت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أكره الأستاذ حسام إلا أن تلك الكراهية لم تصل أبدا لدرجة الغيبة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والنميمة وتدبير المؤامرات والألعاب الدنيئة ... إلى آخر تلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المبالغات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أني أثناء الحصة حانت مني التفاتة والتقت عيناني بعينا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
محمود ... وتواردت خواطرنا فعرفنا ذلك الحقير ... نعم عرفناه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكان ( ع ) ولدا غريب الأطوار عجيب الأفكار منطو على ذاته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يكره الناس أو يحبهم ... لا أحد يعرف ... غير أني عرفت مبكرا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن ( ع ) كان يكن لي كرها خاصا ربما بسبب التنازع على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المراكز الأولى في امتحانات الشهور والسنين ... غير أنه كان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على درجة عالية من الغباء الاجتماعي لدرجة لا يستطيع معها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إخفاء مشاعره ... إذ أذكر أنه وفي إحدى حصص الدراسات من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إحدى السنوات الإعدادية وبينما كنت أتفاعل مع الأستاذ ... أجاوب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأسأل واقترح أضيف ... إذ وقف ( ع ) قائلا بغل واضح : ما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تهمد بقى يا يحيى خلينا نسمع ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حينها نظرت له بتفحص وجلست ولم أرد ... وكان بإمكاني لو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أردت ... بيد أني آثرت التريث والتدبر في الأمر بروية وهدوء<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولما فكرت عميقا في الأمر قررت عقابه على تلك الفعلة الشنيعة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن عقابي كان مختلفا ... فمادام ( ع ) يكرهني كل هذا الكره <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولا يطيق حتى سماع صوتي فإن أفضل عقاب له أن أدخل حياته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأصير من أصدقائه ... ومن الآن فصاعدا سيراني ( ع ) كل يوم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وسيتعامل معي يوميا بالساعات ...ولما كان إسماعيل أعز أصحابه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فقد وطدت علاقتي به ثم جلست معهما في التختة ... وكلما وجدت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ع مشتركا في أي نشاط كلما دخلت فيه ... وأخذت انتشر في حياته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانتشار الماء في السفنجة ... كنت أعلم أن وجودي في حياته بهذا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشكل المكثف يزعجه أيما إزعاج ... وتلك كانت عقوبتي له <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وصدق الشاعر إذ الشاعر يقول : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اصبر على حسد الحسود .... فإن صبرك قاتله <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فالنار تأكل بعضـــــــها .... إن لم تجد ما تأكله <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واضطر ( ع ) في النهاية إلى أن يقبلني من أصدقائه بعد أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حاصرته من كل اتجاه وظننت أننا قد أصبحنا أصدقاء بالفعل إلا أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ع كان لم يزل محتفظا بغله القديم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخذ الجميع يتكلمون عن ذلك الخائن الذي كسر الإجماع وذهب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إلى الأستاذ حسام فأفشى أسرارنا وقرطسنا جميعا ... واتهم محمود<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
( ع ) بأنه هو الواشي ... غير أنه أنكر بضراوة وحلف بالأيمانات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المغلظة أنه بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب ... ومع ذلك لم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصدقه ... فلا أحد في العالم يفعل تلك الفعلة الشنعاء غير ( ع ) <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومرت تلك الحادثة غير أنه وبعد عام منها كنا نتمشى في الشارع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ذات يوم ... وحاول ( ع ) استفزازنا والقيام بدور الشاب الواثق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من نفسه الذي يستفز الناس ولا يستفزه أحد ...فلخبط في الكلام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعك عكا شديدا ... حينها قلت له: بص يا ( ع ) ... أنا مش هرد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عليك ... بس هسألك سؤال واحد بس ....ليه رحت خبصت علينا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لأستاذ حسام السنة اللي فاتت ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حينها انتفض ( ع ) وتغيرت ملامح وجهه وأخذ يشخط وينطر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ويسب ويلعن ويهبد برجليه على الأرض كالعيال الصغير ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتركنا ومشى .... مشتعل الغضب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن حادثة أخرى شهيرة حدثت في فصلنا في أولى ثانوي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.........................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ تشاكلت مع أسامه لسبب لا اذكره ... ويبدو أن أسامه قد لخبط <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في الكلام فقطعت معه ... ولما دخلنا الفصل حاول استرضائي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أني لم أرد عليه ... وفي تلك الأثناء دخل الأستاذ حسام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فوقفنا جميعا إلا أسامه الذي وقف مواجها لي ومعطيا ظهره <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
للأستاذ... يقول أسامة غير منتبه لدخول الأستاذ: خلاص بقى يا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحيي ... ما تزعلش يا عم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول بهدوء غاضب : خد بالك الأستاذ دخل ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لم ينتبه أسامه لكلامي وأكمل : طب ما انت يا يحيى زودتها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول بنفس ذات الهدوء الغاضب : يا أسامه بقولك خلاص ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأستاذ دخل وبيبص لك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انتبه أسامه فاعتدل في وقفته فإذا الأستاذ حسام يرمقه في غضب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال الأستاذ موجها حديثه لأسامة : تصدق ان انت واد مهزأ ؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال أسامة بأدب وهدوء : لا يا أستاذ أنا مش مهزأ ... أنا مش واخد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالي ان حضرتك دخلت الفصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اقترب الأستاذ حسام وقال : لا واخد بالك وعايز تهزأني تبقى انت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طالب مهزأ مش محترم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال أسامة : لا يا أستاذ أنا مش مهزأ ومحترم جدا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لم يجب الأستاذ وإنما هوى على وجهه بقلم لم أر مثله في حياتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طرقع القلم على وجه أسامة طرقعة سمعها القاصي والداني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ثم أمسكه من مجمع ردائه وأخرجه من التختة وانهال عليه ضربا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالأقلام والشلاليط ... ضربه الأستاذ بوحشية منقطعة النظير حتى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جاء الأساتذة و مشرفو الأدوار وخلصوا المسكين من بين أنيابه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما أنا ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما أنا فاشتعلت غضبا وتضورت أسفا على أسامة صديق العمر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إن هذا التهريج لا يكون أبدا وأنا رائد الفصل ... فليفعل الأستاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حسام ما يريد بالفصل مادمت لست موجودا ... فليذبحهم كما الشياه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وليجلدهم كما العبيد ... أما ما دمت موجودا فيهم ... فلا والله لا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يكون هذا أبدا ... إن العسألة ليست سداحا مداحا بلا رابط <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إن هذا الفصل له رائد ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رائد لابد أن يكون له موقف وموقف حازم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
دخل الأستاذ حسام غاضبا يدخن لفافة التبغ في غضب عارم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على حين جلسنا جميعا يلفنا صمت قاتل حتى لقد كتم الجميع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنفاسهم ... تنحنحت ثم قلت : أستاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نظرت جموع الفصل ناحيتي ... على حين لم ينتبه الأستاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كررت قولي : أستـــــــــــاذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رمقني الأستاذ حسام بنظرة نارية ثم قال : عايز ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقفت في تختتي وقلت : عايز أقول لحضرتك حاجه مهمة جدا....<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رمى لفافة التبغ وهرسها بقدمه بغل شديد وكأنما يتمنى أن أكون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مكانها ... وقال : عايز ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ابتلعت ريقي وقد علمت أن الرقاب قد التوت تنظر ناحيتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأنه يجب على ألا أقول كلاما عبيطا ... يجب أن يكون كلامي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قويا ومختصرا ... والبدايات هي الأهم ... يجب أن تكون بدايتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قوية ... وقد كان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت بهدوء : شوف بقى يا أستاذ ... حضرتك ليك حقوق ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعليك واجبات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ارتفعت حواجب الأستاذ حسام غير مصدق لما يسمع ...ولتعلم<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن تلك الجملة كانت من أقوى الجمل التي تلفظت بها في حياتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أكملت وقد رأيت أنه قد آن الأوان لتخفيف حدة الكلام بعد تلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المقدمة الصادمة حتى لا تكون عاقبتي كأسامة فقلت : تدخل الفصل<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تلاقي الكراريس جاهزة والفصل هادي .... حقك طبعا ... ماحدش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقدر يقول حاجه ...لكن تمد إيدك على حد من الطلاب ... لا اسمح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لي ... مش حقك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جز الأستاذ حسام على أسنانه وقال بشراسة : يعني انت عايز ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
آه صحيح ... هو انا عايز ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
....................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والحق أني لم أكن أريد شيئا اللهم إلا التنفيس عن غضبي وفرملة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أستاذ حسام حتى لا يظن أننا شوية عيال جبناء وينسى أننا أبناء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فصل 3/1 العظيم ذو الأمجاد التليدة ... وعلى هذا فقد رفعت كتفي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقلت : لا يعني ... مش عايز حاجه ... أنا بقول لحضرتك بس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نظر لي باشمئناط وقال : طب اقعد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وجلست <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن كلامي كسر الحاجز النفسي وأذهب الهيبة فتشجع محمود <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقال _ لا فض فوه ولا ثكله ذووه _ : هو ايه اللي حصل يعني يا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أستاذ عشان حضرتك تضرب أسامة الضرب ده كله ؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أخذ الأستاذ يدافع عن موقفه وقد عرف أن الرأي العام ضده وأنه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قد أخطا خطأ شنيعا ... وتكلم الجميع ودافعوا عن أسامة وألقوا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
باللائمة على الأستاذ .... أما أنا فالتزمت الصمت المطبق ... إنني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قد فعلت الواجب وزيادة وعداني العيب وقزح وقمت بدوري على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أكمل وأتم وجه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومر الموقف وقبل أسامة اعتذار الأستاذ حسام الذي داعبه بمرح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مصطنع قائلا : أهو صاحبك دافع عنك يا عم ... هاهاهاهاها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومرت تلك السنة ثم دخلنا الصف الثاني الثانوي وفيها انضم لفصلنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولد مولع بالريادة والمناصب الدنيوية الزائلة ... ( معرفش ليه يا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أخي مع إن الدنيا فانية والزمن كباس ) غير أني هزمته كالعادة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأصبح هو نائبي ودخلت انتخابات اتحاد الطلاب على مستوى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسة فكنت النائب ونائبي كان هو الأمين إذ كان المنتخبون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جميعهم من أصحابه المقربين ... وكم كان غريبا أن أكون رائده <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في الفصل ويكون هو رائدي على مستوى المدرسة ... كلام فارغ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طبعا وعلى ذلك فقد اعتبرت نفسي أمين اتحاد طلاب مدرستنا ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واشتركنا في انتخابات اتحاد الطلاب على مستوى الإسكندرية ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واتفقنا على أن أكون أمين اللجنة العلمية على مستوى المدينة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أني يوم الانتخابات فضلت النوم وأهملت الموضوع .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والحق أن وظيفة الرائد لم تعد لها نفس الإمكانيات والهيبة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فالأطفال لم يعودوا كذلك ... وأصبح منصب الرائد شبيها بمنصب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الملك في الدول الجمهورية ... مجرد اسم ومكانة وهمية وأوسمة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ونياشين وظهور في الاحتفالات الرسمية وغير الرسمية ... وكنت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قد تغيرت بالكلية وأصبحت إنسانا مختلفا... ثم انتقلنا للعيش في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
القاهرة في السنة الأخيرة من الثانوي فلم تكن هناك انتخابات<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكذا فقد تركت مجال السياسة ... ... ويكفيني حقا ذلك التاريخ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المشرف من الإنجازات السياسية والأمجاد التليدة التي صارت على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كل لسان ....وصحيح أني تركت السياسة ... غير أني لم أنسها أبدا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولا زالت في القلب منها أشياء ... ويوما ما سأعود لأنافس في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مضمار السياسة ... غير أن منافستي لن تكون على مستوى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفصول والمدارس والمناطق ... وإنما ستكون على مستوى

الدول والشعوب والقارات والكواكب والمجرات


<o:p></o:p>
يتبع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>

yahya_ahmed_alx
10-27-2008, 08:53 PM
للرفع والتنشيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــط

حورية الجنة
10-27-2008, 09:26 PM
السلام عليكم
هو انت يا يحيي ناوي ترشح نفسك في انتخابات الكون الجايه
ربنا يوفقك
بس على فكره أسامه صعبان عليا جدا
ومستر حسام دا شكله قاسي جدااااااا

وبعدين بجد ايه كميه الضرب ياللي بتحكي عنها دي
حاجه صعبه أوي

ندى عياش
10-28-2008, 10:26 PM
my computer died

when i get a new one i will be back

11#11#11#11#

yahya_ahmed_alx
10-29-2008, 08:33 PM
السلام عليكم
هو انت يا يحيي ناوي ترشح نفسك في انتخابات الكون الجايه

ليه لأ .... انتي بس قولي يارب

ربنا يوفقك


اللهم امين


بس على فكره أسامه صعبان عليا جدا
ومستر حسام دا شكله قاسي جدااااااا


جدا جدا .... ولو شفتي مشهد الضرب كان ينخلع فؤادك هلعا



وبعدين بجد ايه كميه الضرب ياللي بتحكي عنها دي
حاجه صعبه أوي


هي فعلا حاجه صعبة ... بس هي الحياة كده

وعموما حياة الولاد مختلفة عن حياة البنات



my computer died

when i get a new one i will be back

11#11#11#11#


what a bad news

isa.... you get a new one very soon

dont cry

Nfrtity
10-30-2008, 12:58 AM
الأسلوب حقيقي رائع
#21 #21 #21
أسجل متابعة
وفي انتظار المزيد

yahya_ahmed_alx
11-01-2008, 08:15 PM
أيامنا الحلوة<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على أن الحياة أيامنا كانت مختلفة بلا شك ... وأيامنا هذه لم تكن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعيدة كما يظن القاريء ... وإنما أتكلم عن عشر سنين على الأكثر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أي حوالي سنة 98 أو ما حولها .... كان التليفون الوحيد في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشارع عند جارتنا أم ولاء ... وكنا نجري المكالمات الهامة من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عندها ... ولما جاءنا التليفون كانت فرحتي لا توصف ... فالآن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صار بإمكاني الاتصال بالعالم الخارجي وإجراء المكالمات مع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصحابي ... وكان هناك سنترال واحد مركزي يبعد عن البيت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مسافة نصف ساعة ... وكل من أراد إجراء مكالمة هامة يركب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مواصلتين حتى السنترال ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يا سبحان الله !<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من كان يتخيل أنه وبعد عدة سنوات سيكون هناك سنترال لكل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مواطن ... وأن الناس سيكونون إما صاحب سنترال أو ساكن في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مواجهة سنترال أو يفكر في إنشاء سنترال ... ثم بدأ الموبايل في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الظهور ... ولا زلت أذكر جيدا أول هاتف محمول رأيته في حياتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ رأيت أحدهم مرتديا بذلة أنيقة ماشيا بفخر مرفوع الرأس كأنه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أحمس وقد عاد لتوه بعد طرد الهكسوس وفي يده تليفون عريض <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كملة السرير ماركة نوكيا شبشب ... تلك التي أصبحنا نتعارك بها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بدلا من النبابيت ونستعملها في قتل الصراصير والأبراص على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحيطان ... وحين اشترت خالتي المحمول بعدها بسنوات كنت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أتحايل عليها كي تسمعني نغمات المحمول ... وكنت أتمايل طربا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عند سماعي للنغمات التعبانة المسجلة على الجهاز ... وأنظر للعبة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الثعبان بانبهار شديد ... معذور ... فاللعبة الإلكترونية الشعبية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأولى عندنا كانت الأتاري ... وكنت أذهب لمحمد وإبراهيم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصحابي لألعب عندهم ...كنت أعشق ذلك الجهاز وأتمنى حيازته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مع أن ألعابه كانت حمضانه إلى أبعد الدرجات ... يكفيك أن تلعب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
( ماريو ) أو نسختها المعدلة ( سوبر ماريو ) لخمس دقائق حتى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تشعر ببوادر الشلل وقد بدأت في الظهور على صوابع رجلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشمال ... أما كرة القدم في الأتاري فكانت من الغرائب والعجائب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
التي تضحك الثكلى ... تحفة من تحف الحياة ... كان نظام اللعبة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن تنظر للملعب من فوق ... فكنت ترى لعيبة صغار كالبلي ... لا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ترى إلا أدمغتهم تجري في المعلب ... وموسيقى مزعجة لا تتوقف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وألوان الفريقين متشابهة لدرجة عالية .... فأحد الفريقين أحمر فاتح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والفريق الآخر أحمر فاتح أيضا ... إلا أن درجة التفتيح مختلفة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعض الشيء ... فكنت تلعب ولا تعرف فريقك من فريق الخصم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولا كيف تدخل الأهداف بل ولا تعرف النتيجة إلا بعد نهاية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المباراة وعليك خير ... كانت ألعاب الأتاري مميتة ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من الضحك طبعا ... أما الكمبيوتر فلم يكن قد انتشر بعد وأما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الانترنت فقد كان أشد ندرة من رغيف العيش ... وقد كنت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
محظوظا إذ كنت أعمل في الفترة الصيفية في أول مكتب كمبيوتر<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في منطقتنا ... وشهدت بعيوني هذه التي سيأكلها الدود يوما ما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ساعة النت وقد انخفض سعرها لدرجة مهولة حتى أصبحت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الساعة بـ 11 جنيه ... أيام كانت ال11 جنيه مبلغا محترما ... لذا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فقد كان عملاء مكتبنا من الشخصيات المرموقة في المجتمع ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومما لا شك فيه أن الحياة قد تغيرت بعد ذلك ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وما أسرع ما تغيرت الحياة !<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.........................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم تكن ( وصلة الدش ) قد انتشرت بعد... لذا فقد كنا ننتظر يوم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الجمعة للفرجة على ( سينيما الأطفال سينيما ... دي أحلى حقيقة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأحلى خياااااااااااااال ... سينما الأطفاااااااااااااااااااال ) ... وكنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نتحمل برامج الأطفال السخيفة الساذجة كمغامرات الكلب بوبي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والقطة لولو ..... وكنت أتفرج على هذه البرامج فأضحك حتى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تتصدع رأسي وتدمع عيناي ....وكنا نضطر لمشاهدة تلك البرامج <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اضطرارا ... إذ لم يكن أمامنا حلول أخرى ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولما انتشرت موضة الوصلة ... كانت من أسباب تعاستي في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحياة إذ كان الإرسال سيئا والقنوات مشوشة والصورة غير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واضحة وحاجه توجع القلب ... لذا فقد كنت أطخ مشوارا طويلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كل كام يوم إلى شركة الدش طالبا منهم ظبط الصورة وتحسين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الإرسال وفي كل مرة كان المسئول يأخذ عنواني ويعدني خيرا ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولا يعود الإرسال إلا يوم الدفع .... ثم ينقطع بعدها ... حتى تقرر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أمي أنها لن تدفع العشرين جنيه هذا الشهر مادام الإرسال لا يعود <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إلا يوم الدفع ... ويأتي المحصل ... وندفع الفلوس ... وينقطع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الإرسال وأطخ نفس ذات المشوار ... حتى انقطع نفسي وانبرى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كعب رجلي وأفنيت من الشباشب ما يكفي لسد مدخل إسكندرية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأيا كان ...فقد فكنت أقضي أيام طفولتي مأنتخا أمام ( سبيس تون) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أشاهد توم وجيري و أبطال الديجيتال وبوكيمون وعالم سمسم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتيمون وبومبة والمحقق كونان ... وأنا في ذلك معذور يا ناس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فقد قضيت ما فات من طفولتي محروما من أي برنامج أطفال عليه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
القيمة ... ثم إذ فجأة انفتح المجال على قناة كاملة للكارتون فقط <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولازلت أذكر يوم مات ( الأسد الناري ) أحد أبطال ( أبطال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الديجيتال ) ... حينها حزنت ودمعت عيناي وانسدت نفسي عن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الدنيا ... إن الأوغاد الكلاب قد قتلوا الأسد الناري غدرا ... وإن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من المؤسف حقا أن الشر ينتصر على الخير حتى في أفلام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكارتون ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكنا أطفالا غلابة ... إذ احتفظنا ببراءة الأطفال لأطول وقت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ممكن ... أما هذا الجيل الجديد فلا يعجبني ... ترى العيل من دول <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لم يخرج بعد من البيضة ... حديث عهد بالحياة من مواليد 6 <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الصبح ... وتجده أبيح اللسان جريء النظرات لسانه أشد زفارة من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السمك بلطي .... يفهم كل شيء في الحياة ويتكلم في مواضيع أكبر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من سنه بمراحل ... على حين لما كنا في سنه كنا منشغلين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالحديث عن السلعوة التي ظهرت في الإسكندرية والتي نشرها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اليهود لقتل العرب والمسلمين ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكان اليهود لا يكفون عن تدبير المؤامرات الدنيئة للقضاء علينا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولازلت أذكر يوم جاء مدرس العربي فكلمنا بغضب عن ( القلم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفوسفور أبو ريحة ) الذي انتشر بين الطلاب وصار موضة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت لهذا القلم له رائحة حسنة تظهر على الورق بعد الكتابة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يومها أخذ الأستاذ يشخط وينطر ويزعق بأعلى ما استطاعت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حنجرته قائلا ما معناه أن هذا القلم هو مؤامرة دنيئة دستها إسرائيل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بين أطفالنا ليقتلوهم بالبطيء عن طريق شم تلك الرائحة .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وغضبت جدا من ذلك الكيان المسمى إسرائيل الذي يريد قتلي دون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جريرة ... وقررت أن أنتقم من إسرائيل ..... وانتقمت منها فعلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حين قدت المظاهرات في سنة أولى إعدادي ... وكان من الممكن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لهذه المظاهرات أن تكون ذا شأن وتغير مجرى التاريخ لولا أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أمطرت السماء ولولا عربية البوكس التي خرجت على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المتظاهرين الأحرار فرقعتهم العلقة المتينة .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لكن ما علينا ... فليس هذا موضوعنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وانتشرت إشاعة كبرى مفادها أن ( بوكيمون ) _ وكان مسلسل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كارتون شهير تأثرنا به أيما تأثر ثم أخذته الشركات سبوبة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأصبحت له لعبه وشيبسي ومسابقات ... الخ _ ما إلا هو مؤامرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صهيونية حقيرة للسيطرة على عقول أطفالنا ... وأن تلك الكلمة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
( بوكيمون ) معناها شتيمة وكلمة أبيحة للإسلام والعياذ بالله ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأن لعبة بوكيمون ما هي إلا القمار بعينه ...إذ كنا نلعب بأقراص <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
البوكيمون بطريقة شبيهة بلعب البلي ... وطبعا لم أكن ألعب تلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اللعبة أبدا ... فقد كنت من صغري لا آكل لحم الخنزير ولا أشرب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الخمر ... ولا ألعب البوكيمون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وطبعا كانت ورقة الشيخ أحمد لا تزال توزع علينا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومن منا لا يعرف الشيخ أحمد وورقته التي توزع من جيل إلى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جيل ... إن الشيخ أحمد _ كما كتب في الورقة _ هو شيخ المسجد<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
النبوي من عشرات السنين الماضية وحتى عشرات السنين المقبلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والشيخ أحمد نام ذات ليلة فرأي في المنام _ خير اللهم اجعله خير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
_ أن النبي زاره في المنام وأخبره أن مئة ألف مسلم ماتوا تلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الليلة _ هكذا قيل في الورقة ولم يذكر سبب الوفاة _ وأن هؤلاء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المساكين لم يدخل أحد منهم الجنة ... وما ذاك إلا لأن النساء لا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يطعن أزواجهن والعيال يهربون من المدارس ويلعبون الكرة في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مركز الشباب اللي في ضهر المدرسة .... واستيقظ الشيخ أحمد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقرر أن يخبر المسلمين بذلك الخبر العظيم ... ولكنه يحذرنا ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فإن واحدا قطع تلك الورقة استهزاء بشأنها فسخطه الله قردا جزاء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
له على معصيته ... وأحدهم رماها في درج مكتبه فتراكمت ديونه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وماتت زوجته وشلت يده ...ولما تذكر وصور منها ألف نسخة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وزعها على الفقراء والمساكين وابن السبيل أكرمه الله أحلى كرم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فشفيت يده ودفع ديونه وتزوج السكرتيرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما ذلك الذي سارع بتصويرها فإنه باله قد راق وراجت تجارته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأصبح مليونيرا ودخل عياله جميعا كلية الطب ... إلا ابنه الصغير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فقد دخل كلية الهندسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عقبال عيالكم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما عم ( جمال ) فقد أمسك الورقة من الولد الذي كان يوزعها في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الجامع وقال بغضب عارم : ربنا بس هو اللي بيرزق وبياخد ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أستغفر الله العظيم يا رب هو احنا مسلمين ولا كفار بنعبد الورق؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقطعها 100 حتة في قلب الجامع ... ونظر له الولد بذهول وقد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
توقع أن تغور الأرض بعم جمال عقابا له على قطع ورقة الشيخ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أحمد ... أو أن تنزل صاعقة من السماء فتحرق الأرض ومن عليها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن هذا لم يحدث <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما في الشارع فكانت ألعابنا جميلة ولطيفة ... ولا أدر لم توقف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأطفال عن لعبها واستبدلوها بألعاب الكمبيوتر السخيفة؟ ... كنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نلعب الاستغماية أو ( الغميضة ) ونحن صغار ... ثم لما كبرنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصبحا نلعب السبع طوبات وكهربا وعسكر وحرامية و مساكة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الملك ... ولما كنت بطيئا في الجري ... فلم أفز في تلك اللعبة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأصبح ملكا ... إلا مرة واحدة في حياتي كلها .. وفزت بالغش ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ تمنع قوانين اللعبة من الاختباء أثناء اللعب ... أما أنا فقد اختبأت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حتى ألقي القبض على الجميع وسمعت أصوات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تنادي من بعيد :<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحيى الملــــــــــــــــــــك .... يحيى الملـــــــــــــــــــــــك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما عن ألعابنا التي كنا نلعبها في المدرسة فكانت جميلة مبتكرة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنا نلعب السيجا الصعيدي أو ما يعرف بـ ( إكس أو ) و لعبة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
( بوم بوم تك ) كما اخترعت وأصحابي لعبة جديدة أسميناها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
( بلياردو التخت ) ... كنا نضع الأقلام على ظهر التختة ونضربها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالمسطرة كأنها عصى البلياردو ونحاول إدخال الأقلام في حز <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
التختة عن طريق الضرب بالتناوب كانت تلك اللعبة ممتعة إلى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقصى الحدود ... وكنت ولله الحمد أفضل من لعب تلك اللعبة في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العالم ... لا أحد كان يستطيع مجاراتي حين ألعب ... ولو قدر لتلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اللعبة أن تنتشر وتصير من الألعاب الأوليمبية ... لكان سيكون لي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
شأن آخر ... ومن يدري ؟ ...إذ لربما كنت سأصير بطل العالم في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بلياردو التخت ... لكن النصيب لم يكن في تلك الألعاب ... وإن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأيام ستمر وسأدخل الإعدادي وستواتيني الفرصة لأكون بطلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
للعالم في الكونغ فو و كرة اليد وكرة السلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولكن تلك قصص أخرى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتبع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>

Nfrtity
11-01-2008, 08:21 PM
أسجل متابعة
الأسلوب حقيقي رائع
#21 #21 #21
تم التثبيت في انتظار المزيد

yahya_ahmed_alx
11-01-2008, 08:29 PM
أسجل متابعة

الأسلوب حقيقي رائع
#21 #21 #21
تم التثبيت في انتظار المزيد



اسعدني مروركم الكريم يا فندم

واسعدني خبر التثبيت ... ربنا يكرمك

البقية في الطريق بإذن الله

yahya_ahmed_alx
11-03-2008, 07:37 PM
وفي العجلة الندامة<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولما أن رأيت صديقي القديم ( تخة ) راكبا دراجته الفخيمة ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
شعرت بانقباض في معدتي وطغت على ملامح وجهي حالة من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
القرف .... وما ذاك إلا لأن عقدتي القديمة قد نشطت عندي ... فأنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يا عزيزي القاري مصاب بعقدة الخوف من العجل أو ما يعرف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
علميا بـ ( العجلة فوبيا ) (al agala fobia ) وإن تلك العقدة لم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تأت لي من فراغ .... وإنما أصبت بها بعد صراع مرير مع العجل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وإليك البيان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في البدء كنت طفلا عاديا .... كأي طفل في هذه الحياة ... أحببت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قيادة العجل في فترة مبكرة من حياتي .... عادي يعني وتمنيت أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أمتلك عجلة ذات يوم وظللت ألح على أبي كي يشتريها لي ...... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحتى الآن فالقصة عادية بلا مشاكل ... إن المشاكل بدأت عندما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أوشك الحلم على التحقق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
............................... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ وعدني أبي بشراء العجلة كهدية لي بمناسبة نجاحي وحدد لي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
موعدا لهذا .... وانتظرت ذلك اليوم على أحر من الجمر وأنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أكاد أطير من الفرحة غير مصدق أن أياما تفصلني حتى أمتلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عجلتي المرتقبة <o:p></o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وجلست في البلكونة أعد اللحظات انتظارا لمجيء أبي من الشغل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نفس تلك القعدة الكئيبة التي جلستها في انتظار مجيء عمي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالكمبيوتر بعد سنوات من الانتظار الطويل ... فإذ بي أجد الجهاز <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عتيقا من مخلفات الحرب منظره يقطع قلب الكافر...مليئا بالتراب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كأنما خرج من تربة في الصحراء... بطيئا كالترام الصفراء ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قذرا كتجار المخدرات ... وشاشته قديمة وواقع عليها شاي بلبن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وشكله يقرف الكلب الجربان ... فاستحالت أفراحي دموعا ..... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لكن ما علينا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فليس هذا موضوعنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول : جاء أبي بعد طول انتظار ممسكا بالعجلة في يده ... ونزلت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السلالم كالصاروخ وما إن وقعت عيناي عليها حتى انضربت على <o:p></o:p>
قلبي وأصابني الإحباط ... واستقرت كراهية هذه العجلة في قلبي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت العجلة مستعملة اشتراها أبي من أحد معارفه بـمبلغ 50 <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جنيها ... ولما كانت العجلة غير صالحة للاستعمال الآدمي فقد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عرض عليه نفس الرجل أن يجهزها للاستعمال بـ 50 جنيها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أخرى ... وبالفعل ... جهزها واستلمها أبي وأعطانيها كما المتفق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وفي حياتي لم أر أعجب ولا أغرب من تلك العجلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت عجلة غريبة الشكل ... سوداء اللون يعلوها الصدأ ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قصيرة قميئة كئيبة قبيحة ... ثقيلة كالهم ع القلب ...منظرها يسد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
النفس عن الحياة كلها ... كانت مواسير العجلة كبيرة بشكل غير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طبيعي كأنها ماسورة صرف صحي وليست ماسورة عجلة ... ولها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جنزير ثقيل غليظ كأنه جنزير دبابة وليس جنزير عجلة من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المفترض أن يركبها طفل هزيل مثلي ... وإذا كانت العجلة من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشيطان .... فإن تلك العجلة كانت هي الشيطان ذاته <o:p></o:p>
..........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومستحيل أن تكون هذه العجلة قد خرجت من مصنع محترم لصنع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العجل ... استحالة ... إن هذه العجلة فريدة في نوعها لا يوجد لها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مثيل على كرة الأرض .... لابد أنها صنعت عمولة في ورشة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حدادة أو خراطة ... وما إن رأيتها حتى أحبطت وكدت أبكي من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خيبة أملي إذ خالف منظرها كل توقعاتي وأحلامي وخيالاتي أنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الذي تخيلت نفسي أركب عجلة سريعة كالصاروخ رشيقة كالغزال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جذابة كالسيارة البي إم دبليو ملونة مزينة مزركشة كعروسة ليلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فرحها ...أمرق بها بين السيارات وأقطع الشوارع والحواري ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فإذ بي أجد تلك العجلة العفريت بشعة الشكل ...إن خيالي الخصيب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لم يستطيع أبدا أن يتخيل أن تكون هناك عجلة بهذا الشكل ....<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وربما كان خيالي هذا هو أحد مشاكلي في الحياة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومع هذا فقد تظاهرت بالسعادة كي لا أحبط أبي وقد أراد أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يفرحني بتلك العجلة البشعة ... إذ سألني عن رأيي فقلت كاذبا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ودموعي تكاد تنهمر على خدي : العجلة جميلة ... جميلة جدا ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ربنا يخليك يا بابا ... وأخذته بالحضن تعبيرا عن عميق امتناني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ويا ليت أبي ضربني خنجرا في معدتي بدلا من مرازيتي بتلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العجلة الصنم التي حسبوها علي عجلة ع الفاضي<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأحيانا كنت أنظر إلى العجلة وشكلها العير متناسق فيخيل لي بأن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ذلك الرجل الذي باعها لأبي قد سرقها من إحدى المتاحف ... إن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هذه العجلة شبيهة بالأصنام ... لابد أن هذه العجلة كانت صنما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قديما ذات يوم ... وليس هذا غريبا ... إن بعض الكفار زمان كانوا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يصنعون آلهة من العجوة ويعبدونها فإذا جاعوا أكلوها ... فلم لا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تكون هذه العجلة قد صنعها أحد الكفار لقومه كي يعبدوها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ووقت اللزوم يركبوها ؟ ... عادي يعني ... والكفار مجانين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ويعلموها ..... وتخيلت عجلتي وقد نصبت حول إحدى التلال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحولها جمع من الناس يدورون ككفار زمان وهم يتغنون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قائلين : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نحن غدانا عـــــــــــــــــــدس .... عدس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لأن اللحمة غــــــــــــــــــالية ... غــــــــــــــــــــــــــــالية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحاولت أن أتأقلم مع الوضع الجديد وعلى رأي المثل ( كل وفتح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عينيك ... عجلة واتحسبت عليك ) إن الأطفال الآخرين ينظرون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لي بحسد شديد ... فأنا _ من وجهة نظرهم _ولد مدلل أبوه يشتري <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
له كل ما يريد ويتمنى ... وأيا كان فإن تلك العجلة قد صارت ملكي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعلى أن أستفيد منها ...وعلى هذا فقد دفعت العجلة من حوش بيتنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إلى الشارع ... يا ألله ... ما أثقلها من عجلة ! إن حجم المواسير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الغير طبيعي على الإطلاق ... كأنها عجلة مصابة بسرطان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المواسير والعياذ بالله قد جعلها ثقيلة كعربية نص نقل .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بذلت مجهودا جبارا كي أحركها إلى الشارع ... ثم ركبتها ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أخيرا ركبت عجلة أمتلكها .... ولا بأس أيا كان شكلها أو نوعها أو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مواصفاتها ... أهي عجلة والسلام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وانقطع نفسي وانهد حيلي وتصبب عرقي واحمر وجهي وتقطبت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حواجبي وأصبت بشد عضلي في سمانة رجلى وأنا أحاول دفع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العجلة كي أمشي بها في الشارع ... كان تحريك الجنزير اللازم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لدوران الكاوتش يتطلب مجهودا جبارا ... ثم هي بعد المجهود <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تمشي ببطء شنيع كدبابة في الصحراء ... وعدت بعد أول لفة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالعجلة مرهقا مهدود الحيل ضائق الصدر مرتعش الأطراف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وفي داخلي تأكدت حقيقة هامة ... أنا أكره هذه العجلة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أكرهها حتى النخاع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واشتهرت عجلتي بسرعة البرق ... فكان أصحابي يتوافدون لأخذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لفة بالعجلة وقضاء أوقات لطيفة في الضحك والتريقة على<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مواسيرها الضخمة وجنزيرها العجيب وبطئها المميت ... وكلما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مر يوم كلما ازدادت كراهيتي لها ... حتى قررت ذات يوم أن<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أكون فريقا للمغامرين الخمسة ... وكوننا الفريق بالفعل غير أنه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لم يلبث أن فشل ... فلا نحن كنا كالمغامرين الخمسة ولا كنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مغامرين أساسا ولا عجلتي تلك كانت تصلح عجلة مغامر أبدا ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولو امتلك أحد المغامرين الخمسة عجلة كعجلتي لقبض عليه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأشرار وقتلوه من الحلقة الأولى ولكن عجل المغامرين الخمسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كان مختلفا بلا شك ... وكل ميسر لما خلق له <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكنت كلما شعرت بالفراغ وضيق النفس ونزلت الشارع كي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أشم بعض الهواء النقي ... أجد تلك العجلة الكئيبة منصوبة في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحوش كبوز الإخص ... فأشعر بثقل على قلبي واضطراب في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
معدتي .... حتى أكرمني الله ... وخلصني منها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ تركنا باب البيت مفتوحا ... فجاء حرامي وسرقها ...شربها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المغفل ... وحزن أبي عليها حزنا شديدا ... أما أنا فادعيت الحزن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بينما كنت في داخلي أكاد أرقص فرحا على أن خلصني الله من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تلك العجلة الكئيبة التي أدمت ساقي ونشفت سمانة رجلي وهلكت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صحتى وكادت تفني شبابي لولا أن ربنا ستر ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وظللت بلا عجل فترة من الزمان مكتفيا بالصحة والستر ... وأحمد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الله على نعمه الكثيرة ... فالله قد أكرمني آخر كرم ورزقني الريادة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والشطارة والتفوق الدراسي وموهبة كتابة الشعر .... رضا أوي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
احنا هننهب ؟ .... وفي المقابل لم يتحقق حلمي في أن أكون لعيب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كرة قدم وأيقنت بعد تجارب مريرة أن هذا الحلم لن يتحقق أبدا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحرمت من العجل .... غير أني كنت حامد ربي وشاكر فضله <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فلا أحد يحصل على كل شيء ... هكذا كنت أفكر حتى رأيت في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بيت جدي ذات يوم عجلة كانت لخالي قديما ملقاة في المنور بإهمال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأعجبت بهيئتها أيما إعجاب وخطر ببالي فكرة أن آخذها ثم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصلح من شأنها وأستعملها لتكون عجلتي ... وقد كان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكنت قد رأيت من زمن بعيد فيلما أجنبيا عن سيارة مسحورة لها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قدرات خاصة ... تحكمت في حياة السائق فقلبتها جحيما وأتت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بأعاجيب يشيب لهولها الغراب ... فكانت تغلق الأبواب وتفتحها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتقتل من تريد بداخلها من أصدقاء صاحبها ... ولم أكن أتصور أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ذلك الفيلم الرهيب من الممكن أن يتحقق وأن تتحكم عجلة في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حياتي فتجعلني كأنني عبد لها اشترته من سوق النخاسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولو كان للعجل أنواع كالبني ادمين ... فلابد أن هذه العجلة مريضة<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نفسيا وعندها انفصام في الشخصية ... ولو كان للعجل عالم كبني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
البشر... فلا بد أن هذه العجلة المجنونة هاربة من مستشفى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المجاذيب الخاص بالعجل ... إن تلك العجلة المجنونة كادت أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تصيبني بالجنون لولا فضل الله وعنايته<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخذت العجلة يا صديقي وهي كالحطام .... عظما بلا لحم فذهبت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بها إلى عجلاتي بعيد ذهبت له خصيصا لسمعته الطيب ... كانت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المسافة من المدرسة إلى العجلاتي تساوي الساعة تقريبا مشيا على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
القدمين وطلبت من ذلك العجلاتي أن يعيد صياغة هذه العجلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتكفلت بمصاريف التصليح كاملة من الفلوس التي عملت بها فترة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الصيف ودفعت دم قلبي لكي أصنع من تلك الخردة عجلة محترمة <o:p></o:p>
يشار إليها بالبنان .... دلعتها تلك العجلة آخر دلع فاشتريت لها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فرامل أمريكاني أحسن توع وكاوتشا فخيما وكرسي جلد يشرح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
القلب وجرس رنان ولا جرس الفسحة وسبت أسود شيك لزوم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المشاوير المنزلية ... كان المال لا يعنيني في شيء ...فالمهم عندي<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن تكون عجلتي حلوة جذابة أعوض بها عقدتي القديمة ... ويوم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
استلمتها ظننت أن الحياة قد ابتسمت ... ولم أكن أعلم أبدا أن الحياة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت تدبر لي مقلبا ولا مقالب الكاميرا الخفية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وما بدأت قيادة هذه الدراجة المجنونة حتى بدأت المتاعب ... كانت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لي في كل يوم حكاية مختلفة معها ...كنت أنفخ العجلة مرة في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الصباح فإذ بي أجد الكاوتش وقد نام قبل صلاة العصر فأنفخه من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جديد ... واستمرت المأساة حتى مللت وكادت العجلة تقتلني ذات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يوم ... إذ كنت عائدا من المدرسة بالعجلة على الشارع الرئيسي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أمشي بأقصى سرعة ممكنة وورائي أوتوبيس ... لاحظت أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سرعة العجلة قد بدأت في الانخفاض ... أزيد سرعتي ... فتنخفض <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السرعة أكثر فأكثر حتى نام الكاوتش تماما وتوقفت نهائئيا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والأوتبيس ورائي مباشرة حتى كاد يهرسني ... غير أن الله ستر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وفرمل السائق بسرعة وأخرج رأسه من شباك الأوتوبيس وأخذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يسب ويلعن والركاب ينظرون لي باستحقار من الشبابيك الأخرى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فحملت عجلتي وجريت نحو بيتي ..وكان لابد من حل ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فاشتريت منفاخا <o:p></o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أني بدأت أشك في الأمر ... فأنا أنفخ تلك العجلة بالمنفاخ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اليدوي تلات اربع مرات في اليوم حتى تسلخت يداي من كثرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
النفخ ... ولا يلبث الكاوتش أن ينام فأنفخه من جديد ... مش معقول <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يعني ... فقيل لي ربما يكون الكمر بتاع العجلة مخروم ... فحملت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العجلة على قلبي إلى العجلاتي فلحم الكمر ... غير أن المشكلة لم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تتوقف ... فقيل لي ... غير الكامر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحملت العجلة مرة أخرى إلى العجلاتي وغيرت الكامر ... ومن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المؤسف أني حملت تلك العجلة أكثر مما حملتني ... كأنني أنا البني <o:p></o:p>
ادم الذي تملكه ... ولست أنا البني ادم الذي يملكها ... وغيرت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكامر غير أن العجلة لم ينصلح حالها إلا أياما معدودات ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فاستغللت تلك الأيام المعدودة وظننت أن الحياة قد ابتسمت ولكن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هيهات هيهات <o:p></o:p>
........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنت أذهب بالعجلة إلى المدرسة وأركنها في الحوش ... حتى جاء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعض العيال ولاد الحرام فخرموا الكاوتش وفكوا البلف ورموه ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فعدت مشيا حتى البيت ... وأخذت أجر العجلة حتى وصلت البيت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مقطوع الأنفاس شاحب الوجه ... وقلت لنفسي : بسيطة ... لن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أذهب للمدرسة بالعجلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.......................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن حالها لم ينصلح أبدا ... إذ في كل يوم لها مشكلة تحدث <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
دون سبب .... وان مر اليوم بلا مشاكل تعرضت لحادثة وأنجو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
منها في اللحظات الأخيرة كأني عايش في فيلم ماتريكس وليس في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حياة طبيعية .... إذ ارتكبت بها عشرميت حادثة وحادثة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتحكمت تلك العجلة في حياتي وتسلطت عليها فكنت استيقظ في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الصباح لأنفخ العجلة وأمسحها ثم اركبها وأعمل بها حادثة ومن ثم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ألف بها على العجلاتية لتصليحها ... وهكذا دواليك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وفي إحدى المرات حاولت المرور بين سيارة ملاكي وسيارة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ميكروباص سيرفيس ( نسميها المشروع في اسكندرية) ولكن الباب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انفتح إذ فجأة فانحشرت العجلة بين مصراعي الباب بطريقة عجيبة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فخرج السائق الشرس وهو يسب ويلعن وعكشني من قفايا بغضب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كأنه ماسك كيس زبالة ورماني من فوق العجلة ثم نزعها بغل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وغباء وهو يتفوه بأبذأ الألفاظ وانطلق مسرعا ... أما العجلة فقد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انعوجت مقدمتها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحار العجلاتية في علاج لمقدمتها المعووجة ولا كأنها مقدمة ابن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خلدون وأصبحت العجلة لا تطاق ... إذ كنت أمشى بها في خط <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مستقيم فإذ بها تحدف ناحية الشمال ... وكم من مرة كدت ألبس في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
شجرة بسبب عوجان مقدمتها وتعرضت لحوادث لا تحصى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ووقعت بها عشرميت وقعة ووقعة ... فانعوج الرفرف وتطبق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السبت وباظت الفرامل و درت بها على العجلاتية المختلفين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأفنيت عليها أموالا لو ادخرتها لكفتني كروت شحن لتليفوني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المحمول لمدة خمس سنوات على الأقل ... ولازلت كذلك حتى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نفدت مدخراتي ومستني الفاقة ولجأت للاقتراض من أبي ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتدهورت حياتي للأسوأ ... أما تلك العجلة فلم تلن يوما لي أبدا ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كأن أحدهم عاملي عمل ... أو كأن العجلة مقري عليها الصمدية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعدية ياسين على رأي ستي ... كانت تلك العجلة تعاندني كأني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جوز أمها مثلا ... غير أني كنت صبورا شديد التحمل ... وكلما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت العجلة تتوقف عن العمل وأضطر لحملها وأفكر في رميها ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنت أستخسر كل تلك الأموال التي أفنيت عليها ... ولما يئست <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تلك العجلة المجنونة من قتلي بعد كل تلك الحوادث التي ورطتني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فيها ... قررت الانتحار <o:p></o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ أخذتها ذات مساء ذاهبا إلى إحدى الأماكن ومشيت بها مسافة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قليلة ... غير أنها توقفت فجأة وأحدثت صوتا بشعا وتطايرت<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أجزاء منها في كل مكان وأمسكت الفرامل في الكاوتش وتطبق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الرفرف وكان منظرا غريبا ... فأخذت العجلة وحملتها على قلبي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
للمرة الأخيرة ورميتها في حوش بيتنا رمية الكلاب وأقسمت ألا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أدفع فيها جنس منديل أحمر بعد الآن... ولكم تمنيت أن يأتي لص <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ابن حلال فيسرقها غير أن هذا طبعا لم يحدث فأي مجنون يقدم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على سرقة تلك العجلة المجنونة ؟ ... ولابد أن اللص الذي سرق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عجلتي الأولى لازال يعاني ولابد أن تلك العجلة قد خربت حياته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وطلعت عينه <o:p></o:p>
................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وركنت العجلة بلا استخدام لسنوات حتى علاها الصدأ وتكاثرت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عليها الأتربة وسكنتها الحشرات ... وسأظل أحبسها هكذا كالبيت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الوقف بلا استخدام ... ولو كان الأمر بيدي لجلدتها بالكرباج <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السوداني عقابا لها على ما أتعبتني في حياتي ... ولا تزال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مرمية حتى الآن ... ومن يدري إذ ربما وبعد سنوات أنفض <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
التراب من عليها فيخرج لي منها عفريت يدعي أنه خادم العجلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ويقول : شبيك لبيك عبدك وملك ايديك ... طلبك مجاب في الحال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حينها سأطلب منه أن يأخذ عجلته ويغور من وشي للأبد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتبع<o:p></o:p>

حورية الجنة
11-04-2008, 09:04 PM
السلام عليكم
على فكره انا كنت ومازلت بحب برامج الاطفال ياللي حكيت عنها جداااااااااااااا
وموش عارفه ليه
وخصوصا سينما الاطفال

طب هو حضرتك مصورتش اي عجله من دول؟!
أكيد لو شفنا الصور هنقدر موقف حضرتك أكتر

متابعه دايما
ان شاء الله

yahya_ahmed_alx
11-21-2008, 07:16 PM
شارع البطل يحيى<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما الشارع فهو شارعنا وأما البطل يحيى فهو ليس إلا العبد لله <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأصل الحكاية أن منطقة (الهانوفيل) كانت قبل مجيئنا مكانا خاليا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من السكان ليس فيه إلا مزارع التين على شاطيء البحر وبعض <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العرباوية الذين قطنوا المنطقة من أيام مدام ( هانو ) تلك الإنجليزية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
التي جاءت تبحث عن زوجها الذي ضاع عقب معركة العلمين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأخذت تبحث عنه على طول الساحل حتى أعياها البحث وفقدت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأمل فأنشئت لنفسها كوخا وعاشت على شاطيء البحر على ذكرى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
زوجها ... وأيضا بعض العرسان الجدد الذين هربوا من زحام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدينة وغلاء الأسعار إلى ذلك المكان الجديد شبه النائي .... ولم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يكن أحد يتخيل أنه وبعد سنوات ستتغير الحياة سريعا وستقتلع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مزارع التين ليزرع بدلا منها بيوت وسنترالات وسايبرات ومحلات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كل حاجه باتنين ونص <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتكاثر الناس في (الهانوفيل ) فكنا من الجيل الثاني أو الثالث الذي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قطن تلك المنطقة ... بدأت الشوارع في التكون ... ثم بدأ الناس في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إطلاق الأسماء عليها ... وكل من سبق أطلق اسمه على الشارع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الذي يقطن فيه ... تماما كالكابتن نيمو في ( عشرين ألف فرسخ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تحت الماء ) الذي أعلن ملكيته للقطب الشمالي لمجرد أنه أول من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حط عليه بسفينته ... فكنت تجد شارع أمين إسحاق وعلى عبد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفتاح وأحمد سمير ... وأسماء أخرى وهمية لا نعرف لأصحابها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فضلا حتى تصير أسماء الشوارع بأسمائهم ..... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعلى هذا فقد قرر أبي تسمية شارعنا باسم ( شارع البطل يحيى ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تيمنا بابنه البكر ... البطل يحيى الذي هو العبد لله وكنت حينها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حديث الولادة متختخا كدبدوب مكلبظا كدبدوب أيضا ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن أبي تراجع عن تلك التسمية في اللحظة الأخيرة<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حين تذكر وجود الجامع الذي يقع تحت بيتنا ... فقرر تسمية الشارع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
باسم الجامع ليكون شارع مسجد التقوى ... والحق أني حين سمعت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تلك الحكاية لم أسعد بها ... فتلك مشكلة كان يمكن أن تحل ... فمثلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كان من الممكن أن يكون اسم الشارع ( شارع مسجد التقوى / البطل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحيى سابقا ... أو شارع مسجد البطل يحيى ) ... لكن مالناش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نصيب .... ولما عرفت تلك الحكاية أخذت أنشرها بين أصحابي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وجيراني مذكرا إياهم أنهم يعيشون في شارع البطل يحيى .. وبعد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تفكير عميق قررت أن أكون البطل يحيى فعلا لا اسما <o:p></o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولطالما تمنيت أن أكون بطلا مغوارا كهؤلاء الأبطال الذين كنت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أراهم في أفلام الأكشن الصينية والأمريكية ... فأكون وحدي قادرا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على أن أضرب شلة من الأوغاد وأضرب شقلباظا في الجو ثم أطير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في الهواء وأضربهم جميعا بالشلاليط من الوضع طائرا كأفلام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأكشن الصينية التي تفترض أن عجلة الجاذبية الأرضية في الصين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تساوي صفر ... ثم بعد أن أضربهم علقة موت أنفض يدي بهدوء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأبصق على الأرض باستهتار ... كأفلام الأكشن الأمريكاني ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وإن هذا مما دفعني على أن ألعب لعبة عنيفة كالكونغ فو في تلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفترة المبكرة من حياتي <o:p></o:p>
............................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقررت أنني سأكون بطل العالم في الكونغ فو ... هكذا ببساطة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إن كل الإنجازات الكبرى تبدأ بقرار ... ثم مجهود .. ثم مجد تليد<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكذا فقد اشتركت في إحدى النوادي للتدريب على لعب الكونغ فو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وجهزت نفسي في أول يوم تدريب ... فنفخت عجلتي الثانية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالمنفاخ اليدوي حتى تأكدت من امتلاء الكاوتش بالهواء وذهبت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بها إلى النادي ... <o:p></o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخذ المدرب في تدريبنا على تمارين سويدي بغرض التسخين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخذت في التسخين حتى كدت أحترق ... إن هذه التمارين قد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أرهقتني إرهاقا شديدا كي تفك عضلات جسمي التي انكمشت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ودخلت في بعضها بسبب نوعيات العجل الرديء الذي كنت أمتطيه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخذت في لعب تمارين الضغط و البطن والوسط حتى أصابني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الإعياء ... وأخيرا قرر المدرب أن ينهي تدريبات الإحماء وأن يبدأ<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في الجزء الأكثر تشويقا .... القتال ... أو النزال كما كان يقول <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والنزال أن يضرب اثنين من اللعيبة بعضهم بعضا ... وكم كنت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سعيدا حين ارتديت قفازات الملاكمة واستعددت لمنازلة ولد اسمه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
( رمضان ) كان بطل الإسكندرية في ( الكونغ فو )<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ووقفت وجها لوجه مع بطل الإسكندرية في أول مواجهة لي في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مشواري الرياضي الطويل ... وأوصاه المدرب بأن ضرب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الرجل ممنوع لأنني لازلت مبتدأ ...خسارة ... لو كان ضرب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الرجل مسموحا به لضربت شقلباظا في الجو ثم طرت في الهواء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كالصينيين وضربته بوش رجلي ضربة قاصمة .... لكن لا بأس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فضرب اللكميات مسموح ولله الحمد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
......................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتحمست وظننت نفسي (أرنولد شوارزنجر) في فيلم (لهيب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الإنتقام) فصرخت صرخة مدوية ولا صرخة(جودزيلا المدمرة) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وضربته بوكسا بلا تفكير وبطريقة غير فنية ... كأنني أتعارك في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خمارة في إحدى أفلام الأبيض والأسود القديمة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتفادى رمضان ضربتي وصرخاتي بهدوء شديد وتركني أضرب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الهواء ... حتى انكشف وجهي فهبدني بوكسا في أنفي فتنغمشت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رؤيتي ورجعت إلى الوراء غير مصدق لما جرى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وسألني المدرب : ها .... تكمل ولا خلاص ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والحق أني شعرت بالإحراج ... إذ لو خرجت فسأكون أسرع من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تلقى هزيمة في تاريخ الكونغ فو ... إن المباراة لم تستغرق 30 ثانية<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إنني لم أنفذ ولا حركة من حركات أفلام الأكشن ... لم ألو رقبته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخبطها في الحائط ( كسلفستر ستالوني ) في فيلم المتفجرات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لم أهو على فكه بلكمة كالقنبلة كرجل المستحيل ... إن مستوى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأكشن الذي قدمته لم يرق حتى لمستوى اسماعيل يس في فيلم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
( ابن حميدو ) ... لذا فقد هززت رأسي في عناد وقلت : هكمل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واستدرت لمواجهة رمضان وأنا لا أراه وقد دمعت عيني واحمر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنفي وشعرت برغبة عارمة في العطس ... غير أني قلت : لن<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أستسلم ... سأواصل القتال ... أما رمضان فقد حكم على مشواره <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الرياضي بالانتهاء بعد ذلك البوكس الذي هبدني إياه غدرا <o:p></o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتوكلت على الله وصرخت صرخة أخرى مدوية وضربته بوكسا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
شديدا ... غير أنه بالكاد تحرك حركة بسيطة فتفادى ضربتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وهبدني بوكسا آخر في نفس المكان من أنفى فارتددت إلى الوراء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأنا لا أكاد أرى شيئا .... فتدخل المدرب وأنهى المباراة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.....................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتبرطشت مناخيري ( أي صارت كالبرطوشة وجمعها براطيش ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبمناسبة البراطيش .. فإن أهل القاهرة يأكلون الكبدة كالبراطيش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وذلك أني لما كنت مع أبي في أول عهدنا بالقاهرة نبحث عن شقة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صالحة للسكنى .... عزمنا أحد أصدقاء والدي على أكلة كبدة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من أحد المطاعم عند جسر السويس ... فابتهجت كثيرا لذلك الخبر<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السعيد وجلست في انتظار الكبدة ... متوقعا أكلة شهية ترم عظمي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعد مجهود البحث عن شقق طول اليوم حتى جاء عامل المطعم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بطبق كبير توزعت فيه الكبدة قطعا كبيرة كالبراطيش .... وتعجبت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كثيرا من ذلك الشكل العجيب فأنا أول مرة أرى كبدة بهذا الحجم... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إننا في الإسكندرية قد تعودنا على قطع الكبدة أن تكون صغيرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لطيفة رقيقة .... وقبل أن أفيق من تعجبي كان الرجل قد أحضر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أرغفة من الخبر القاهري المصنوع من الردة من ذلك النوع الذي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تكفي لقمة واحدة منه لسد النفس عن الأكل والشرب وكل مباهج <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحياة .... وأمسكت بإحدى براطيش الكبدة ... حاولت تقطيعها فإذا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هي جامدة كأنها فردة كاوتش ... فشددتها بغضب بيدي الاثنتين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كأحد رجال قبيلة تأكل لحوم البشر .... ثم إنها كانت ناشفة جرداء لا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فيها بهارات ولا أي شيء كأنني آكل واحد صاحبي ... ليس فيها إلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعض الكمون ورائحة زفرة شديدة الزفارة ... وتعجبت ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أين الفلفل والليمون والزيت وذلك الغموس اللذيذ الذي يعطي للكبدة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رائحة وطعم ومعنى ... أين هذه الأشياء ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولما سألت عن البهريز ... هنا قال عامل المطعم : بس كده ؟ عينيه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وجاءني بطبق مليء بالفلفل الأخضر والليمون ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وانسدت نفسي عن الكبدة وشعرت بانقلاب في معدتي حتى كدت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أتقيء كل ما أكلت من عشر سنوات مرت ... وأمام إصرار صديق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والدي وأيماناته المغلظة أن آكل ووضعه طبق البراطيش كلها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أمامي فقد غصبت على نفسي وعصرت عليها من الليمون مالا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يعلمه إلا الله عله يكسر من سمها بعض الشيء .... وعرفت من ذلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحين أن الكبدة الاسكندراني كنز من كنوز الطعام وأن ليس لها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نظير في هذه الحياة ....لكن ما علينا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول : تبرطشت أنفي ( أي صارت كالبرطوشة ) وشعرت بها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تتمدد وتتمدد حتى صارت أشبه ما تكون بأنف أبو قردان صديق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفلاح وقدت عجلتي إلى البيت .... وقبل أن أصل كانت فردة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكاوتش قد نامت .... فجررت العجلة ما تبقى من المشوار وعدت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
البيت مرهقا مبرطش الأنف أحمر الخد والأذنين ... ولما رأى أبي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ما حل بأنفي منعني من الذهاب مرة أخرى إلى التدريب .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما أنا فأخذت أعطس طول الليل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وجربت حظي في لعبة جديدة .... كرة السلة ... ووجدت أنه من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الملائم جدا لي أن ألعب كرة السلة فنادي ( الشبان المسلمين ) أمام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بيت ستى عليها رحمة الله ونحن نقضي الصيف عندها ... ثم إن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الإسكندرية مشهورة بالتفوق في كرة السلة في مصر ونادي الإتحاد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السكندري من أقوى الأندية الأفريقية ( ملحوظة هامة جمع نادي : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أندية .... على حين أن نوادي هي جمع لكلمة : نادية ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واشتركت في النادي بالفعل واشتريت الكرة وملابس السلة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن فانلة كرة السلة لم تعجبني وكنت أخجل من ارتداءها خارج <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أسوار النادي ... إذ كنت أراها مجرد فانلة داخلية ملونة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المهم أني انتظمت ومن أول لحظة عرفت أن اشهر شخصية في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ذلك النادي هو : هنداوي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.......................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكان هنداوي ولدا أسمر البشرة قصير القامة .... ماهر في اللعب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لدرجة رهيبة ... لا أحد يقف في طريقه على الرغم من قصر قامته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يمرق بين اللاعبين ويسجل الأهداف بسهولة منقطعة النظير .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكان المدرب لا يحفظ من الأسماء إلا اسم هنداوي ... فالناس عنده<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ينقسمون إلى هنداوي وغير هنداوي .... والأشياء تنقسم إلى أشياء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كالتي يملكها هنداوي وأشياء أخرى مختلفة عن التي يملكها هنداوي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فهنداوي كان هو مقياس الكابتن لقياس البشر والأشياء ... وكان ذلك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرب _ الله يمسيه بالخير _ يتكلم بسرعة 14 هنداوي في الدقيقة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الواحدة .... حتى لقد ظننت أنني ألعب في نادي هنداوي وشركاه ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أو نادي هنداوي والآخرين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لذا فقد قررت أن أتعرف على هنداوي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن هنداوي على الرغم من ذلك لم تكن له علاقات بأي لاعب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في الفريق ... إنه لا يتبادل الكلام ولا السلام مع أي شخص ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كأنهم ديدان بلهارسيا يخشى تلويث نفسه بهم ... وكنت أتعمد أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أجعل نفسي على مرمى بصره حتى يتم بيننا أي حوار بالصدفة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أنه كان دائم النظر في الأرض أو السماء أو أي اتجاه لا يمكن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن تلتقي فيه عيناه بأي عين مصادفة ... ولما طالت محاولاتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
للتعرف عليه مصادفة فقد قررت الاقتحام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكنت ولازلت مولعا بتلك الشخصيات الغريبة ... أحب التعرف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على الناس وخصوصا الغريب منهم ... كنت مؤمنا بأن معرفة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الناس كنوز على رأي ( إبراهيم الزنجيري ) زميلي في الثانوي (1)<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المهم أني انتظرت هنداوي وسددت طريقه ورسمت ابتسامة واسعة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على وجهي وكأنني في إعلان معجون أسنان وقلت : سلام عليكم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن هنداوي لم يلبث إن حول بصره عني وتجاهلني تماما كما لو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنت ذبابة طارت على أنفه ... بل اقل .. فلو كنت ذبابة على الأقل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كان سيعيرني بعض الاهتمام ويهشني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لكنه تجاهلني تماما ... كأنني شبح أو إنسان غير مرئي أو مرتديا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طاقية الإخفاء .... واشتطت غضبا ... فأنا اكره الغرور ويا ويله يا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سواد ليله من يعاملني بغرور بعد أن أعامله بلطف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هو فاكرني ايه ؟ ايه الغرور ده ؟ ماشي يا هنداوي ... وربنا ما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هسيبك ....<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخذت أتفكر في شأن هنداوي وقتا طويلا وأفكر في كيفية رد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الإهانة .... حتى جاء أحد الأيام واضطررت أن العب مباراة مع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فريقي ضد فريق هنداوي الذي لا يقهر ... ووجدت هذه فرصتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت هذه المباراة مسألة حياة أو موت بالنسبة لي ... فأنا يجب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن أفوز فيها وبأي طريقة ... يجب أن أهزم هنداوي هزيمة نكراء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ترد لي كرامتي وعلى هذا فقد لعبت لعبا قويا .... لعبت بأقصى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مجهودي ... وفزت ... ولم يصدق الناس أن فريق هنداوي قد انهزم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فجريت في الملعب وأخذت أحتضن اللاعبين الذين أعرفهم والذين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لا أعرفهم وتحلق الناس حولي يهنئونني بسعادة حملت بعض <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشماتة غير مصدقين أن هنداوي قد هزم<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ودخلت غرفة خلع الملابس وغسل الوجوه مبتهجا سعيدا باسم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الثغر فإذ بي أجد هنداوي يغسل وجهه وحيدا وينتحب بمرارة تقطع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلب الكافر .... فرق قلبي ... وقررت أن أخفف عنه ما يعاني .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فقد هزمته وانتهى الأمر ... توجهت ناحيته وربتت على كتفه قائلا : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
معـ ..... <o:p></o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقبل أن أكمل المقطع ( لش ) كان هنداوي قد انتفض واقفا ودفع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يدي بغضب وأخذ يصرخ بهستيرية غريبة وكأنما أغضبه أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أضبطه ضعيفا يبكي ... ثم اندفع وجرى خارج الملعب ودموعه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تتقاطر وعرفت بعدها أن هنداوي كان أبكما أصما ... لا يسمع ولا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتكلم .... وكان هذا آخر عهدي بهنداوي إذ لم أره بعدها أبدا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
................................<o:p></o:p>
إذن فقد ظلمت هنداوي ... إنه لم يتجاهلني غرورا أو تكبرا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وإنما أصلا لم يسمعني .... ولو سمعني أو فهم إشاراتي فلن يكون<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قادرا على التواصل معي ... ولما كان لا يريد لأحد أن ينظر له <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نظرة شفقة أو رثاء فقد كان يستبق هذه النظرات بنظرات فيها بعض <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الغرور ... انه يريد أن يقول : أنا قوي ... بل أقوى منكم أيها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المتكلمون ... فأنا أهزمكم بسهولة ولا أحد منكم يستطيع هزيمتي<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومشى هنداوي ... ترك النادي ومشى كأنما لم يتحمل أن تلتقي عيناه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من جديد بعيون الذين رأوه يهزم ويبكي وفرحوا لهزيمته وأشفقوا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عليه عند بكائه .... مشى وترك النادي للأبد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخذت وقتا طويلا في التفكير في هنداوي ... وأبدا لم أنس ملامح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وجهه أو نظراته أو صراخه يوم فزت عليه ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما أنا فقد تركت كرة السلة حين بدأ العام الدراسي الجديد وشعرت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن كرة السلة لعبة لا تلائمني ... فتركتها وكنت ألعب بكرة السلة في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشارع على أنها كرة قدم حتى تشققت وباظت ... واستعملت فانلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السلة كفانلة داخلية وانغمست في ألعاب أخرى علني أجد لنفسي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مكانا بين أبطال الرياضة قبل أن يضيع العمر وتتيبس العضلات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ويصل المرء لنقطة اللاعودة ... فواصلت التجريب وكررت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المحاولات ولم أيأس أبدا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتبع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>

ايمانية
11-22-2008, 04:03 AM
مرهم مضاد لضرب العصيان



::laaf:: ::laaf:: ::laaf:: ::laaf:: ::laaf::
مش دي بس اللي ضحكتني..
لكن دي اخرهم..

وبصراحة جامدة..:D
ملعوبة يعني..#21

ماشاء الله أخي يحيي اسلوب جميل ويوميات لذيذة..:ker:

مش عارفة مش بكتشف الحاجات الحلوة دي الا قبل الفجر بشوية ليه..؟؟11#
كنت عاوزة انام بدري النهاردة..#7eet# #7eet#

متابعة معك..هأكمل الذكريات

yahya_ahmed_alx
11-22-2008, 07:12 PM
في الإعدادي .... كانت لنا أيام <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أمشي متردد الخطى ... ناظرا حولي بتعجب واذبهلال ...أمر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بمسجد القويري الكبير ... أنعطف مع الطريق ... أقف فجأة لأرى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
دوشة وزحمة وعالم تاني ... أنظر مبهور الأنفاس كفلاح من كفر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
البطيخ وجد نفسه إذ فجأة في مطار شارل ديجول ...يا ألله ! من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يصدق أنني قد كبرت حتى صرت في الصف الأول الإعدادي ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أفيق من ذهولي وأمشى بين الجموع ... أقف بجانب النخلة الكبيرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
القابعة أمام مدرستنا ... وحيدا أرمق الناس بتعجب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
......................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تمر الأيام مسرعة .... اليوم استلمت كتبي الجديدة ... كتب كثيرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كبيرة الحجم .... أعود إلي البيت ... أدخل غرفتي وأغلق الباب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ورائي ... أضع الكتب كلها أمامي ... أتصفحها برهبة ... ما هذه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المواد الكثيرة التي لا أفهم حتى معنى أسماءها ؟ ... أظل صامتا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لفترة طويلة وقد ترصصت الكتب أمامي ... ثم أتخذ قرارا حاسما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقرر المذاكرة وبذل أقصى مجهود من نفسي ودون انتظار لأبي أو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أمي حتى يجبراني على المذاكرة كما كان الحال في الابتدائي و إلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سأفشل في حياتي ... وكان ذلك اليوم البعيد هو أول يوم أتحمل فيه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مسؤولية نفسي دون رقيب من أحد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أني لم أدرك أني كنت بهذا الغلب إلا حين دخلت الإعدادي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لم أكن أتخيل أن كل تلك الأشياء المهولة لا أعرف عنها شيئا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إن عالما بأكلمه قد انفتح على مصراعيه أمامي ... وقبلها كانت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حياتي منغلقة بين المدرسة والبيت والشارع والمسجد ... وفي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الإعدادي اكتشفت أن هناك أشياء أخرى وأماكن أخرى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم ألبث أن أفقت من حالة الاذبهلال التي تملكتني في أول العام ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فانطلقت وأصحابي واكتشفت أن الحياة ممتعة إلى أقصى الدرجات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكانت هناك محمصة للب أمام مدرستنا تبيع اللب السوري الطازج <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المحمص اللذيذ.. وجعلتني تلك المحمصة أعشق اللب السوري <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حتى النخاع ... لدرجة أني لم أبال حين انتشرت إشاعة مغرضة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بأن اللب السوري يمنع الخلف .... وكنت أدخر أموالي لأنفقها على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اللب السوري ... حتى جاء أحدهم بعربية لبيع الجيلاتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت الجيلاتياية الواحدة بعشرة قروش .... تخيل ؟ ... أي والله <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعشرة قروش ... صحيح أنها كانت عبارة عن قطعة ثلج ملونة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
موضوعة في قرطاس من ورق الكرتون .... يدعي الرجل أنه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بسكوت ... غير أني ومع ذلك كنت أحب ذلك الجيلاتي المضروب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالنار للدرجة التي تجعلني آكل في اليوم الواحد 5 قراطيس جيلاتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حتى ضاعت مدخراتي كلها ... وإن شيئا لم يضع أموالي في هذه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحياة قدر اللب السوري والجيلاتي أبو عشرة صاغ ... وعجلتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الثانية ... وكان لابد من حل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم نجد غير الخنصرة من فلوس المواصلات ... فكنا ننتظر مرور <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأوتوبيس أمام المدرسة ونستوقفه قائلين : هانوفيل ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول : أيوه ...... اركبوا<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نقول _ وقد عرفنا الإجابة سلفا _ : بكام ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول : بنص جنيه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نقول : لا يا عم ... ربع بس ... احنا طلاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فيوافق الرجل معتبرا نفسه لن يخسر شيئا ... وبما كنا نوفره من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فلوس المواصلات نشتري جيلاتي ولب سوري ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت الحياة جميلة ... كنا نشعر بالانطلاق والرغبة في التجريب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واكتشاف الأشياء الغريبة والعجيبة ... كنت أريد أن أفعل كل شيء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأذهب إلى كل مكان وأجري في كل الشوارع وأتشعبط على كل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأوتوبيسات وأضرب كل الناس بالطوب والطباشير وقشر البرتقال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأطير في السماء وأغوص في البحار أذاكر وأقرأ وألعب وأتعارك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنت أريد أن أعرف كل شيء عن هذا العالم الذي انفتح إذ فجأة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على مصراعيه ... أريد أن أعرف كل الناس وأسألهم عن أي شيء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكل شيء ... حتى لقد كنت أحتفظ في جيبي دائما بباكو نعناع في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أي وسيلة مواصلات كي أعزم على من يجلس بجانبي فينشأ بيننا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حوار فأعرف ... أعرف أي شيء ... فقد تأكدت منذ أن دخلت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الإعدادي أن هناك ألوفا من الأشياء لا أعرفها وألوفا أخرى لم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أجربها <o:p></o:p>
........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومن ذلك أننا أردنا ذات يوم أن نجرب ركوب التاكسي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ قلت لأصحابي : إيه رأيكم نركب تاكسي ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قالوا : ازاي يعني ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت : نشترك.... وكل واحد يدفع نص جنيه ونركب احنا الخمسة<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مع بعض ... والمسافة صغيرة ومش هنخسر حاجة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبالفعل استوقفنا إحدى سيارات التاكسي وسألناه : هانوفيل ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نظر الرجل لنا باستحقار وقال : هتدفعوا كام ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تقدمت وقلت : اتنين جنيه ونص <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نظر لنا الرجل بقرف وقال : اركبوا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فركبنا <o:p></o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ونزل اثنان من أصحابنا وتبقى ثلاثة منهم العبد لله <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقبل نهاية المشوار قال الرجل بوقاحة : كل واحد يطلع نص جنيه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كمان ......... قلنا له : احنا متفقين على اتنين جنيه ونص بس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال : مش عايز كلام كتير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أخذتني حماسة العيال فقلت : هو اتفاق عيال ولا إيـــــــــــه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نظر الرجل نحوي بإجرام وقال : ياللا ياله انت وهو ادفع لحسن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وديني أقطعكم .... أو شيئا من هذا القبيل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نظرت له نظرة نارية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ودفعت .... وظللت محروما من الجيلاتي لمدة يومين<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكنت أتعجب حين أرى طلاب الثانوي يهربون من المدرسة وقت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفسحة من الباب المطل على الشارع ... كنت أرى أن التزويغ من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسة كبيرة من الكبائر لا يرتكبها إلا من فسدت فطرته وباظت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أخلاقه ...وذات يوم استوقفت أحدهم وقد رمى شنطته لأحد زملائه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خارج السور وهم بالهروب ... استوقفته وقلت : لو سمحت ممكن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اسألك سؤال ؟ ... قال : اسأل ... بس بسرعة قبل الأستاذ ما ييجي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت : انت بتزوغ ليه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نظر نحوي وابتسم ابتسامة لا أنساها ما حييت وسألني : انت في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سنة كام ؟ .... قلت : أولى اعدادي .... قال : لسه بدري عليك ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بكرة تكبر وتعرف .... وتركني وقفز برشاقة .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم ألبث أن عرفت لماذا يزوغ الإنسان من المدرسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يزوغ الإنسان من المدرسة ليلعب مع أصحابه في ملعب مركز <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشباب طبعا ... هذا أحد أهم الأسباب ... أما أنا فكنت أخذت عهدا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على نفسي ألا أزوغ أبدا من المدرسة قفزا من على السور كما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يفعل السفهاء .... أما الهروب من الباب فلا بأس ... وعلى هذا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فكنت لا أهرب إلا من الباب الرئيسي مع زملائي حين يغيب أحد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسين ... بدلا من الجلوس في الفصل بلا شغلة ولا مشغلة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أنه في سنة تانية إعدادي قررنا ذات يوم الهروب جميعا لنلعب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في أرض الملعب وقتا أطول ... ولم تكن من طريقة لذلك إلا القفز <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من على السور<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ووقفت والأصدقاء مترددا مرتبكا مشوش الذهن مشغول الخاطر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مضطرب المشاعر قلق البال ... أصحابي يقفزون واحدا تلو الآخر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأنا على وشك التزويغ لأول مرة في حياتي ... لا ... لا يمكن ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحيى لا يقفز من على السور كالسفهاء .... وأخرجني من سرحاني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صوت أحد أصحابي وهو يناديني : ياللا يا يحيى ... بسرعة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحدفت الشنطة ... وتسلقت السور بصعوبة شديدة ... وقفزت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبعد لحظات وجدتني خارج سور المدرسة ... كان شعوري غريبا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كأنني أصبحت عاريا ... أشعر أن الناس جميعا ينظرون إلى من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشرفات والبلكونات وشبابيك الأوتوبيسات ويشيرون إلى قائلين : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المزوغاتي اهه .... والمني ضميري بشدة حين وصلت البيت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ اكتشفت أني فقدت حين قفزت مصحفا ثمينا أهداه لي والدي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مزود بالتفسير ... وحزنت على هذا المصحف حزنا شديدا ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وشعرت أن هذا عقاب لي على ما فعلت ... وظللت نادما حتى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اشتريت واحدا شبيها بالذي فقدت ... وتعلمت الدرس من ذلك اليوم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
البعيد .... فكنت أتأكد من غلق الشنطة جيدا في كل مرة أزوغ فيها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من المدرسة <o:p></o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكانت الكشافة عالما رائعا من العوالم ( جمع عالم ) التي تفتحت<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أمامنا ... فكنا نذهب صباح الجمعة من كل أسبوع لنلعب الكرة في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ملعب مركز شباب العجمي وهو مركز كحول مرمي في الصحراء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في منطقة مليئة بالكلاب الضالة والعيال الصيع السيكوباتيين الذين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحبون أذية خلق الله دونما أسباب مقنعة وكان العرباوية يهجمون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
علينا بين الحين والمين فيقضون وقتهم في الصياعة والبلطجة علينا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فمرة يأخذون الكرة ويمشون أو يرسلون العيال الصغيرة فيسرقون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
متاعنا بينما نحن منشغلين باللعب أو يقتحمون الملعب الوحيد في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المنطقة ويمسكون بالكرة ويلعبون معنا رغما عنا والراجل يتكلم أو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يعترض .... وذات يوم وبينما كنا نلعب هجم علينا ولد عرباوي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
متشرد طول بعرض بارتفاع ولا متوازي المستطيلات يرتدي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بنطلون جينز وفانلة داخلية بيضاء معفنة وقد أمسك شومة بيده <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقال بصوت جهوري : كله يوقف لعب .... المحلاوي وصل يا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جدعــــــــــــــــــــــــــــــان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هنا قال ( عبده ) وكان ولدا طيبا يتكلم دون تفكير : مين المحلاوي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يعني ؟.... فاكفهر وجه المحلاوي وارتعشت فانلته الداخلية وأخرج <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مطواة من جيبه وهجم على المسكين وقال : بقى مش عارف<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المحلاوي يا بن ال .......... ثم أمسك المطواة وضربة على رأسه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بظهرها فنزع جزءا من فروة رأسه .... فأسميناه من يومها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
( عبده فروة ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
................................. <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المهم يعني أننا بعد لعب الكرة نجلس مع القائد / وائل والقائد / <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حسان نتناقش في أمور الحياة ونتجاذب أطراف الحديث والخبرات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المختلفة وكنت ألقي قصائد شعرية وزجلية في كل مرة ...وآخرون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يؤلفون مسرحيات وأحدهم يلقي النكات ... غير أن هذا الأخير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كان يختار نكتا حمضانة بالغة الحموضة ... وقد أثر ذلك علي في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدى البعيد فصرت لا أحفظ إلا النكت البايخة القديمة السخيفة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كتلك النكتة التي تقول انه في إحدى المرات حدثت عركة بين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأرنوب والديناصور .... فالدب أخد الدولاب وجرى ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
......................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومرت الشهور السعيدة حتى جاء يوم وقررت مصر استضافة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كأس العالم لكرة القدم 2010 كأول دولة أفريقية تحظى بهذا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشرف المتين ... وأخبرنا القائد وائل بأن علينا أن نجهز أنفسنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لأننا سنقابل مسئولي اللجنة التي أرسلتها الفيفا لزيارة المنشآت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المصرية وأن علينا أن نكون واجهة مشرفة تليق باسم مصر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وانتعشت لهذا الخبر أيما انتعاش ... فنحن بالصلاة ع النبي أجدع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واجهة وأحلى من يمثل مصر ويرفع رأسها عالية بين الدول <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والبلدان ... وكذا فقد ارتدينا فانلات بيضاء مكتوبا عليها شعار <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
البطولة ( مصر2010 توحيد الشعوب ) وركبنا أوتوبيسا خاصا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالكشافة لمكان مقابلة اللجنة .... ومشى بنا الأوتوبيس كثيرا ثم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
توقف إذ فجأة في بقعة مهجورة من الصحراء .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأمرنا القائد / وائل بالنزول<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتعجبت لما عرفت أننا سننتظر اللجنة في هذا المكان المقفر... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صحراء جرداء لا فيها زرع ولا ماء كما كانوا يقولون قديما<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إننا لو كنا قطاع طرق ننوي الهجوم على اللجنة وتقليبها وتهليبها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وسرقة ما معهم من نقود ومجوهرات وجوار حسان لما اخترنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هذا المكان الغريب .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبدأت أشك في الموضوع ... هل ستتوقف اللجنة حقا لتتجاذب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
معنا أطراف الحديث في هذا المكان ؟ استحالة أن يجرؤ أحد من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اللجنة على النزول من الأوتوبيس المكيف إلى هذا الصهد المريع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من أجل الحديث مع شوية عيال يرتدون فانلات بيضاء وممسكين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بلوحات ترحيب وقد علمنا أن هذه اللجنة كلها من الأوروبيين وهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ناس _كما قيل _ أرق من البسكويت وأكثر ليونة من الباتون سالية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم يكن أمامنا إلا الإنتظار ... فاللجنة على وشك الوصول كما قيل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وانتظرنا وطال الانتظار حتى كدنا نصاب جميعا بضربة شمس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ثم نفد الماء ولم تعد هناك غير زجاجة واحدة ... تنافسنا جميعا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عليها وضربنا بعضنا بعضا وحدثت بيننا بسببها عركة رهيبة وفي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
النهاية اندلقت الزجاجة على الأرض ولم يشرب منا أحد ولا كأننا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جنود مصريون تاهوا في الصحراء يوم النكسة ....وحاولت بلع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ريقي عله يخفف عني حدة العطش وحرارة الجو ولهيب الشمس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أني لم أجد ريقا أبلعه ... إننا بعد ذلك الإرهاق الذي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصابنا لن نكون واجهة مشرفة لمصر... بل ربما نضطر فعلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
للسطو على أوتوبيس اللجنة للحصول على ما معهم من ماء وطعام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وجوار حسان والمضطر يركب الصعب ... غير أن الفرج جاء ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولاح من بعيد شبح الأوتوبيس ... أوتوبيس اللجنة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخذنا جميعا في إعادة تجهيز أنفسنا وعدل هندامنا وأخذت أنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في مراجعة كلمات الإنجليزي التي حفظتها لأثبت للخواجات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأجانب إننا لغات وجدعان أوي بالصلاة ع النبي وكانت الجمل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
التي جهزت نفسي لقولها على شاكلة : يا ويلكوم إن ايجيبت يا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
باشا ... اند يور نايت إذ إج ... إن شاء الله <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وترجمتها لغير المتحدثين بالإنجليزية من القراء ( يا مرحبا بكم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في مصر يا باشا .... وليلتك بيضة إن شاء الله ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واقترب الأوتوبيس أكثر فأكثر ... حتى بات على بعد خطوات منا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن العجيب أنه لم يبطيء من سرعته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولما رأينا الأوتوبيس لا يتوقف أخذنا في الصراخ وهز الأعلام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المصرية ولوحات ( توحيد الشعوب ) ... غير أن الأوتوبيس مر<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بسرعة شديدة ولم يتوقف ... ولم يرنا احد من اللجنة الموقرة إذ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كانت الشبابيك كلها مغلقة بالستائر... وإن كل ما حصلنا عليه هو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن أحد الخواجات كان فاتحا شباكه فالتفت لنا نصف التفافة ورمقنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بنظرة سريعة قبل أن يمرق الأوتوبيس كالسهم ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وخسرت مصر كما تعرف وحصلت على صفر المونديال الشهير <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وطبعا لم نكن نحن السبب ... وعدت إلى البيت مصابا بشبه ضربة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
شمس وما إن وصلت حتى ملئت معدتي بزجاجة كاملة من الماء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
البارد ... فأصبت بدور من البرد والمغص الشديدين ونمت في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السرير يومين وكانت الفانلة البيضاء مكسبنا الوحيد .... وصحيح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنها أصبحت بعد صفر المونديال موضة قديمة ... إلا أنه لا بأس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بها أبدا كفانلة داخلية في ليالي الشتاء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
يتبع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
11-22-2008, 07:29 PM
السلام عليكم
على فكره انا كنت ومازلت بحب برامج الاطفال ياللي حكيت عنها جداااااااااااااا
وموش عارفه ليه
وخصوصا سينما الاطفال

طب هو حضرتك مصورتش اي عجله من دول؟!
أكيد لو شفنا الصور هنقدر موقف حضرتك أكتر

متابعه دايما
ان شاء الله


صعب والله يا حورية الجنة اني اصور العجل ده ... لاني كنت بكرههم جدا

وعلى كل العجلة التانية لازالت موجودة ... وممكن أصورها في يوم من الأيام

البقية في الطريق ان شاء الله



::laaf:: ::laaf:: ::laaf:: ::laaf:: ::laaf::
مش دي بس اللي ضحكتني..
لكن دي اخرهم..

وبصراحة جامدة..:D
ملعوبة يعني..#21

ماشاء الله أخي يحيي اسلوب جميل ويوميات لذيذة..:ker:

مش عارفة مش بكتشف الحاجات الحلوة دي الا قبل الفجر بشوية ليه..؟؟11#
كنت عاوزة انام بدري النهاردة..#7eet# #7eet#

متابعة معك..هأكمل الذكريات


انتي كده لسه في البداية وقدامك حلقات كتير

أسعدني مرورك .... وفي انتظارك ان شاء الله لما تكملي

ايمانية
11-23-2008, 01:01 AM
فقلت <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سعيدا : بابااااااا .... مامااااااااا ...باركولي .. جبت الدرجة النهائية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في الإنجليزي<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أحضان وقبلات وكلمات مشجعة: مبروك يا حبيبي ... شطور <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بسم الله ما شاء الله <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقطب حواجبي بحزن مصطنع وأقول : بس اللي مزعلني إنهم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نقصوني درجة في الدراسات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يقول أبي : الحمد لله ... مش مشكلة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أبادره قائلا : دي مش مشكلة .... بس المشكلة إنهم منقصيني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
درجة كمان في العلوم .... مع إني حالل الامتحان كله صح <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تقول أمي : ليه كده بس ؟ ... معلش .. حصل خير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقول : بس اللي مش قادر اصدقه أبدا ... إني أنقص 8 درجات في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
العربي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تقول أمي بهلع : ايييييييييه ؟ 8 درجات .؟ ليه ؟ أنا طول <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
السنة بقولك انك مهمل في المذاكرة وخصوصا العربي وكنت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أما ..ابيسايبالشسلسيشالسيلشبالسير<o:p></o:p>
<o:p></o:p>




يا خبر..ده انت كارثة..#:-Sg
كل المكر ده وانت في 5 ابتدائي...#:-Sg #:-Sg
أومال لما تكبر شوية هتعمل ايه..؟؟؟:think:

yahya_ahmed_alx
11-23-2008, 07:41 PM
المحاولة الأخيرة<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>


<o:p> </o:p>
وبعد أن استقرت الدراسة في أولى إعدادي وانتظمت الأمور جاءنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأستاذ عادل _ مدرس الألعاب _ ذات يوم وأخبرنا انه يبحث عن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طلاب يلعبون معه في بطولة لكرة اليد على مستوى مدارس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الإسكندرية ... فشاركت بلا تردد ... إذ كنت شغوفا بأي شيء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جديد ... ثم إن حلم لعب كرة القدم والاحتراف في الدوري <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الإنجليزي أو الأسباني قد ضاع من زمن وأيقنت بعد تجارب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مريرة أني لن أكون لعيبا مشهورا أبدا ... فقلت : ما البأس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن أجرب حظي في لعبة جديدة ... ومن يدري ؟ ... ربنا تكون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
موهبتي الحقيقية وقدري أن أكون لاعب كرة يد شهير ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من يدري ؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعلى هذا فقد سجلت اسمي وحاولت إقناع أصحابي غير أنهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رفضوا ... فقد كانوا لا يعترفون إلا بكرة القدم ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واتفقنا والأستاذ عادل على موعد التجمع أمام المدرسة صباحا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتخيلت الأوتوبيس الذي سيكون في انتظارنا ... وسرحت بذهني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعيدا وقد تخيلت نفسي لاعب كرة يد مشهور مكلل بالميداليات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والكؤوس والكبايات .... وأن الحياة قد ابتسمت لي ... وتخيلت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صورتي في الأهرام الرياضي ممسكا بالكرة في يدي ومكشرا عن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنيابي وعلى وشك إحراز هدف في مرمى الخصم .... وتحتها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تعليق بالخط العريض ( يحيى ... الحاصل على جائزة نوبل في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كرة اليد ) وتعيق اخر ( هل يحصل يحيى على جائزة أوسكار <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أحسن لاعب كرة يد ؟ ) ... وتخيلتني مع إحدى المذيعات أتكلم عن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إنجازاتي اليدوية .... بالتأكيد سأحكي قصتي مع كرة القدم للمذيعة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حين تسألني عن بداياتي مع كرة اليد ... وكم سيكون هذا لطيفا !<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وذهبت في الموعد ... وانتظرت قليلا حتى تجمع عددنا ... كنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خمسة طلاب والأستاذ ... أسأل فأقول : هو فين الأوتوبيس ؟<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول الأستاذ : هنركب 176 أو 742 <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول : مش فاهم ؟ هو ما فيش أوتوبيس هياخدنا ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ينظر لي باستنكار كأنما قلت كلمة أبيحة مثلا _ لا سمح الله _ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فيقول : أوتوبيس ايه يا بني ؟ هنركب مواصلات طبعا ... قال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أوتوبيس قال ! <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ووقفنا في الشارع تلفح وجوهنا أشعة الشمس الحارقة حتى تقورت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أدمغتنا ... ثم ركبنا أوتوبيسا مزدحما مكربسا مليئا بالناس ووقفنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طيلة الطريق ... وحدثت عركة بين إحدى السيدات وأحد الركاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وانقلبت معدتي من رائحة البنزين المحترق ورجرجة الأوتوبيس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فكدت أتقيء ....ودفع كل منا ثمن تذكرته ... ووصلنا في النهاية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعد أن أرهقني الأوتوبيس أيما إرهاق .... ولو كانت الرحلة<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالجمال لكانت أقل إرهاقا وأكثر راحة لكن كله يهون من أجل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المجد والبدايات الصعبة تكون لطيفة حين أحكي عنها بعد النجاح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في القاعات المكيفة لشباب الخريجين ... لا بأس ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولما أن وصلنا الملعب الذي من المفترض أن تلعب فيه البطولة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انضربت على قلبي وانتشرت مشاعر الإحباط في جسدي وتسللت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من قلبي فمشت في عروقي حتى خدرني الإحباط تماما ... كان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الملعب أرضا رملية حالها تعبان يا قلبي ... وهناك ترابيزة كحولة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عليها بعض الرجال الغلابة معدومي الحيلة كتمرجية في مستشفى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الميري سيكونون لجنة الحكام .... وبعض العيال الغريبة ولا سكان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كوكب البقظي يمثلون فرق المدارس الأخرى ... كان المنظر كئيبا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مختلفا تمام الإختلاف عما تخيلت ... غير أني قلت : لا بأس ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ألعب هنا .... ولابد من صعوبات في البداية ... ومن يدري ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتقدم الأستاذ عادل من الرجال الغلابة فيقول :سلام عليكم ... دول <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فريق معهد القويري لكرة اليد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رمقت أصحابي الذين يمثلون فريق المعهد فإذا منظرهم لا يسر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عدو ولا حبيب .... خليط غير متجانس من الطلاب لا يصلح حتى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لتكوين فريق ( دومينو ) .... لكن ما علينا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول أحد الرجال الغلابة : أسماءكم ... نقول الأسماء تباعا حتى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يأتي دوري فيقول الرجل : اسمك مش مثبت عندنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لم يكن اسمي وأحد زملائي مثبتا في الأوراق ... ولا أعرف السبب<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول الأستاذ عادل : ازاي ؟ مش ممكن ؟ معقول ؟ سبحان الله ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غريبة ؟ عجيبة ؟ طب ينفع حضرتك تسجل أساميهم عشان يلعبوا؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يرفع الرجل يديه كأنما عضه ثعبان ويقول : لا طبعا ... أنا لا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يمكن أتحمل المسؤولية .... لو عايز اكتب انت أساميهم وامضي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يرفع الأستاذ عادل يديه كأنما عضه نفس الثعبان ويقول : لا طبعا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنا ما اتحملش مسؤولية زي دي .... ثم : ياللا بينا يا ولاد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ياللا بينا يا ولاد ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول : ياللا فين يا أستاذ ؟ ما تمضي حضرتك على الورقة ... ايه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اللي هيحصل يعني ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول : أبدا ... دي مسؤولية لا يمكن تحملها<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول : طب نلعب ماتش ودي أو حتى نلعب استغماية ... نعمل أي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
منظر .... ورفضت اللجنة ذلك الاقتراح رفضا باتا ... وألح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
زملائي على الأستاذ ليكتب الأسماء بلا فائدة وانتهى الأمر بأن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أخذنا الأستاذ ... وعدنا أدراجنا كي ندرك اليوم الدراسي من أوله <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وفي الطريق هرب اثنان من الزملاء وخرجوا للفسحة على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكورنيش رغم تهديدات الأستاذ عادل بأنه سيعدمهم رميا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالطباشير في حوش المدرسة ويرفدهم ثم يطردهم خارج مصر ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم يفعل أي شيء من هذا الكلام الفارغ ...ولو كنت جريئا حينها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعرفت تلك الحقيقة لكنت هربت أنا الآخر وتمشيت على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكورنيش أو كنت استفدت من ذلك المشوار بأي طريقة .... المهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أننا ركبنا المواصلات من جديد ... وأخذ الأستاذ يؤكد أنه لن ينسانا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بل سيختارنا مباشرة في أي بطولة مقبلة وأن هناك بطولة قادمة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
للبنج بونج سيختارنا للعب وتمثيل اسم المدرسة فيها ... ومن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يدري ؟ .... أما أنا فلم أنتبه لما كان يقول ... بل كان ذهني منشغلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بأولئك الذين هربوا وكيف أنهم يستمتعون بوقتهم على كورنيش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
البحر ... على حين أعود أنا لأدرك اليوم الدراسي من أوله بدءا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من طابور الصباح ... خسرت أنا ... وفاز باللذة الجسور كما يقول <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشاعر <o:p></o:p>
.......................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعدنا إلى المدرسة وفي الطريق تلبدت السماء بالغيوم وأمطرت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأرعدت ودخلت المدرسة في وقت طابور الصباح بالشورت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والسماء تهطل مطرا والمدرسة كلها تحت المظلة اتقاء للمطر .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وصحيح أني قد ارتديت البنطلون بعدها إلا أن دور برد شديد قد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصابني فنمت في البيت ملتهب اللوز مرتفع الحرارة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم ألعب كرة اليد أبدا بعد ذلك ... ولا أي رياضة أخرى ... وإنما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عدت إلى كرة القدم من جديد بعد أن أيقنت أني لن أكون بطلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رياضيا أبدا وإن إنجازاتي ستتوقف عند جائزة أحسن لاعب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأحسن خلق رياضي في دوري المدرسة لسنة خامسة ابتدائي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكذا فقد عدت إلى لعب الكرة من جديد في حصص الألعاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عدت كمدمن توقف عن أخذ الجرعة شهورا طوالا ثم انهارت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مقاومته .... أخذت ألعب الكرة بجنون ... أزوغ من المدرسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لألعب مع أصحابي وألعب في كل حصص الألعاب ... لم يكن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يعنيني أن أحرز الأهداف أو أفوز ... فالمهم عندي هو أن ألعب ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن تلامس الكرة قدمي ... أن أشوط وأمر بين الخصوم ... إنني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أحب الكرة أيها الناس ... لماذا لا يفهمني أحد في هذه الحياة ؟ ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إنه لا شيء يسعدني قدر لعب كرة القدم ... لا كرة السلة ولا اليد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولا الكونغ فو ولا أي شيء آخر ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إن الكرة قد لحست عقلي تماما وكادت تصيبني بالجنون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعرف الناس في فريقي أن لعبي قد أصبح أنانيا وأن كل ما يعنيني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن تلامس الكرة قدمي فأشوطها ... فتوقفوا عن تمرير الكرة لي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنت أطلب منهم بالذوق تمرير الكرات كي اخذ فرصتي في اللعب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مثلهم .. غير أنهم كانوا لا يسمعون ... فتركوني أجري في الملعب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انتظارا لأي كرة بلا طائل ... وفرضوا على حصارا كرويا كي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يعاقبوني فقررت التصرف ... ولو ليه حق أنا حقي ما بيتسابش ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وانا مش قليل الحيلة ... وما بغلبش <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لذا فقد كنت أخطف الكرة من لاعبي فريقي كما لو كنت لاعبا من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فريق الخصم ... ولا آبه لصراخهم واعتراضاتهم ... فأنا أريد لعب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكرة بأي شكل ... أخطف الكرة .. وأشوطها أي كلام وأضيع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فرصا لا تضيع أمام المرمى وكم من فرصة ذهبية لأحد لاعبي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فريقي كاد يحرز منها هدفا فإذ به يجدني منقضا عليه كالصقر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
العربي الأصيل وأخطفها لأشوطها بدلا منه ... كنت ألعب لحسابي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الخاص ... لا مع أحد الفريقين ... ومن يتخطاني من اللاعبين ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فالويل له ... كنت أعرقله أو اضربه بوكسا أو شلوطا ... لم أكن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لاعب كرة أبدا ... وإنما كنت قاطع طريق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن العملية أروحت مني جدا ... وصرت أحرز أهدافا في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مرمانا ... ومني فريقي بهزائم منكرة بسببي ... حتى انني أحرزت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ذات يوم هدفين بالخطأ في مرمى فريقي ... فقرر الجميع طردي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من الفريق وأحضروا لاعبا آخر بدلا مني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واستشطت غضبا واعتبرتها خسة ونذالة وحقارة ودناءة ... صحيح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أني لاعب كرة فاشل بلا جدال ..غير أننا فريق واحد لأننا أصحاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لا لأننا لاعبون ماهرون ..ثم كيف ينسى أولئك الجاحدون الأهداف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الخالدة التي أحرزتها لهم بسبب هدف ولا اتنين أحرزتهم في نفسي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خطأ غير عمد ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعلى هذا فقد تركت الفريق وقررت أن أخاصم شلتي المقربة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خصاما نهائيا لا رجعة فيه وهجوتهم بقصيدة نارية الأسلوب شديدة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المعاني قوية الضربات كأن أبياتها مطاوي قرن غزال قلت في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مطلعها : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصحابي اتخلوا عني .... في حصة الألعاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعد اما استفادوا مني .... طلعوني الكــــلاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
........................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأصابتني حالة من الإكتئاب وصرت لا أرى إلا النصف الفارغ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من الكوب وأصبحت عصبيا أختلف مع الجميع لأتفه الأسباب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخاصمهم وأقطع علاقتي بهم بسهولة منقطعة النظير ... ثم أتذكر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أولئك الذين تشاكلت معهم فأزداد غيظا وغضبا وأقاطع أصحابا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
آخرين ليس لهم ذنب ... المهم أنه لم تكد تمر فترة قصيرة حتى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنت قد خاصمت 12 من أعز أصحابي في الشارع والمدرسة .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقد عبرت عن تلك الحالة من الخصام العام في قصيدة أخرى قلت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في مطلعها : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الصبح كنت صاحي .... بالليل أنا كنت نايم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خاصمت كل صحابي .... وقلت لهم يا بهايم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رجعت البيت متعكنن ... رجعت البيت مقروف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقعدت أغني وادندن ... أغنية الحـــــــــروف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الخ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
....................... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم يتبق لي من أصدقائي المقربين سوى شخص واحد ... أحمد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يوسف جاري القديم وصديق الطفولة ورفيقي في فرقة المغامرين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الخمسة التي فشلت ..وبينما كنت أتمشى وحدي في شارع الهانوفيل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الرئيسي متوجها تلقاء البحر ومفكرا في شأني إذ خطرت في رأسي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فكرة غريبة تحليلا لمشاكلي في الحياة ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إن كل مشاكلي حتى الآن سببها لي الأصدقاء ... فعلى رأي سوبر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هنيدي ( الناس بقت وحشة أوي يا جدو ..... حتى الصحاب ما <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بقوش بيسدوا .... أما الجيران كانوا لبعضيهم ... بقى كل جار <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يخبي اللي عنده .... الخ ) <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذا فالحل أن أقطع علاقاتي بكل أصدقائي حتى أريح نفسي من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وجع الدماغ ولما كان أصحابي المقربين قد انتهوا ولم يتبق منهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير واحد ... وأنا أريد أن أستريح منهم إلى الأبد ... فقد قررت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
التخلص من أحمد يوسف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لا طبعا ... أقتله ايه ؟ أتخلص منه يعني أتخلص من صداقته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قال اقتله قال ؟ ايه الكلام ده ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المهم أنه ذات يوم بعد أن اتخذت قراري وكنت واقفا في بلكونة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بيتنا راني أحمد من بعيد فلوح لي بيديه قائلا بمرح : يويووووووو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نظرت له نظرة نارية ولم أرد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقف تحت البلكونة وقال : ايه يا عم مش بترد ليه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت له : احمد استناني .... عايزك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نزلت السلالم حتى وصلت فقلت له مباشرة وبلا مقدمات : بص يا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
احمد ... انت ياما عملت معايا حركات ندالة كتير ... وطول <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عمرك صاحب زبالة ... و م الآخر كده أنا مش عايز اعرفك ولو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
شفتك في أي مكان تاني هضربك ... ياللا ياله امشي من هنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وهكذا أصبحت وحيدا في الحياة بلا أصحاب ولا أصدقاء ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أذهب إلي المدرسة صباحا فأجلس في إحدى التخت وحيدا لا أكلم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أحدا ولا أرد على أحد وإن هناك ناسا لم أستطع أن أختلق معهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مشكلة لتكون القطيعة رسمية وذاك لفرط ذوقهم وأدبهم ... فكنت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أتجاهلهم تماما ...غير أني لم ألبث أن اكتشفت خطأي وأن مشاكلي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ليست في الأصحاب ولا في الكرة ... وأن هناك خللا رهيبا عندي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ينبغي تصحيحه ... فصالحت أصحابي جميعا واعتذرت لهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعرفت مكمن خطأي فصححته وعادت المياه إلى مجاريها إلا مع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أحمد يوسف الذي كان قد صار من ألد أعدائي ... وانقسم الشارع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بيننا ... كل منا يجمع أنصاره ويتحرش بالآخر ... فأنا لا يحلو لي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لعب الكرة إلا أمام بيته وهو يجمع أصحابه الذين لا يلعبون الكرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
للعب في مكاننا لتطفيشنا من المكان ودارت بيننا معارك رهيبة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حتى تصالحنا بعدها بشهور حين نقل لي خبر وفاة عم جمعة الله <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يرحمه ويرحم أمواتنا جميعا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكانت مشكلتي هي أن مفاتيحي لم تكن بيدي ... ومفاتيح الإنسان <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هي حالاته المزاجية من غضب وفرح وحزن وسرور ... الخ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومنذ ذلك اليوم البعيد امتلكت سلسلة مفاتيح حياتي فصرت لا أرهن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سعادتي أبدا على أي شيء أو أي إنسان مهما كان ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأنا أعيش مع الناس وأحبهم وأختلط بهم اختلاط العسل بالطحينة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لكنني وقت الأزمات أعود لقواعدي سالما غانما بلا أي مشاكل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فلا أنا إن أدناني الوجد باسم ... ولا أنا إن أقصاني العدم باسر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وصحيح أني قد فشلت في المجال الرياضي فشلا ذريعا بشعا مريعا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
غير أن الحياة لم تكن كلها مقالب ومواقف بايخة وفشل ذريع بل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إنني والشهادة لله قد أكرمني ربنا آخر كرم ونجحت نجاحا رهيبا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لامعا كقرص الشمس في الأمور المدرسية والشئون الطلابية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكانت شطارتي مضرب الأمثال وحديث العامة والخاصة وتنبأ لي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكثيرون بمستقبل باهر وسوف يأتيك البيان.... أما الرياضة فقد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تركتها للأبد وحسبي أن جربت وكل ميسر لما خلق له <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتبع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>

حورية الجنة
11-24-2008, 10:43 PM
السلام عليكم
يحيى بجد
ما شاء الله لا قوه الا بالله

بس ليه يعني
يعني سوري يعني
من غير زعل خالص

حاسه انك بتحب نفسك زياده شوي
انا آسفه
بليييييييييز متزعلش

حورية الجنة
11-24-2008, 10:49 PM
على فكره انا قولت كده
علشان حسيت ان حضرتك بتتعامل مع أصحابك
بطريقه جافه شوي
موش عارفه
هو عموما الموضوع تبع حضرتك أكثر من رائع
وانا آسفه مره تانيه لو كلامي ضايق حضرتك
ومتابعه أكيد ان شاء الله

yahya_ahmed_alx
11-25-2008, 07:59 PM
بس ليه يعني
يعني سوري يعني
من غير زعل خالص



لا ما فيش زعل ولا حاجه ان شاء الله





حاسه انك بتحب نفسك زياده شوي


وايه الدليل ؟


على فكره انا قولت كده
علشان حسيت ان حضرتك بتتعامل مع أصحابك
بطريقه جافه شوي
موش عارفه

فعلا واضح انك مش عارفة

عشان كدع أنا أعدت قراءة اخر حلقة عشان اشوف

حكاية التعامل الجاف دي ... ووجدت انها قد تكون اخر

جزء تقريبا ... والكلام ده ما يعتبرش جفاف لوأخدتي بالك

من السن الصغير ساعتها ... والخناقات والمشاكل اليومية

بين كل الصحاب شيء معتاد جدا .... والدليل اني زعلت من

الجميع ورجعت صالحتهم واعتذرت لهم تاني لو كنتي قرأتي

للاخر

مش هي دي النقطة ... انما اللي عايز اعرفه ايه علاقة ده

بحبي لنفسي أكتر من اللازم ؟

يعني لو افترضنا ان انا بعامل أصحابي بجفاف وبجلدهم كل

يوم الصبح بالكرباج وبسحلهم في الشوارع ... مثلا يعني

هل ده معناه اني بحب نفسي أكتر من اللازم ؟

مش قادر افهم العلاقة بين الاتنين ؟



بليييييييييز متزعلش


لا ابدا ما فيش زعل ولا حاجه .......

yahya_ahmed_alx
11-25-2008, 08:19 PM
سلاح التلميذ<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وذلك الأمر يتكرر يوميا... فالأبلة ( م ) تكلمنا عن تطور العلم وأنه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصبح هناك شيء اسمه ( الريمون ) تستطيع أن تتحكم به في قنوات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
التلفاز عن بعد ... أما نحن فبهائم لا نفقه من علوم الدنيا شيء بدليل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنها سألتنا عن إعراب المصريون في قولهم : المصريون يعملون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم يعرف أحد سوى يحيى أن المصريين جمع مذكر سالم ... ثم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تتساءل أليس يحيى هذا إنسان كباقي البشر؟ ... هل هو طالب خارق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مثلا ... يطير في السماء ويطلع نار من بقه ؟ ... والإجابة بسيطة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فلا أنا سوبر طالب ... ولا الباقين بهائم ... وإنما كل ما في الأمر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أني قد اعتدت من زمن بعيد أن أقرأ الدرس في البيت قبل أن يشرح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في المدرسة ... ثم أتفلحس على زملائي في الفصل وهم يتعجبون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ويظنون أني طالب مسحور ... فأنا دائما أسبقهم بخطوة أو اثنتين<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وذلك سر شطارتي <o:p></o:p>
........................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما موادي المفضلة ونقاط قوتي فمكمنها في الحساب والإنجليزي ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إذ أتقنت كل قواعد الحساب في ذلك الزمان بدءا من طريقة المقص <o:p></o:p>
والمضروب يروح مقسوم واختصار البسط مع المقام مرورا بجدول <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الضرب ( مع أنني كنت أكن كراهية خاصة لجدول ضرب 8 لا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أعرف لها سببا ) والقسمة المطولة وانتهاء بكل جبار ظالم جاته <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
داهية ... وذات يوم في إحدى اختبارات الشهر في مادة الحساب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لسنة 3 ابتدائي بعد أن انتهيت من الحل بسرعة لم أجد شيئا افعله ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فأخذت أخط اسمي على ظهر الورقة بلغات عدة ... الإنجليزي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والصيني والهيروغليفي والروسي بالإضافة إلى العربي ... وألفت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأسماء ورسمتها رسما ... وضحكت الأبلة حنان كثيرا حين قرأت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اسمي بالإنجليزي وكان خطأ تماما ... إذ لم أكن حينها أعرف إلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اللغة العربية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكانت أبلة حنان تحبني كثيرا ودائما تمدحني لشطارتي وسرعتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في حل الأسئلة التي تطرحها في الفصل ... وما زاد من محبتها لي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أنني كنت أشبه أحد أقربائها ... ابن أختها تقريبا ... وكانت حادثة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأسماء هي أول معرفتها بي وبعدها بأيام ظهرت النتيجة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولازلت أذكر ذلك اليوم بأدق تفاصيله ... حالة الجو ... لون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
السماء ... ثقل الشنطة على ظهري ... الأصوات المتداخلة ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أبلة حنان واقفة توزع أوراق امتحان الشهر في الحساب مع النتائج <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جرس المراويح يدق ... تتداخل الأصوات لعيال يصيحون ويغنون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
( مروحين مروحين ... على بيت الفلاحين) ... الأبلة تغلق الباب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتأمر الجميع بالتزام الصمت والهدوء ... فقد تبقت ورقة بلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
توزيع ... تقول : يحيى هو الوحيد اللي جاب الدرجة النهائية ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الفصل كله يسقف له ..... تصفيق حار ونظرات تعجب وانبهار <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أتقدم خجولا ... تعطيني الابلة هدية .. قلم رصاص وبراية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
......................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم يصدق أحد من زملائي الطلاب أن شخصا بإمكانه أن يحصل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على الدرجة النهائية في الحساب ... لذا فقد تجمعت البنات حولي في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المراويح لأول وآخر مرة في حياتي وهن مبهورات الأنفاس كأنني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
( توم كروز ) مثلا ... وسألتني إحداهن : يحيى انت ازاي بتعرف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تجيب الدرجة النهائية في الحساب ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
حينها أخذت نفسا عميقا ونظرت إلى السماء بفخر وقلت كلمتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المشهورة : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أصل ماما بتذاكر لي !<o:p></o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحافظت بعدها على تفوقي لفترة طويلة تخللتها بعض أوقات الفشل<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الذريع كما كان في سنة خامسة ابتدائي ... ولما أن دخلت الإعدادي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كنت الأول على المدرسة في كل السنين ... وكل فصل دراسي أستلم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هدية من المدرسة _لا تتغير أبدا_ لتفوقي .... أجلاسير وقلم جاف <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واتصل بي الأستاذ حامد _ الأخصائي الاجتماعي لمدرستنا _ ذات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يوم من أيام صيف 2 إعدادي وقال : إزيك يا يحيى ... المدرسة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قررت تعملك حفلة تكريم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول متعجبا : حفلة تكريم ليه أنا ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول : أيوة ليك انت ... وهو انت قليل ولا ايه ؟ الحفلة في ويدوس ( <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قاعة حفلات شهيرة في منطقتنا ) يوم كذا .... واتصل بالرقم ده <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
عشان تعرف التفاصيل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وفرحت بهذا الخبر فرحا جما ...فأخيرا قررت المدرسة تكريمي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بطريقة مختلفة عن الأجلاسير والقلم الجاف مكافأة لي على خدماتي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ونشاطاتي ... وأخبرت كل من أعرف بذلك الخبر وأخذت أجازة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نصف يوم من مكتب الكمبيوتر الذي كنت أعمل فيه ... وتخيلتني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أمشي بهدوء حتى أدخل قاعة مليئة بالحضور وما أن أصل حتى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقف الجميع وينهمر التصفيق الحار وتتوالى أصوات فلاشات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الكاميرات ... أدخل بابتسامة عريضة وأهز رأسي بأدب خجول ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أو خجل مؤدب ... أجلس على كرسي الطاولة الرئيسي المعد لي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وعليه ورقة كتب عليها الطالب / يحيى أحمد محمود ... أجلس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأستمع للكلمة الرئيسية التي سيقولها مقدم البرنامج ... ولابد أنه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سيمدحني وسيبالغ في المديح ويتكلم عن مكانة العلم والعلماء وأنهم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هم من ينهضون بالأمم ... الخ ... حتى تبدأ الأسئلة ... وأنا أحفظ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
هذه الأسئلة مسبقا وعن ظهر غيب ... كما أحفظ أجوبتها من كثرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ما سمعتها من الأوائل ... وما كان أشد شغفي بالأوائل ! <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أولا سيطلبون مني قطعا أن أعطي نصائحي القيمة لأولئك الذين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يريدون أن يصبحوا متفوقين مثلي ... ونصائحي معروفة كنصيحة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ذلك الرجل الذي سألته : لو سمحت أروح جامعة الأزهر من هنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ازاي ؟ ... فطرقع عضلات رقبته وقال ببساطة : اركب تاكسي ...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما نصائحي المعروفة فهي : من جد وجد ومن لعب سقط والتوازن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في الأنشطة وبر الوالدين وغسل الأسنان قبل الأكل وبعده ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وسيسألني أحدهم عن عدد ساعات مذاكرتي وعن كيفية المذاكرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أما عدد ساعات المذاكرة فسأقول إنهم : 8 ساعات فقط وأشدد على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أن المرء يستطيع أن يكون مجموعه 100% ب8 ساعات مذاكرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فقط ... فهكذا يفعل كل الأوائل ... وأما عن المذاكرة فسأخبرهم أنني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طبعا أستعين بالله وحده ثم بالكتاب المدرسي الكافي الوافي الذي لا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تفوته شاردة ولا واردة وأنني في حياتي لم آخذ درسا خصوصيا قط <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأنني أساعد زملائي دائما وأضيع الكثير من وقتي من أجل أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أشرح المسائل الصعبة للزملاء ... وأن هذا هو سر نجاحي في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الحياة ... ولأن العقل السليم في الجسم السليم فسأخبرهم عن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بطولاتي الرياضية المشهورة وأنني ألعب الكثير من الألعاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الرياضية من كونغ فو لكرة سلة وكرة يد وقيادة الدراجات ..غير أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لعبتي المفضلة التي أكثرت فيها من الجوائز والبطولات هي كرة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
القدم طبعا ... فأنا ككل الأوائل في هذه الحياة ... طالب مثالي ليس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
له مثيل ... وسيسألني أحدهم عن الكلية التي أنوي الإلتحاق بها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فسأخبرهم بلا تردد أنها كلية الطب ... وسيسألني أحدهم السؤال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المعتاد وهو : ولماذا اخترت مجال الطب تحديدا؟ حينها سأقول إن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مجال الطب مرهق وصعب وأن المريض قد يطلبك الساعة 2 الفجر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ومع ذلك فأنا أنوي التضحية بسعادتي الشخصية ودخول كلية الطب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الطب لغرض في نفسي ألا وهو مساعدة المسلمين من الفقراء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم ولتنمية المجتمع الريفي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ودفع مسيرة التنمية نحو الصحراء ....<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
واتصلت بالرقم الذي أعطانيه الأستاذ حامد فرد علي رجل يبدو من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صوته الجدية والوقار ... يقول : ألو ... سلام عليكم ... مين معايا ؟.<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول بهدوء : يحيى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول الرجل : يحيى مين ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحيى مين ؟ أما رجل غلبان صحيح ... معقول لا يعرف من يحيى ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الذي قال فيه الشاعر : <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحيى بن أحمد الكل يعرفه .... ومن لا يعرف العالم القادم ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولكن يبدو أن هناك من لا يعرف العالم القادم ... لذا فقد قلت : لو <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سمحت مش ده رقم 13245346343 ... يقول : أيوه يا بني ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
انت عايز مين ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت : هو أستاذ حامد قالي انه ده رقم حفلة التكريم اللي هتكون في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ويدوس و .... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول : ايوة ايوة .... اسمك ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مجنون هذا الرجل أم ماذا ؟ هممت بأن اخبره أنني صاحب الليلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
كلها ... وأنني لست إلا يحيى صاحب حفلة التكريم ... ولكن يبدو أن <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المسكين لم يتوقع أن أكلمه بنفسي ... على كل ليست مشكلة فلأتبسط <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
معه في الحديث فأقول مبتسما : حضرتك أنا يحيى ... يحيى احمد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
محمود .... يقول : استنى شوية ... ثم يقول : اسمك مش موجود ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وحقا أنا لا أعرف السر في أن اسمي دائما غير موجود <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يسألني : انت في سنة كام ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول : تانية إعدادي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول : يابني الحفلة دي لتكريم أوائل الشهادات بس ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أقول مخضوضا : شهادات مين حضرتك ؟ أستاذ حامد كلمني و .. <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يقول : أستاذ حامد مين ؟ بقولك اسمك مش موجود ... سلام عليكم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقفلت الخط وقررت أن اذهب إلى المدرسة لأتأكد ... قال حفلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
شهادات قال <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..........................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وهبد شيخ المعهد على الطاولة أمامه بغضب قائلا : ده كلام فارغ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسة اختارتك انت لتفوقك ... احنا عايزينك انت تروح مش حد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تاني ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتدخل الأستاذ حامد ويقول : احنا عايزين نكرمك ... سيبك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
منه وروح واللي يكلمك قوله انك في 3 إعدادي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وخرجت من غرفة الشيخ شاعرا بالانتفاخ ( وأعني به ذلك النوع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
من الإنتفاخ الذي يصيب المرء عقب سماع كلمات المديح .. وليس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ذلك النوع الذي يصيب المرء عقب أكل الكرنب ) فأنا ممثل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسة الوحيد ... وهناك تصميم على تكريمي من شيخ المعهد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ولم يخطر ببالي حينها أن الشيخ سيغير رأيه في تماما بعد أقل من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
شهور حين تحدث حكاية تالتة نحنو الشهيرة ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لكن ما علينا فليس هذا موضوعنا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكذا فقد ارتديت أجمل ما عندي من ثياب وانطلقت إلى قاعة حفلة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
التكريم وأنا متوتر بعض الشيء لا أدري كيف سأواجه الإعلام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أتقدم ... يخفق قلبي ... أحاول الإسراع فلابد أن الناس ينتظرونني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
على أحر من الجمر ... وأنا لا أريد التأخر... فالأوائل لا يتأخرون <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
إنهم يتقدمون فقط ... أقترب من الباب ... أفرك كفي في سعادة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأدخل فأرى ....<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ورأيت مئات من البشر في القاعة ... أولياء أمور وطلاب وزحمة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وضجيج ... وطاولة أكبر من تلك التي تخيلت عليها عضوان من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مجلس الشعب ورجال يرتدون بدلا فخيمة ويافطات عدة تسد عين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشمس مكتوب عليها بالخط العريض ( حفلة تكريم أوائل الشهادات <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
برعاية عضوا مجلس الشعب فلان وفلان .... ) إذا فالأمر واضح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والرجل لم يكذب وليس من أعداء النجاح كما تصورت ... وأنا لا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أمت لهذه الحفلة الكبيرة بأي صلة ... لا من قريب ولا بعيد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
....................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبهت لون وجهي وانكمش التي شرت الذي كنت أرتديه وثبتت في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مكاني وحولي كان المكان يغص بالحركة والدنيا زيطة وأولاد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبنات فرحين مزقططين ... ولاحظت إحدى أولياء الأمور أن لوني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
باهت كاللمبة السهاري وأن نظراتي زائغة كأنما أبحث عن عيل تايه <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأن شكلي مريب كنشال ... فسألتني : حبيبي انت في سنة كام ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
نظرت لها لحظة وقلت : أنا في تانية اعدادي ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قالت : يعني جاي مع أخوك ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
قلت : لا أنا اللي هتكرم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
سألتني : ازاي ؟ ... أخذت نفسا عميقا ثم بدأت الشرح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..............................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخذت أشرح لها كيف أن الأستاذ حامد اتصل بي وما حدث بعد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ذلك ... وأنني الأول على معهدنا لسنوات والمدرسة مصممة على <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
تكريمي دون غيري من الطلاب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فتسألني : وياترى مجموعك كام ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ابتلعت ريقي بصعوبة ... فمجموعي تعبان أخجل من ذكره ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وصحيح أنني الأول على المدرسة ... غير أن مجموعي لا يليق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بأول أبدا ... وذلك أن نظام التصحيح عندنا في الأزهر صعب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والخطأ هناك بعشر درجات والمواد أكثرها تقديرية ... والأعرج <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وسط المكسحين فارس ... لذا فقد أخذت أشرح لها كيف أن الخط <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والرسم والإنشاء والإملاء وكل هذه المواد التقديرية مدرجة في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المجموع الكلي وأنه لولا ذلك لكان مجموعي 98% أو 99% ..... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بدلا من 85 % <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وطبعا لم تقتنع تلك المرأه بأعذاري الواهية فأكيد أن ابنها أو ابنتها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحصلون على درجات في أواخر التسعينات .. لذا فقد هزت رأسها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بعدم اقتناع وتركتني أفكر في مصيري ... وأخذت الأسماء تتوالى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
والناس يصفقون ... حتى نادى الرجل على اسمي قائلا : الطالب / <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يحيى أحمد محمود ..... لتفوقه في الشهادة الإبتدائية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
....................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأخذت أضحك وأضحك وأضحك ... وأنا أشق الصفوف لأستلم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشهادة وسط التصفيق الحار وأصوات فلاشات الكاميرات ... ولا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أدري كيف منعت نفسي من الضحك وأنا أصافح عضوا مجلس <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الشعب وقيادات التعليم في المنطقة .... ولأن ربنا كريم ... فقد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اختار العضوان صورا قليلة توضع في مقرهم الانتخابي من بين <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مئات الصور التي التقطت كتذكار لتلك الاحتفالية ... كان من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ضمنها صورتي مبتسما ابتسامة عريضة .... رآها أحد أصحابي<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في المقر الإنتخابي ... أما أنا فأخذت المشوار مشيا على الأقدام <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
متعلقا بالوشاح وشهادة التقدير الكبيرة ... وكلما مشيت بضع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
خطوات كلما استوقفني أحدهم وقرأ الشهادة ثم سألني : انت في 6 <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ابتدائي ؟ ..... فكنت أقول : لا أنا في 2 إعدادي ... بس أستاذ حامد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
لابلابلابلابلا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
.............................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وتفاءلت جدا بتلك الشهادة ووجدت أنها بشرى خير وقررت أنني <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في سنة 3 إعدادي سأبذل قصارى مجهودي لأكون لا ضمن هؤلاء <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بل أولهم .. لقد قررت ببساطة شديدة أنني في سنة 3 إعدادي سأكون<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الأول على الجمهورية ... وضاقت عيناي بلمعان غريب <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...........................................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكانت سنة 3 إعدادي من أحلى سنوات العمر ...كان ذلك جليا من <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أول يوم فيها ...والسنين الحلوة بتبان من أولها ... وفيها بذلت أقصى <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مجهودي في المذاكرة وتحصيل العلوم ... فكنت أستيقظ يوميا قبل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
صلاة الفجر أصلي ركعتين وأبدأ مذاكرة نارية حتى قبل موعد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
المدرسة بقليل فأتناول فطوري وأشرب كباية شاي ثقيلة كحل ... <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وأذهب إلى مدرستي مشتعل الحماسة متقد الذهن وافر الذكاء سريع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
البديهة ... أجاوب وأشارك وأناقش وأحل واجباتي .... كنت تلميذا <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
رهيبا ... ثم أعود من المدرسة فأذاكر حتى صلاة العشاء ... وبعدها <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أتمشى على البحر أو أجلس مع صديقي محمود على المقهى الذي <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
اعتدنا الجلوس فيه ثم أعود فأنام ... ومع كل ذلك المجهود الجبار <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فقد كانت حياتي جميلة بهيجة ممتعة ... وكنت أجد وقتا لفعل كل <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
شيء ... وكأنها قاعدة أنه ما من امريء يفعل أولوياته حتى يجد <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وقتا لفعل كل الأشياء الأخرى وأن الوقت يتسع لكل شيء متى بدأت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
بالأهم ثم المهم ... كنت ألعب الكرة مع أصحابي كل خميس وأشترك <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
في رحلات وتجمعات الكشافة كل يوم جمعة وأتمشى على البحر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يوميا وأقضى أجمل الأوقات مع أصدقائي وأجلس على النت أتصفح <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
موقع الأستاذ عمرو خالد كما كنت مسئولا عن فقرة القرآن في <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الإذاعة المدرسية ... كنت أنام يوميا سعيدا راضي النفس مبتسم <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الثغر مرتاح البال ... ومن المؤسف حقا أنني لم أسجل تلك الفترة <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
الجميلة في أي أجندة مذكرات يومية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وكذا فقد مرت السنة الجميلة وانتهت وجاءت الإمتحانات فأبليت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فيها بلاء حسنا ... و توقعت أن أكون الأول على الجمهورية <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وانتظرت ذلك الخبر السعيد على أحر من الجمر <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فماذا كانت النتيجة ؟ <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
يتبع <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p></o:p>

ايمانية
11-27-2008, 02:52 AM
قريت الموضوع كله..ماشاء الله أسلوبك حلو جدا..#21
كنت عاوزة أعلق على الاجزاء اللي عجبتني...لكن لاقيتها كتير ومش هينفع اعلق عليهم كلهم..:D
وعجبني كل مواقفك مع العجلة والعجلة تو..:ker:
أضحك الله سنك..

ومتابعة ..08#

حورية الجنة
12-01-2008, 09:02 PM
مستنيه النتيجه
يارب خير

yahya_ahmed_alx
12-06-2008, 07:13 PM
سلام عليكم

بحاول أنقل الحلقات لكن ف مشكلة في الصفحة مش عارف سببها

في انتظار حل تلك المشكلة

yahya_ahmed_alx
12-06-2008, 07:26 PM
النص الذي أدخلته كبير جداً (56298 حرف). الرجاء أجعلة أقصر إلى 10000 حقل كحد أقصى.

الرسالة دي دائمة الظهور مع ان النص مش كبير للدرجة دي

وقللته للنص ومع ذلك زي ما هي

yahya_ahmed_alx
12-08-2008, 04:53 PM
أنا وهؤلاء<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعلى عكس الأبلة حنان ... كانت أبلة سلوى لا تحبني أبدا ... فهي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تراني مزعجا ثرثارا لا أطاق ... و ذلك لأنني كنت قد اعتدت في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حصصها أثناء انشغالها بسؤال الطلبة الآخرين أن أشغل أصحابي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بحكايات أسميها ( مغامرات يحيى ) وهي حكايات أخترعها وقت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حكاياتها ... كلها غير حقيقية طبعا على شاكلة ( يحيى في أعماق <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
البحار ) و ( يحيى في الأدغال ) و ( يحيى في الفضاء ) ... الخ ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولاقت هذه الحكاوي نجاحا كبيرا بين أصحابي إذ كنت أطعمها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بالموسيقى التصويرية وتتغير تعبيرات وجهي عند كل حكاية ...<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فكان أصحابي يحبونها بل ويطلبونها أحيانا .... أما الأبلة سلوى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فتنادينا : يحيى وعصابته ... يا ستات البيــــــــوت<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فهي تظن أنني أجمع العيال حولي وأنني مصدر كل الإزعاج في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هذا العالم ... نفس تلك النظرة البغيضة التي كان ينظرها لي عم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
طنطاوي ... وقد كان عم طنطاوي يظن أنني أحرض العيال على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كراهيته وحدفه بالطوب وأنني كما كان يقول ( أس المشاكل ) مع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أن كل العيال والشباب والمراهقين في شارعنا والشوارع المجاورة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كانوا يكرهونه حتى النخاع ... وأنا لم أكن إلا واحدا منهم <o:p></o:p>
...........................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولطالما حاولت أن أنظر لعم طنطاوي نظرة مختلفة وأن أرى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
محاسنه وصفاته الحميدة ... ولم أفلح في ذلك ... وكنت لا أقرب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دكانه أبدا إلا حين أكون بصحبة عم إبراهيم ... <o:p></o:p>
...........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعم إبراهيم رجل لطيف ظريف ذكي متعدد الخبرات وله أسلوب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
متميز في الحكاية والكلام ... وقد سافر عم إبراهيم كثيرا في شبابه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكانت له حكايات ممتعة جدا عن البلاد التي زارها كنت أدمن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سماعها منه ... وعم إبراهيم يدخل دكان عم طنطاوي ويداعبه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأحيانا يسخر منه ولا يستطيع عم طنطاوي أن يرد عليه ... فطريقة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عم إبراهيم في المزاح والكلام مختلفة ... انه يغضبك ويمتص <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
غضبك في نفس ذات اللحظة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
..........................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكنت أؤذن دائما في مسجدنا منذ الصغر كل الصلوات ما عدا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صلاة الفجر حتى جاء عم إبراهيم ... ولأنه ظريف وحبوب وحلو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الكلام فقد طلب مني أن يجرب الأذان مرة ... فأذنت له على الرحب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والسعة ... ثم طلب الأذان مرة أخرى .. ولازال كذلك حتى صار <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يشاركني في الأذان ... ويبدو أن عم إبراهيم قد رأى أنني عيل ولا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يصح أن أؤذن فقرر أن يألشني من الأذان تماما ... فصار يأتي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ويؤذن كل الصلوات بلا استئذان وكأنني غير موجود ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
....................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وغضبت من عم إبراهيم وقلبت عليه تماما ... وذات يوم في إحدى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صلوات المغرب بعد أن أذن عم إبراهيم للصلاة ... تقدمت أنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأقمت الصلاة بدون إذنه ... فانحبس دمه لذلك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
........................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولم تلبث الأمور أن استقامت وتقاسمنا الأذان أنا وعم إبراهيم ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فعم إبراهيم رجل لطيف وأنا أحبه وهو يمتص غضبك بسهولة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكانت تلك التقسيمة بعيدة عن صلاة الفجر ... فعم سيد هو متعهد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صلاة الفجر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-08-2008, 04:53 PM
وعم السيد لا يترك صلاة الفجر أبدا ... يؤذن ويصلي بالناس أحيانا <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا يغيب عنها أبدا ... مهما كان الجو صقيعا أو حارا ... عيد أو غير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عيد ... عم سيد متعهد الفجر ... وهو يرفض أن يشاركه أحد في هذا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الثواب ... ولطالما طلبت منه أن يتركني أؤذن الفجر مرة ... فرفض <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وحدث أن كنت مستيقظا ذات يوم ولم أنم قبل الفجر ... فقررت أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أؤذن أنا صلاة الفجر لهذا اليوم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
........................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفتحت الجامع مبكرا قبل عم السيد ... وتمنيت أن يتأخر ... ووقفت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على الباب منتظرا مجيئه ... وجاء عم السيد بعدي بقليل ... ولما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
رأى الباب مفتوحا والنور خارج من المسجد رأيته يجري وقد خشي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أن يأتي أحد ويؤذن بدلا منه ... واغتظت جدا منه ... وصممت على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أن أؤذن أنا هذا اليوم ... فدخلت مسرعا وفتحت الميكروفون ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وهاتك يا أذان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكان موعد الأذان لم يحن بعد ... لذا فقد غضب عم السيد جدا وقال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كلاما عن أن الوقت لم يحن بعد ... أما أنا فادعيت البراءة وقلت : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ليه هي الساعة كام ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وتكاثر الناس على المسجد حتى امتلأ بالمصلين المعتادين ... وهم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ناس معدودين لا يزيدون أبدا هم من يحافظون على صلاة الفجر في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المسجد ... وصلى الناس صلاة النافلة وكلما أتى أحدهم يعلق على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أن الوقت لم يحن بعد ... أما أنا فجلست في غاية الإحراج ... وبعد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أن صلى معظم الناس النافلة وقرأوا القران واكتمل العدد ... أذن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الفجر في المساجد المجاورة ... وانتظرنا ثلث ساعة أخرى ... وعم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
السيد يكاد يفرقع من الغيظ والغضب ... وأنا من خجلي واضطرابي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أخطأت في الإقامة ... وتركت بعدها صلوات الفجر لعم سيد كما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كانت .. ومرة بعدها في نفس وقت الفجر أو قبله بقليل... زارتنا قطة <o:p></o:p>
......................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إذ في إحدى الليالي المطيرة ... والدنيا تشتي شتاء رهيبا والصواعق <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تضرب الأرض ... والناس في عز البرد يجروا ويستخبوا ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أصيبت إحدى القطط بالآم الوضع ... فدخلت أول باب وجدته <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مفتوحا في ذلك الجو الرهيب ... وكان هو بيتنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
....................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي الصباح وجدنا القطة ومعها ثلاثة من القطاقيط الصغار<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الحلوين ... وحذرني أبي من الاقتراب من القطط الصغار حتى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا تهبشني القصة الكبيرة ... وسمعت كلامه قطعا فأنا أذكر الحكمة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
القديمة ( قامت القطة مخربشة إيده لما مسك ديلها ... وادي جزاء <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اللي ما يسمعش كلمة بابا يقولها ) ... غير أن القطة الكبيرة لم تلبث <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أن اكتشفت أننا أناس طيبون وأننا لا نؤذي القطط أبدا ... فكانت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تترك قططها الصغيرة تدخل بيتنا وتلهو معنا ...<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفرحت بهذه القطط أيما فرح وسعادة ... وكنت أداعبهم وأقدم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لهم الماء وأراقبهم بالساعات ... وفي المساء يعودون للحوش مع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أمهم ... وذات ليلة وأنا متكيء على ظهري ناظر للسقف أفكر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في القطط وجمالهم إذ شعرت كأن دبوسا انغرس في ظهري <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مددت يدي بسرعة فأمسكت حشرة صغيرة بغيضة مقرفة... ولما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سألت قيل لي ... برغوث <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-08-2008, 04:55 PM
وانقلبت حياتي جحيما ... ولم أعد أستطيع النوم ... فأنا أظل طول <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الليل أحارب البراغيث وفي الصباح كذلك ... ثم إن البراغيث <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تزداد يوميا باطراد بشع ... وذات يوم وبينما كنا نأكل إذ وجدت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
برغوثا يتقافز بين الأطباق ... فانقرفت آخر قرف وتركنا جميعا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الطعام وكان لابد من حل ... فأنا لا آكل ولا أنام من البراغيث حتى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أصبحت أشبه لوح الزجاج ... لا يعرف لي وجه من ظهر ... لذا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فقد غسلنا كل السجاجيد ووضعناها على السطوح لعل الشمس تقتل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ما بها من براغيث ... وكذا فعلنا مع كل البطاطين والمراتب ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقلبنا البيت تماما ... ولم يفتنا أن نسرب القطط ونطردهم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...............................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولأنني أؤذن في الجامع وأبي يصلي فيه كل الصلوات ... فقد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حملنا البراغيث معنا وانتشرت بسرعة رهيبة بين المصلين ثم حملها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المصلون إلى بيوتهم ... وكنت تصلي ... ثم تجد أحدهم وقد طرقع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بيده على قفاه ليمسك برغوثا قد مص دمه ... وانتشرت هذه الحكاية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بسرعة رهيبة وأصبحت الصلاة في المسجد صعبة جدا والحياة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أصبحت فعلا لا تطاق ...<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واجتمع الناس في المسجد وقرروا أنه لابد من التخلص من سجاد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجامع فهو الذي يلم هذه البراغيث الرهيبة ( هكذا كانوا يظنون )<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فجمعوا مالا واشتروا حصرا جديدا ... وأما السجاد القديم فقد غسلوه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ووضعوه على سطوح بيتنا وكذا فعل كل أهل الشارع الذين حمل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المصلين البراغيث لهم ... حتى لقد ملأت السجاجيد المغسولة أسطح<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
البيوت ... وذات يوم وبينما كنت في بيت (أحمد يوسف ) صاحبي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وهو في الشارع المجاور لنا ... أخذت أمه تصف لنا كيف أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
البراغيث قد هجمت عليهم كالتتار والمغول وحرمتهم من النوم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم قالت : نفسي أعرف البراغيث دي جات منين ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هنا مططت شفتي بتعجب وقلت : فعلا .... نفسي أعرف البراغيث <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دي جات منين ! <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-08-2008, 04:57 PM
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p>
<o:p></o:p>
ولما أن حصلت أبلة سلوى على تليفون بيتنا ... كلمت أمي وأخبرتها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أنني مغرور ولا (الكونت دي منت كريستو) ... وأنها في حياتها لم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تر طالبا أكثر غرورا مني ... وذلك أنني أحل الامتحان في ربع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ساعة .. ثم أترك الورقة وأنام في اللجنة بلا مراجعة ... وأخذتها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أمي حجة علي ... فهاهي مدرسته تشهد أنه مغرور ولا يراجع ورق <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الامتحان ... وذلك هو سبب الدرجات التي ينقصها في الامتحانات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وصارت تلك السمعة ملتصقة بي في العائلة التصاقا رهيبا ... لذا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فحين وجدت الأبلة سلوى مشرفة في إحدى الاختبارات في آخر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
العام ... قررت أن أظهر لها كيف أنني لست مغرورا كما تظن ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فجعلت وقت الامتحان نصف ساعة لكل سؤال ... وانتهى الجميع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
من الحل في النصف ساعة الأولى .. أما أنا فأخذت أرسم الحروف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
رسما ... أتأكد من السنون في حرف السين وأن النقطة في حرف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الباء واضحة وأن الواحد واقف مظبوط والإتنين بتبص عليه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والتلاتة بسنتين والأربعة اتنين واتنين والخمسة كحكة بسكر والستة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واقفة تفكر والسبعة بتبص لفوق والتمانية تبص لتحت والتسعة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كحكة بنبوت والعشرة واحد وصفر ... فمرت ساعة ونصف وأنا لا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
زلت في السؤال الثالث ... وتعجبت أبلة سلوى أنني لا زلت منهمكا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في الحل ولما أنته بعد ... فسألتني ... فقلت لها بسعادة وأنا أظن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نفسي فيلسوفا حكيما : أنا عطيت لكل سؤال نص ساعة ... عشان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أركز وما أغلطش ولا غلطة ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وهبدت الأبلة بيدها على صدرها وشهقت وقالت : يالهوي ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأصابتني بالرعب ... ثم اتصلت بأمي واشتكت لها من غروري ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فأنا أحل ببطء شديد غير مهتم بالوقت ولا أي شيء ... مغرور فعلا <o:p></o:p>
..................................<o:p></o:p>
</o:p>

yahya_ahmed_alx
12-08-2008, 04:57 PM
أما الأستاذ (ع ) مدرس الحساب فكان أيضا لا يحبني ... وليس ذلك <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مختصا بي وحدي انه لا يحب الأولاد بصفة عامة فهو يراهم صيع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
رمم زبالة ... بل أحيانا تكون الزبالة مفيدة حين يقومون لها بإعادة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تصنيع ..أما البنات فإنهن الكاملات العاقلات الرصينات وهو حين <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يشرح يوجه نظره ناحية البنات ويبتسم في وجوههن ... أما نحن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فالويل لنا ... فأي همسه أو حركة طفيفة كفيلة بجعل الأستاذ ع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ينهال ضربا على الولد منا ... وهو حين يضرب ... يضرب بالأقلام <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والشلاليط ... وكان له كف غليظ ككف المخبرين كما كانت له أفكار <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نازية بشعة ... وأنا رأيته بعيني التي سيأكلها الدود يوما ما وهو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يجادل احد الأساتذة في أن الأطفال الذين يكتبون بيدهم اليسرى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هم أطفال مدللون وأن دلعهم مرق ويجب إجبارهم على الأكل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والكتابة باليمنى ... وأنه لا يوجد أحد خلق أشولا وأن هذا هراء ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأن الطفل إن أبي ... تكسر يده اليسرى حتى يكون مضطرا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لاستعمال اليد اليمنى ... وكان الأستاذ ع بالإضافة إلى كل ذلك دمه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عصير أسفلت وثقيل إلى أبعد الحدود ... فمثلا تجده يكتب الدرس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم يقول كلاما سخيفا لا يضحك مثل ( بيبو ) أو يغني ( بص على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الرموش ... دول ما بيرحموش ) ثم يستدير مبتسما ابتسامة لزجة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ليرى من يضحك ومن لا يضحك ... فتجد البنات وقد سخسخن على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أرواحهن من الضحك وأنا لا افهم ما المضحك في هذه السخافات ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم ينظر للأولاد ... فيضحك الجميع خوفا منه أو مجاملة له ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأضطر أنا الآخر للضحك مع الضاحكين و إلا فلن تمر سنتي على <o:p></o:p>
خير .. ومع كل نهاية حصة كنت أشعر بالآم في الفكين ... كانت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تمنعني من الضحك حتى موعد حصة الحساب في اليوم التالي<o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-08-2008, 04:58 PM
ولا أحسب أن أحدا من فصلنا قد نجا من قلم من الأستاذ ع ...<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أنا نفسي وقد كنت متفوقا أخذت منه قلما ذات يوم ... وذلك أنني في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أول شهر في الحساب حصلت على الدرجة النهائية ... وفي الشهر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الذي يليه كان أدائي سيئا وتوقعت أن درجتي 9 من 15 ... ويوم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
النتيجة نادى الأستاذ على اسمي قائلا : يحيى أحمد ...<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت بارتباك : نعم يا أستاذ ..... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
رمقني الأستاذ بعيون مبرقة مخيفة كأنما هو على وشك أن يأكلني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
و قال : تعالا لي ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وخرجت من تختتي مرتعشا كالفأر المبلول وما إن خرجت حتى قال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأستاذ : 13 .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفرحت بيني وبين نفسي إذ كانت النتيجة أكبر مما توقعت ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومع ذلك فقد توقعت أن يلطشني قلما ... فادعيت صدمتي من الرقم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ووضعت يداي على خدي وبرقت عيناي ورجعت إلى الوراء<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مدعيا الصدمة الشديدة ... وهو رد فعل مبالغ فيه جدا ... فلا أحد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تحصل له هذه الأعراض لمجرد درجتين نقصهم في امتحان شهر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حساب ... هنا قال الأستاذ : انت مستواك هيخيب ولا ايييييييه؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم رقعني قلما كما توقعت ... ولأنني قمت بتلك التمثيلية فقد طاش <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
القلم بعيدا ولم تلامس يداي الموضوعتان على خدودي إلا طراطيف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صوابعه .... ولكن حتى طراطيف صوابعه كانت مؤلمة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
....................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لذا فقد كان (أحمد كمال ) صديقي يخاف منه ويخشاه وكان يأخذ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عنده درسا ... ويوم عدنا من امتحان أوائل الطلاب خسرانين ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وركبنا إحدى سيارات الميكروباص ... وجدت أحمد ممتقع الوجه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أصفر البشرة زائغ النظرات كأنما يعاني من سكرات الموت ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فحاولت التخفيف عنه وسألته فزورة قلت فيها : واحدة ست عندها 5 <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عيال وماعندهاش غير 4 بطاطسات ... والعيال جعانين وعايزة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تأكلهم تعمل ايه ؟ .... وحاول أحمد التفكير غير أن مخه المشوش لم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يفلح في إيجاد الحل ... أما أنا فقلت : سهلة جدا .... تعملهم بطاطس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بوريه .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وهنا وجدت أحدهم يقول : أو تعملهم شيبسي وتقليهم ع النار ...<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقال آخر : أو تعملهم بطاطس طرانشات عشان العيال يشبعوا ...<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقالت واحدة من الجلوس : ولو كان معاها حتة لحمة ... ممكن أوي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تعمل صينية بطاطس باللحمة وتدخلها الفرن ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وهكذا أخذ جميع من في السيارة يحاولون إيجاد حلول لتلك الأم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لاستثمار الأربع حبات بطاطس في عمل غداء لعيالها الخمسة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وانقلبت العربية لجو أسري جميل ... وأخذ الناس يمزحون وحاولوا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
التخفيف عنا بعد أن عرفوا بقصتنا... جميل هو الشعب المصري بلا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شك ... ومع ذلك لم يخفف هذا عن أحمد كمال <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-08-2008, 04:59 PM
وحتى أنا كنت خائفا واضطررت للتمارض والتغيب عن المدرسة <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ذلك اليوم وذهبت إلى المدرسة بعد انتهاء الوقت الدراسي بالعجلة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
متخفيا في بالطو أسود ونظارة شمس كالمخبرين للسؤال عما فعل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأستاذ ... غير أنه لم يأت ذلك اليوم ... وفي اليوم التالي كان عقابنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لكن ما علينا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.....................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وجاءت إحدى السيدات ذات يوم وسألتني : انت بقى يحيى ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فهززت رأسي مؤكدا أنني فعلا يحيى ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فقالت تلك المرأة المجهولة : دي فلانة ما بتبطلش كلام عنك ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأما فلانة هذه فالحق أنه لم تكن تكف عن الكلام أبدا سواء عني أو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عن غيري ... فالبنت نشيطة وكثيرة الحركة والكلام وهي تشجعني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في كل انتخابات رائد فصل بحماس منقطع النظير ... ثم إذا وقفت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على الفصل بين الحصتين تقول : يحيى لو سمحت ممكن أجيب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حاجه من الشنطة ؟ أهز رأسي أن هذا ممكن ... ثم تقول : طب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ممكن أشرب ؟ وأتعجب لهذه الإستئذانات الكثيرة ... فطبعا ممكن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تشرب فهذا حق كفله لها الدستور الوضعي ( أي الذي وضعته أنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لأحكم به الفصل بين الحصص ) ... ثم هي تشكرني بعد ذلك أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سمحت لها بالشرب وتظل تستأذن وتشكر حتى يجيء الأستاذ <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-08-2008, 05:01 PM
ولا أذكر كيف تم ذلك الحوار بيني وبينها في إحدى مرات <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المراويح ... لا اذكر أي شيء من كلامي ... فقط أذكر كلامها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأنها تكلمت كثيرا عن بيتها وغرفتها وأن السائق صاحب والدها هو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الذي يوصلهم كل يوم من البيت للمدرسة وأن هناك أكياس دهنية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفقاقيع تظهر في رجلها لأسباب مجهولة ... ثم سألتني بسرعة : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تحب تشوفهم ؟ .... وارتبكت فأنا لا أعرف ما الذي ينبغي على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الرجل أن يقوله إن عرضت عليه فتاة أن تريه أكياسا دهنية وفقاقيع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في رجلها ... أما هي فلم تنتظر ردي ... بل خلعت حذائها بسرعة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأشارت إلى أماكن زرقاء في الشراب وأخذت تشرح لي كيف أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الدكتور علان الذي هو صاحب والدها أيضا قد أزال لها هذه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأكياس الدهنية وكيف أن المدة والصديد كانوا يخرجون منها ثم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سألتني : هو انت يا يحيى ما تعرفش الصديد بييجي منين ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وهممت أن أخبرها بأنني لست من هواة الصديد وجمع الأكياس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الدهنية وأن هناك أشياء أخرى أهتم بها ... غير أنها قالت بسرعة : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأختي كمان عندها أكياس دهنية في رجلها ... ثم طلبت من أختها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أن تخلع حذائها بسرعة لأن يحيى يريد أن يرى أكياسها الدهنية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وخلعت البنت حذائها وأخذت تشرح لي بحماس غريب وتشير إلى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أماكن الفقاقيع وكيف فرقعها الدكتور بالمشرط ... الخ ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم قالت إن هذا المرض الغريب منتشر بين أخواتها وخسارة أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أختها الثالثة غير موجودة و إلا لكانت أرتني فقاقيعها هي الأخرى <o:p></o:p>
....................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومرت السنة ولم أر أختها الصغرى أبدا ... وخسارة فعلا أنني لم أر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أكياسها الدهنية ... ولكنني غير نادم على ذلك ... فما رأيته من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أكياس دهنية يكفيني عشرين سنة قدام .. وانتبهت للدراسة والمستقبل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكنت متفوقا برغم أولئك الأساتذة الذين لم يحبوني ولم أحبهم ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي سنة ثالثة إعدادي بذلت مجهودا جبارا وتوقعت أن أكون الأول <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على الجمهورية وان أسمع اسمي في الراديو ... غير أني وطنت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نفسي على قبول الأسوأ ... الذي هو أن أكون الثاني مثلا ولست <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأول فماذا كانت النتيجة ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يتبع <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-08-2008, 05:04 PM
السلام عليكم

اضطريت أقسم الحلقة بالشكل ده

بس ده مش هنخلص ....

ياريت لو حد يعرف حل للمشكلة دي يبلغني

yahya_ahmed_alx
12-17-2008, 07:53 PM
مذكرات مراهق<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>


<o:p></o:p>
كنت نائما مدروخا بعد أن خرجت من عملية اللوز وحولي كانت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أكواب الجيلاتي والجيلي والأرز بلبن في كل مكان وأخواتي<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يرمقنني بحسد إذ بإشارة مني تنقلب حياتي كلها جيلاتي وجيلي وما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لذ و طاب من الطعام والشراب ... أما أنا فيا للعجب كنت زاهدا في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كل متع الدنيا الفانية .. فيأخذوا كل هذه الأشياء فلا تعنيني في شيء <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إن ما يعنيني أن تعود أمي من المدرسة بسرعة لتخبرني بالخبر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الذي أنتظره من فترة ... أن أكون الأول على الجمهورية ... وبينما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كنت غارقا في الأحلام الوردية إذ سمعت طرقات على الباب ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
طك تك .... طك تك .... طك تك ... طك تك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
خبطات رتيبة غير سعيدة ... تفتح أختي الباب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تدخل أمي ... ثم تقول : 85 % <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ألن أتخلص أبدا من ذلك المجموع اللعين ؟ <o:p></o:p>
................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولم أدر ماذا أفعل ... لقد انهارت أحلامي تماما ... من الأول <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على الجمهورية لهذا المجموع المضحك ... ثم ما حكاية الرقم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
85 معي ؟ ... وبكيت بحرقة من ذلك المجموع الكئيب ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بكيت حين تذكرت الساعات الطوال التي قضيتها بين الكتب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والمذكرات والتمارين ... وحين كنت أحرم نفسي من النوم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وحين تذكرت آمالي التي خابت ... ولما كنت قد استأصلت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لوزي فقد كنت أشعر أن الحروف تخرج من فمي كأمواس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حلاقة ... وأصبح صوتي كنقيق الضفادع أو كهرتلات راديو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
خربان ... فقلت ودمع العين يغلبني : يعني هو في الآخر اتساوى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجميع ... طب أقسم بالله ما هذاكر بعد كده ما دام كله بينجح <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وخلاص ... وكانت تلك هي الكلمة الفاصلة في تاريخ حياتي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولما كنت منشغلا بالبكاء والدموع فقد دخلت الكلمة لعقلي الباطن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وحولتني من يحيى الطالب البريء في 3 إعدادي ...إلى يحيى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الطالب البريء أيضا .... لكن في أولى ثانوي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وتغيرت حياتي بالكامل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-17-2008, 07:54 PM
وتمر الأيام من جديد ... وتلك هي سنة الحياة ... تمر بسرعة <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بعد أن نظن أنها ستتوقف ... لكن الحياة لا تتوقف ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أما أنا فتعافيت وعاد صوتي طبيعيا كما كان ... وعدت أشتاق <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إلى الجيلاتي والجيلي والكاستر ... فلا أجد شيئا منهم إلا بحساب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بعد ما كانت متاحة لي في كل وقت وحين .. وعرفت أن مجموعي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كان 90% وليس 85 % كما أخطأ أستاذ حامد وأنني الأول على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المعهد كالعادة ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لقد كانت نتيجة سنة 3 إعدادي في الواقع أول قلم حقيقي وجهته لي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الحياة بغرض التعليم ثم توالت بعدها الأقلام والشلاليط والبوكسات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والبونيات وكأنما أعيش في تخشيبة في قسم السيدة زينب ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المهم أن الصيف قد مر وانتهى وأصبحت في الصف الأول الثانوي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
..........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ووقفت أمام المرآة في أول يوم من العام الدراسي الجديد وأنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا أكاد أصدق أن الزمان قد مر وأنني قد أصبحت في الصف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأول الثانوي ولم أعد صغيرا كما كنت ... نظرت لوجهي في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المرآة وأخذت أتأمل شاربي وقد بدأ في البزوغ وقلت في نفسي :<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والله وكبرت يا واد يا يحيى و بقى عندك شنبات يقف عليها الصقر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
( وذلك باعتبار أن الذباب نوع من أنواع الصقور ) ... ثم أخذت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أتجول في المنزل ... أنظر في الأثاث والأشياء وأقف في الشرفة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أتأمل منظر شروق الشمس ... ومكتوب في أجندة المذكرات أنني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قررت أن أبدأ عامي بنشاط فأخذت جولة بالعجلة في الشارع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولما كانت الساعة لا تزال السابعة صباحا والطلاب في طريقهم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لمدارسهم والموظفين لأعمالهم والدنيا زحام والمجاري طافحة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لذا فقد كانت جولة سيئة وظللت أدفع العجلة حتى انقطع نفسي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكدت أخبط في إحدى السيارات لولا أن أنقذني الله ... ورجعت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
البيت مرهقا مهدود الحيل مقطوع النفس متسخ الملابس من أثر<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المجاري ... والسنة الحلوة بتبان من أولها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-17-2008, 07:55 PM
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
ورجعت من المدرسة في أول يوم وقد قررت أن أبدا مرحلة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
جديدة ... لكن هيهات هيهات ... إن القرار الذي اتخذته بعدم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المذاكرة أبدا قد انحفر في ثنايا عقلي الباطن ... فلما أن عدت من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المدرسة شعرت كأن ثقلا على رأسي ... فنمت حتى أظلمت السماء <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكانت تلك هي البداية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
....................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وتغير الحال تماما ... فبعد أن كنت متحكما في نفسي مسيطرا عليها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أصبحت كسولا بليدا كفرس النهر الذي يستطيع إنسان كامل أن ينام <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في تجويفه الفمي حين يتثاءب ... فصرت أعود من المدرسة تعبانا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مرهقا فأنام حتى المغرب ثم أخرج للتمشية حتى البحر أو أجلس<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على النت أو ألعب شطرنج مع محمود على المقهى أو نشرب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
( شوب) خروب كلية الطب ... فأعود مرهقا تعبانا ... فأنام من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
جديد حتى موعد المدرسة لليوم التالي ... وصار نومي ثقيلا ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعبثا يحاول أبي أن يوقظني لصلاة الفجر كل يوم ... وأحيانا كنت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أستمر في النوم فلا أذهب إلى المدرسة ... حتى بات يضرب بي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المثل في كثرة النوم فيقال ( أشجع من عنترة وأكرم من حاتم الطائي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأنوم من يحيى ) ... وانزعج أهلي من كسلي وانزعجت أنا أيضا إذ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وجدت حياتي قد استحالت نوما وأشياء أخرى ليس لها قيمة ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فقررت البحث عن علاج <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-17-2008, 07:56 PM
وانتشرت عندنا موضة جديدة بعد محلات (كل حاجه باتنين ونص ) <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ألا وهي موضة محلات العطارة التي تعرض علاجا لكل شيء <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مثل محلات ( الطب النبوي ) و ( طب النبي ) و( طب الرسول ) <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأذهلتني إعلانات هذه المحلات والدكاكين ( الآن العلاج السحري <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لسرطان الرئة ) ( بول الجمل لعلاج فيرس سي ) ( عندنا العلاج <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
النهائي بإذن الله للسمنة ) ( تخلص نهائيا من البهاق ) الخ ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكثيرا ما ذهبت إليهم لشراء أعشاب وأشياء لتنعيم الشعر ... وقد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كان أحد أحلامي أن أمتلك شعرا ناعما سائحا نائحا كشعر أنور <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وجدي غير أن شعري كان أكرتا خشنا كأنه شعر عبد حبشي ... فإن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
استعملت الجيل والمثبتات صار كأنني ارتدي باروكة أو شعرا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مستعارا ... فإن تركت شعري بلا تسريح تلولو والتف بعضه حول <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بعض كأنه سلك مواعين ... وإن استعملت الكريم ساح مني في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشمس وثبت الشعر على رأسي كأنني ارتدي خوذة على شكل شعر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لكن ما علينا ... أقول أنني ذهبت لإحدى هذه المحلات وحدثت البائع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عن مشكلتي في كثرة النوم ... قال الرجل بثقة : بسيطة جدا ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم ذهب إلى بعض الأجولة وأحضر كيسا ثم أخذ يملؤه بأوراق شجر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأغصان وبعض البودرة وأشياء غريبة ثم قال مبتسما : 5 جنيه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دفعت الفلوس سعيدا ... فماذا تساوي خمسة جنيهات في مقابل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
التغلب على النوم والقوة الجبارة التي سأحصل عليها بعد هذا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المشروب ... لقد انتهت كل مشاكلي في الحياة بعد حصولي على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هذا المشروب السحري <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعدت البيت مسرعا فأخذت الخليط وجهزته كما أخبرني البائع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ونظرت للمشروب بعد اكتماله بلهفة ... فركت كفي بسعادة ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وشربت أول شربة من المشروب السحري ... مشروب القوة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والنشاط <o:p></o:p>
..........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وصحيح أن المشروب كان طعمه غريبا لا يوصف ...لكنني شربت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم وجدت درجة حرارتي ترتفع ... وأخذت أضحك دونما سبب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وجيه كأنما قد سطلني المشروب ... ثم نمت بعدها .... أربع عشرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ساعة متواصلة واستيقظت بعد ذلك بصعوبة .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكان ذلك آخر عهدي بالأعشاب

yahya_ahmed_alx
12-17-2008, 07:57 PM
ثم إنني أصبحت مولعا بالتزويغ والهروب من المدرسة ... أزوغ <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دونما سبب وجيه ... أزوغ فحسب ... كنت أراها نوعا من أنواع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المغامرات والتحدي ... إذ كيف تغافل المدرسين ومشرفي الأدوار <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبواب المدرسة ... لتجري بسرعة وتقفز من على السور إلى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
العمارة بجوار المدرسة حتى لا تقع في أيدي بوابها الذي كان دائما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ما يتربص لنا بالشومة ... وذات يوم راني أ/ طلعت وأنا أحاول <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الهروب وقال : ولد ... استنى ... وكانت تلك مشكلة كبرى فأستاذ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
طلعت لا يعرف الهزار وهذا معناه استدعاء ولي أمر وعلقة صعبة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ناهيك عن اهتزاز مكانتي بين المدرسين الذين يعرفونني منذ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الإعدادي .... لذا فقد أخذت قراري بالهروب السريع ... فجريت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبقفزة واحدة عبرت من سور المدرسة إلى سور العمارة المقابلة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ونجوت في اللحظة الأخيرة ... وأحيانا لا أصدق أنني فعلا عبرت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
السور بقفزة واحدة .... ولكن هذا فعلا حصل <o:p></o:p>
.........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبلغت بي الجرأة بعدها مبلغا عظيما ... وكان هناك جزءان من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
السور للتزويغ .... جزء تنفذ منه إلى العمارة ومنها إلى الفيلا ثم إلى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشارع ... وجزء تنفذ منه إلى الشارع مباشرة ... ومشكلة ذلك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الطريق المباشر انه يقع مباشرة بجانب غرفة المدرسين وأساتذة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الكنترول ... وفي يوم من الأيام وبينما كنا نزوغ أنا ومحمود من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الطريق المألوف سألته : جربت تزوغ من هنا ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فقال : لا ... بس لعلمك .... التزويغ من هنا متعة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : طب ياللا بينا .... قال : والمدرسين ؟ ..<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : اعمل نفسك مش واخد بالك ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبالفعل حملت خشبة كبيرة لتسلق السور .. ومررت بجانب غرفة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المدرسين وأصواتهم تدوي جانبي دون أن أنظر لهم وإذ بي أجد أحد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أساتذة الغياب يقول : بقى معقول ؟ يحيى ؟ لا يا يحيى ... مش انت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اللي تعمل كده ... لو عايز تمشي تعالي وانا أفتح لك الباب ... بس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مش بالطريقة دي .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وشعرت بإحراج شديد جدا واحمرت خدودي خجلا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومن شدة كسوفي من نفسي .... زوغت من الناحية التانية <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-17-2008, 07:57 PM
وبالغت في تدليل نفسي أيما تدليل ... وكلما خطر ببالي شيء نفذته <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دونما تفكير ... والإنسان إن أعطى لنفسه كل ما تطلبه ركبته ومن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ركبته نفسه جعلته عبدا لها ... وعبد نفسه لا خير فيه ولا فائدة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ترتجى منه ... وكنت أحيانا أحاول غصب نفسي على المذاكرة أو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الاستيقاظ مبكرا أو أي شيء آخر ... فأجدها عصية على كأنها نفس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واحد صاحبي وليست نفسي ... وآخرة الدلع وحشة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وظللت أتقهقر من أعلى مستوياتي إلى أسوأ حالاتي كطوبة وقعت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
من الدور التاسع ... ورغم ذلك لم أكن سعيدا أبدا بذلك الكسل وتلك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الراحة : فكم راحة أتعبت أهلها ... وكم دعة نتجت من تعب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كما يقول الشاعر... وفقدت إحساسي بالرضا عن نفسي ولكم تمنيت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أن أعلق نفسي وأجلدها عقابا لها على دلعها وكسلها وقلة نشاطها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الذي كدر لي أيامي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وذات يوم قررت قرارا خطيرا سيمثل منعطفا لحياتي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
..................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إذ عدت ذات يوم وعلامات الجد مرتسمة على وجهي وكانت أمي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في المطبخ تعد طعام الغداء فقلت لها : سلام عليكم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قالت : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... مش عارفة بس ايه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المدرسة اللي بتروحها ساعتين وترجع تاني دي ! <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقول : ماما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نعم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أنا قررت قرار خطير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تركت الطعام ونظرت لي متسائلة وقالت : خير ! <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : أنا قررت أرجع شعري لورا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قالت باستنكار : ترجع شعرك لورا ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت مؤكدا : أيوة ... أرجع شعري لورا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قالت : وايه اللي جد يعني ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقول : اللي جد اني بقيت شاب كبير عندي 15 سنة ... وفي 15<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سنة من عمري ضيعتهم بسرح شعري على جنب والتسريحة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دي خلاص انتهت من زمان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هزت رأسها وعادت لتقليب الطبيخ وقالت : طيب يا خويا ... ربنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يوفقك .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أنا محتاج مساعدتك يا ماما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مساعدتي في ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عايز فلوس أشتري بيها جيل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-21-2008, 09:13 PM
وقضيت وقتا طويلا لإخضاع شعري الثائر الواقف الملتف المتلولو <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كالثعابين ومحاولة تثبيته على الوضع الجديد ... وكنت كلما سرحت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شعري عاد يلتف حول بعضه البعض ويتناثر في كل مكان كعرف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الديك المنفوش ... غير أني تغلبت عليه في النهاية ... ولم أعد ذلك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الطفل أبو كف رقيق وصغير وعيون فنان محتار ... أبو ضحكة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وصوتها في قلبه بيضوي ألف نهار ... وإنما أصبحت يحيى جديدا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يحيى كووووووول <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
....................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي الصباح أعددت نفسي ليوم حافل ... فغسلت شعري ورجعته <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إلى الوراء وثبتته باستخدام الجيل ... وتركت الشنطة في البيت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واستعضت عنها بكراسة وقلم وفتحت صدر القميص ونزلت فرحان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بشبابي ومشيت إلى المدرسة مشية مبالغ فيها كأنما أنا قرصان مثلا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وما أن اقتربت من المدرسة حتى رآني أحد الزملاء بهيئتي الجديدة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فصرخ صرخة مدوية سمعها القاصي والداني في مدرستنا إذ قال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بعلو صوته : يحيى صاع يا جدعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولفترة طويلة ظللت حديث الأوساط بين أصحابي ... واستمتعت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بالحياة كشاب فانكي ... غير أنه من الواجب أن أقول : أنني من تلك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اللحظة التي تركت فيها الشنطة في البيت وفقدت متعة استعمال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشنطة وما يتبعها من تحضير للجدول وتجهيز للواجبات ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واستعضت عن كل ذلك بكراسة واحدة لكل المواد أضعها في بطني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
من ذلك الحين فقدت ذلك الشعور الجميل بأنني طالب ... تلميذ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولم يعد هذا الشعور أبدا ... أبدا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واستمرت الحياة على هذا المنوال الجديد حتى تلقيت ضربة

شديدة بغرض التنبيه <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-21-2008, 09:16 PM
أما سنة أولى ثانوي فقد كانت سنة محورية ... إذ فيها اتسعت <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المواد وتنوعت فالعلوم أصبحت كيمياء وفيزياء وأحياء والرياضة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قد أصبحت جبرا وهندسة وحساب مثلثات .. غير مواد جديدة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كمصطلح الحديث وعلوم القران غير المواد الشرعي والعربي ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كانت المواد كثيرة وثقيلة وتحتاج مجهودا جبارا ... أما أنا فكنت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
منشغلا بكل ما ليس له قيمة ... وتوقفت عن التفكير في توافه الأمور<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إذ كنت منشغلا بأشياء أخرى أكثر تفاهة ... ولأول مرة في حياتي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أشعر بأنني كوز درة ... فالأساتذة يسألون ... وطلاب يجاوبون <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بمهارة ... وأنا لا افهم عما يتحدثون كأنما يتكلمون باللغة السريالية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فأعود مشتعل الحماس ... وأجهز الكتب وفنجان قهوة ... وما أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أنتهي من الشرب وأبدأ في مسك القلم أشعر بالنوم يداعب جفوني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فأقول : وما البأس في ساعة من النوم وبعدها يبدأ مشوار الألف ميل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فأنام ولا أستيقظ إلا في المساء ... فتنتابني حالة من الإكتئاب وأردد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حكمتي الشهيرة : لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد .... إلا لو كنت عايز <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تنام ... فأنام من جديد ... ويتكرر الحال يوميا .. حتى جاء ذلك اليوم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.............................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صدق أو لا تصدق ... لقد سقطت في امتحان الكيمياء لأول مرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في حياتي ... كانت صدمة مدوية لي وأنا الذي كنت أتباهى دوما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بأنني ما رسبت في حياتي أبدا ... على حين أن كثيرا من الطلاب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المغمورين قد ارتفعت درجاتهم وبعضهم قفل الامتحان ... ورسبت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أنا ... ولازلت أذكر كيف وقف الأستاذ حسام في منتصف الفصل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مع ورق الامتحان ينادي على الطلاب واحدا واحدا ..ثم نظر لي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
باشمئناط شديد وقال : يحيى أحمد محمود .... 4 <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واشرأبت الأعناق تنظر لي ما بين مشفق على يحيى الذي كان <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وشامت في يحيى الذي أصبح ... وقمت من التختة محمر الخدود <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأمسكت ورقتي أم أربعة خجولا مكسوفا أتمنى أن تنشق الأرض <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وتبلعني ... تلك الأمنية التي لا تتحقق أبدا ... يا للخجل .. يا للعار <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ماذا أفعل الآن ؟ كيف أذهب لأهلي وأخبرهم بأني قد سقطت في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الكيمياء ... وهما قد كلماني عشرات المرات بأن أسلوبي في الحياة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لن يصلح للقسم العلمي وأنني لن أكون إلا فاشلا لا يصلح لشيء <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكان أبي يرى أنه من الأفضل لي أن أدخل القسم الأدبي فأنا لم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أعد ذلك الطالب المجتهد بتاع زمان ... حتى أنني ذات يوم انكسرت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مني الآلة الحاسبة وخجلت أن أطلب من والدي مالا لشراء آلة جديدة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والقديمة لم يمر عليها أيام فقلت بأسلوب مليء بالكناية والتورية : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بابا ... الآلة الحاسبة اتكسرت مني ومش عارف أعمل ايه ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فهز أبي كتفيه بهدوء وقال : حول أدبي ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وما زاد الطين بللا وطينا أنه وزعت علينا شهادات لهذا الشهر<o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-21-2008, 09:19 PM
ونظرت إلى الشهادة وقد ارتسمت بجانب الكيمياء كحكة حمراء <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كبيرة رسمت بغل فكادت تخرم ورقة الشهادة ... وباقي المواد كلها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
درجات على أطراف النجاح .. وشعرت أني أصبحت محط الأنظار <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إن لم يكن بسبب شعري الراجع إلى الوراء فبسبب كحكة الكيمياء <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وباقي الدرجات الزبالة حتى لقد ناداني أحد الطلبة المشهورين <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بالفشل الدراسي بصوت جهوري ذات يوم وقال : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يحيااااااااااااا ... تعالى يا عم ... احنا فشلة زي بعض ... هع هع هع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الله الله ع المألسة والتريقة وما ينتظرني في البيت أشد وأنكي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نظرت إلى الشهادة بتعاسة وقد حملتها على يدي كابن لقيط غير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شرعي ... وقررت قرارا ... هذه الشهادة يجب ألا يعرف بأمرها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أحد ... مهما تكلف الأمر ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبرقت عيناي بلمعان عجيب<o:p></o:p>
........................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا ... لم ألقها أمام أحد الجوامع في ليلة مطيرة ... وإنما احتفظت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بها في أوراقي حتى كان يوم تسليم الشهادات .. فذهبت بها إلى سعد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكان سعد ولدا شاطرا متفوقا جميل الخط ... وكل من خاف من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عرض الشهادة على أهله ذهب بها لسعد ليمضي في خانة ولي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأمر لحسن خطه .... خط أبوي بلا شك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وصباح يوم تسليم الشهادات وجدت سعد يمضي لبعض أصحابنا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شهاداتهم ... فلما انتهى ذهبت إليه قائلا بتخفي : سعد ... عايزك في<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
خدمة .... يقول : خير ! ... مددت له الشهادة بألم وقلت : امضي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نظر لي مذبهلا : حتى انت يا يحيى ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قلت : بقولك ايه ؟ بالله عليك مش ناقصة تأنيب ضمير ... أنا اللي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فيه مكفيني ... هتمضي ولا لا ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
..............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومضى سعد .... ومر الموقف على خير ... وحتى الآن لا يعرف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أحد من أهلي أنني قد رسبت ذات يوم في إحدى امتحانات الشهر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لذا فإنني أتمنى أن يظل هذا الأمر سرا بيننا ... ورغم مرور الموقف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إلا أنني شعرت بتأنيب الضمير والخجل وأن شكلي قد أصبح في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
منتهى البواخة أمام نفسي ... فقررت التكفير عن هذا الذنب<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يتبع <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-21-2008, 09:21 PM
المش مهندس يحيى<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>


<o:p></o:p>
وعدت البيت منزعجا منكوش الحواجب فدخلت دون سلام أو كلام <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فتوجهت إلى الحمام وغسلت شعري فنزل الجيل وعاد شعري تلقائيا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إلى وضعه السابق وعادت الأمور إلى نصابها الصحيح ... ولما أن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دخلت غرفتي ونظرت إلى النتيجة فإذ بها تشير إلى أنه لم يتبق على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الامتحان سوى أسبوعين اثنين شعرت بنواقيس الخطر تدق بعنف <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وتخيلتني وقد رسبت وأصبحت صايعا أشد أنفاس الكلا ع البحر أو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أسرح بأمشاط فلاية ع الكورنيش أو ينتهي بي المطاف كقاطع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
طريق وهارب من العدالة وربما تتهمني أمريكا بأنني الرأس المدبر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لتنظيم القاعدة فرع العجمي ... وستحكي قناة الجزيرة في برنامج <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وثائقي عن أنني كنت متفوقا حتى الصف الثالث الإعدادي ثم فشلت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأصبحت مختلفا .... لا .... هززت رأسي بعنف وأزحت تلكم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأفكار السوداء عن دماغي .... وأخذت أذاكر بعنف وأفترس الكتب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المدرسية افتراسا ... أما أولئك الأوغاد الذين ظنوا أني قد انتهيت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأن المركز الأول بات شاغرا فهو واهمون وفي العسل نائمون ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فالمارد النائم قد استيقظ ... والويل كل الويل لمن تسول له نفسه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
التفكير _ مجرد تفكير _ في الوقوف في طريقي ... نظرت إلى ما<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تبقى من الكتب المدرسية في غضب وبرقت عيناي بلمعان عجيب <o:p></o:p>
..........................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وذاكرت كما لم أذاكر من قبل... هذه المرة دونما قهوة أو شاي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ودون كتابة خطبة عصماء عن لهيب الغضب وعاصفة الصحراء <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والانتقام المدرسي ودون أن أخلع على نفسي ألقابا وهمية كأمير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الانتقام وفارس الكيمياء وعازف الأحياء وعفريت الفيزياء إلى آخر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هذه المصطلحات العنترية التي تحفل بها كراسة خواطري كلما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أردت أن أشجع نفسي على المذاكرة وأستثير حماستي التي خمدت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
دونما أسباب ... وغالبا ما كنت أنام بعد كتابة هذه الخطب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكان ذلك درسا هاما ... فالناجحون لا يتكلمون إذ كل وقتهم ضائع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في العمل وبذل المجهود ... أما الكلام فهو صناعة الناس الفاضية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المهم أني استأسدت تماما في المذاكرة وبدا كأن روح 3 إعدادي قد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عادت من جديد ... وانتهى الفصل الدراسي الأول وأصبحت النتيجة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على الأبواب <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-21-2008, 09:24 PM
ويوم نتيجة امتحانات الفصل الدراسي الأول كان يوما مشهودا <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إذ دخل أستاذ حامد إلى الفصل ممسكا بكشوف الدرجات فساد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الفصل صمت مريع وسكتوا جميعا كأن على رؤوسهم الطير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ورمقتني بعض الأعين بنظرات تقول : ( أما نشوف الموكوس ده <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هيعمل ايه ) ... وكانت درجات الفصل زبالة ... زبالة إلى أبعد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الحدود ف85% منهم قد رسبوا في مواد وأما الباقين فدرجاتهم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
متواضعة ... ولما كان اسمي في آخر الكشف فقد كنت آخر من سمع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
درجاته .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
............................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وساد الصمت وسمع الناس أستاذ حامد يقول : الدرجة النهائية في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كل من الكيمياء والفيزياء والرياضة (جبر وهندسة وحساب مثلثات) <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والفقه والصرف ... وباقي الدرجات مشرفة جدا ... وأنني الأول <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على المعهد ... هنا قال الأستاذ بعد أن انتهى من تملية الدرجات وقد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ظهر البون الشاسع بين نهائياتي وكحكهم : الله أكبر عليك يا ابني ..<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ربنا يحميك .... واتسعت الأفواه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.......................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أما أنا فتحسست شعري وقد ارتسم على جانبي رأسي فحمدت الله <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على أن أنقذت نفسي قبل فوات الأوان ... أما الطلاب فقد تهامسوا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سرا قائلين : يحيى ابن اللذين ... كان بيدح طول الترم وعامل فيها <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فاشل وكل أما نسأله يقول مش بذاكر ... اللئيم ! <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ازاي عرف يجيب الدرجات دي من غير دروس ؟ ... ابن اللذين !<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وسكت عن الرد فمهما حلفت لهم فلن يصدقوا أن هذه الدرجات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ليست إلا نتاج أسبوعين من المذاكرة <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-21-2008, 09:26 PM
وسألت نفسي بغرور كديك البرابر : إذا كنت من أسبوعين مذاكرة <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قد أحرزت هذه الدرجات الألمعية والمراكز الذهبية... فماذا لو <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ذاكرت فعلا وبذلت مجهودا حقيقيا من أول العام ؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
واستقر في نفسي بما لا يدع مجالا للشك أنني لو ذاكرت في 3<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثانوي بصوبع رجلي الصغير فسأكون من الثلاثة الأوائل على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجمهورية ... وأذكر أنه قد شغلتني مشكلة ما في إحدى الفترات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأرقت نومي وكانت هذه المشكلة : أنني أريد أن أدخل كلية الهندسة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبما أنني سأكون إن شاء الله من الأوائل فلابد سأحصل على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مجموع يؤهلني لدخول كلية الطب ..هذه بديهية طبعا... أما المشكلة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فهي أنني محتار في الاختيار بين الكليتين .... حتى لقد قلت لمحمود <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ذات يوم : خايف يا محمود وقت الجد ما اقدرش أقاوم لقب الدكتور <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وادخل كلية الطب ! <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومع ذلك فلم أعرف أنني كنت مغرورا موهوما إلا من فترة قصيرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فصرت أضحك كلما تذكرت هذا الحوار وحوارات أخرى شبيهة ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولما أن أصبحت في الصف الثاني الثانوي لم يتغير الأمر كثيرا ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بل صرت أكثر استهتارا وفقدت كل مشاعر الخوف والقلق <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والحماس والمنافسة فكنت أسهر على النت وامتحاني في الصباح <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأبدا في مذاكرة المادة قبل الامتحان بساعة ... وبلغت من الاستهتار <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مبلغا عظيما حتى لقد حصلت على أول استدعاء ولي أمر في حياتي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم انتقلنا للقاهرة بعد أن انتهت امتحانات الصف الثاني الثانوي ...<o:p></o:p>
.........................................<o:p></o:p>
وفي الطريق المظلم من الإسكندرية للقاهرة جلست بجانب سائق <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
العربية اللوري أنظر إلى المرآة الخلفية فأرى الطريق يتباعد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعروس البحار تبتعد بما فيها من ماض وذكريات وأهل وأصحاب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأنظر إلى الأمام فأجد الطريق طويلا يكتنفه الغموض وظللت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
طوال الطريق أراوح النظر بين الأمام والخلف ... بين القاهرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والإسكندرية ... بين الماضي والمستقبل ... وفي رأسي كانت تدوي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بعنف أصداء الأغنية التي كان يسمعها السائق : ( العنب العنب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
العنب ... أخضر ودمه خفيف ...ينفع في شتا أو صيف .... أخضر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أحمر ... أصفر ... أزرق ... الخ ) <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-21-2008, 09:28 PM
ولطالما هربت من هذا السؤال : نفسك تبقى ايه لما تكبر ؟ <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فكنت أقول ككل الأطفال: أكون دكتور ... فلابد أن هذه المهنة جيدة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
و إلا فلماذا تفرح أمي كلما ذكرت لها ذلك وتدعو لي أن يوفقني الله <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ويطيل في عمرها حتى تراني دكتورا قد الدنيا ... وكنت ألعب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بأدوات الطبيب البلاستيكية ... غير أني لا أشعر أنني أريد حقا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أن أكون دكتورا ... بل كنت محتارا ... فأنا أريد أيضا أن أكون <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لاعب كرة مشهور ... وأريد أن أكون عسكريا في الصاعقة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حتى أكون رجلا حقيقيا قويا سريعا منتفخ العضلات ... وجلست <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقتا طويلا مغتما أحاول الاختيار بين إحدى هذه الوظائف ... وبعد <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شهور طوال عرفت الحل الذي يمكنني من تحقيق كل ما أحلم وجمع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كل هذه الوظائف في وظيفة واحدة ... وحفظت تلك الإجابة الجديدة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وصرت أرددها مع نفسي وتمنيت أن يسألني احدهم ذلك السؤال <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مرة أخرى .. حتى سألتني إحدى جاراتنا ذات يوم فقلت لها سعيدا : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شوفي يا طانط ... أنا هبقى دكتور ... وبعدين أتطوع في الصاعقة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فأبقى دكتور في الصاعقة ... وبعدين أشترك في المنتخب العسكري <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فأبقى دكتور ولعيب وعسكري في نفس الوقت.... ولم تتحمس <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
جارتنا لتلك الأمنية الغريبة وبدا كأنها لم تفهم ... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعرفت فيما بعد حين كبرت وأصبحت في الصف الثالث الثانوي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أن هذه الأحلام كلها هراء ... وأن المرء ليس أمامه إلا الاختيار بين <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أن يكون دكتورا أو مهندسا ... واخترت أن أكون مهندسا .... <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...........................................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي تلك السنة النهائية من 3 ثانوي حدثت أحداث كثيرة لا يتسع <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
المقام لذكرها ولا أحسب أن مرارة القاريء الكريم قد باتت تحتمل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مزيدا من الرغي والحكاوي ... لذا فأقول اختصارا أن مجموعي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كان 93.5 % وهو مجموع كبير في الأزهر ... وكان كل من <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يخاطبني ويقول : يا باش مهندس يحيى .... أقول : يا أخي ما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تتسرعش .... ممكن أبقى الدكتور يحيى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
غير أن التنسيق ارتفع إذ فجأة وتطلبت كلية الهندسة مجموع<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
94% ووجدت نفسي في كلية اللغات والترجمة ... تلك التي لم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أفكر فيها أبدا في حياتي وأنا الذي فكرت أن أكون رساما وطبيبا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعالما ولاعبا وتاجرا وعسكريا ورحالة وأشياء أخرى غريبة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إلا هذه الكلية ... وسبحان الله <o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-21-2008, 09:31 PM
وبينا أنا جالس في بلكونة بيتنا ذات يومإذ وجدت أحدهم



ماشيا وقد أمسك مسطرة حرف(T) معه وأخذ يتمشى بها



ففاض بي الشوق وغاض بي الحنين وأنشدت في رثاء الهندسة التي ضاعت <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>



منىعلى 5 . % وقد كنت منها قاب قوسين أوأدنىوقلت

في قصيدة بعنوان : واهندستاهأيا أيها الرايح إلى هندســـــــة ....... والمسطرة الحرف تي وياكالا تأمنن إذا غدرالزمان فانـــــه ..... قد كان يؤمل أن أكون معاكاهي الليالي والأيام والتنسيق ...... والتصحيح ما أدراكــــــــــــا................... أيا أيها الرايح إلى هندسة ..... أبلغإليها تحيتي وسلامـــيوأخبرها بأن البعدصعـــب ...... وأبلغها مع السلام ملامـــــيأتتركني وتأخذ كل وغــد ..... بالغش بعد الغش جه قدامــــيآه من الأيام يوما تكرمك ... ونفس ذاتاليوم تؤخذ من قفاكا.............................أتظن أنى في البلالا عايــــــشٌ .... أتظن أني في الموادعويـــــل<o:p></o:p>



يحيي بن أحمد كل الناس تعرفني..فيما جرى لي تنشد المواويل

فلا ينفعناليوم أسفٌ أسوقـــــــه ...... ولكن تؤخذ الدنيا عراكـــــا.....................إنينظرت إلى الكتاب وجدتـــه .... صعبا فقمت أخدت فيه دروسا



وبذلت جهدي في الدروس وإنمـا .... لكلدرس في الحياة فلوسا

ضاعت فلوس الدرس واأسفا كأنما...جيبي لفرط شقاوتى شباكا...................... فانظر إلى الهندسة كيف تباعدت ...وكيف فيها قد خسرت مكانيودع الكلام فلا أريـد مواعظـا.... فلقد سئمت كلام من واسانيأيكونغيري قاعدفي الهندسة...:وأكون في الترجمة طالع طيلمانى



ألا فلتحذر الدنيا فإني قـادمٌ ..... عسى الأيام تجعلنيمعاكــــــــا<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
غير أني لم ألبث عن عرفت أن الخير كل الخير فيما دخلت وبدأت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صفحة جديدة من صفحات حياتي مختلفة تمام الاختلاف عما

مضى وفات <o:p></o:p>

sara sss
12-22-2008, 01:47 PM
:ask2:......................:rolleyes:

yahya_ahmed_alx
12-30-2008, 08:02 PM
وبينا أنا جالس في بلكونة بيتنا ذات يومإذ وجدت أحدهم <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ماشيا وقد أمسك مسطرة حرف(T) معه وأخذ يتمشى بها<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ففاض بي الشوق وغاض بي الحنين وأنشدت في رثاء الهندسة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
التي ضاعت منى على 5 . % وقد كنت منها قاب قوسين أوأدنى <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقلت في قصيدة بعنوان : واهندستاه<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أيا أيها الرايح إلى هندسة ... والمسطرة الحرف تي وياكا<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا تأمنن إذا غدر الزمان فإنه .. قد كان يؤمل ان أكون معاكا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هي الليالي والأيام والتنسيق ... والتصحيح ما أدراكـــــا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
....................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أيا أيها الرايح إلى هندسة ... أبلغ إليها تحيتي وسلامي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأخبرها بأن البعد صعب ... وابلغها مع السلام ملامي <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اتتركني وتأخذ كل وغد ... بالغش بعد الغش جه قدامي<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اه من الأيام يوما تكرمك .. ونفس ذات اليوم تؤخذ من قفاكا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.........<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أتظن أني في البلالا عايش ؟ ... أتظن أني في المواد عويل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يحيى بن أحمد كل الناس تعرفني .. فيما جرى لي تنشد المواويل<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فلا ينفعن اليوم أسف اسوقه ... ولكن تؤخذ الدنيا عراكا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
.....................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إني نظرت إلى الكتاب وجدته ... صعبا فقمت أخدت فيه دروسا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وبذلت جهدي في الدروس وإنما ... لكل درس في الحياة فلوسا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ضاعت فلوس الدرس وا اسفا كأنما . جيبي لفرط شقاوتي شباكا<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
...................<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فانظر إلى الهندسة كيف تباعدت.. وكيف فيها قد خسرت مكاني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ودع الكلام فلا اريد مواعظا ... فلقد سئمت كلام من واساني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أيكون غيري قاعد في الهندسة. وأكون في الترجمة طالع طيلماني<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ألا فلتحذر الدنيا فإني عائد ... عسى الأيام تجعلني معاكا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
غير أني لم ألبث عن عرفت أن الخير كل الخير فيما دخلت وبدأت <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p></o:p>
صفحة جديدة من صفحات حياتي مختلفة تمام الاختلاف عما <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مضى وفات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-30-2008, 08:04 PM
ثم أما بعد ...فكذا أكون قد انتهيت من تلك الرحلة المضنية في بحر <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الذكريات ... حكيت فيها ما تذكرت من حياتي الماضية حكاية أمينة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولتعلم أن هذه الأحداث صحيحة بنسبة 96% أما ال4 % الباقية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فهي مما يعتري الإنسان من الخلط والنسيان وتقديم ما حقه التأخير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وتأخير ما حقه التقديم وما يتطلبه الأسلوب الأدبي من إبراز لبعض <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأحداث وإهمال للأخرى .. ولا أدعي أنني مصيب في كل ما قلت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفعلت وإنما أنا بشر أخطيء وأصيب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وما أبريء نفسي إنني بشر ... أسهو وأخطيء ما لم يحمني قدر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وما ترى عذرا أولى بذي زلل .... من أن يقول مقرا إنني بشر<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولا أزعم أنني قدمت في هذه الخواطر والمذكرات جديدا أو أضفت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إضافة لم يضفها أحد قبلي ... ولا أجد في حياتي شيئا مختلفا عن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حياة باقي البشر ... ولم أكتب هذه الحلقات إيمانا مني بأنني شخص <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مهم .. فأنا واحد من الناس فلا أنا حررت فلسطين ولا أنا اخترعت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
البنسلين ولا أنشأت علم الجبر ولا اكتشفت دورة حياة دودة<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الإنكلستوما ولا حصلت على جائزة نوبل في الآداب ولا الميدالية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الذهبية في كرة الريشة في أوليمبياد بكين ... وعلم الله أنني لم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أكتبها غرورا أو شعورا مني بأهمية ذكرياتي للعالم فأنا أعلم علم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اليقين أن حياتي لا تهم أحدا سواي ... وأن هذه الذكريات عزيزة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على وحدي ... وفي البدء كتبتها لنفسي وما زدت على أن أشركتك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
معي وفتحت لك قلبي علك تجد فيها ما يستحق القراءة فان وجدت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فيها حكمة أعجبتك أو موقفا أثر فيك أو ارتسمت البسمة على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شفتيك ... فقد كسبت وحققت المراد من رب العباد ... وإن لم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تعجبك تلك الخواطر والذكريات ورأيت فيها ما أغضبك ... فلا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بأس ... ولا تكتفي بالاعتراض بل اكتب أنت الآخر ذكرياتك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأطلع الناس على ما تراه ملائما للعرض من خبراتك وما مر في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حياتك من تجارب ومواقف علنا نستفيد ... وكما قال الشاعر : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أيها العائب أفعال الـــورى .... أرني بالله ما ذا تفعــــــــل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا تقل عن عمل ذا ناقص ... جيء بأوفى ثم قل ذا أكمــل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أما أنا فقد انتهيت ولم يعد أمامي إلا أن أحمد الله عز وجل وأشكر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فضله .. فأنا راض عن كل ما مر من حياتي تمام الرضا ويلازمني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يقين بأن ما ينتظرني أجمل وأتمنى على الله أن يغفر لي ما فات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأن يسترها معي فيما هو آت ... انه ولي ذلك والقادر عليه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تمت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يحيى أحمد محمود <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
القاهرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بدءا في 8/8 / 2005 <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وانتهاء في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجمعة 5/12/2008 <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الساعة 10:30 م <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

yahya_ahmed_alx
12-30-2008, 08:07 PM
:ask2:......................:rolleyes:

أختنا الكريمة سارة اس اس

أعتقد حضرتك برضة مسجلة في منتدى أستاذ عمرو ......... مش كده ؟

معلش الصفحة هنا مرت بمشاكل تقنية كتير اضطرتني لتأخير الحلقة الأخيرة

وتقسيما بالشكل ده وسببت سوء الخط

على كل أهلا وسهلا .... ولو انك ما قلتي حاجه

sara sss
12-30-2008, 11:42 PM
ثم أما بعد ...فكذا أكون قد انتهيت من تلك الرحلة المضنية في بحر <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الذكريات ... حكيت فيها ما تذكرت من حياتي الماضية حكاية أمينة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولتعلم أن هذه الأحداث صحيحة بنسبة 96% أما ال4 % الباقية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فهي مما يعتري الإنسان من الخلط والنسيان وتقديم ما حقه التأخير <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وتأخير ما حقه التقديم وما يتطلبه الأسلوب الأدبي من إبراز لبعض <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الأحداث وإهمال للأخرى .. ولا أدعي أنني مصيب في كل ما قلت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفعلت وإنما أنا بشر أخطيء وأصيب <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وما أبريء نفسي إنني بشر ... أسهو وأخطيء ما لم يحمني قدر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وما ترى عذرا أولى بذي زلل .... من أن يقول مقرا إنني بشر<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولا أزعم أنني قدمت في هذه الخواطر والمذكرات جديدا أو أضفت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
إضافة لم يضفها أحد قبلي ... ولا أجد في حياتي شيئا مختلفا عن <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حياة باقي البشر ... ولم أكتب هذه الحلقات إيمانا مني بأنني شخص <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مهم .. فأنا واحد من الناس فلا أنا حررت فلسطين ولا أنا اخترعت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
البنسلين ولا أنشأت علم الجبر ولا اكتشفت دورة حياة دودة<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الإنكلستوما ولا حصلت على جائزة نوبل في الآداب ولا الميدالية <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الذهبية في كرة الريشة في أوليمبياد بكين ... وعلم الله أنني لم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أكتبها غرورا أو شعورا مني بأهمية ذكرياتي للعالم فأنا أعلم علم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اليقين أن حياتي لا تهم أحدا سواي ... وأن هذه الذكريات عزيزة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
على وحدي ... وفي البدء كتبتها لنفسي وما زدت على أن أشركتك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
معي وفتحت لك قلبي علك تجد فيها ما يستحق القراءة فان وجدت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فيها حكمة أعجبتك أو موقفا أثر فيك أو ارتسمت البسمة على <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
شفتيك ... فقد كسبت وحققت المراد من رب العباد ... وإن لم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تعجبك تلك الخواطر والذكريات ورأيت فيها ما أغضبك ... فلا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بأس ... ولا تكتفي بالاعتراض بل اكتب أنت الآخر ذكرياتك <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأطلع الناس على ما تراه ملائما للعرض من خبراتك وما مر في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
حياتك من تجارب ومواقف علنا نستفيد ... وكما قال الشاعر : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أيها العائب أفعال الـــورى .... أرني بالله ما ذا تفعــــــــل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا تقل عن عمل ذا ناقص ... جيء بأوفى ثم قل ذا أكمــل <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أما أنا فقد انتهيت ولم يعد أمامي إلا أن أحمد الله عز وجل وأشكر <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فضله .. فأنا راض عن كل ما مر من حياتي تمام الرضا ويلازمني <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يقين بأن ما ينتظرني أجمل وأتمنى على الله أن يغفر لي ما فات <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأن يسترها معي فيما هو آت ... انه ولي ذلك والقادر عليه <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
تمت <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يحيى أحمد محمود <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
القاهرة <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بدءا في 8/8 / 2005 <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وانتهاء في <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الجمعة 5/12/2008 <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الساعة 10:30 م <o:p></o:p>
<o:p></o:p>




اسمحلى اقول لحضرتك انى كنت متابعه لذاك البحر
و استمتعت بكل موجه فيه
بارك الله فى عطر قلمك بجد
وان شاء الله تكون ذكريات سعيده عليك
وياريتنا كلنا ذكرياتنا تبقى كده
سامحنى انا سقط منى بعض الموجات فى بحر ذكرياتك بسبب تحويل المتابعه الى هنا
لكن فى المعظم انت امتعتنى حقا
و خلتنى اكتشف حاجات بحق من تلك الذكريات
:)
منتظريين الجديد بأمر الله تعالى
ماشاء الله لاقوة الا بالله
اللهم اجعلها له ولا تجعلها عليه
::warda::

yahya_ahmed_alx
12-31-2008, 08:40 PM
اسمحلى اقول لحضرتك انى كنت متابعه لذاك البحر

و استمتعت بكل موجه فيه
بارك الله فى عطر قلمك بجد
وان شاء الله تكون ذكريات سعيده عليك
وياريتنا كلنا ذكرياتنا تبقى كده
سامحنى انا سقط منى بعض الموجات فى بحر ذكرياتك بسبب تحويل المتابعه الى هنا
لكن فى المعظم انت امتعتنى حقا
و خلتنى اكتشف حاجات بحق من تلك الذكريات
:)
منتظريين الجديد بأمر الله تعالى
ماشاء الله لاقوة الا بالله
اللهم اجعلها له ولا تجعلها عليه

::warda::


اللهم امين ....

أختنا الكريمة سارة .... ربنا يكرمك على الإطراء والكلام الجميل ده

إن شاء الله أنا قررت أتوقف عن الكتابة فترة كده إن شاء الله ما تطولش

وبعتذر عن التقطع في نشر الموضوع على منتدى أستاذ عمرو

على كل ما كتبت تلاقيه هنا وعلى منتدي قهوة كتكوت

ولو في حلقات فاتتك هنا تلاقيها كلها لو حبيتي على رطلين مخ في قهوة كتكوت

بشكل أفضل من حيث الكتابة والتنسيق

شاكر ليكي المتابعة والتعليق وان شاء الله عام سعيد عليكي وعلى الجميع

مستكه
12-31-2008, 09:46 PM
الاستاذ يحي احمد

ماشاء الله عليك بجد اسلوبك في الكتابه جميل جدا

منكرش ان مذكراتك تجبر اي حد يقراها علي المتابعه بسبب اسلوبك الشيق واللي بيتميز بخفة الظل في نفس الوقت

كمان الجميل فيها المواقف اللي سردتها كتير منها مرينا بيها في نفس المرحله

بجد ماشاء الله عليك

كان نفسي مش تنهيها دلوقتي وتسبها مفتوحه اكيد كنت هتضيف لها مواقف كتيره خصوصا الحياه الجامعيه ثريه جدا بالمواقف والزكريات

او يمكن لاننا اتعودنا المتابعه ومش حابين الحلقات تخلص فعلا

ربنا يوفقك يارب

ومش مستبعده في يوم في المستقبل القريب ان شاء الله الاقي لحضرتك كتاب في الاسواق :)

في انتظار جديدك ::warda::

yahya_ahmed_alx
01-03-2009, 08:15 PM
الاستاذ يحي احمد

ماشاء الله عليك بجد اسلوبك في الكتابه جميل جدا

منكرش ان مذكراتك تجبر اي حد يقراها علي المتابعه بسبب اسلوبك الشيق واللي بيتميز بخفة الظل في نفس الوقت

كمان الجميل فيها المواقف اللي سردتها كتير منها مرينا بيها في نفس المرحله

بجد ماشاء الله عليك

كان نفسي مش تنهيها دلوقتي وتسبها مفتوحه اكيد كنت هتضيف لها مواقف كتيره خصوصا الحياه الجامعيه ثريه جدا بالمواقف والزكريات

او يمكن لاننا اتعودنا المتابعه ومش حابين الحلقات تخلص فعلا

ربنا يوفقك يارب

ومش مستبعده في يوم في المستقبل القريب ان شاء الله الاقي لحضرتك كتاب في الاسواق :)

في انتظار جديدك ::warda::

أختنا الكريمة / مستكة

شاكر ليكم مرورك الكريم وتعليقك وتشجيعك لكتاباتي المتواضعة

والحمد لله ان الموضوع ده خلص لانه استغرق مني وقت طويل وتوقف لكذا سنة ثم

انفتحت شهيتي لاكماله مرة تانية ...

أما الجامعة فكتابة الذكريات وقت حدوثها مش هيبقى موضوعي وهيبقى ناقصه تفاصيل كتيرة

لكن لما الواحد يفتكر احداث مرت من فترة بتكون نظرته للموضوع أفضل وبيكون ملم بكثير

من التفاصيل زي اللي يوصف مدينة من الجو

كمان مرة شكرا على المرور والتعليق وكل عام وحضرتك بخير ::warda::